العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى البرامج الفضائية §*)§®¤*~ˆ°. > الحياة كلمة
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

الحياة كلمة الردود والتفاعلات ، والأفكار والتساؤلات ، التي تخص مواضيع حلقات البرنامج الأسبوعي"الحياة كلمة" على شاشة الـmbc

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-03-2007, 04:26 PM   #11 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية من اطلال البزواء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 6,260
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 131
شُكر 281 في 210 موضوع
من اطلال البزواء is on a distinguished road
Lightbulb الإستهلاك وترشيده يحتاج لوعي من الجميع

نريد وضع عدة توجيهات وبرامج توضح مدى الخطر

المحدق بالعالم

وكيفية علاج هذه المشكلة بطرق واساليب صحيحة

وتكون على جميع الفائات والمجتمعات

بداية بالفرد ونهاية بالعالم كله
من اطلال البزواء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-03-2007, 04:52 PM   #12 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 32
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 3 في 3 موضوع
ام نسيبه is on a distinguished road
افتراضي الوعــــــــــي الاستهلاكــــــــي

أسهمت عوامل عديدة في ترويج الثقافة الاستهلاكية من أبرزها:

1 ـ تأكيد النظام العالمي الجديد على ضرورة انفتاح المجتمعات النامية على السوق العالمية وعلى الثقافة الغربية التي من أهم عناصرها تكنولوجيا المعلومات والاتصال ومن ثم فقد أدمجت هذه المجتمعات في العالم الغربي واقتصادياته.

2 ـ انتشار فروع الشركات العالمية في كل مجتمعات العالم النامي وإغراق أسواقها بالسلع الترفيهية والكمالية·

3 ـ الإلحاح الإعلامي والإعلاني والملاحقة المستمرة للمستهلك لإقناعه بأهمية استهلاك السلعة وضرورتها لحياته وحياة أفراد أسرته.

وترتب على انتشار عناصر الثقافة الاستهلاكية في مجتمعاتنا ارتباط أنماط السلوك الاستهلاكي وخصوصاً بين فئات الشباب بمحتوى تلك الثقافة الذي تم صياغته في المجتمع الرأسمالي على نحو يضفي على ذلك السلوك شكلاً من أشكال العقلانية ويعززه كنمط جدير بالاتباع، ولعل من أهم مظاهر ذلك الارتباط تشابك أنشطة التسوق في المراكز التجارية المنتشرة في أنحاء المدن بالأنشطة الاجتماعية والأسرية، مثل قضاء وقت الفراغ والترفيه والسياحة والاحتفال بالمناسبات الاجتماعية الوطنية أو الوافدة علينا من الخارج مثل الأعياد البدعية، فكل هذه النشاطات تقترن بالاستهلاك وباقتناء ما يلزم وما لا يلزم من السلع.

ومن أبرز تأثيرات الثقافة الاستهلاكية على حياتنا اليومية ذلك الإقبال الشديد على الوجبات سريعة التجهيز وخصوصاً تلك التي تباع في فروع المطاعم العالمية فقد ارتبط استهلاك هذه الوجبات بعدد من القيم، مثال ذلك أنها تساعد مستهلكيها على توفير الوقت الذي يضيعونه في إعداد الطعام بمنازلهم وتعاونهم على ادخار ما يضيع من نقود تتبدد في شراء كثير من المستلزمات الضرورية لتجهيز ذلك الطعام، فضلاً عن ذلك ارتباط شراء الوجبات سريعة التجهيز بقيم المحافظة على نظافة المنزل من آثار الطهي وضمان راحة ربة المنزل من الوقوف ساعات طويلة في المطبخ وراحة بناتها الشابات من مساعدتها.

وهكذا تحولت السلعة من مجرد أداة لإشباع حاجات أساسية لدى المستهلك إلى رمز لمكانته الاجتماعية ووضعه الطبقي ولتميزه بين أقرانه، كما أصبح التردد على المراكز التجارية نوعاً من أنواع قضاء وقت الفراغ والترفيه والمتعة الاجتماعية.

