العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ فضاء الثقافة و المعرفة §*)§®¤*~ˆ°. > فضاء الإبداع
التسجيل المدونات التعليمات الصور قائمة الأعضاء الأوسمة اجعل جميع المنتديات مقروءة

فضاء الإبداع أياً كان ميل قلمك، يسعه فضاء الإبداع، كل ما عليك: انثر جواهرك شعراً أو نثراً.. أو اقصوصة أو خاطرة أو فكراً

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-11-2005, 01:28 AM   #1 (permalink)
المشرف العام على منتديات الإسلام اليوم
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,147
عدد مرات شكره للأعضاء: 474
شُكر 234 في 115 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي و ماذا بعد رمضان ...

تختلف النتائج المترتبة على أداء العبادات باختلاف مقاصد العباد من أدائها ، فمنهم من يؤديها امتثالاً لأِمر الله تعالى ، يراها قد فُرِضت عليه ، ليس عليه إلا الأداء ، يكفيه ذلك و لا يبحث عما ورائه .
و منهم من يزيد على أداء الفرض مقصداً آخر ، به يذيب ثلوجاً قد تراكمت على القلب ، ساعد من إحكام حصارها إهمال ذنوب صغرت أم كبرت ، فيجدد التوبة عسى القلب أن يرق فترتفع درجة حرارة إيمانه و يشيع الدفء قي أجوائه و تسمو النفس و تتعافى فتبصر الحق و يتجدد العهد مع الخالق سبحانه و تعالى .
و منهم من لا يكفيه لا هذا و لا ذاك ، يرمي ببصره إلى بعيد ، لا يعتمد القناعة و لا يقف عند رفعة النفس و رقة القلب و طلاقة الروح و رقي العقل ، فهي عنده أهداف مرحلية توصله لهدفه الأسمى ، الصيام عنده فرصة عظيمة لتتحقق هذه الأهداف فتصفو الرؤية بعد كدرٍ قد شابها شهوراً طويلة ، ينتهي الشهر و لا ينتهي هو من تدبر قوله تعالى (ياأيها الذين آمنوا كُتِبَ عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) .

إذن فهناك هدف و هو التقوى ، و يتسائل أتراها دمعة العين أم رعشة الكفين عند دعوات بالسحر أم ختم القرآن كل ثلاث
أتراها صلاح النفس ، أم هي انعكاس ذلك الصلاح على الإصلاح ؟
أم إنها منهج حياة قد عاش بعضه في رمضان ، و لكن ماذا بعد رمضان ؟

رمضان مدرسة تتحقق فيها التقوى لتتربى النفس و تتربى الأمة كلها ، و التربية خبرة و ثقافة تؤثر في الوجدان فينشأ عن ذلك السلوك ، و عليه فلكل هدف تربوي ثلاث جوانب
الجانب المعرفي ، فكلنا يدرك أن رمضان شهر قد فرض الله تعالى صيامه في العام الثاني من الهجرة ، بدأ بالتخيير ثم بالوجوب ، ندرك شروطه و مبطلاته و أعذاره التي تبيح الفطر و جزائه و ثوابه الذي أخفاه الله تعالى ...الخ .
و جانب وجداني و هو ما تستجيشه هذه المعرفة من مشاعر و أحاسيس في النفس فتقبل طائعة تستلذ الصبر لله في فراقها لتلبية حاجات الجسد .
أما الجانب الثالث و هو الجانب السلوكي و هو الذي يترجم أثر هذه المعرفة و هذه المشاعر و الأحاسيس على سلوك المسلم و يضعه على المحك في صدق دعواه أنه قد بدأ أول خطوة في لرحلة التغيير
هنا تتفاوت حظوظ الخلق و يتميز الرواحل .

