المستشرق الأمريكي المسلم البروفيسور ( بيتر رايت ) أستاذ علوم الأديان بجامعة نورث كارولينا بالولايات المتحدة وأحد المهتمين بالدراسات الإسلامية و حوار
من وجهة نظرك ماهي الوسيلة المثلى لوصول الدين الإسلامي إلى الغرب ؟
هذه قضية مهمة ويجب أن نضعها في بؤرة الاهتمام.. نحن نحتاج لتوظيف كافة الوسائل المتوفرة و التي تجعل الإسلام يصل بصورته الصحيحة إلى المجتمع الأمريكي وأخص بالذكر توظيف الإعلام فهو الأداة الأكثر أهمية وتأثيراً... فعلى سبيل المثال مؤخرا تم عرض فيلم في الولايات المتحدة عن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وكان له أثر كبير في نفوس الناس أدى إلى اعتناق بعضهم للإسلام بمجرد التفكير في هذه الشخصية العظيمة صاحب الرسالة الخاتمة والصالحة لكل زمان ومكان.
...............................
الإعلام من أهم الوسائل الحديثة ولها تأثير واضع على الناس لدخولها كل بيت فعلينا أن نستغل الإعلام لنشر الإسلام ونشر القيم السليمة
__________________
مفكرة الدعاة ...
حديقة غناء .. وارفة الظلال .. طلعها نضيد .. قطوفها .. دانية .. يأوي إليها الدعاة .. ليبذروا الخير
في أرجائها ..ويتزود من ثمارها ..
أن المسلم اليوم وبخاصة في هذا الوقت من الفتن والأزمات التي تمر بها الأمة لابد أن يكون ذا فاعلية وإيجابية , ولكي نحقق الإيجابية المطلوبة لابد من القراءة والإطلاع وصدق النية مع الله والعمل الجاد لخدمة الدين وإبراز الصورة الحسنة له بأفعالنا وأقوالنا ..
ينبغي للإنسان المسلم أن يكون ايجابيا في إي مكان كان
المسلم ...
وان كان مديرا لمدرسة فيجب أن يكون همه الأول والأخير هو الارتقاء بأولئك الطلاب وتعديل سلو كياتهم وغرس حب الآخرين في نفوسهم وتوجيههم التوجيه الصحيح حتى يكونوا يدا بنائه في هذا المجتمع ورفع الهمم فالمجتمع مسؤولية الجميع
فكل فرد على ثغر
والمدرسة من أهم المؤسسات المؤثرة في الفرد والمجتمع فاستغلالها الاستغلال الأمثل يخرج لنا جيل نافع
فالأمة بشبابها
__________________
مفكرة الدعاة ...
حديقة غناء .. وارفة الظلال .. طلعها نضيد .. قطوفها .. دانية .. يأوي إليها الدعاة .. ليبذروا الخير
في أرجائها ..ويتزود من ثمارها ..
(( التخطيط للمستقبل ))
ينبغي للمفكرين
والعلماء
والدعاة
والمعلمين
والمسئولين
والكتاب
وأصحاب الصحف
والقنوات
أن نخطط كيف يكون شباب المستقبل في زحمة الفضاء الذي يمطر الشباب بالنافع والضار نريد
في محاور هذا التخطيط نريد قنوات هادفة تهتم بعقولنا
نريد صحف صادقه بعيدة عن التبعية
نطالب بمراكز تهتم بالشباب
__________________
مفكرة الدعاة ...
حديقة غناء .. وارفة الظلال .. طلعها نضيد .. قطوفها .. دانية .. يأوي إليها الدعاة .. ليبذروا الخير
في أرجائها ..ويتزود من ثمارها ..
يحكى ان احد الحكماء ذهب مع ابنه خارج المدينة ليعرفه على تضاريس الحياة في جو نقي بعيد عن صخب المدينة
و همومها ... سلك الاثنان واديا عميقا تحيط به جبال شاهقة ... و اثناء سيرهما تعثر الطفل في مشيته و سقط على ركبته
صرخ الطفل على اثرها بصوت مرتفع تعبيرا عن المه " آآآ ه " فاذا به يسمع من اقصى الوادي من يشاطره الالم بصوت
مماثل " آآآه " ...