وقد أدى انتشار الثقافة الاستهلاكية إلى استغراق أفراد المجتمع بأسره في عملية الاستهلاك ووضعت المطالب المتزايدة لأبناء العائلات الفقيرة رب العائلة تحت ضغط شديد يشعره بالعجز عن تحقيق مطالب أبنائه، ومع حرص العائلة على ألا يكون أولاده في مرتبة أدنى من أقرانهم أصبحت توجه جانباً كبيراً من مواردها للوفاء بحاجاتهم الجديدة ولتهدئة نفوسهم، فالطفل الذي كان فيما مضى يأخذ وجبته معه من المنزل، يأنف الآن من القيام بمثل هذا السلوك ولا بد من أن يجاري زملاءه في شراء المأكولات والمعلبات الجاهزة.. والشاب الذي يرى معظم أصدقائه يمسكون بالتليفون الجوال يحز في نفسه ألا يكون مثلهم، الأمر الذي ضاعف من انفاق الفقراء على سلع ليسوا بحاجة إليها ولكن الثقافة الاستهلاكية السائدة والمهيمنة على المجتمع تضغط عليهم لاقتنائها وتزيد من احساسهم بالتقصير والتقاعس عن مجاراة التغير الاجتماعي إذا لم يقوموا بشرائها.

إننا بحاجة إلى التأكيد مرة أخرى على الرشادة أو العقلانية في الاستهلاك فلا نشتري إلا ما نحتاجه ونستغني عن شراء ما يمكن أن نعمله بأيدينا، فالعصائر التي تُعدها ربة البيت أكثر فائدة من تلك التي اختلطت بالمواد الحافظة ومواد التجميل الطبيعية أكثر نفعاً من المواد الكيميائية ونقيس على ذلك كثير من الأشياء.

إن العائلات محدودة الدخل هي أكثر الفئات معاناة من هيمنة الثقافة الاستهلاكية على مجتمعاتنا، تلك الهيمنة التي لم تترك لها خياراً، واضطرتها إلى الانجراف في تيار الاستهلاك تجنباً للشعور بالدونية والتخلف.



د/ حسن محمد حسن

* قسم الدراسات الاجتماعية ـ كلية الآداب ـ جامعة الملك سعود
__________________
يانفس ويحك ماأقصر العمر وإن طال يانفس فهو أيام

فأغدى وتيهى تمتعى وصولى وجولى تلك يانفس أضغاث أحلام

فالدنيا بدورها وقصورها ظل سحابة وظلال السحب أوهام

نحياهاااا يصارع بعضنا بعضاااا ليتنا كنا كنا للدنياااا فهام

آه لو فهمنا حقيقتها لغدا بعضنا للبعض خدام

التعديل الأخير تم بواسطة ام نسيبه ; 18-03-2007 الساعة 04:55 PM.
ام نسيبه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-03-2007, 03:16 AM   #13 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: Beirut
المشاركات: 8
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 3 في 3 موضوع
فوزية is on a distinguished road
Thumbs up

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أود أولاً أن أشكر السيد فهد على اختياره لموضوع وعي الاستهلاك، وذلك لما لهذا الموضوع من أهمية في حياتنا وتطورنا. وإن كان العنوان غريباً بالنسبة لمجتمعنا العربي وبعيد عنه "الوعي الاستهلاكي". أعتقد أن معظم المجتمعات العربية والاسلامية بعيدة جداً عن الوعي في الاستهلاك، فنحن نستهلك وحسب. ونسب الاستهلاك عالية جداً وخطيرو وغير مرشدة، بينما نسب الانتاج ضعيفة جداً.

وإذا كان موضوع الحلقة الماضية (العنف الأسري) ليس ظاهرة في مجتماعتنا كما ذكر فضيلة الشيخ، فإن عدم الوعي الاستهلاكي في مجتماعتنا ظاهرة .. وظاهرة خطيرة جداً في مجتماعتنا الإسلامية .. وهي منتشرة في جميع الطبقات الاجتماعية ومختلف الأعمار. ولهذا أتمنى أن يعطى هذا الموضوع أكثر من حلقة، حتى يستطيع فضيلة الشيخ د. سلمان إعطاء الموضوع حقه وإحاطة جميع جوانبه. فنحن بحاجة للوعي الاستهلاكي في كل شيء في هذه الحياة، وليس فقط في المشتريات. فنحن بحاجة لوعي في كيفية استهلاكنا لقدراتنا الدينية، النفسية، الشخصية، الفكرية، العلمية، المادية، المعنوية، العاطفية ... لكيفية استهلاك وقتنا، أوقات فراغنا، صحتنا، مالنا، عقولنا، تفاعلنا .. تحديد نوعية الاستهلاك الثمين من الغث، المفيد من الضار .. متى نكون قد أسرفنا ومتى نكون قد قصرنا .. متى وماذا علينا أن نستهلك .. ومتى وماذا علينا أن ننتج ..