فترى من تغيرت أزمنة طعامه و شرابه و ما تغير الكم و لا الكيف

و هناك من هده ! ألم الجوع و العطش و ما تحمل بعض الضجيج من أولاده أو جيرانه ، فيتدفق منه السب و التجريح بعفوية يُحسد عليها ، فهل في الكون كله من يقاسي مثله ؟

و هناك من تحمل القيام وقوفاً لأِداء التراويح و ما استطاع حمل (كيساً) لجمع ما تبقى من مخلفات بعد تناوله لإفطاره ، ليس في أي مسجد من مساجد العالم و إنما في أطهر بقعة من بقاع الأرض ، في حرم مكة ،
و يحار العقل في الجمع بين الروايتين ، فالأولى كانت سماعاً عندما أعلن انه صائم و الثانية كانت عياناً بالبصر لأِرض الحرم و ما عليها بعد فطور المسلمين .

و هناك من انتظم في الصف حريصاً أشد الحرص على إلصاق الكعب بالكعب ، و لا يمتلك الكثير الهواتف النقالة ، و يزداد الشوق للأهل و الأحباب فيزداد الزحام عند الهواتف الثابتة مما يتطلب الحرص على الوقوف بانتظام و الصبر و التأني و حسن الخلق و الإيثار ، ويُتوقع من المسلم التحلي بذلك فقد تزود بخير زاد يعينه على ذلك و لا زال العهد قريباً ، و لكن ظهور حالات التأفف و نفاذ الصبر و التراشق بالألفاظ الغير حميدة و قد يصل الأمر إلى تشابك الأيدي و الأذرع و يرتفع الصياح و تقسو النبرات فتنبئك عن حالة من الفصام النكد بين العبادات و المعاملات لا زال الكثير من المسلمين يرقدون في مستنقعها الآسن ، و لئن سألتهم أين أثر الصيام و الحرص على تمام الصف و الركوع و السجود و حر الدموع لسمعت ما تيقنت معه أن الصمم قد يكون في بعض الأحيان نعمة يُحسد عليها صاحبها ، و يبقون هم لا يدرون انهم لا يدرون ، و ليذوب لمثل هذا القلب من كمدٍ .

و هناك من تعلو أساريره البهجة و الفرحة و هو يعلن أمامك أنه ينفق و منذ اكثر من عشرين عاماً عشرات الآلاف و ما فاته عام إلا و هو يقضي رمضان في الحرم ، فقد (تعود) ! على ذلك ، لا يمكنه تحمل ألم الفراق و لوعة الاشتياق ، أتراه لو شعر بالجوع يكوي أضلعه أو أحرق الظمأ كبده ، أتراه لو شعر بوطأة الحاجة لزوجة صالحة واحدة فقط ، تعينه على أمره و ترافقه في دربه ، أما تمنى لو أن معتمراً واحداً يضحي بماله فيكون بعد الله تعالى سبباً قي إطعامه و سقائه و قضاء حاجاته ، أو ليس من التقوى و كمال الإيمان أن نحب لإخواننا ما نحب لأنفسنا ، لماذا ضاع منا الإحساس بالروحانية و القرب من الله تعالى عند إدخال السرور على قلوب المسلمين ، و بتنا نحصر هذا الإحساس المترامي الأطراف المتعدي لحدود الزمان و المكان في ذواتنا فقط و ما يعود عليها من نفع لازم ، و لا نستشعره و لا نعايشه و نستمتع به إذا ما غادر تلك الذات و تعدى النفع للآخر المحتاج و لو إلى طلاقة الوجه و البسمة عند شدة الزحام و غلبة الأثرة ، و ما بالك بمن زادت حاجته على ذلك .

كل ذلك لأِن توبتنا كانت و لا تزل توبة فردية ! ينحصر أثرها ما بين العبد و ربه ، قد يستفيد العباد من ورائها صلاح هذا الفرد ، أما إصلاحه فيصبح محل نظر .

لم ترق معارفنا لندرك ، و لم يُستجاش الوجدان فينا لنستشعر ، و لم نفقه أن سلوكنا يُعبر عن أننا أحوج ما نكون إلى توبة جماعية ، و هذه التوبة الجماعية لا بد أن يسبقها إحساس و إدراك بأن هناك ذنوباً جماعية قمنا جميعاً بإرتكابها أو السكوت عليها ، لا يحق لمسلم أن يقول ما كنت يوماً السبب و لا شان لي بذلك .

