السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أنا وبكل صراحة أواجه بها نفسي قبل أن أواجهكم
أقدم للأخ أنور عسيري اعتذار آخر ـ وقد اعتذرت في وقت سابق ـ
عن شدة لهجتي وتطلبي لبعض الأمور إلى درجة قد تكون تجاوزت الأدب
وأتمنى أن يصله اعتذاري أولاً , ثم يقبله ثانياً ..
لا أستطيع أن أسمح لنفسي بالفرح المطلق وكذلك
بالحزن المطلق , فذرة ضوء أتفق معها حول سياساتها التنظيمية
وإجراءاتها الإدارية بشكل كبير جداً .. على عكس نظرتي للأستاذ أنور
وسياسته السابقة ..
وتحميل أستاذتي المسؤولية يتطلب أن نكون عوناً لها بالدعاء على الأقل ..
وعلى أقل تقدير فأنا أوجه الشكر أيضاً لتنحي الأخ أنور لأن المهمة ـ بنظري ـ
كانت أكثر من مشاغله , في نفس الوقت الذي نلومه على عدم مقدرته
على تقديم ما يحقق آمالنا , ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها ..
ولكن من كان في موضع المسؤولية فهو مسؤول من الله ومن الناس
على قدر ما يتطلب المكان والمنصب وليس على قدر طاقته
لأن الوظيفة في الأصل هي لمن يحقق وظائفها ومتطلباتها ..
وأقسم بالله أني لا أحمل إلا حب الخير لأخي أنور
واختلفت معه كثيراً ـ أو بالأحرى مع إدارته ـ لأني لم أجدها
تقدم الشيء الذي آمله لنا كإعضاء ومشرفين وله حتى على المستوى
الشخصي .. وكلامي لايزال في موضوع الأستاذ علي الحمدان في أزمة
الرسائل الخاصة شاهداً على ذلك ..
ولا أزال أقول في نفسي بأن ما لا أعرفه عن جهوده هو أكثر بكثير
مما عرفته واعترضت عليه .. والشكر له واجب وحق ..
وأنا أثق في قرار الأخ أنور والشيخ سلمان وكل من سعى في
جعل الأمور على ماهي الآن عليه , وقد بقيت مع إدارة الأستاذ أنور
وأنا معترضة , لأن لدينا مكتسبات أكثر بكثير من بعض الاختلافات
المحدودة , وقد كنت في مكانكما يا أستاذ أبو عزوز وأحمد عبدالعزيز
لكن المغادرة أمر بعيد جداً .. بالذات أن المعارضة قد لا تجدي في بعض
الأمور المنتهية , وحين يكون القرار من جهة أخرى أعلى أو لا نستطيع التأثير
في تغيير قراراتها فالمسؤولية مسؤولية هذه الجهة بشكل تام , ويتبقى لنا
مسؤوليات أخرى داخل حدود إمكانياتنا المتاحة , وحتى لو كان اعتراضنا من
باب صد المنكر ـ وأكثر من اختلافات فقهية ـ لأن التغيير على مراحل , وعلى حسب
الاستطاعة ..
وقد كان الفقهاء يتبعون حكماً يخالف اجتهاداتهم حين يحضر أحدهم
عند مخالِفه وهم ذوو علم وقد يرون أن المصلحة لاتقتضي ذلك ؛ ومكاناتهم متقاربة
بحيث أنه قد يرجح حكم المُخالِف على من اتبعه حين حضر عنده , لكنهم كانوا
أحرص على توحيد الصف , والحرص على المصالح المشتركة وتحقيق
المقاصد العليا للشريعة ..
أقدم عذري أيضاً إن كان في ردي تطفل أو زيادة وأنا
أتقبل تحريراتكم وحذفكم حين تقبلت أن أكون " عضو " في منتدى
أنتم تشرفون عليه ..
ويهمني حين أخطئ ـ وما أكثر خطئي ـ أن لا أتعمد أو أستمر ..
وأن أعتذر لتتقبل عذري صدور رحبة كصدوركم ..
المخلصة لكم على الدوام /
عائــش
__________________ إن الفتاة بحاجة إلى أن تؤمن مستقبلها , ليس فقط وهي بنت العشرين , بل وهي بنت الثلاثين والأربعين والخمسين , بل وهي تجلس إلى سن الشيخوخة والكبر , لتحمل معها الذكريات الجميلة , لا أن تجد في تاريخها ما تستحي أن تتحدث عنه عند أبنائها وأولادها وأحفادها . ( د . سلمان العودة ) |