العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-01-2007, 07:01 AM   #1 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي حوار هاديء مع الدكتور القزويني الشيعي / أ.د. أحمد بن سعد حمدان الغامدي حفظه الله

حوار هاديء


مع الدكتور القزويني الشيعي الإثني عشري



أ.د. أحمد بن سعد حمدان الغامدي
الأستاذ بالدراسات العليا
قسم العقيدة - بجامعة أم القرى




بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمـة
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وبعد:
ففي شهر رمضان المبارك من عام (1423هـ) زارني في منزلي الدكتور أبو مهدي محمد الحسيني القزويني «أستاذ في إحدى جامعات إيران -بل يدرس في ثمان جامعات كما أخبرني بعد ذلك-» راغباً في إجراء حوار بيني وبينه في القضايا الخلافية بين أهل السنَّة والشيعة الإمامية، فأبديت موافقتي، وافتتحت اللقاء بكلمة بين يدي الحوار، لا أذكرها بتفاصيلها الآن؛ لأنَّني لم أكن أظن أنَّ الاتصال سيستمر بيني وبينه، وأنا أسجل هذا الكلام بعد مرور سنتين تقريباً من اللقاء


وملخص الكلمة التي ذكرتها بين يدي الحوار ما يلي:

ذكرت أنَّ الله عز وجل يبعث الرسل ليقيم بهم الحجة على الخلق، كما قال تعالى: ((رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ)) [النساء:165]، ثمَّ ختمهم بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فهو آخر الرسل، ولم يعد بعده رسول يأتي ليصحح للناس أو يجدد لهم؛ ما عدا عيسى عليه السلام؛ فإنه سيأتي في آخر الزمان متبعاً لنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
ولهذا فلا بد أن يهيئ الله عز وجل لهذا النبي الكريم من أسباب النجاح وإقامة الحجة، ما يقطع به عذر الناس إلى قيام الساعة.

ولا يتم ذلك إلَّا إذا توافرت عدة أمور، منها:
أولاً: أن يكون كتابه الذي ينزله عليه شاملاً لكل حاجات الناس الدينية.
ثانياً: أن يحفظه من كل نقص أو زيادة حتَّى تقوم به الحجة.
ثالثاً: أن يهيئ رجالاً يحفظون هذا الدين ويبلغونه للناس.
__________________
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-01-2007, 07:09 AM   #2 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي

فهل تحققت هذه الأمور في دعوته أم لا؟

عند السنة: تحققت.


وعند الشيعة الإمامية: لم تتحقق.

فأهل السنَّة يقولون: إنَّ الله عز وجل قد أنزل كتاباً كافياً، عاصماً للأمَّة، يكفيها في معرفة دينها، ولا تحتاج معه إلى غيره، فإنَّ الله تعالى قد بيَّن ذلك وأكده في غير ما آية.
قال تعالى: ((إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ)) [الإسراء:9].
وقال تعالى: ((أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ)) [محمد:24].
وقال تعالى: ((فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ)) [ق:45].
وقال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)) [النساء:59].
والقرآن قد تعهد الله عز وجل بحفظه، فلا يزاد فيه ولا ينقص منه.
ثمَّ إنَّ الله عز وجل قد هيَّأ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أشراف الناس وخيارهم، فآمنوا به، ونصروه، ثمَّ حملوا الراية من بعده جهاداً ودعوةً وتعليماً، وها هو الدين يغطي قرابة ربع المعمورة، ولا زال غضاً طرياً يهتدي به كل من أراد الحق.

هذا معتقد أهل السنة.

[size=3]أمَّا الشيعة الإمامية:[/size] فإنَّها تزعم أنَّ القرآن غير كافٍ، فلا بد من (إمام) يبينه للناس، وأنَّ هذا الإمام لم يُمكَّن، أي: إمام مع إيقاف التنفيذ!
وغالبية علماء الشيعة الإمامية القدماء يزعمون أنَّ القرآن ناقص، فانتهت الثقة به؛ لأنَّا لا ندري ما نقص منه، وإذا قَبل النقص قَبل الزيادة.
وكل الشيعة الإمامية تزعم أنَّ الصحابة الذين يقدر عدد من وردت أسماؤهم في الكتب بعشرة آلاف -كلهم قد ارتدوا وخانوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، إلَّا أربعة أشخاص.
وبهذا فقد حكموا على هذا الدين بالفشل منذ اللحظة الأولى:
- فشل القرآن في التأثير.
- وفشل الرسول في التربية.
هذا معنى ما افتتحت به اللقاء، ثمَّ جرى حوار لا أذكر بقية تفاصيله.