نسي الطفل الالم و سارع في دهشة سائلا مصدر الصوت " و من انت "؟ فاذا الجواب يرد عليه سؤاله " و من انت " ؟
انزعج الطفل من هذا التحدي في السؤال فرد عليه مؤكدا " بل انا اسألك من انت ؟" و مرة اخرى لا يكون الرد الا بنفس
الجفاء و الحدة " بل انا اسألك من انت ؟"
فقد الطفل صوابه بعد ان استثارته المجابهة في الخطاب فصاح غاضبا " انت جبان " فهل كان الجواب الا من جنس العمل
و بنفس القوة يجيء الرد " انت جبان "
ادرك الصغير عندها انه بحاجة ان يتعلم فصلا جديدا في الحياة من ابيه الحكيم الذي وقف بجانبه دون ان يتدخل في المشهد الذي كان من اخراج ابنه . قبل ان يتمادى في تقاذف الشتائم تملك الابن اعصابه و ترك المجال لابيه لادارة الموقف حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس
تعامل الاب كعادته بحكمة مع الحدث و طلب من ولده ان يتنبه للجواب هذه المرة و صاح في الوادي " اني احترمك "
كان الجواب من جنس العمل ايضا فجاء بنفس نغمة الوقار " اني احترمك " عجب الطفل من تغير لهجة المجيب و لكن الاب
اكمل المساجلة قائلا " كم انت رائع " فلم يقل الرد عن تلك العبارة الراقية " كم انت رائع "
ذهل الطفل مما سمع و لكن لم يفهم سر التحول في الجواب .. و لذا صمت بعمق لينتظر تفسيرا من ابيه لهذه التجربة
الفيزيائية
علق الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة : اي بني .. نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء ( صدى )
لكنها في الواقع هي الحياة بعينها . ان الحياة لا تعطيك الا بقدر ما تعطيها و لا تحرمك الا بمقدار ما تحرم نفسك
منها
الحياة مرآة اعمالك و صدى اقوالك .. اذا اردت ان يحبك احد فاحب غيرك .. و اذا اردت ان يوقرك احد فوقر غيرك
اذا اردت ان يرحمك احد فارحم غيرك ... و اذا اردت ان يسترك احد فاستر غيرك .. اذا اردت الناس ان يساعدوك فساعد
غيرك .. و اذا اردت الناس ان يستمعوا اليك ليفهموك فاستمع اليهم لتفهمهم اولا .. لا تتوقع من الناس ان يصبروا عليك
الا اذا صبرت عليهم ابتداء
اي بني هذه سنة الله التي تنطبق على شتى مجالات الحياة .. و هذا ناموس الكون الذي تجده في كافة تضاريس الحياة
انه صدى الحياة .. ستجد ما قدمت و ستحصد ما زرعت
" فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره و من يعمل مثقال ذرة شرا يره "
ينبغي للإنسان المسلم أن يكون ايجابيا في إي مكان كان
المسلم ... المعلم
وكذلك أن كان معلما فعليه أن يهتم لأداء ما حمّل به من رسالة وان يصنع طلا به للمستقبل
المعلم هو الأب الثاني لشباب المسلمين
الطلاب يقتدون بالمعلم
المعلم مسئول عن تلاميذه
يصنع
يوجه
يغير
بالقول والفعل
الطلاب أمانه في عنق المعلم
أذا كان الناس يؤمنون بعضهم بعض على الأموال فالمعلم مستأمن على عقول البشر
يطول الكلام عن المعلم فهو يعرف عن الطلاب مالا يعرفه الأب في البيت فكثير من المعلمين خرج من إطار المدرسة ليحل مشاكل الطلاب حتى في البيت
__________________
مفكرة الدعاة ...