التقاعس عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر وفق ضوابطه الشرعية ذنب جماعي .

الحفاظ و بجدارة على حيازة الصدارة في مواقع رد الفعل دون الفعل و المبادرة ذنب جماعي .

السلبية التي صاحبتنا بصدق و إخلاص عقوداً طويلة بتنا نتمنى معها و لو النذر اليسير من إيجابية و ذاتية هدهد سليمان ، و أقعدتنا لانتظار الأوامر بالتحرك ، - و انتظار الأمر لا يكون إلا في شيء لا تملك أنت التحكم فيه- ذنب جماعي .

العشوائية و عدم الإتقان و التخبط و سوء التخطيط و العجلة و قصر النفس ذنوب جماعية .

إنفاق الأموال و بسخاء على بناء المساجد مع عدم الإحساس بأن إنفاقها على مراكز التعليم و تطويرها و معاهد البحث و مراكز الإبداع لا يقل في أهميته بحال عن الأول إن لم يزد عليه ، و كذا إنفاق الملايين على أدوات التجمل و الزينة دون توفير و لو حتى نصفها لدعم و تطوير صناعة الخبز و الدواء ، فإلى متى الاستيراد ذنب جماعي .

استغراق الأعمار في وهم طلب العلم الشرعي عند بحث أمور لن تقدم شيئاً في مسيرة العلم و نهضته ، فالرؤية بالقلب كانت أم عياناً بالبصر ، ماذا سيجني المسلم من جراء البحث في ذلك و ماذا يضيف لأمته ، و على موائد فقهائنا قضايا و مستجدات و أولويات تبحث عن القول الفصل ، مما يطرح سؤالاً ملحاً ، أو ليس طلب العلم على هذا النحو الثابت منذ قرون بحاجة إلى إعادة نظر وفق المتغيرات التي تمر بأمتنا على ضوء سعة الفقه التي يتميز بها ديننا ، و صرف النظر عن ذلك و تأجيله ألا يحيله إلى ذنب جماعي يشترك فيه العلماء و المتعلمون ؟

ترك الدنيا بما فيها و العكوف على القرآن فقط بحجة أن رمضان شهر القرآن حيث التفرغ للتلاوة ، فأين التفرغ للعمل ؟ و إن لم يكن في رمضان فمتى ؟
إن لم يكن النفع المتعدي في تبليغ الدعوة و نشر الإسلام من خلال كل وسيلة ممكنة و لو أتى ذلك على زمن الاعتكاف فمتى يكون العمل بالقرآن ؟
أو لم يكن هذا فهم السلف ، و إلا كيف تمت الفتوحات في شهر القرآن و فتح القلوب و العقول و توجيهها برفق و حكمة للإسلام لا يقل أهمية عن فتح البلاد ففي الاثنين تعبيد العباد لرب العباد ، و لما لم تكن هناك حاجة ملحة للجهاد بمفهومه الشامل و استتب الأمر إلى حد كبير تفرغ العلماء لتلاوة و تدبر القرآن و إلا فلا فراغ من العمل به أبداً .
أما ينبغي أن يكون هذا فهمنا لتنهض أمتنا ، فلا يترك الداعية مسجده و المئات ينتظرون درسه و موعظته بحجة الاعتكاف ، و لا يزهد العالِم في فضائية يتردد عبر إرسالها للملايين بيانه و قوة حجته ، و لا يترك الطبيب و لا التاجر و لا الباحث ...الخ ، موقعه ، إن لم يكن كل ذلك من صميم العمل بالقرآن في شهر القرآن ، فكيف يكون ؟
و الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، فإذا بادر بتقديم النفع للمسلمين و قدمه على منفعته الخاصة حيث شدة حاجته للخلوة بنفسه في هذا الشهر و لكنه آثر الخلطة مع ما فيها من تشويش تحقيقاً لمصلحة أعلى ، أو ليس حقاً على الله تعالى أن يعينه على هذه النفس فيوفقه و لو في لحظات قليلة فيجد من رقة القلب و صدق التوبة و سخي الدمع ما قد لا يجده من انقطع لنفسه الشهر كله ، و العبرة بالكيف و ليست بالكم .
و من هنا ندرك و نفهم كيف أن الشهيد يقيه الله تعالى فتنة القبر ، فكم من الفتن قد دفعها بجهاده عن المسلمين .

إن لم ندرك أن كل ما سبق و غيره كثير ذنوب جماعية تحتاج منا إلى توبة جماعية ، فسيدركنا رمضان و رمضان و رمضان ، و سنبقى بعد انقضائه نتسائل ماذا علينا بعد رمضان ،
وحدهم أرباب التوبة بشقيها الفردي و الجماعي هم الذين سيدركون ماذا يتوجب عليهم بعد رمضان ، و ماذا يتوجب عليهم في الحياة كلها .

غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-08-2006, 11:04 AM   #2 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية أجناديـن
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: بين البشر ( لا ملائكة ولا شياطين )
المشاركات: 6,813
عدد مرات شكره للأعضاء: 125
شُكر 252 في 134 موضوع
أجناديـن is on a distinguished road
افتراضي

8

8

8


للرفع بارك الله بكِ


...

ماذا قبل رمضان ؟

هل ننتظر رمضان إلى أن يرحل ثم نشخص الأخطاء

يرفع الموضوع لنستشعر حتى لا نكرر نفس الأخطاء


بارك الله فيكِ وعذراً على الرفع ولكن آظن أننا نحتاجه

...

بارك الله لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان على أحسن حال


اقتباس:
فسيدركنا رمضان و رمضان و رمضان ، و سنبقى بعد انقضائه نتسائل ماذا علينا بعد رمضان
__________________
.
يا الله

أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي

*


مجموعة مواقع الإسلام
موقع الشيخ : محمد الددو
صفحة الشيخ صالح المغامسي
موقع د . عبد الكريم بكار

متغيبة حتى حين ، سأكون بخير إن شاء الله
دعائكم يهمنا وسيعيننا بعد الله

التعديل الأخير تم بواسطة : أجناديـن بتاريخ 06-08-2006 الساعة 11:06 AM.
أجناديـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2007, 12:59 AM   #3 (permalink)
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 1,839
عدد مرات شكره للأعضاء: 109
شُكر 22 في 20 موضوع
المعتدل is an unknown quantity at this point
افتراضي



يرفع لوجوب قرأته

وتحصيل الفائدة منه

جزيتِ خيرا استاذتنا الفاضله

على هذا المقال

الذي بالفعل يحاكي

مانحن عليه كمسلمين

على إختلاف مستوياتنا الايمانية

دام عطائك المبارك
المعتدل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-10-2007, 02:05 AM   #4 (permalink)
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية سوزان
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 605
عدد مرات شكره للأعضاء: 1
شُكر 2 في 2 موضوع
سوزان is on a distinguished road
افتراضي

[quote=ذرة ضوء;64802]
إذن فهناك هدف و هو التقوى



معك حق فبالتقوي يستطيع الانسان ان يداوم علي اعماله وطاعاته وعباداته بعد رمضان لانه يعلم ان رب رمضان هو رب كل الايام .
فيارب اعيننا علي طاعتك وشكرك وحسن عبادتك.
جزاك الله خيرا مشرفتنا الرائعة علي ما خطه قلمك الحق
__________________
قال صلي الله عليه وسلم : "بلغوا عني ولوآية "
صدق رسول الله صلي الله عليه وسلم

اللهم رد امة الاسلام الي القرأن ردا جميلا
أرضي بتوجيهي
سوزان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-10-2007, 02:31 PM   #5 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 113
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 4 موضوع
سحائب الروح is on a distinguished road
افتراضي

جوزيت خيرا على ما رقمت و فاضت به قريحتك ..
سحائب الروح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:47 PM.


Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

. i2d

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66