| العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى .. |
17-03-2007, 01:04 AM
|
#1 (permalink)
| | مشرفة التقنية والإنترنت
تاريخ التسجيل: Dec 2005 الدولة: في الشتات
المشاركات: 9,601
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 19
شُكر 774 في 442 موضوع
| الدولة الاسلامية في فكر الامام حسن البنا
كانت فكرة "الدولة الإسلامية" واحدةً من أهم الأفكار التي شغلت الإمام الشهيد حسن البنا، على اعتبار أنَّ المشروع السياسي والحضاري الإسلامي الذي نادَت به دعوةُ الإخوان المسلمين التي أسسها الإمام البنا اعتمدت على مجموعة من الآليات السياسية والتربوية والإعلامية للوصول إلى الغاية النهائية للمشروع الإخواني، وهي الوحدة الإسلامية، واستعادة مجد الأمة وعزّها القديم، ومكانتها الحضارية والسياسية في العالم.
وقد وضع الإمام "الدولة الإسلامية" على رأسِ أجندةِ عمله السياسي والدعوي خلال المراحل الأولى من عمر الدعوة؛ باعتبار أنَّ تأصيل قيم المشروع الإسلامي بمختلف مستوياتها- الاجتماعية والسياسية والفكرية والثقافية والاقتصادية.. إلخ- لا بد لها من "حاضنة" قوية لكي تقيم الحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالى، وتُحَقِّق حاكمية الشريعة الإسلامية في الأرض.
وفي هذا الإطار عمد إلى التأكيد أولاً على شمولية الإسلام، وبالتالي ربطه بالعمل السياسي كجزءٍ لا يتجزَّأ أولاً من الدين الحنيف (والحنيف هو ما حاد عن السوء والتزم الطريق القويم السليم) وثانيًا من المشروع السياسي والدعوي للإخوان المسلمين، وبالتالي وضْع مشروع الدولة الإسلامية على قائمة أولويات الإصلاح في رسالة ومنهج عمل الإخوان.
وفي هذا الإطار انشغل في كثير من أدبياته بالحديث عن قضية الدولة والسياسة في الإسلام، مع محاولة نزع الشوائب الموجودة في الفهم والعمل السياسيَّيْن في العصر الحديث، من تدليس وغش وتحالفات شيطانية مكَّنت الأجنبي في مصر من البقاء لعقود طويلة بالتحالف مع حكمٍ ملكيٍّ فاسدٍ، مع تقديم نموذج مخالِف لما يمكن أن نسميَه بـ"العمل السياسي الأخلاقي" أو "أخلاقيات العمل السياسي" بعيدًا عن الحزبية والطائفية.
وبهذا النموذج الأخلاقي للسياسة سعى المرشد المؤسس- رحمه الله- إلى تأسيس النموذج الأخلاقي والمثالي للدولة، من جهة تركيبها ووظائفها ومهامها ومهام أجهزتها وسلطاتها المختلفة، وكذلك كيفية تعاملها مع مجموعة من القضايا الإشكالية التي لم ينجح عبْر التاريخ في التعامل معها سوى الحكم الإسلامي، وفشلت الأنظمةُ الأخرى العلمانية والدينية في أوروبا وغيرها خارج ديار الإسلام في تقديم الحلول الناجحة لها، مثل كيفية التعامل مع الأقليات الدينية والعرقية في الدولة الإسلامية، وقضية المواطنة، وقضايا أخرى مثل صلاحيات واستقلالية السلطات المختلفة داخل الدولة، واستلهم البنا في هذا الإطار العديد من النماذج التي حفل بها التاريخ الإسلامي، من تراث عصر النبوة وعصور الخلافات الراشدة الأربعة، وغيرها من النماذج التي صنعت المجدَ الإسلامي القديم، بالإضافة إلى الصبغة الحديثة التي صبغ بها البنا مشروعَه من خلال مستجدات الواقع الإسلامي ومتطلباته، بما لا يتعارض مع الأصول. أولاً: الوطنية تجمع ولا تُفَرِّق
من خلال مختلف ما تركه الإمام حسن البنا من تراث، من خُطَبٍ ورسائلَ ومقالاتٍ وغير ذلك، فإن البنا- رحمه الله- لم ينظر إلى الدولة الإسلامية نظرةً بسيطةً سطحيةً تعتمد على التعريف الموجز للدولة كـ"أرض وشعب وحدود وسيادة" فقط، بل تعدَّاها إلى مناحٍ أكثر عمقًا وفهمًا للدولة بمكوناتها ووظائفها، بدءًا من مفهوم "الوطنية" الذي هو أساس الدولة القومية الحديثة التي ظهرت مع نهاية الحروب الدينية في أوروبا في العام 1648م، ووصولاً إلى السلطات المختلفة للدولة ودور كل منها وسبل تحقيق الاستقلالية لكل منها.
