منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإبداع الفكري > العــــــام

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 1,858
مواضيع مميزة
■  كل عاام وانتم بخيير   ■  برنامج مسافر مع القران   ■  سلسلة -لانه قدوتي   ■  من خواطري   ■  هذه الآية استوقفتنى وأثرت فيا ( اكتب آية استوقفتك و تفكرت فيها )   ■  (( جيل يقرأ أمة تسمو ))   ■  بوح القلم  

إضافة رد
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-04-2007, 12:14 AM   #1 (الرابط)
صديق ذهبي
افتراضي ليلة زواج ابنتي نورة ( كلمات رقيقة ) >>>جداً رائعة

كانت ليلة زفافها ليلة غير عادية، اختلطت فيها مشاعر الفرح بالحزن والخوف. كانت نورة ابنتي الوحيدة، وكانت علاقتي بها أكثر من مجرد علاقة بنت بأبيها. ولدت نورة في سنة ابتعاثي إلى الولايات المتحدة للدراسة، وهي بهذا بدأت مشوار دراستي العليا منذ نعومة أظفارها.

سافرت معي إلى مدينة سياتل بولاية واشنطن، وكانت أياما جميلة، امتزجت فيها طفولتها البريئة الحلوة بزخات المطر التي لا تكاد تفارق أرض تلك المدينة دائمة الخضرة في الشمال الغربي الأمريكي. كنا ننام ونصحو على خرير الأمطار التي تتساقط 7 أشهر في العام، أو على صوت نورة وهي تطلب حاجة لها، أو تعبر فقط عن مشاعرها بضحك أو بكاء. كانت تجور أحيانا، وتؤنس أحيانا، ولكن كما قال الشاعر:

يجور وبعض الجور حلو محبب ولم أر قبل الطـــفل ظلمـا محببا

ويغضب أحيانا ويرضى وحسبنا من الصفو أن يرضى علينا ويغضبا

يزف لنا الأعياد عيدا إذا خطـا وعيــدا إذا ناغــى وعيدا إذا حبا
خادمة القرآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2007, 12:15 AM   #2 (الرابط)
صديق ذهبي
افتراضي

الفارس الأول

كبرت نورة أمام أعيننا. كبرت وصارت قبلة الأنظار حسنا وسجية. لم أكن أملّ ملاعبتها والثرثرة معها. وكنت فارسها الوحيد، كانت إذا ادلهمت في وجهها الخطوب لجأت إليَّ وحدي، إلى (بابا). لم تكن هناك قوة في الأرض تستطيع أن تشفي غليلها ممن عكر مزاجها أو جرح مشاعرها سواي. كنت قوة الردع الحقيقية، وجيش التدخل السريع الذي لا يشق له غبار، ولا يتردد في الدفاع عن حياض كريمته باللسان والسنان معا.

كبرت نورة ولم تكبر. لقد ظلت صغيرتي ومُنى خاطري وبهجة أنسي. ورغم أنني كنت أعاندها أحيانا ولا ألبي طلباتها، فإن حصون مقاومتي تتهاوى الواحد تلو الآخر إذا برقت في عينيها بوادر دمعة. لكنها كانت تغلبني كثيرا بابتسامتها العذبة ونظراتها الساحرة. كنت إذا شعرت بتقصير نحوها أندم كثيرا، وربما خنقتني دموعي، وأقوم في أقرب فرصة بإصلاح الخطأ، وإعادة الماء إلى مجراه.

وتوافد الخطاب يطرقون الباب. جاءت لحظة الحقيقة. كان لا بد أن يطل ذلك الرجل الذي سيأخذ نورة يوما ما. هكذا هن البنات، يكبرن ويتعلمن، ثم يصبحن محط أنظار الشباب، ثم يتزوجن وينسين (بابا)، ينسين الفارس الأول.

أجل.. ربما يكون الفارس الأول، لكنه ليس الفارس الوحيد والأمثل طوال العمر. تمت الخطبة، وبعدها انهمكت نورة في الإعداد للزفاف، لليلة العمر، لليلة التي تصبح فيها ابنتي زوجة وامرأة وسيدة وأما محتملة

التعديل الأخير تم بواسطة خادمة القرآن ; 05-04-2007 الساعة 12:18 AM
خادمة القرآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2007, 12:17 AM   #3 (الرابط)
صديق ذهبي
افتراضي

ليلة الفراق

لكن الامتحان الأصعب كان ليلة الزفاف؛ داهمني شعور غريب تلك الليلة: مزيج من الخوف والقلق والحزن وشيء يسير من الزهو. رأيت نورة بلباس الفرح الأبيض الطويل وهي في قمة جمالها وروعتها.

