{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ} (96) سورة آل عمران.
ما إن أسمع عن مكة إلا سافرت بي الروح لأحداثها التي سجلها التاريخ في سجلات الصادقين، وتضحيات المجاهدين..
وما إن أرى صورة المسجد الحرام في الشاشات، إلا وتمنيت أن أكون من بين المصلين أدعو، وأقرأ القرآن، وأصلي، وأتهجد..
كيف لا، وأم القرى تهفو إليها جميع قلوب المسلمين، وتنشرح صدورهم بلقياها، ويشتاقون للسفر لها.
فلن ننسى وقفة عبدالمطلب ابن هاشم، عندما عزم أبرهه على هدم الكعبة، وبلغ من المسلمين مبلغاً عظيماً لا يعلم به إلا الله تعالى، وضاقت عليهم الأرض، وضنوا أنهم مهزومون، فقال:
لا هُم إن العبد يمنع رحـ ـله فامنع جلالك
لا يغـلبن صليبــهـم ومحالهم غدواً محالك
إن كنت تــــاركهم وملتنا فأمرٌ ما بدا لك
وانصر على آل الصـليب وعـابديه اليوم آلك
فأرسل الله عليهم عقابه، "الطير الأبابيل" من البحر يحمل كل طير ثلاثة أحجار، واحدة بمنقار، واثنتين برجليه فما أصابت رجلاً إلا أخذ لحمه يتساقط...... (1)
ولن ننسى كلمت عبدالمطلب الشهيرة: فإن للبيت ربٌ يحميه.
ما أقوى هذه الكلمات، وما أعظمها...
وكيف ننسى صفحات تاريخ مكة الخالدة التي بذل فيها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم كل ما يستطيع من غالي ونفيس، فداه أبي وأمي.. ففتح الله عز وجل على المسلمين فتحاً عظيماً عندما جاء " فتح مكة ".
(لا هجرة بعد الفتح)..
فلله در " أصحاب أم القرى " أنعم الله عليهم بجوار الحرم..
فعندما يسمعون الآذان تنتعش أرواحهم ويشتاقون للصلاة في الحرم، وتكتحل أعينهم برؤية الكعبة المشرفة، التي ما إن أنظر إليها إلا وتدُهش عيناي، وأحسُ بالهيبة تستقر في قلبي، فأتنفس بعمق، فتسري في جسدي سعادة عظيمة.. "سبحان الله"
فيالله ما أجمل العكوف على طاعة الله سبحانه والتزود من الطاعات فيها خاصة..
كم نحبها حباً يتغلغل في أعماق قلوبنا..
نسأل الله أن يحفظها وبلادنا وجميع بلاد المسلمين.. اللهم آمــين.
وكيف ننسى صفحات تاريخ مكة الخالدة التي بذل فيها رسول الهدى صلى الله عليه وسلم كل ما يستطيع من غالي ونفيس، فداه أبي وأمي.. ففتح الله عز وجل على المسلمين فتحاً عظيماً عندما جاء " فتح مكة ".
(لا هجرة بعد الفتح)..