في رسالة (دعوتنا) تحدث البنا عن مفهوم الوطنية وأهميته في حياة الشعوب، وقال إنَّه في جانبه الإيجابي الذي يجمع ما بين الناس له أصلٌ في الإسلام، والتمسك به في هذا الإطار أمرٌ مطلوبٌ وواجبٌ شرعيٌّ، ولكنَّ البنا عابَ على بعض المشروعات ذات الصبغة الوطنية في ظاهرها، ولكنها ترمي في النهاية إلى تمكين الشعوبية والتفرقة من رقبة الأمة، ولكن الوطنية المرغوبة بل واللازمة في الإسلام وفْق مشروع الإمام البنا هي الوطنية التي تجمع ما بين أطراف وأعضاء الكيان والمجتمع الواحد، وتكون دعمًا لهم في مواجهة الاحتلال الأجنبي وطرد الغزاة، ونشر الدعوة الإسلامية في كل مكان، وبالمثل رأَى الإمام البنا مفهوم القومية.
وعلى هذا الأساس دعا إلى تقوية مجتمعات الأمة وتأسيس الدولة الإسلامية القوية في كل منها للانطلاق نحو حلم الوحدة الإسلامية الجامعة، وقد حدد الإمام البنا حدود وطنية المسلم بـ"العقيدة الجامعة والشاملة" وليس بالحدود الجغرافية الضيقة، وقال في هذا المُقام: "إنَّنا نعتبر حدود الوطنية بالعقيدة، وهم يعتبرونها بالتخوم الأرضية والحدود الجغرافية، فكلِ بقعةٍ فيها مسلمٌ يقول (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وطنٌ عندنا له حرمته وقداسته وحبه والإخلاص له والجهاد في سبيل خيره، وكلُ المسلمين في هذه الأقطار الجغرافية أهلنُا وإخوانُنَا، نهتم لهم ونشعر بشعورهم ونحس بإحساسهم".
أي أنَّ الدولة الإسلامية في نظر الإمام البنا هي دولة شاملة جامعة لكل من كانت "جنسيته" أو هويته الوطنية "الإسلام"، تقوم على أخلاقيات الفتح وليس الغزو، ونشر القيم الإنسانية النبيلة، وتحمل الخير لكل الإنسانية.
ورغم ذلك لم يُنكر البنا في فكره مسألة تمايز الأمم والقوميات، بل واعتبر ذلك من سنن الله سبحانه وتعالى في الأرض وفي الخلق الإنساني: "ولسنا مع هذا نُنْكِر خواص الأمم ومميزاتها الخلقية، فنحن نعلم أنَّ لكل شعب مميزاته وقسطه من الفضيلة والخلق، ونعلم أنَّ الشعوب في هذا تتفاوت وتتفاضل، ونعتقد أنَّ العروبة لها من ذلك النصيب الأوفى والأوفر، ولكن ليس معنى هذا أنْ تتَّخذ الشعوب هذه المزايا ذريعةً إلى العدوان، بل عليها أنْ تتَّخِذَ ذلك وسيلةً إلى تحقيق المهمة السابقة التي كلَّفها كل شعب، تلك هي النهوض بالإنسانية، ولعلك لست واجدًا في التاريخ من أدرك هذا المعنى من شعوب الأرض كما أدركته تلك الكتيبة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم". ثانيًا: أصول الدولة الإسلامية وعوامل التحلُّل
في رسالته "بين الأمس واليوم" حدَّد الإمام البنا- رحمه الله- مجموعة من الأطر التي على أساسها بنى مشروعَه الجديد للنهضة الإسلامية، ممثلةً في الدولة الشاملة التي تنطلق من عناصر القوة التي حدَّدها الله تعالى في كتابه الكريم، وأبرزتها سنة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، هذه الأطر تكلمت أولاً عن الدولة الإسلامية الأولى في أصولها النقية، وثانيًا عن عوامل ضعف الدولة الإسلامية وأسباب سقوطها، ودراسة عوامل القوة والضعف هذه ومحاولة تعظيم نتائج عوامل القوة، وتلافي نقاط الضعف التي أدَّت إلى سقوط دولة الخلافة الإسلامية. ومن ضمن عناصر قوة الدولة كما حددها الامام البنا في كتاباته:
- وحدة القيادة السياسية.