كانت بريئة الملامح، باهرة الحسن، مشرقة القسمات. لكن كيف يمكن الوثوق بشهادتي وأنا أبوها الذي لا يمكن أن يراها إلا أجمل الكائنات. لا.. من يثق في كلامي وتقديري يدرك كم كانت ابنتي ليلتها ملاكا يأسر الألباب. أمسكت بها وضممتها إلى صدري بحنان غامر، وغالبت دموعي وأنا أشاهدها بجانب زوجها.

ماذا أقول؟ هل أقول إن هذا الفتى جاء ليختطفها من يدي، ويواريها عني، فلا تزورني إلا لماما؟ هل أقول إنه جاء ليقطف وردتي التي طالما تألقت في صحراء حياتي، وكنت أرعاها وأتعهدها بنهر حناني؟ هل أقول إنه جاء ليسرق فرحتي بنورة، ويسلخها عني، بلا اعتبار لمشاعري وتضحياتي؟.

ولكن من أنا الآن؟ أنا لست سوى أبيها، وهو زوجها ورفيق حياتها وصاحب القوامة عليها. أنا الآن كالرئيس الذي انتهت ولايته، ولم يَعُد له على شعبه نهي ولا أمر. ترى، هل "بابا" بالنسبة لنورة مرحلة وانتهت؟ هل "اغتصب" هذا الرجل مكانتي ودوري، وانتزعني من حياة ابنتي إلى الأبد؟.

ودعت ابنتي ودعوت لها، وعدت من حيث أتيت، إلى البيت الذي طالما ملأته نورة نشاطا وحبورا وضحكات ، فوجدت الدار غير الدار. في صباح اليوم التالي صحوت ولم أجد نورة. توقعت أن أراها وأجلس إليها، أن نفطر معا، أن نتجاذب أطراف الحديث. لكني لم أرَ طيفها، ولم أسمع صوتها. دخلت غرفتها فإذا هي بقايا ذكريات، وأوراق مبعثرة. تذكرت قول الشاعر:

أشوقا ولما يمض بي غير ليلة فكيف إذا خب المطي بنا عشرا

التعديل الأخير تم بواسطة خادمة القرآن ; 05-04-2007 الساعة 12:24 AM
خادمة القرآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2007, 12:25 AM   #4 (الرابط)
صديق ذهبي
افتراضي

[grade="4B0082 4B0082 4B0082"]سنة الحياة

كتبت هذه الأبيات وأنا أكفكف دموعا ساخنة انهمرت على وجنتي. رأتني أمها، فبكت هي الأخرى. قلت لها: لا أفهم لماذا أحزن هكذا، إنه فرحها، فكيف أحزن؟ وافقتني زوجتي قائلة وهي تغالب دمعها: إنها سنة الحياة، وهذا موسم للاحتفال، والحمد لله أننا زوجناها برجل صالح. قلت في نفسي: ويحك، لماذا لا تكن كغيرك من الآباء الذين يزوجون بناتهم، ثم ينامون ملء أجفانهم؟.

بعد هنيهة رن جهاز المحمول، فإذا بصوتها العذب ينساب في مسمعي:

- بابا، صباح الخير.

- أهلا نورة، كيف أخبارك؟.

- بخير الحمد لله.

- إن شاء الله مبسوطة؟.

- الحمد لله.

- والعريس؟.

- أكيد مبسوط ما دام معي.

بعد انتهاء المكالمة اتصل بي صديقي أبو أحمد مباركا ومهنئا، ثم قال مداعبا: يا أخي يكفي نورة فخرا أنها نقلتك من مرحلة الشباب إلى مرحلة الكهول.

أجل صحيح، آه يا زمن، ربما تأتيني نورة قريبا بطفل تحمله، وأصبح جدا في عز شبابي.[/grade]


((علما بأنه منقول))

التعديل الأخير تم بواسطة خادمة القرآن ; 05-04-2007 الساعة 12:28 AM
خادمة القرآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2007, 02:03 AM   #5 (الرابط)
شريك المنتدى
 
الصورة الرمزية هدى العتيبي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: ضفاف الأمل
المشاركات: 10,332
الجنس :أنثى
هدى العتيبي عضو مميزهدى العتيبي عضو مميزهدى العتيبي عضو مميزهدى العتيبي عضو مميزهدى العتيبي عضو مميزهدى العتيبي عضو مميزهدى العتيبي عضو مميزهدى العتيبي عضو مميزهدى العتيبي عضو مميزهدى العتيبي عضو مميزهدى العتيبي عضو مميز

أوسمتى الخاصة

آخر مواضيعي 0 سدرة المنتهى
0 فيزياء المعاني
0 عالم جديد ممكن
0 ملكوت الواقع
0 المهمة غير المستحيلة
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اقتباس:
ماذا أقول؟ هل أقول إن هذا الفتى جاء ليختطفها من يدي، ويواريها عني، فلا تزورني إلا لماما؟ هل أقول إنه جاء ليقطف وردتي التي طالما تألقت في صحراء حياتي، وكنت أرعاها وأتعهدها بنهر حناني؟
كم هو رائع ان يحمل الاباء مثل هذه العواطف لابنائهم ..

وان يعبروا بشفافية بهذه الكلمات الجميلة

جزاك الله خيرا خادمة القرآن , ومرحبا بإطلالتك من جديد في الورشة
هدى العتيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2007, 02:33 AM   #6 (الرابط)
صديق ذهبي
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رفيقة الصبا مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



كم هو رائع ان يحمل الاباء مثل هذه العواطف لابنائهم ..

وان يعبروا بشفافية بهذه الكلمات الجميلة

جزاك الله خيرا خادمة القرآن , ومرحبا بإطلالتك من جديد في الورشة

أهلا بك غاليتي ((رفيقة الصبا))سعيدة أنا أن أول من شرفت موضوعي هو أنت 00
خادمة القرآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2007, 05:27 AM   #8 (الرابط)
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية قارئة المستقبل
افتراضي

اقتباس:
في صباح اليوم التالي صحوت ولم أجد نورة. توقعت أن أراها وأجلس إليها، أن نفطر معا، أن نتجاذب أطراف الحديث. لكني لم أرَ طيفها، ولم أسمع صوتها. دخلت غرفتها فإذا هي بقايا ذكريات، وأوراق مبعثرة. تذكرت قول الشاعر:

أشوقا ولما يمض بي غير ليلة فكيف إذا خب المطي بنا عشرا
موقف صعب جداً عشت التفصيل وكاني انا هو ..واوقفني هذا المقطع فلم اتمالك دموعي


شكراً لك أختي طولتي الغيبه افتقدناك كثيراً لا تكررينها
قارئة المستقبل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-04-2007, 08:57 PM   #9 (الرابط)
شريك المنتدى
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,572
الجنس :أنثى
غادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميزغادة أحمد عضو مميز
آخر مواضيعي 0 ليلة نطق فيها العسكر !
0 خواطر من صعيد منى و عرفات
0 لنشكر George Galloway
0 من طبيبك النفسي ؟!
0 حادث تكساس وتنازع الهوية والمواطنة / د.رفيق حبيب
افتراضي

[align=right]قصة مؤثرة و راقية جداً ،
لحظات من المتعة و الترقب يعيشها المرء بين هذه السطور
نقل رائع
بارك الله فيكِ[/align]
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-04-2007, 04:57 AM   #10 (الرابط)
صديق ذهبي
افتراضي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"] عزيزتي ((عقيلة الطهر))بارك الرحمن فيك 00أسعدني مرورك ياغااالية00[/grade]
************************************************** *********
[grade="8B0000 FF0000 FF7F50"]حبيبتي ((قارئة المستقبل))أشكرك شكرا جزيلا 000لا تعلمين مدى سعادتي بكلماتك 00[/grade]
**************************************************
[grade="FF4500 4B0082 0000FF 000000 FF1493"]أستاذتي ((ذرة ضوء))بالطبع لا تعليق مني عليك 00أشكرك شكرا على مرورك 00[/grade]

التعديل الأخير تم بواسطة خادمة القرآن ; 12-04-2007 الساعة 05:06 AM
خادمة القرآن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 08:46 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها