مع الآخرين فى المهن والأعمال _ لا تسلم أذنيك لكل ذى لسان:
دخل رجل على عبد الملك بن مروان، وكان معه جلساؤه، فقال له أريد أن أسر إليك أمرا، فقال لأصحابه: إذا شئتم فقوموا.
فلما تهيأ الرجل للكلام، قال له عبد الملك: إياك أن تمدحنى، فأنا أعلم بنفسى منك، أو تكذبنى، فإنه لا رأى لكذوب، أو تسعى إلى بأحد، فإن السعاية من أفظع الجرائم، وإن شئت أقتلك!
قال: أقلنى
كن نصير المظلومين فى شركتك:
فقد أحد ملوك الصين حاسة السمع، فبكى بكاء شديدا، فحثه جلساؤه على الصبر، وقالوا له: علام تبكى وقد عهدناك لا تكترث بالنوائب، ولا توهنك المصائب.
فقال: لست أبكى للبلوى التى نزلت، ولكنى أتألم لمظلوم يئن فلا أسمع أنينه، ومع هذا فلئن ذهب بصرى، نادوا فى الناس، ألا يلبس ثوبا أحمر إلا مظلوم، فقبلوا و حكم بينة سمعه، فعاش محبوبا، ومات محبوبا، وذلك جزاء العادلين. |