- اتباع النظام الاجتماعي القرآني.
- اللامركزية في الحكم: بيت المال والجيش وإدارة شئون الولايات.. إلخ.
- الابتعاد عن سيطرة السلطات الدينية على العمل السياسي وعلى الجانب الروحي من حياة البشر.
- الابتكار الحضاري الذاتي بجانب النقل والتطوير عن الحضارات الأخرى.
- الالتزام الإيماني.
وعلى المستوى الآخر، وبجوار مؤامرات الخارج وسياسات المستعمر لضرب الوحدة الإسلامية وتفكيك دولة الخلافة، وجد البنا أنَّ هناك عوامل أدَّت إلى تحلُّل الدولة الإسلامية وعدَّدَها على النحو التالي:
- الخلافات السياسية والعصبية وتنازع "الرياسة والجاه"، بالرغم من التَّحْذِير الشديد الذي جاء به الإسلام في ذلك ودعواته إلى الرغبة عن طلب السلطة والحكم.
- الخلافات الدينية والمذهبية والانصراف عن الدين كعقائد وأعمال إلى "ألفاظ ومصطلحات ميتة لا روح فيها ولا حياة"، وإهمال كتاب الله وسنة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، والجمود والتعصب للآراء والأقوال والاهتمام بالجدل بعيدًا عن مصلحة الأمة الإسلامية ككل.
- الانغماس في أمور الدنيا وترفها، بعيدًا عن ما يجب على الحاكم الاهتمام به من شئون المسلمين.
- انتقال السلطة والحكم إلى الشعوبيِّين من غير العرب، من الفرسِ والمماليكِ والأتراكِ وغيرهم "ممن لم يتذوقوا طعم الإسلام الصحيح"، مع زيادة وتيرة الدسائس والمؤامرات.
- إهمال العلوم والمعارف التطبيقية، والاهتمام بالفلسفات النظرية العقيمة، بما يخالف ما أمرَ به صحيح الدين الإسلامي الحنيف والقرآن الكريم.
- الاغترار بالسلطة وإهمال النظر في التطور الاجتماعي للأمة الإسلامية مقارنة بغيرها، بحيث زادت الفجوة الحضارية سياسيًّا واجتماعيًّا وعلميًّا.
ويضاف إلى ذلك عوامل داخلية وخارجية أخرى تتعلق بطغيان المادة، والصراع الاجتماعي، ونهضة الأمم الأخرى ومؤامرات أعداء الأمة عليها، حتى تفككت وسقطت أرجاء الأمة في أيدي الاستعمار الغربي سواء الفرنسي أو الإسباني أو البريطاني، فكانت البداية في ضياع الأندلس، واستمر مسلسل الضياع والتفكك حتى القرن العشرين الميلادي المنصرم، حيث كارثة انهيار الخلافة العثمانية، بالإضافة إلى نكبة ضياع فلسطين.
__________________ سأرسمُ عُصفُورَاً أُسَميهِ الوَطَن ..
فَإن عِشنَا .. نَعِيشُ مَعَاً ..,, وَ إِن مُتنَـــــا..,,.. تَقَاسَمنَا الكَفَن..,,.. مدونتي وآلامي |
| |
17-03-2007, 01:05 AM
|
#2 (permalink)
| | مشرفة التقنية والإنترنت
تاريخ التسجيل: Dec 2005 الدولة: في الشتات
المشاركات: 9,601
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 19
شُكر 774 في 442 موضوع
| ثالثًا: الدولة الإسلامية كضرورة حضارية
على أساس هذه الصورة وضع الإمام البنا على رأس أهداف دعوة الإخوان المسلمين هدفين رئيسيين؛ أولهما: تحرير العالم الإسلامي من الاستعمار الأجنبي، والثاني "أن تقوم في هذا الوطن الحُرِّ دولةٌ إسلاميةٌ حُرَّةٌ تعمل بأحكام الإسلام وتُطَبِّق نظامَه الاجتماعي، وتُعْلن مبادئه القويمة وتبلِّغ دعوته الحكيمة الناس، وما لم تقم هذه الدولة فإنَّ المسلمين جميعًا آثمون مسئولون بين يدي الله العلي الكبير عن تقصيرهم في إقامتها وقعودِهِم عن إقامتها، ومن العقوق للإنسانية في هذه الظروف الجائرة أنْ تقوم فيها دولة تهتف بالمبادئ الظَّالمة، وتُنادي بالدعوات الغاشمة ولا يكون في الناس من يعمل لتقوم دولة الحق والعدالة والسلام".
وفي السياق العام وضع البنا والإخوان المسلمون من بعده تصوُّرًا للدولة الإسلامية يقوم على أساس مبدئي عام يقول "الدولة الإسلامية دولة مدنية مرجعيتها إسلامية" بعيدًا عن طراز الدولة العلمانية التي تفصل ما بين الدين والسياسة والدولة، وعن نظام الدولة الكَنَسِيَّة الأوروبية القديمة التي غالت في سيطرة الكنيسة الكاثوليكية على الحكم، وغالت في هيمنة رجال الدين على أمور الدين والدنيا بما لا يُوجَد له أي أساس في الإسلام، لا على المستوى النظري أو المستوى التطبيقي.
وفي هذا المُقام بدأ الإمام البنا في رسالة "مشكلاتنا الداخلية في ضوء النظام الإسلامي" في تحديد القواعد الرئيسة لنظام الحكم الإسلامي- أول وأهم ركن من أركان الدولة- بشكل عام ومنهجي، وفي هذا الإطار فإن نظام الحكم في الإسلام يعتمد على القواعد الثلاث الآتية: مسئولية الحاكم، واحترام إرادة الأمة، والمحافظة على وحدة هذه الأمة، على أنْ يكون نظام الحكم الإسلامي نظامًا نيابيًّا يقوم على الشورى والانتخاب والتداول السلمي للسلطة، والحفاظ على المصلحة العام للأمة.
مسئولية الحاكم: الحاكم مسئول أمام الله سبحانه وتعالى، وأمام الشعب والناس، "وهو أجير لهم وعامل لديهم"، وقد بنى البنا فلسفته الخاصة في هذا المقام على أساس كلام رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، مثل "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"، وقال إنَّ أبا بكر الصديق رضي الله عنه وضع أساس العقد الاجتماعي بين الحاكم والمحكومين بقوله عندما تولَّى الحكم: "أيها الناس، كنت أحترف لعيالي فأكتسب قوتهم، فأنا الآن أحترف لكم، فافرضوا لي من بيت مالكم".
وحدة الأمة: والمبدأ في هذا الإطار هو المبدأ القائم على أساس الأخوَّة في الله والدين، "لأنَّ الأخوَّة التي جمع الإسلام عليها القلوب أصل من أصول الإيمان لا يتم إلا بها ولا يتحقق إلا بوجودها"، وعلى العكس يكون الأثر السيء متى تفرقت الأمة، ومن هنا ظهرت أهمية الطاعة لأولي الأمر ووحدة قراره شرط الالتزام بطاعة الله سبحانه وتعالى.
احترام إرادة الأمة: وهذا المبدأ هو الأكثر تسييسًا فيما طرحه الإمام البنا من أركان الدولة الإسلامية، وهو مبدأ أجمعت عليه كافة أنظمة الحكم في العصر الحالي، باعتبار أنَّ "الشعب هو مصدر السلطات كلها"، وفي القرآن الكريم والسنة النبوية وميراث الخلفاء الراشدين العديد من القواعد التي حدَّدَتْ هذه المسئولية.
وينقسم نظام الحكم في الدولة الإسلامية إلى راعٍ وحكومة ورعية (وليس إلى حاكم وحكومة وكفى لأن الشعب جزء أصيل من نظام الحكم باعتبار أنَّه مصدر السلطات) وفي خصوص الشق الأول لنظام الحكم في الدولة الإسلامية، وهو الحاكم، فإنه يجب أنْ يكون مستوفيًا لكافة شروط الولاية أو الإمامة الكبرى التي حددها الإسلام: الإسلام، والكفاية في الأداء، وسلامة العقل والجسم، والأمانة، والعدل، وغير ذلك من السمات.
أما الحكومة فقد قال فيها الإمام البنا: "يفترض الإسلام الحنيف الحكومة قاعدةً من قواعد النظام الاجتماعي الذي جاء به للناس، فهو لا يُقِرُّ الفوضى، ولا يدع الجماعة المسلمة بغير إمام، ولقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه: "إذا نزلت ببلد وليس فيه سلطان فارحل عنه"، كما قال في حديث آخر لبعض أصحابه كذلك: "إذا كنتم ثلاثة فأمِّروا عليكم رجلاً".
وقد ظهرت الدولة في حياة الأمم لصيانة حقوق المواطنين وحراسة الدين كوسيلة شرعية وضرورة اجتماعية لازمة، تعمل على تحقيق العديد من الأهداف في الداخل والخارج، ففي الداخل تحتل قضية بناء الإنسان وزيادة رصيده الحضاري والمعرفي وتنميته، وتثبيت مبدأ الحكم بالشريعة الإسلامية، وإقامة مجتمع الأخلاق، وفي الخارج تطوير وضعية الأمة بين الأمم الأخرى والتفاعل مع من سالم المسلمين من الأمم الأخرى، وحماية مصالح الأمة في الخارج، وردع المعتدين والغُزاة، وغير ذلك من مهام الدولة الحديثة. رابعًا: سمات الدولة الإسلامية
والدولة في المشروع الإخواني لها العديد من السمات، فهي دولة مدنية ذات مرجعية إسلامية كما سبق القول تقوم على أساس العقد الاجتماعي بين المحكومين والحاكم، وعلى أساس ذلك يكون لكل فرد فيها الحق في المواطنة، فهي إذن دولة مواطنة ذات طابع تمثيلي، أي الشورى نيابة الأمة من جانب أهل الحل والعقد، كذلك هي دولة تعددية تقوم على أساس مبدأ تداول السلطة، وتكون السيادة فيها للمؤسسات لا الأفراد، وكذلك للقانون وليس للأحكام العرفية، أو ما يُعرف في الأدبيات الحديثة باسم قوانين الطوارئ.
والمشروع الحضاري للإمام البنا- رحمه الله- يرى أنَّ الدولة الإسلامية يجب أنْ تقوم على أساس الطاعة والدعم بالأموال والأنفس من جانب المواطنين تجاه الدولة أو الأمة حال قيام الدولة أو الحاكم بواجباته والتزاماته مثل تحقيق العدالة والأمن وصيانة المال العام ونشر التعليم والتنمية ونشر الفضيلة، والعمل على اكتساب كافة دعائم القوة الشاملة لتسود الأمة الإسلامية على كل ما عداها من أممٍ أخرى وتُقَدِّم النموذج الذي يُحتذى من الآخرين كأقوى وسيلة لنشر الإسلام في العالم.
وبما أنَّ الإخوان فكرة إصلاحية شاملة كما قال البنا في رسالته إلى المؤتمر الخامس للإخوان المسلمين بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس الجماعة، فإن مشروع الدولة الإسلامية تم وضع تصور دقيق وشامل له بين شكل سلطات الدولة ومهامها (التشريعية والقضائية والتنفيذية)، وكذلك شكل المشروع الاجتماعي والاقتصادي الذي يجب على الدولة في الإسلام تبنيه، وكيفية الحفاظ على المال العام.
ولعل أهم ما طرحه الإمام البنا في هذا المقام كان مبدأ استقلالية القضاء وسيادته، وكذلك مبدأ الفصل ما بين السلطات، هذا على المستوى السياسي، أمَّا على المستوى الاقتصادي والاجتماعي فقد ركَّز البنا على أهمية سيادة الأخلاق الإسلامية في العمل الاقتصادي والبعد الاجتماعي بحيث لا يكون هناك فساد أو احتكار، وتسود قيم العدالة الاجتماعية، والتكافل الاجتماعي، وحماية المال العام. بقلم: أحمد التلاوي
باحث ومحلل سياسي المصدر : ملتقى حماس
__________________ سأرسمُ عُصفُورَاً أُسَميهِ الوَطَن ..
فَإن عِشنَا .. نَعِيشُ مَعَاً ..,, وَ إِن مُتنَـــــا..,,.. تَقَاسَمنَا الكَفَن..,,.. مدونتي وآلامي |
| |
17-03-2007, 03:49 PM
|
#3 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,813
عدد مرات شكره للأعضاء: 293
شُكر 448 في 182 موضوع
| اقتباس: |
وقال في هذا المُقام: "إنَّنا نعتبر حدود الوطنية بالعقيدة، وهم يعتبرونها بالتخوم الأرضية والحدود الجغرافية، فكلِ بقعةٍ فيها مسلمٌ يقول (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وطنٌ عندنا له حرمته وقداسته وحبه والإخلاص له والجهاد في سبيل خيره، وكلُ المسلمين في هذه الأقطار الجغرافية أهلنُا وإخوانُنَا، نهتم لهم ونشعر بشعورهم ونحس بإحساسهم".
| ما أجملها من نظرة حقيقة ترجعنا إلى معزوفة الشيخ القرضاوي
يا أخي في الهند أو في المغرب // أنا منك أنت مني أنت بي
لا تسل عن عنصري عن نسبي // إنه الإسلام أمي وأبي
كم كانت وقفات الشيخ الإمام رائعة والحروف كأنما كان ينتقيها بعناية
لا زلت أذكر له
(الوقت هو الحياة) ليخالف بها كل التفسيرات المادية للوقت بقولهم الوقت من ذهب ، او الوقت كالسيف..
إنما هو الحياة ، حقا والثانية قد تكون فارقة بين الحياة والموت وبين الجنة والنار..
مجموعة الرسائل للشيخ الشهيد جديرة بالتدارس والاهتمام وليتني استطيع جمعها كاملة في المكتبة..
ربما أحاول البحث عنها ..
جزاك الله خيرا اختنا الفاضلة إيمان . |
| |
17-03-2007, 05:20 PM
|
#4 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
| بارك الله فيك استاذة ايمان على الموضوع القيم
كنت اتوق لقراءة الكثير بخصوص هذا الموضوع
وتلبية لرغبة استاذنا الكريم عين الحياة فهذه احدى رسائل الامام حسن البنا يرحمه الله تعالى : رسالة بين الامس واليوم - للامام حسن البنا -
اصدر الاخوان المسلمون رسائل تشرح دعوتهم , وتبين فكرتهم , وترسم منهاجهم , وقد جمعت تلك الرسائل اصول الدعوة ومراحلها , وبينت حقيقتها واهدافها
وساضع بين ايديكم اليوم جزءا من الرسالة الاولى بعنوان (( بين الامس واليوم )) وهي من كتاب مجموعة رسائل الامام حسن البنا لم يحب ان يفهم المزيد عن دعوة الاخوان المسلمون
دعوتنا دعوة للبعث والإنقاذ:
أ- تركة مثقلة: وهكذا أيها الإخوان أراد الله أن نرث هذه التركة المثقلة بالتبعات، وأن يشرق نور دعوتكم في ثنايا هذه الظلام وأن يهيئكم الله لإعلاء كلمته وإظهار شريعته وإقامة دولته من جديد: (وَلَيَنصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحج:40)
ب- أهدافنا العامة: ماذا نريد أيها الإخوان؟ أنريد جمع المال وهو ظل زائل؟ أم سعة الجاه وهو عرض حائل؟ أم نريد الجبروت في الأرض: (إِنَّ الأَرْضَ للهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) (الأعراف:128) ونحن نقرأ قول الله تبارك وتعالي (تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلا فَسَاداً وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) (القصص:83).
شهد الله أننا لا نريد شيئاً من هذا وما لهذا عملنا ولا إليه دعونا، ولكن اذكروا دائمًا أن لكم هدفين أساسيين:
1- أن يتحرر الوطن الإسلامي من كل سلطان أجنبي وذلك حق طبيعي لكل إنسان، لا ينكره إلا ظالم جائر أو مستبد قاهر.
2- أن تقوم في هذا الوطن الحر دولة إسلامية حرة تعمل بأحكام الإسلام وتطبق نظامه الاجتماعي وتعلن مبادئه القويمة وتبلغ دعوته الحكيمة الناس ، وما لم تقم هذه الدولة فإن المسلمين جميعاً آثمون مسؤولون بين يدي الله العلي الكبير عن تقصيرهم في إقامتها وقعودهم عن إيجادهم. ومن العقوق للإنسانية في هذه الظروف الحائرة أن تقوم فيها دولة تهتف بالمبادئ الظالمة وتنادي بالدعوات الغاشمة ولا يكون في الناس من يعمل لتقوم دولة الحق والعدالة والسلام.
نريد تحقيق هذين الهدفين في وادي النيل وفي بلاد العروبة وفي كل أرض أسعدها الله بعقيدة الإسلام: دين وجنسية وعقيدة توحد بين جميع المسلمين.........
وقد اختتم رسالته رحمه الله بوصية قائلا :
أيها الإخوان المسلمون، اسمعوا:
أردت بهذه الكلمات أن أضع فكرتكم أمام أنظاركم فلعل ساعات عصيبة تنتظرنا يحال فيها بيني وبينكم إلي حين ؛ فلا أستطيع أن أتحدث معكم أو أكتب إليكم، فأوصيكم أن تتدبروا هذه الكلمات وأن تحفظوها إذا استطعتم وأن تجتمعوا عليها، وإن تحت كل كلمة لمعاني جمة.
أيها الإخوان: أنتم لستم جمعيةً خيريةً ولا حزباً سياسياً ولا هيئةً موضعيةً لأغراض محدودة المقاصد. ولكنكم روح جديد يسري في قلب هذه الأمة فيحييه بالقرآن، ونور جديد يشرق فيسدد ظلام المادة بمعرفة الله، وصوت داو يعلو مردداً دعوة الرسول صلي الله عليه وسلم، ومن الحق الذي لا غلو فيه أن تشعروا أنكم تحملون هذا العبء بعد أن تخلى عنه الناس.
إذا قيل لكم إلام تدعون؟ ... فقولوا ندعو إلي الإسلام الذي جاء به محمد صلي الله عليه وسلم والحكومة جزء منه والحرية فريضة من فرائضه، فإن قيل لكم هذه سياسة! فقولوا هذا هو الإسلام ونحن لا نعرف هذه الأقسام.
وإن قيل لكم أنتم دعاة ثورة، فقولوا نحن دعاة حق وسلام نعتقده ونعتز به، فإن ثرتم علينا ووقفتم في طريق دعوتنا فقد أذن الله أن ندفع عن أنفسنا وكنتم الثائرين الظالمين. وإن قيل لكم إنكم تستعينون بالأشخاص والهيئات فقولوا: )آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ( (غافر:84)، فإن لجّوا في عدوانهم فقولوا: )سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ( (القصص:55)
واجبات:
أيها الإخوان..
آمنوا بالله واعتزوا بمعرفته والاعتماد عليه والاستناد إليه، فلا تخافوا غيره ولا ترهبوا سواه. وأدوا فرائضه واجتنبوا نواهيه.
وتخلقوا بالفضائل وتمسكوا بالكمالات، وكونوا أقوياء بأخلاقكم أعزاء بما وهب الله لكم من عزة المؤمنين وكرامة الاتقاء الصالحين.
وأقبلوا علي القرآن تتدارسونه، وعلي السيرة المطهرة تتذاكرونها، وكونوا عمليين لا جدليين ؛ فإذا هدى الله قومًا ألهمهم العمل ؛ وما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل.
وتحابوا فيما بينكم، واحرصوا كل الحرص علي رابطتكم فهي سر قوتكم وعماد نجاحكم، واثبتوا حتى يفتح الله بينكم وبين قومكم بالحق وهو خير الفاتحين.
واسمعوا وأطيعوا لقيادتكم في العسر واليسر والمنشط والمكره، فهي رمز فكرتكم وحلقة الاتصال فيما بينكم.
وترقبوا بعد ذلك نصر الله وتأييده. والفرصة آتية لا ريب فيها، )وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ( (الروم:4-5).
وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه، وسلك بنا وبكم مسالك الأخيار المهتدين، وأحيانا حياة الأعزاء السعداء وأماتنا موت المجاهدين والشهداء إنه نعم المولى ونعم النصير.
الله أكبر ولله الحمد
المرشد العام للإخوان المسلمين
حسن البنا
واخيرا اقول بعد ان اقتبس بعض مما جاء في رسالة بين الامس واليوم للامام حسن البنا رحمه الله
لعل هذه الرساله تجواب من يسال ان كان الاخوان المسلمون يسعون الى خلافة اسلامية في الارض
نقلا عن الاخ :
ابو هشام حموري الايوبي
القدس- فلسطين
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا .. |
| |
17-03-2007, 06:51 PM
|
#5 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,813
عدد مرات شكره للأعضاء: 293
شُكر 448 في 182 موضوع
|
شكرا لك اختنا الفاضلة الساهرة
هناك كتاب اسمه الرسائل
جمعت فيه الرسائل كلها هذا ما احاول إيجادة انترنتيا ووضعه في المكتبة ان شاء الله..
حفظك الله ورعاك
|
| |
17-03-2007, 07:33 PM
|
#6 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,518
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 254
شُكر 185 في 104 موضوع
| سر البنا
ويوضح الدكتور عبد الحي الفرماوي- أستاذ التفسير بجامعة الأزهر- أن الإمام البنا مجدِّد الإسلام في القرن العشرين واحدٌ من القلائل الذين يجود الزمان بمثلهم، وقد منَّ الله به في وقت كانت الأمة أحوجَ إلى من يجدِّد شباب دينها ويبعث منها الأمل ويوضح لها طريق العمل على بساط من منهج قويم ومشروع إسلامي عظيم يربط به الأمة بكتاب ربها وسنة نبيها على فهمٍ كاملٍ ونظرٍ ثاقبٍ وعقلٍ راجحٍ وتبصرٍ دائبٍ.
وكان من القلائل الذين يبنون الأشخاص قبل عرض النظريات، الأفراد الذين يقيمون الدولة بأرواحهم وقلوبهم، وعقولهم بدلا من أن يتشدقوا بمعلوماتهم ونظرياتهم وألسنتهم، ولأن ذلك هو السر في بقاء جماعته التي بناها وربَّى رجالها حتى يومنا هذا إلى أن تَرَى أمة الإسلام شريعتها مطبقةً ورايةَ دينها مرفوعةً، لعل ذلك هو السبب في بقاء هذه الجماعة شامخةً صامدةً أمام معاول الهدم وتيارات العداء ومحاولات التشكيك وصنوف الإيذاء بها من كل جانب وحاقد.
خصائص الداعية كل الشكر والتقدير للفاضلة المناضلة إيمان إبراهيم
علي هذا الموضوع القيم |
| |
17-03-2007, 09:20 PM
|
#7 (permalink)
| | عضو هيئة الإشراف
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: بين التفاضل والتكامل مازلت اناضل!
المشاركات: 5,548
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 536
شُكر 603 في 308 موضوع
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اقتباس: |
أي أنَّ الدولة الإسلامية في نظر الإمام البنا هي دولة شاملة جامعة لكل من كانت "جنسيته" أو هويته الوطنية "الإسلام"، تقوم على أخلاقيات الفتح وليس الغزو، ونشر القيم الإنسانية النبيلة، وتحمل الخير لكل الإنسانية
| معاني سامية قلّ ان نجدها متجسدة في عالم اليوم
جزاك الله خيرا اختي ايمان
__________________ المستقبل لايُرسم بريشة القانطين
التعديل الأخير تم بواسطة هدى العتيبي ; 17-03-2007 الساعة 09:22 PM.
|
| |
17-03-2007, 09:25 PM
|
#8 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
| اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عين الحياة
شكرا لك اختنا الفاضلة الساهرة
هناك كتاب اسمه الرسائل
جمعت فيه الرسائل كلها هذا ما احاول إيجادة انترنتيا ووضعه في المكتبة ان شاء الله..
حفظك الله ورعاك | لاتتعب نفسك اخي الكريم
الاستاذ رشاد قام بالواجب ووضعه في المكتبة نريد فقط التاكد هل هو الذي تقصده ام لا
بارك الله فيكم ودلكم على الخير والصلاح كما تدلوننا دوما
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا .. |
| |
18-03-2007, 11:24 PM
|
#9 (permalink)
| | صديق نشيط
تاريخ التسجيل: Feb 2006 الدولة: in the nice space
المشاركات: 951
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 38 في 17 موضوع
|
أختي العزيزة ايمان وفقك الله ورعاك موضوع قيم تشكرين عليه ..
__________________ لاتنسونا من صالح الدعاء في ظهر الغيب |
| |
19-03-2007, 12:57 AM
|
#10 (permalink)
| | مشرف المنتدى العام
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: مدينة الحب والأحلام
المشاركات: 1,923
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 93
شُكر 233 في 128 موضوع
|
كنت وما زلت أؤمن أن البنا ظاهرة تظهر نادراً ، في ثنايا مئات الأعوام
تكراره ليس بالسهل..
لقد كان يحمل قلباً كبيراً..
حتى لا نقع في القضية الشائكة "الانبهار" ونفرط فيه فهو في النهاية بشر
يصيب ويخطئ
شاهدت في قناة الجزيرة تقرير وثائقي عن تاريخ جماعة الإخوان المسلمين
في الحقيقة كان تقريراً رائعاً للغاية قد أوضح لي أبعاد لم أكن أدركها
وكذلك قرأت مقالاً مفصلاً في مجلة "الجسور" أو "المنار" لكاتب عربي من برلين لا يحضرني اسمه
ما خرجت به من التقرير والمقال أن الخطأ الذي ارتكبته الجماعة هو توجهها للبرنامج الحزبي
يعني تحول نشاط جماعة الإخوان إلى نشاط حزبي وبدأت تتشكل فكرياً في حزب
وهذا بالتأكيد مخالف لبداياتها حيث بدأ حسن البنا رحمه الله بالإصلاح الفكري
فقط أحببت قول هذا متعمدأ حتى لا نقع في الجانب الآخر من الطريق
وليتنا نحظى بقلب مثل قلب حسن البنا لا أكثر ..!!
شكرا إيمان
__________________
.
. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال |
| | |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | | | | أدوات الموضوع | | | | انواع عرض الموضوع | العرض العادي |
تعليمات المشاركة
| لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك كود HTML معطلة | | | الساعة الآن 11:25 PM. |