بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الكرام : هو موضوع عفوي أردت به أن نتنبه لأمور مهمة . وما سيأتي مجرد رؤوس أقلام ومفاتيح لفهم أعمق . ما توفيقنا إلا بالله لننظر لهذه الصورة أولاً :
يقولون :
أن هذه كعبة أخرى قام بوضعها الأمريكان في مدينة نيويورك وتسمى بتفاحة مكة ؟!!!
هل تتوقعون ذلك ؟!
بالأمس : قالت لي أختي " هل شاهدتِ الكعبة الموضوعة في أمريكا "؟!
وهذا نص ما انتشر عن هذه الصورة ؟!!!
اقتباس:
عزمت شركة أبل للكمبيوتر افتتاح متجر جديد لبيع منتجاتها في مدينة نيويورك
تم تصميمه على شكل الكعبة وأطلقت عليه اسم تفاحة مكة
Apple Mecca
وسيكون المتجر مفتوحاً خلال الأربع والعشرين ساعة يومياً ليؤمه الزبائن (الحجاج) مثل المسجد الحرام بمكة المكرمة
|
ما موقفنا من هذا الأمر بعد مشاهدة الصورة ؟!
طبعا الغيرة على حرمات الله محمودة ؟!
لكن هلا وقفنا مع انفسنا وقفة وتثبتنا ؟!!!
قال تعالى :
" وإذ جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لأتبعتم الشيطان إلا قليلا "
يقول ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره :
" إنكار على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها فيخبر بها ويفشيها وينشرها وقد لا يكون لها صحة .
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع وكذا رواه أبو داود في كتاب الأدب من سننه .
وفي الصحيحين < خ 1477 م 593 > عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قيل وقال أي الذي يكثر من الحديث عما يقول الناس من غير تثبت ولا تدبر ولا تبين .
وفي سنن أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " بئس مطية الرجل زعموا "
...
بعد ذلك لنستعرض الصورة الموضحة لما سبق ( تفاحة مكة )
تم افتتاح المتجر المذكور وكانت الكعبة المزعومة عبارة عن مدخل زجاجي شفاف يقع أعلى المتجر
لكنها كانت مغطاة باللون الأسود قبل الافتتاح الرسمي فقط
...
وهذا مثله كثيرة وما صورة الجني في المغارة ، والعُمانية الممسوخة ، وصورة انشقاق القمر وغيرها عنا ببعيدة ابداً !!!
فلا أعلم هل قرأنا هذه الآية وفقهنا معنى التثبت :
" يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا "
وفي رواية
" قتثبتوا "
نسأل الله أن يهدينا لما يحب ويرضى ويلهمنا رشدنا ويقينا شر أنفسنا !
جزى الله من نشر بين المسلمين الحقائق ووعاهم بدل الاشتغال بما لا ينفع وتصديق الأوهام !
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته