مع الآخرين داخل البيت كونى خديجة
لا نريد أن نتحدث فى هذا الفصل عن الحقوق والواجبات فهذا ليس موضوعنا الآن ولكننا نسمو فى حديثنا عن فن التعامل إلى أبعد من ذلك- أقصد نسمو فوق الحقوق والواجبات- فإن تحصيل الحقوق والواحبات أمر سهل ويسير يأتى بطبيعته ولكن يركز الضوء على فن تعامل الزوجها فى الإسلام وقبل أن يسرد بعض التوصيات العملية للزوجات فلنقرأ سويا هذه القصة والتى نرى فيها هذه السيدة الفاضلة أم سليم رضى الله عنها تعطى النساء درسا عمليا فى كيفية استقبال الزوج بالإخبار السارة والملبس الحسن والتصنع له وتعويضه عما رأى من الفاتنات التى أطلقهن الشيطان ليفسدن الرجال خارج البيت وفى غفلة الزوجات وكيف أنها تخفى عنه الأخبار غير السارة وتؤجلها حتى يستريح ويأكل ويهنأ:
عن أنس بن مالك قال: مات ابن لأبى طلحة من أم سليم، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه، فجاء فقربت إليه عشاء فأكل وشرب ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك، فوقع بها،فلما أن رأت أنه قد شبع وأصاب منها فقالت: يا أبا طلحة، أرأيت لو أن قوما أعاروا أهل بيت فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوها؟ قال: لا فقالت: فاحتسب ابنك.قال: فغضب ثم قال: تركتنى حتى إذا تلطخت ثم أخبرتنى بابنى، فانطلق حتى أتى رسول الله : بارك الله لكما فى ليلتكما.. |