حديقة غناء .. وارفة الظلال .. طلعها نضيد .. قطوفها .. دانية .. يأوي إليها الدعاة .. ليبذروا الخير
في أرجائها ..ويتزود من ثمارها ..
تكمن فعالية المسلم في هجر كل ما حرم الله
وأن يهاجر إلى ما أحل الله لأن هذا هو الهدف من استخلافه في الأرض لقوله تعالى
((وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون))
وهل العبادة إلا طاعة الله فيما أمر والانتهاء عما نهى عنه وزجر؟
ولهذا فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم باب الهجرة على مصراعيه أمام كل راغب فيه
فقال عليه الصلاة والسلام:
(المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه«.
وفي رواية (ابن حبان): (المهاجر من هجر السيئات، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده)
فكان الهدف من الهجرة هدفاً عظيماً وهو الانتقال بالرسالة الإسلامية
من مرحلة الدعوة إلى مرحلة الدولة والمؤرخون يقسمون سيرة الدعوة الإسلامية
إلى مرحلتين متميزتين: العهد المكي الذي يمثل مرحلة الدعوة
والعهد المدني الذي مثل مرحلة الدولة
ولكنني أرى أن بين هاتين المرحلتين مرحلة انتقالية تمثل مرحلة الثورة
لأنها نقلت الدعوة الإسلامية نقلة هائلة سريعة من مؤحلة كان هدفها تربية الفرد المسلم
إلى مرحلة أصبح هدفها تكوين المجتمع المسلم
ومن دعوة كانت مجرد عقيدة وفكرة إلى دعوة أصبحت شريعة ودولة
ومن حركة محدودة الآثار إلى حركة عالمية الأهداف
ومن دعوة أتباعها قلة مستضعفون إلى دعوة أتباعها سادة فاتحون
ولهذا كانت الهجرة ثورة عقائدية بكل ما تحمله هذه العبارة من معان إيجابية
لأنها غيرت أحوال المسلمين تغييراً جذرياً فنقلتهم من الضعف إلى القوة
ومن القلة إلى الكثرة، ومن الانحصار إلى الانتشار، ومن الاندحار إلى الانتصار
ولم تقف آثارها عند هذا الحد بل كانت ثورة على كل ما يخالف شريعة الله
وفطرة الإنسان السليمة فشملت آثارها النواحي العقائدية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية
وأساس هذه الهجرة النية فالهجرة الشعورية
فتعني اصطلاحاً انكار ومعاداة كل ما لا يرضي الله أو يخالف شريعة الله
ويظهر المسلم هذا العداء بكل الوسائل الممكنة
بالجوارح أو باللسان أو بالقلب، ويعمل على تغييرها بكل الامكانات المتاحة
فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول:
من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان.
فما أحوج المسلمين اليوم الى هذه الفاعلية إلى هجرة إلى الله ورسوله
هجرة إلى الله بالتمسك بحبله المتين وتحكيم شرعه القويم وهجرة إلى رسوله
صلى الله عليه وسلم باتباع سنته، والاقتداء بسيرته، فإن فعلوا ذلك فقد بدأوا السير
في الطريق الصحيح، وبدأوا يأخذون بأسباب النصر، وما النصر إلى من عند الله.
ويسألونك متى هو؟ قل عسى أن يكون قريباً. ...
تنبع فاعليته المسلم و أخلاقه من علاقته بربه الذي يأتمر بأمره وينتهي بنواهيه
والهدف من علاقة المسلم بربه تنمية هذه العلاقة وتقوية غرسة الإيمان
والقيام بحسن التوكل على الله والاستعانة به واستمرار كل أنواع الخير منه
والاعتماد عليه وحده في شؤون الحياة كلها.
على أن التقوى تكون سبيلاً لإصلاح هذه العلاقة والإبقاء عليها طيبة مباركة
وهي التي تدفع لكل عمل دنيوي وأخروي