فترة نقاهة لأصدقاء أول إثنين ؟؟؟؟؟ للل يفوتك
................مرحــباًبكم .................................................. .................................................. .................................................. ..................
فجأة .. الَتفَتَ إلي بسرعة فإذا أنا أرمقه من بعيد . وجدتها فرصة مواتية للسلام والتعرف إليه .. جالسته فما أحلاه تلك المجالسة .. وتحدثنا معاً فما أروعه ذلك الحديث .. صادقته فما أجملها من صداقة .. وآخيته وأنْعِم بها من أخوة .. أحببته وأحبّني ولسان حالنا :
لاتعذل المشتاق في أشواقه
حتى يكون حشاك في أحشائه
كل يوم تشرق شمسه نزداد قرباً . نقضي الساعات الطوال وكأنها لحضات ..
تعانقت الأرواح قبل الأبدان , وتصافحت القلوب قبل الأيادي ونشيدنا عند التلاقي :
ومن عجبٍ أنّي أحِنُ إليهم
وأسال عنهم دائما وهُمُ معي
وتطلبهم عيني وهم في سوادها ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلعي
قابلني ذات مرة , وشكا لي من ألم بسيط في عينه , أقنعته بأن هذا الأمر قد يكون عارضاً طفيفاً ويزول , ولا ينبغي أن يهتم له كل هذا الهم.
وبعد أيام ؛ رنّ هاتفي , فإذا أنا بصاحبي دموعه تسبق كلماته .. وآهاته اختلطت بعبراته .
ذهبت إليه مسرعاً فإذا هو يتألم من عينيه ويشكو من ضعفٍ في بصره
حاولت أن أهوّن عليه الأمر فأقسم لي بأن بصره يضعف تدريجياً . وما هي إلا هُنيهة فإذا هو يقول:
أنا .. لاأكاد أبصر , صدّقني .. لا أكاد أبصرك الآن , أدركت بأن الأمر خطير ولا يتحمل مزيداً من التأخير .. أخذته بسيارتي للمستشفى .. قابلنا الطبيب المختص ,. وفحص عينيه .
ذهب بعيداً عنّا دون أن ينبس ببنت شفه
كأني قرأت في وجه أمراً لا يسر .. وبداأ القلق يتسل إلى نفسي
أخذت بيد صاحبي كي يتوضأ . وأحضرت له سجادة للصلاة كبّر تكبيرة إجلال , وركع بخضوع , وسجد بذلة . وانطرح بين يدي مولاه .. يناجيه بكلمات لم أدركها . ويدعوه بدعوات لم أسمعها
تدحرجت دمعة على خدي إشفاقاً لحاله ولم يقطع هذا المشهد الرائع سوى أصوات جموع غفيرة من الناس يهمّون بالخروج بسرعة من المستشفى .. أقنعت صاحبي بأن علينا ان نخرج معهم الآن , وبينما نحن كذالك .. فإذا بصوت قادم من بعيد " الله أكبر .. الله أكبر "
تذكرت بعدها أنه أذان المغرب , وبصعوبة خرجنا من الزحام لكن صاحبي بدأت يده تتفلت مني مع أنني أظن أنه لايرى شيئاً وفوجئت بأنه يهتدي المشي بين الجموع لوحده , جبذته من منكبه وأوقفته , استدار لي قال لي والبشر يعلو محياه , أبشرك ,, أبشرك .. أنا الآن أرى بكل وضوح لم استطع أن أصدقه بسهولة فلقد أدهشني بقدر ما أفرحني .. ولم يترك لي مجالاً للسؤال قال :
انظر إلى تلك اللوحة عند البوابة عليها عبارة هي من أجمل العبارات وكلمة هي من أغلى الكلمات . نظرت فإذا لوحة جميلة مكتوب عليها بخط رائع ( مستشفى التوبة ) عندها وعندها فقط أيقنت أن صاحبي هو (قلبي) الذي أحمله بين جوانحي نعم قلبي .. قد أصابه ما أصابه من الران الذي غشيه فلا يكاد يبصر وذلك بما تلطخ به من أوحال المعلصي والآثام ,, وهاهو الآن يحيا حياة طيبة "" وصدق الله (( إنها لاتعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور )) قررت بعدا أن أعيش حياتي بعد التوبة حياة زينتها الاستغفار .. ورحيقها الصلاة وماؤها الدموع وهواؤها الإخباة للغفار , وأرضها الخشية من الجبّار..
__________________
url=http://www.m5zn.com]  [/url] المـــاء مـــع ليونتــــه ****** يذيب الصخر مع صلابته
التعديل الأخير تم بواسطة ناشر الخير ; 30-03-2007 الساعة 04:51 PM.
|