هذا الموضوع مهم جداً، لأننا إذا استطعنا أن ننشر الوعي الاستهلاكي في مجتمعاتنا الإسلامية، أعتقد أننا نكون بذلك نضع الحجر الأساس لإعادة قوة وعدل هذه الأمة. فها نحن قد أكرمنا الله بأهم الأراضي غنى بالمواد الأولية والمراكز الاستراتيجية، ومع ذلك تمر الأمة بحال من الضعف المخزي، ولسنا في أحسن الأحوال إلا مستخدم بسيط لما ينتج من حولنا، وما ذلك إلا لأننا فقدنا القدرة على حسن الاستهلاك والانتاج في جميع أمور الخلافة في الأرض.

وأخيراً أقترح إنشاء استمارة خاصة بالاستهلاك، لا أهدف من ورائها فقط العملية الإحصائية بل إثارة هذا الموضوع في نفوس الناس. فعندما يحاول الفرد ملء هذه الاستمارات، ينتبه لكثير من الأمور التي يقوم بها عادة دون تفكير، وتصبح أمامه واضحة. وبذلك نكون على الأقل أخرجناها من حيز اللاوعي إلى حالة الوعي.
فوزية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-03-2007, 10:40 AM   #14 (permalink)
صديق مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,297
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 123 في 123 موضوع
Yasmeenah is on a distinguished road
افتراضي الفراغ و الاستهلاك....

بين
اقتباس:
اقتباس:
مين قال إن الشغل عيب
و
اقتباس:
أنا اعمل إذن أنا موجود
...

هذه الشعارات كلها تدور حول الداء و لكنها في رأيي، لا تعلاجه تماما و إن عالجت احد اعراضه، إلا أني اظن أننا اذا قرنا معها الاقتباس التالي سيتضح لنا جزء آخر من تشخيص الداء....

اقتباس:
...يأكل و يشرب و يلبس و يخلع و يستمتع بكل مباهج الحياة في ظل عولمة...
كل هذه الاعراض اذا جمعنها=___ + ___+___= فراغ....
والحقيقة أنه ليس فراغ من "الاعمال" قدر ما هو فراغ من الاهداف...
ومن هنا يظهر الوجه الآخر لآفة الاستهلاك...

إن الانتاج، كان من الانتاج الضار او النافع، قليل جدا في اوساط من ليس لهم هدف.... و كثير جدا في اوساط من يريد "سد" حاجاتهم...ولكن السؤال الأكثر اهمية من هذه الاهداف التكتيكية -في نظري- هو اين النظرة الاستثمارية بعيدة المدى؟؟؟؟

النبات -وهو كائن لا روح فيه- ينتج لنا الاكسجين في النهار و ينظف المناخ، و يعادل هذا التفاعل جزئيا في الليل...الإنسان لا يتذكر إلا أنه يحتاج النبات ليأكله او ليأكل منه انعامه أو يستخدمه في زينة أو يستخدمه في صناعات مختلفة، و البقي ممكن يتخلص منه علشان يبني عليه "عمارات"...و الحقيقة أن احتياج الإنسان للنبات أخطر من ذلك بكثير، بل و اهم...فهو يحتاجه ليتنفس!!!! بل أكثر....

نعم إن الفراغ من الاهداف التكتيكية قد يجعل الإنسان يبدو اكثر استهلاكا لكوكبنا...
ولكن الفراغ من الاهداف الاستراتجية يجعله بالفعل أكثر استهلاكا بكثير...


إن النظرة الاسلامية للاستهلاك تضبط هذا الاستهلاك بعدة عوامل تجعله استهلاكا رشيدا مباركا، ضوابط تأتي من داخل، فينعم الداخل و الخارج!!!:
أولا: الشكر..شكر النعمة باستشعارها و استشعار منة الله فيها، ثم استخدامها في الخير و النفع أو حتى عدم الضر!!!
ثانيا: الزكاة إذا تعددت النصاب ومر عليها الحول، وفي هذا تزكية لنفس المزكي و تطييب لنفس المحروم.
ثالثا: الصدقه وهي أعم و على وجه الاستحباب، و يدخل فيها حق السائل ومن تتشوف نفسه لما في يد غيره.
**إن الفرق بين الزكاة و الصدقة أيضا يبرز احد اهم العوامل التي ترشد عملية الاستهلاك وهو فقه الأوليات الذى يبنيه الإسلام في عقل متبعه باحسان، فالنفس لها حق و الآخر له حق... وحق هنا يوازن قدر الحاجة كانت مادية أو حتى معنوية!!!!

يقول الله عز و جل في كتابه العزيز:
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ «96» أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ «97» أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَن يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ «98» أَفَأَمِنُواْ مَكْرَ اللّهِ فَلاَ يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ «99» أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ «100» تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَآئِهَا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللّهُ عَلَىَ قُلُوبِ الْكَافِرِينَ «101» وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ «102»
سورة الاعراف

بل حتى يخاطب رب العزة الجن قائلا:
وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا «16» لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا «17» وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا «18»
سورة الجن

فسبحان رب ص و القرآن ذي الذكر، العزيز الوهاب الذي رزقه ما له من نفاد....
أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ «9» أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبَابِ «10»....
....
وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ «27» أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ «28» كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ «29»


والله أعلم
__________________
روي عنه -صلى الله عليه و سلم- عن انس بن مالك أنه قال:
كل بني آدم خطاء ،
و خير الخطائين التوابون

الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515
سؤال: الناس تقول "خير الخطائين التوابين" أو "خير الخطاؤون التوابون"، فلماذا هي "خير الخطائين التوابون"؟؟؟


التعديل الأخير تم بواسطة Yasmeenah ; 19-03-2007 الساعة 10:55 AM.
Yasmeenah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-03-2007, 10:59 AM   #15 (permalink)
صديق مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,297
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 123 في 123 موضوع
Yasmeenah is on a distinguished road
افتراضي حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول ...

http://www.taimiah.com/Display.asp?I...htm&printer=on


حديث: اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول
وعن حكيم بن حزام -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله
متفق عليه، واللفظ للبخاري.


--------------------------------------------------------------------------------

والحديث شاهده في الصحيحين، من حديث أبي سعيد أنه قال: من يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء أوسع ولا خيرا من الصبر .

هذا يدل على فضل ما دل عليه الخبر في قوله: اليد العليا خير من اليد السفلى اليد العليا هي اليد المعطية، واليد السفلى هي اليد الآخذة، والأيدي ثلاثة كما في حديث مالك بن نضلة عند أبي داود، أنه -عليه الصلاة والسلام- قال: الأيدي ثلاثة: فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد الآخذ السفلى .

فأعلى الأيدي يد الله -عز وجل-، ثم تليها يد المعطي الذي ينفق، ثم تليها اليد النازلة وهي الآخذة، ويد بني آدم على أقسام، بني آدم أيديهم على أقسام:

أعلاها اليد العليا المعطية: هي التي تعطي ولا تأخذ، هي أعلى الأيدي وأفضلها.

اليد الثانية: هي اليد العفيفة التي لا تأخذ إذا أعطيت، فهو إن أعطي شيئا من المال لا يأخذ، فهي في الحقيقة وإن كانت نازلة من جهة الحس، وأنه قد يمد إليه شيء -لكنه عال من جهة المعنى في أنه لا يأخذ مستعف، ولو أعطي لا يأخذ.

واليد الثالثة: يد لا تسأل، لكن لو أعطيت أخذت، فهي تليها.

واليد الرابعة: وهي أسفل الأيدي، هي اليد المستشرفة السائلة الآخذة، فهي اليد النازلة.

وأعظم الأيدي وأعلاها يد الله -عز وجل-، وسيأتي في حديث آخر أيضا ذكر هذا المعنى، والمقصود أن هذا الخبر يدل على أن هذه هي أقسام الأيدي.

وجاء في حديث حكيم بن حزام في الصحيحين، أنه قال: سألت النبي فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم قال: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، وكان حكيم بعد ذلك لا يٍسأل الناس شيئا، ثم أخبر أن يد الله هي العليا، أن يد المعطي هي العليا، ويد الآخذ هي السفلى .

ثم كان عمر بن الخطاب يعطي حكيما ولا يأخذ، وأبو بكر يعطيه ولا يأخذ؛ لأنه أخذ بوصية النبي -عليه الصلاة والسلام- وقال: لا أرزأ أحدا بعد ذلك، يعني: بعد ما سمع من النبي عليه الصلاة والسلام.

وفي حديث ابن عمر أنه قال: ما أتاك من هذا المال، وأنت غير سائل ولا مشرف -فخذه وما لا فلا وجاء معناه في عدة أخبار: أنه من جاءه شيء من المال وهو لا يسأل فلا بأس.

ويدل على أنه إذا جاءه شيء من المال، فلا بأس أن يأخذه إذا كان عن غير سؤال وعن غير استشراف وتطلع نفس، ولو أخذ لا بأس إذا كان، إنما الممنوع هو السؤال؛ لأن الأصل في المسألة أنها لا تجوز.

الأصل في المسالة التحريم، ولا تجوز مسألة الناس، ولا تجوز المسألة إلا عن حاجة أو ضرورة، والواجب أن يكون سؤال المسلم لربه -عز وجل- كما قال في حديث ابن عباس -حديث عبد الله بن عباس-: يا غلام، إني معلمك كلمات: إذا سألت فاسئل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله الحديث.

في حديث عوف بن مالك: بايع النبي -عليه الصلاة والسلام- أناسا من أصحابه ألا يسألوا الناس شيئا، قال عوف بن مالك: قد رأيت بعض أولئك النفر يسقط سوطه فلا يسأل أحدا أن يناوله إياه، بل ينزل ويأخذه .

وجاء معناه من حديث ثوبان، وجاء أن أبا بكر الصديق لا يسأل الناس شيئا، فهذا هو الأفضل والأكمل ألا يسأل الناس شيئا، وأصل المسألة ذل، إلا أن يسأل -كما في الخبر- يسأل سلطانا، أو ما لا بد منه، فلا بأس بذلك؛ لأن ما كان من بيت المال فلا بأس به، ولأن القائم على بيت المال كالوكيل.

مثل من تأخذ من وكيلك على المال، فلا منة فيه، فهذا هو الأصل في المسألة -هو سؤال الناس- المنع، والأصل فيها التحريم وكما في حديث قبيصة الآتي؛ ولأن فيها ذلا وافتقارا، وفيها إيذاء، فلأجل ذلك تحرم.

وفيها في الحقيقة نوع ذل، وهو نوع من الشرك في سؤال غير الله، وفيها إيذاء للمسئول، وهو فيه ظلم للخلق، وفيه هضم للنفس وذلة لها، وهو ظلم للنفس، فاجتمعت فيه أنواع الظلم الثلاثة:

ظلم الشرك، وظلم الخلق، وظلم النفس، فما اجتمعت فيه أنواع الظلم الثلاثة أو جنسها -جنس هذا الشيء- اجتمعت فيه أجناس الظلم الثلاثة؛ فلهذا كان السؤال محرما إلا ما استهذي.
__________________
روي عنه -صلى الله عليه و سلم- عن انس بن مالك أنه قال:
كل بني آدم خطاء ،
و خير الخطائين التوابون

الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515
سؤال: الناس تقول "خير الخطائين التوابين" أو "خير الخطاؤون التوابون"، فلماذا هي "خير الخطائين التوابون"؟؟؟


التعديل الأخير تم بواسطة Yasmeenah ; 19-03-2007 الساعة 11:03 AM.
Yasmeenah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-03-2007, 03:37 PM   #16 (permalink)
123456
ضيف
 
المشاركات: n/a
Thumbs up دور الإعلام في تثقيف المستهلك

[img][php][frame="1 80"][color=#4169E1]أين مسئولية الإعلام عن تثقيف المستهلك وخصوصاً في مسئلة إرتفاع الأسعار التي بدت واضحه في هذا العام وبشكل مفرط حتى أنه في بعض الأحيان يصل سعر السلعه إلى أضعاف أضعاف سعرها في السابق والمستهلك هو الضحية[/font][/color][/color][/frame][/php][/img]
  رد مع اقتباس
قديم 19-03-2007, 05:16 PM   #17 (permalink)
صديق مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,297
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 123 في 123 موضوع
Yasmeenah is on a distinguished road
افتراضي كلكم راعي وكل راعي مسؤول عن رعيته... وكفى بالمرء إثماً أن يضيع من يعول...وابدأ...

كلكم راعي وكل راعي مسؤول عن رعيته...
وكفى بالمرء إثماً أن يضيّع من يعول...
وابدأ بمن تعول...

ثم يرفع البرنامج هذا الشعار المناسب تماما:
اقتباس:
....وخطورة رقم الواردات في أن الاقتصاديات الخليجية ما زالت تعتمد على النفط كمصدر رئيسي للصادرات، ولم تتحول إلى دول ذات إنتاج اقتصادي سلعي وخدمي...
فالمسؤولية ليست مسؤلية انفاق فحسب إنما مسؤولية تربية....و التضييع للامانة ليس فقط في الانفاق، و لكن أيضا في التربية،
بل هو في التربية آكد....
وانفاق الراعي على رعيته في النواحي الاساسية حسنة له و تركه للانفاق أثم عليه، وهو في الأصل ليس من الباب الصدقه و النفل و لكن من باب الحق و الواجب، و زيادته درجات له و فضل...وقد يعلّم الراعي رعيته عادات سيئة أو حتى يتركهم لعادات استهلاكية مضره جدا بهم على الصعيد القريب و البعيد... وهذا ينعكس عليه سلبا في القريب و البعيد...فهو مسؤول، وقبل هذه المسؤولية و تقلد منصبها و اخذ حقوقها فعليه تأدية واجبتها.... و إلا انقلبت المسؤولية عليه حملا ثقيلا ونكدا في الدنيا و الآخرة...
فمثلا نوعية الأكل و كمياته في الاستهلاك...يأثر جدا على عادات الطفل و بناءه الصحي و العقلي و الجسدي و النفسي و على الانماطه المستقبلية في الحياة... وهذا لابد أن يرتد على والديه بصورة أو باخرى على صعيد القريب و البعيد... ففضلا ان الاسعار الآن لها أثر، فإن الطعام رديء يجعل صحة و عقل و نفس صاحبه مثله، و حياة من يعايشه لابد أن تتاثر بصورة أو باخرى...ولو بالانفاق في العلاج من الامراض و تمريضها....
فلا بد أن يظهر على جميع نوعية الاستهلاك...
فبين مستثمر و مهلك:
منتج و مبدع و مربح و مستهلك... بل و من يعيد انتاج ما يستهلك....


وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ
لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ
إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ «165»

سورة الانعام

والله أعلم
__________________
روي عنه -صلى الله عليه و سلم- عن انس بن مالك أنه قال:
كل بني آدم خطاء ،
و خير الخطائين التوابون

الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515
سؤال: الناس تقول "خير الخطائين التوابين" أو "خير الخطاؤون التوابون"، فلماذا هي "خير الخطائين التوابون"؟؟؟


التعديل الأخير تم بواسطة Yasmeenah ; 19-03-2007 الساعة 05:21 PM.
Yasmeenah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-03-2007, 05:48 PM   #18 (permalink)
صديق مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,297
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 123 في 123 موضوع
Yasmeenah is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
ما بين الكرم و هو من سمات مجتمعاتنا العربية ، و الإسراف الذي نهى و حذر منه القرآن الكريم و السنة المطهرة في كل شئ...
وكرُم الرجل يكرُم كَرَامًة وكَرَمًا وكَرَمًة (بضم العين في الماضي والمضارع) نفس وعزَّ وأعطى بالسهولة وضدُّ لؤُم. والسحاب جاءَ بالغيث وأرض فلان دملها فزكا زرعها...
فالكرم
الكثرة والوفرة و العطاء النابع من أصل الشيء و جودته...

أما الاسراف فهو في القرآن التمادي في الأثم و الاكثار منه...وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى...و ياتي بالمعنى اللغوي و يكون بالاكثار من المباح حتى يصل بالإنسان إلى الأثم و التعدي على الحقوق الاخرى...وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ...كما يخبرنا جل شأنه: يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ «31» قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ «32» قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ «33... و الإسراف درجات منه ما دخل في التحريم كما ذكرنا في أول الفقرة ومنه ما دون ذلك...ومنه...

