روح القرآن
كان هناك شاب يبيع القماش ويضعه على ظهره ويطوف بالبيوت ويسمونه (فَرَقْنا) وكان مستقيم الاعضاء جميل الهيئة من رآه أحبه لما حباه الله من جمال ووسامة زائدة عن الاخرين ,
وفي يوم من الايام وهو يمر بالشوارع والازقة والبيوت رافعا صوته (فرقنا) إذ ابصرته امراة فنادته فجاء اليها وامرته بالدخول الى البيت واعجبت به واحبته حبا شديدا وقالت له:
اني لم ادعوك لاشتري منك ,وانما دعوتك من اجل محبتي لك ولا يوجد في الدار احد. فدعته الى نفسها , فذكرها بالله وخوفها من اليم عقابه.
ولكن دون جدوى, فما يزيدها ذلك الا اصرارا , فلما رأته ممتنعا من الحرام قالت له : اذا لم تفعل ما امرك به صحت بالناس وقلت لهم دخل داري ويريد ان ينال من عفتي وسوف يصدقون كلامي لانك داخل بيتي ,
فلما راى اصرارها على الاثم والعدوان قال لها:
هل تسمحين لي بالدخول الى الحمام من أجل النظافة ؟ ففرحت بما قال فرحا شديدا وظنت انه وافق على المطلوب فقالت:
وكيف لا ياحبيبي وقرة عيني ان هذا لشيء عظيم .
ودخل الجمام وجسده يرتعش من الخوف والوقوع في وحل المعصية ,فالنساء حبائل الشيطان وما خلى رجل بامراة الا كان الشيطان ثالثهما .... ياالهي ماذا اعمل دلني يادليل الحائرين ,وفجأة جاءت في ذهنه فكرة ,فقال : أنا اعلم جيدا ان من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله رجل دعته امراة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله . واعلم ان من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه .
وماذا ساجتي من هذه المعصية غير ان الله سيرفع من قلبي نور الايمان ولذته ..لا..لا لن افعل الحرام ولكن ماذا سافعل هل ارمي نفسي من النافذة .لا استطيع فهي مغلقة ويصعب فتحها .
فلطخ نفسه بالقاذورات والاوساخ ,ثم بكى وقال : رباه الهي وسيدي خوفك جعلني اعمل هذا العمل فاخلف علي خيرا ...
وخرج من الحمام فراته المراة وصاحت : اخرج يامجنون...
فخرج الى الشارع فحمل اغراضه والناس يضحكون عليه الى ان وصل الى بيته فخلع ملابسه فاغتسل ,فعندما خرج من الحمام عوضه الله برائحة زيكة فواحة تخرج من جسمه يشمها الناس على بعد عدة امتار .
وعندما مات ووضعوه على قبره ,كتبوا على قبره هذا قبر ((المسكي)).
الله سبحانه وتعالى يقول (( ولئن سالني لاعطينه ..فأين السائلين))
__________________ لا إله إلا الله محمداً رسول الله
الممــــلـــكـــــة العـــــربيــــــة الســــعــــــوديـــــة
|