العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الأدبي §*)§®¤*~ˆ°. > منتدى النثر الأدبي
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى النثر الأدبي ميدان لإبداع اليراع فانثره هنا ؛ قصة أو رواية أو خاطرة أدبية أو تمثيلية معبرة أو مسرحية هادفة..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-03-2007, 05:21 PM   #1 (permalink)
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: الأحساء
المشاركات: 312
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 136
شُكر 50 في 28 موضوع
أحمد بن خالد أحمد العبد القادر is on a distinguished road
افتراضي النقع الصامت !!

بسم الله الرحمن الرحيم
النقع الصامت !!
إن أية فكرة لم تجد لها الأفق التي تطل بمرئياتها على الآخرين فإن جذوتها تطفأ ، وشعلتها تخبو تحت ضغوطات الماء المتصببة عليها ، والتي تراكمت في سبيل إعدامها قبل البروز إلى الحياة ، فلا تكاد تتماسك مع أي نقد عاصف لها ، ولا تصمد أمام تهيج المناوئين لعلوها ، ولما كانت من سنن الخليقة حنوهم للتوجس من كل ما يسمو بحداثة وجديد ، وتعنتهم في مجرد التقرب إليها وكشف ملامحها ، فيكفي أن تضمر النفوس بالرفض والتصارع على هتك الوجود لمجرد عنوان تجلت غرابته ، أو بانت عن فصول أفكار حداثته ، فيتوجه النقد قبل الإطلاع ، وتصوب الألسن والأقلام قبل التأمل والإلمام ، ورفض كل نخبة جاثمة أن تهز المكانة التي اعتلتها ، ومع تسنمها مقدار من السلطوية المخولة تحقيق بساط مديد من ثبات فكرتها ولو لمداد سنين ، حتى ولو كانت حقبتها مبثوثة برفض واستياء ، تستقصي في إثبات توازنها وتدارك عوار من يتهيض لدرء كعبها التي تنوء به عقول المتنورين ، وأمام هذه الإحاطة الخانقة لولادة الفكرة وطفرة الإبداع ، تستبق النفوس بحالة الهلع والجزع من مجرد التعبير بداهة عن محيط هذه الفكرة ، لما تجد أمامها ومن يحيط بها يستلهم الخطى حثيثاً لدرء جسامة فكرة قد تقلب الموازين على تيار فكرة جاثمة ، فكل تيار فكري امتلك أدوات تدعم كثيراً من مرتكزاتها بردم أفكار كان لها حلم النهوض ، ورسم خطوطها العريضة على سماء الحياة ، فيقع القسر في كبت الفكرة، ويتراكم الإبداع ، فتجهض قبل ولادتها ، وتتقاعس الجهود عن ضخ مزيد توجهات داعمة لواقع الحياة ، فلا نكبو على تراث الآخرين ، ونخبو على حاضرنا ، ونتدثر تحته .
إن استقامة بعض الأيديولوجيات المتحكمة كامن فيما تحققه من مكاسب تصون لها الأمان والاستقرار لأفكارها ، فيكون الباعث على بقاءها وانتشارها ، مما يدفع هاجس الخوف الذي يحيط ببقائها ، وهو الأمر ذاته الذي يفرز اضطهاد أفكار أخرى تحمل نظريات ومؤملات لها ما يجانب الفكرة المتحكمة ، فتجابه ولو بقليل من المجانبة والتجاهل لفترة ، والرقابة الصامتة لتصاعدها في المحيط المجتمعي من ناحية أخرى ، فتجس نبض تحامي بزوغ هذا النجم الذي يقض مضجع أصحاب الفكرة المتحكمة ، فتبات البيئة محضراً لتعويق نضوج أفكار وبروز أخرى ، وتنقلب إلى أحوال مذبذبة لما يأرب ظهور نماذج إلى الواقع ، فيتبلور الأمر إلى حضر نشوء البنيوية الفكرية ؛ سداً لذريعة احتمالية تمكنها ، وإحرازاً لتمكين فوق تمكين للفكرة الكامنة والجاثمة ، تحت أيديولوجية قبضت وبصرامة على مقدرات ما تبثه العقول وتفرزه النخب الفكرية ، فأحجمت من خلالها إسهامات نهضوية بناءة ، كفيلة بتحقيق روافد فكرية مشبوبة في المجتمع ، وتسهم في نضوج الثقافة وتسيدها في فئاتها النامية بين جوانحها ، فالحال مسرف في قيود معوقة ومترهلة ، حاجبة الرؤية لما يفرز من بنيات فكرية تحقق تلاحقاً نهضوياً ، ومكسباً تلاءماً مجتمعياً ، وتكاتفاً نحو بلورة صورة تزحف نحو التكامل ، لتدك بها الصخور الجاثمة ، فتتجلى من خلالها الأمور واضحة ، فالمحيط البيئي الراهن مقتماً مفزعاً لمجرد رؤية لها نظارتها ، حيث يكفل محجمو الأفكار وأدها في مهدها ، فيخشى من طرح ما يختلج في القلب ويعتصر في الفكر ، أن يطير به صائدو الفكر ليقيد الحال قبل الولوج إلى الآمال ، فبلغ الأمر أن يتوجس أحد أطياف الفكرة المتحكمة حالة الاصطياد هذه ، فتركن وتستكين موتاً .

بقلم / أحمد بن خالد بن أحمد العبد القادر - الأحساء
__________________
إنَّ أرقى المجتمعات البشرية هي التي يَشِعُّ فيها الأدب، ويعلو مناره، وينتظم به القول مع العمل، ويتآخى فيه الخيال مع الواقع، وتسير به الحقائق إلى جانب الرقائق؛ فإنَّ الطَّبْعَ البشري يأبى التمحض في منحًى واحد، ولا بُدَّ لرُقِي المجتمع من تأليف الأضداد، وتعديل الأقسام؛ حتَّى يحصل الاعتدال ..

أميـر البيان .. شكيـب أرسـلان

طـريـق النجـاح .. مسـار يبـدأ بجـرأة خطـواتـك ..

للمراسلـة / ahmed-khaled999@hotmail.com
أحمد بن خالد أحمد العبد القادر متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2007, 06:15 PM   #2 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,278
عدد مرات شكره للأعضاء: 529
شُكر 430 في 208 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي

لا اختلف معك فيما ذكرت ، و لكن مقالك انصب على تحميل البيئة المستقبلة وحدها المسؤولية بنسبة مئة بالمئة ، و لا شك أن لها دور فاعل ، و لكن أليس من قوة الفكرة أو ضعفها نصيب فيما ذكرته ؟
بمعنى أن الفكرة القوية الصادرة عن قناعة داخلية مهما لاقت من معوقات قد تحد كثيراً من تفعيلها و لكنها لن تمنع بالكلية .
و أين أنت من الإرادة الذاتية أيضاً ؟
تأمل معي قوله تعالى " و من يرد ثواب الدنيا نؤته منها و من يرد ثواب الآخرة نؤته منها "
من "يرد" "يُؤتى" حتماً مهما كانت المعوقات و لا يعني ذلك التهوين من شان البيئة و لا ينبغي التهويل أيضاً
لعلها الوسطية عند معالجة وأد الأفكار
و دام قلمك ذو الذوق الأدبي الرفيع .
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-03-2007, 07:36 PM   #3 (permalink)
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: الأحساء
المشاركات: 312
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 136
شُكر 50 في 28 موضوع
أحمد بن خالد أحمد العبد القادر is on a distinguished road
افتراضي

الفاضلة / ذرة ضوء
عباراتك سامية وفيها ثمرات منجمة لما أسلفته من حديث ..
أختي الفاضلة ..
إن التوصيف للوضع الراهن لا يعني أية توصيف للمستقبل الناجم ، بمعنى أن ما أشرت إليه من سابق الحديث فشو معوقات للفكرة الناضجة والناجعة ، ولكن الحمية في استشراء وتفعيل هذه المعوقات ، ومهما كانت الوسيلة ، هو دافع الحديث ، حتى يصل الأمر إلى الخوف من مجرد التفكير لا التعبير ..
ولذا كما أسلفت هذا التضييق ينمي دور الإرادة الذاتية - الذي أشرت إليه - ويتفاعل مع الأحداث والتطورات المتسارعة ، فيسابق الزمن الذي يعيشه ، حتى تتفاعل هذه الإرادة وتخرج من ذاتيتها لتلامس إرادات أخر ، لها ذات الغرض والهدف ..

أشكر لك مرورك .. وتعميقك لمحاور الموضوع ..
__________________
إنَّ أرقى المجتمعات البشرية هي التي يَشِعُّ فيها الأدب، ويعلو مناره، وينتظم به القول مع العمل، ويتآخى فيه الخيال مع الواقع، وتسير به الحقائق إلى جانب الرقائق؛ فإنَّ الطَّبْعَ البشري يأبى التمحض في منحًى واحد، ولا بُدَّ لرُقِي المجتمع من تأليف الأضداد، وتعديل الأقسام؛ حتَّى يحصل الاعتدال ..

أميـر البيان .. شكيـب أرسـلان

طـريـق النجـاح .. مسـار يبـدأ بجـرأة خطـواتـك ..

للمراسلـة / ahmed-khaled999@hotmail.com
أحمد بن خالد أحمد العبد القادر متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-03-2007, 08:48 PM   #4 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 59
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
الافق is on a distinguished road
افتراضي



استاذنا الفاضل ---احمد بن خالد احمد العبد القادر

طرح موفق واسلوب قيم

احسنت السرد والتسطير

بارك الله فيك ووفقك

نتظر جديدك
الافق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2007, 07:20 AM   #5 (permalink)
أمين هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية طه بافضل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 2,122
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 225
شُكر 278 في 176 موضوع
طه بافضل is on a distinguished road
افتراضي

عند قراءتي لمقالك المبارك تذكرت مسألة المشاريع الاقتصادية الصغيرة حيث قال أحد خبراء الاقتصاد "أن المنشآت الصغيرة هي القطاع الرئيس في تطوير أي دولة "، إن افساح المجال للأفكار الصغيرة الناشئة وعدم كبتها أو التضييق عليها أو اعدامها يشكل محطات وقود احتياطية لنهضة الأمة بل الواجب تنميتها وتقويمها وإصلاح اعوجاجها ؛ فإن الناس لايخلدون في الحياة وإنما أفكارهم ومشاريعهم هي المخلدة وهي الزاد للعقول لأن تبحر في محيطات الابداع والتألق ومن ثم قيام النهضة المنشودة ،وفي تاريخنا ظهر العظماء عندما وجدوا من يدعمهم ويقف بجانبهم وهم صغار أغمار ..
جزيت خيراأخي أحمد على مشاركاتك الماتعة ..
طه بافضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-03-2007, 05:06 PM   #6 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية ماجدة شحاته
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 2,168
عدد مرات شكره للأعضاء: 1,223
شُكر 841 في 359 موضوع
ماجدة شحاته is on a distinguished road
افتراضي

الأخ الأستاذ / أحمد عبد القادر
في وسط أو بيئة مستقرة المصالح والمنافع جراء ثقافة ما سائدة
سيكون أي طرح مبدع لفكرة مبهرة تسبق عصرها ، أو تهدد مكتسبات
الفئة الحاكمة فكرتها ، لاشك ستكون محل ارتياب ومصادرة وإلغاء ..
ولاتصمد فكرة جديدة في ظل هيمنة على وسائل التواصل والبناء الفكري
إلا إذا كانت فكرة حق وعدل وخير يريد الله لها أن يتجدد بها دينه ويحيي بها
مواته في النفوس ..ربما هي التربية النمطية التي تكره الجديد وتنظر إليه بعين الريبة
لا بعين تغليب الأصلح كما هو لدى غيرنا حيث تسود ثقافة العام ومصالحه التي تعود
بالضرورة على الخاص بشكل أو بآخر ..إنها النفعية تتحكم وتستحكم وتميت كل بوادر
التجديد والتحديث ..
أما الإرادة الذاتية دون وجود بيئة تستكشف الإبداع وتحسن توظيفه
فلا أعتقد أنها مجدية وربما يخبو وميضها لغلبة فكرة ترى أنها
وفصيلها الأقوم على مصالح الأمة ...
وبالطبع فإن كلمات الأستاذ بافضل جديرة بالاعتبار
وتنظيرك أخي يستشف واقعنا في صورته الحقيقية
تقبل تقديري
..
ماجدة شحاته غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2007, 10:09 AM   #7 (permalink)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية لطيفة الخالد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 177
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 8 في 7 موضوع
لطيفة الخالد is on a distinguished road
افتراضي

..وأحيانا قد تكون الفكرة - كما هو الانسان- فيها بعض القصور والنقص..

وقد لايتضح فيها بشكل مباشر ارتباطها بالدين وبتجديده...

ولكنها - كما معظم الاشياء في هذا العصر- قد تؤدي الى خير كثير لو اننا اعطيناها حقها من الدراسة والنقد!!

يدهشني كثيراً حديثنا عن ضرورة تبني الافكار الجديدة وإعطائها حقها من الإهتمام والرعاية..

ومتى ماأصبحنا على المحك وواجهنا افكار تزلزل قناعات راسخة عندنا -ليس لها من التميز شيء سوى انها مافهمناه

من زاوية النظر لدينا-انقلبنا راسا على عقب..

واصبح ماكنا ندافع عنه بالامس عبر احاديث مسترخية وكلمات رنانة.. مصدر قلق وخطر على الامة وشباب الامة...الخ

الثوابت عندنا هي مانص عليه الوحيين ..اما مااختلف في تفسيره وتناوله من قبل العلماء بعد ذلك فهو دائما يفترض ان

يكون محط اخذ ورد...ولكن ممن يعتد بعلمهم وفكرهم ..ليس بناء على رأينا ولكن بناء على مايقدموه من حقائق علمية

وإلا فلن يكون لنا اي دور حضاري ولاحتى اي مشروع اقتصادي ناجح!!

سلمت اخي الفاضل وسلم قلمك وفكرك النير.
__________________
(( لنتكلم عن الحاضر دون احتقاره .... وعن الماضي دون عبادته ))
لطيفة الخالد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 11:39 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92