ما لقد جاء بهذا المعنى ايضا، بلفظ التبذير:وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا «26» إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُواْ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا «27» ...بَذَرَتِ الأرضُ تبذُر بَذْرًا خرج بَذْرُها وظهر نبتُها وفلانٌ الأرضَ زَرَعَها والشيءَ فرَّقهُ وبثَّهُ...بذَّر الأرضَ والشيءَ بمعنى بَذَرَ وفلانًا خَرَّبهُ ومالَه بثَّهُ وفرَّقهُ إِسرافًا.
والتبذير هو انفاق المال بلا فقه للاولويات، وهو نوع من انواع التضيع...
وقد كان -صلى الله عليه و سلم- أجود من الريح المرسله، و قد كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، إلا أنه كان يتفرّس فيمن يعطي و كيف يعطيه، و يقدم الاوليات لإعلاء كلمة الله، حتى احيانا يعطي المؤلفة قلوبهم ما لا يعطي السابقين والمقربين من اصحابه و آل بيته.

وهذه الانماط الثلاثة في الاستهلاك و الانفاق، يظهر اثرها في ربح المستهلك منها و استفادته...
فالكرم الحق:
لا ينقص في الأصل بل يزيد من كرمه و جودته...
أما الاسراف:
فضياع للنعم و محق للبركة في الدنيا و الآخرة، و اهلاك و هلاك...
أما التبذير:
"فانتاج" غير مدروس يحدث عدم توازن يظهر بشدة على المدى البعيد...

والله أعلم
__________________
روي عنه -صلى الله عليه و سلم- عن انس بن مالك أنه قال:
كل بني آدم خطاء ،
و خير الخطائين التوابون

الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515
سؤال: الناس تقول "خير الخطائين التوابين" أو "خير الخطاؤون التوابون"، فلماذا هي "خير الخطائين التوابون"؟؟؟


التعديل الأخير تم بواسطة Yasmeenah ; 19-03-2007 الساعة 05:59 PM.
Yasmeenah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-03-2007, 11:44 PM   #19 (permalink)
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية نور من لبنان
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,858
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 308
شُكر 358 في 160 موضوع
نور من لبنان is on a distinguished road
افتراضي

أودّ التعقيب على مقولة: أن الإنسان يصرّ على الإفساد من أجل رفاهيته ، وتسبب بثقب طبقة الأوزون لأجل أن يلبي نهمه إلى الراحة والدعة.
أقول :
إن علماء قد اصطلحوا على تسمية عصرنا منذ القرن الماضي بمجتمع المخاطر.
وفي العام الماضي اجتمع كبار أهل الفكر في العالم ليناقشوا ما يواجهه مستقبل البشرية من مخاطر(عام 2006 م) .
بيد أنّ هؤلاء ينظرون إلى المخاطر نظرة مزدوجة : فهي من جهة جديرة بالدراسة والتصدّي لها لما تشكّله من خطر حقيقي على البشرية
وهي-في الوقت عينه- أمر لا بدّ منه، وضريبة لا بدّ من دفعها ثمناً للتقدّم والتطوّر.
فخوض المخاطر هو الطريق إلى التقدّم.
ورب سائل: أيّ تقدّم يقصدون؟
والواقع أن اختلاف المفاهيم هو سبب اختلاف المواقف
ففي شرع القوم، راحة الإنسان ودعته هدف. ذلك أن حضارة القوم ماديّة بحتة. وإذاً فإغراق السوق بالمنتجات هو عين التقدّم . حتى لو أهملنا الجانب العلميّ المعرفي ، وحده الإنتاج تقدّم .

والآن ،ما موقف المجتمعات (التقليدية) من المخاطر؟ . إنها مجتمعات لا تعرف إلا لوناً واحداً من الخطر –برأي هؤلاء- إنه الخطر الخارجي كالزلازل والكوارث التي لا دخل للإنسان بها. أما المخاطر الناتجة عن التقدّم فلا يعرفها هؤلاء(يزعمون) لأن ثقافتهم ماضويّة، لا ينظرون إلى المستقبل ولا يعتنون به، فهم يعتقدون أنه ليس بأيديهم صناعته والتحكم به، ويردّون علمه إلى الغيب.

وبقدر ما هي متطرّفة هذه النظرة ،إلا أنه يسعنا التعجب: لماذا شعوبنا لا تتطلّع فعلاً إلى المستقبل؟ . ولا تتوقف عن استهلاك (كماليات) هي من صنع حضارة مسرفة –برأي هذه الشعوب- في طلب تقنيات الراحة؟ .
ليس الجواب على ذلك يسيراً. لأن ما كنا نعتبره بالأمس القريب كماليات ، سرعان ما أصبح –بفضل العولمة-من ضروريات الحياة.
العالم كلّه يتنافس في مجال الاستهلاك. تدخل التعاونيات فتجد فيها أنواعاً وألواناً من كلّ منتج وإذا هي تشدّك إلى الشراء.
تجلس أمام التلفاز فيقدّم لك فنوناً من المنتجات (المريحة والتجميلية والعلاجية...) . حتى يفقدك –حقيقة-حريتك في الاختيار.
نحن مأخوذون فعلاً بهذا الكمّ الهائل من المنتجات ، التي تتنافس الدول في إنتاجها ويتنافس العالم العربي في شرائها.
حتى باتت القدرة الشرائية الاستهلاكية مؤشراً على نجاح خطة تنموية أو فشلها.
ويبدو الأمر وكأن الإنسان استحال وحشاً فعلاً ، لدرجة إنّ نهمة وحش كأمريكا إلى التنمية الاقتصادية، ألجأتها إلى رفض التوقيع على بروتوكول كيوتو للتخفيف من التلوّث، حرصاً على كميّة الإنتاج.

وإذا كنا نذمّ هذا الشغف بالإنتاج، على حساب مستقبل آمن للبشرية. فأولى بالذمّ الشعوب الاستهلاكية لأنها تساهم من ناحية في هذا الخطر بتشجيعها الإنتاج، ومن جهة ثانية هي لا ترفع من جهوزيتها لاستقبال تحدّي العولمة الاقتصادية .
والاعتماد على النفط خيار خاطئ، لأن النفط مورد مستنفد، ولأن العالم الصناعي متوجّه اليوم إلى استبدال الطاقات النظيفة بالطاقات الملوّثة ، وبالفعل صرنا نجد معامل طاقة هوائية أو شمسية...
إن على العالم العربي أن يعنى بالزراعة لتحقيق مستقبل آمن
أن يعنى بمياهه ، فالحرب القادمة هي حرب مياه . ولا نكتفي بشراء المواد الغذائية .
أن يعنى قبل ذلك وبعده بعقوله المفكّرة وأياديه المنتجة .
وإن لم يكن للإنتاج إلا فضيلة واحدة وهي: تحريرنا من التبعيّة لكفى.
كما ينبغي تبني نظم اقتصادية تحدّ من حالة الشره الاستهلاكي
نظام الاقتصاد الحرّ الموجّه قد يكون أنسب من نظام الاقتصاد الحرّ قبل أن تكتسح ديارنا جراثيم العولمة. نظام يؤمن بالمثل الشعبي القائل: خبّي قرشك الأبيض ليومك الأسود.
وأخيراً : سلوا الاقتصاديين عن حلول .
لكن أنا أعرف أنني أدرّب أولادي على ترشيد الإنفاق. فأعطيهم مصروفهم الشهري وأقول لهم: هذا هو حتى نهاية الشهر. لقد تعوّدوا هذه الطريقة وباتوا لا ينفقون منه إلا القليل. يوفّرونه لشراء هديّة لصديق أو شراء لوازم لغرفهم أو لممارسة هواياتهم.
أتحدّث عن ولدين فقط. الثالث معجّزني.
نور من لبنان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-03-2007, 11:54 AM   #20 (permalink)
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 2,165
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 715 في 703 موضوع
جوال الحياة كلمة is on a distinguished road
افتراضي

لاشلت يمينك ياشيخنا الغالي على مقالك ( التسامح ) في مجلة القصيم العدد 113 حبذا لو طبعت في مطوية ووزعت بشكل أكبر‎
__________________
أرسل رسالتك عبر الجوال 0500244244
لبرنامج الحياة كلمة
جوال الحياة كلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 11:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92