لكن الأستاذ أبا مهدي كان مؤدباً أثناء الحوار، ويترضَّى عن الصحابة، ويدعي أنَّه لا يسبهم.. ونحو ذلك من الكلام.
ثمَّ جرى حديث عن تصحيح الأحاديث، وهل إذا صحح أحد علماء السنة حديثاً يُقبل؟

فقلت: إنَّ علماء الحديث من أهل السنَّة قد وضعوا ضوابط لقبول الحديث أو رده، فإذا توافرت في الحديث قُبل، وإذا اختلفت تلك الضوابط حكم على الحديث على ضوئها.
فإذا خالف أحد العلماء هذه الضوابط فصحح حديثاً، رُدَّ إلى تلك الضوابط، ولهذا نرى العالم يصحح حديثاً ويرد عليه عالم آخر، منبهاً إلى اختلال شروط الصحة في ذلك الحديث.

وقد يوثق العالم راوياً، ويطلع عالم آخر على نقص شروط التوثيق فيه، فيرد على العالم الذي وثقه.
فأهل السنَّة أهل منهج يحكم لهم وعليهم( ).
وتفرع الحديث في أمور أخرى...
وانتهى اللقاء، ثمَّ أرسل إليَّ قبل مغادرته مكة المكرمة برسالة مكونة من صفحتين، يستفسر فيها عن بعض الأحاديث ومسائل أخرى.
وقد أجبته إجابات مختصرة ركزت فيها على الجانب العقلي؛ لأنَّ أقوال أهل السنَّة غير مقنعة عندهم.
وبعد سنة وثلاثة أشهر تقريباً وصلتني رسالة هاتفية خطية - فاكس أرفقت صورتها مع البحث - يشير فيها إلى أنَّه قد عكف على إجاباتي المختصرة قرابة (خمسمائة ساعة) لمراجعة ما يتعلق بها من كتب الشيعة وكتب السنَّة، ثمَّ كتب بحثاً في اثنين وخمسين صفحة، يرد فيه على رسالتي تلك.
وقد وصلني هذا البحث في منتصف شهر ربيع الآخر من عام (1425هـ)، وعندما وقفت عليه وجدته بحثاً غريباً: غريباً في منهجه.. غريباً في نتائجه.. غريباً في أدلته.. غريباً في مفاهيمه..
فرأيت أنَّه يلزمني عرض هذا البحث، وإظهار ما تضمنه من تلك الغرائب، مع نقدها وكشف خطئها.
فاستقطعت جزءاً من وقتي، وكتبت هذا البحث، والذي استغرق قرابة الشهرين، كان كتابة جله


في مكة المكرمة، ثمَّ أكملته خارجها.
وأعتذر عن عدم ترتيب البحث بالصورة الجيدة؛ وذلك لأنَّه لم يسبق تخطيط وإعداد، وإنَّما كان رداً على بحث اشتمل على مسائل متنوعة وقد تتطلب ضرورة البحث أحياناً إلى التكرار أو الإحالة ونحو ذلك، إضافة إلى رغبتي في أن يعود الجواب إلى الأستاذ أبي مهدي في أقرب وقت مع المعتمرين قبل شهر رمضان.
وقد أوردت كلام الأستاذ أبي مهدي مفرقاً في أكثر من مائة وستين فقرة، أعقب على كل فقرة بما يتيسر من الجواب.
وقد أرفقت الرسائل التي جرت بيني وبينه بالبحث، وجعلتها بين يديه لتكون مدخلاً إلى البحث.
كل ذلك رغبةً في أن يحقق هذا البحث إيقاظاً له ولكل شيعي؛ وتنبيهاً إلى خطورة عقائدهم وهشاشة قواعدهم، لاستدراك أنفسهم قبل الرحيل، وسميته: «حوار هادئ.. مع الدكتور القزويني الشيعي الاثني عشري».

[size=3]هذا وأسأل الله عز وجل أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه،
ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين...


كتبة/
أ.د/ أحمد بن سعد حمدان الغامدي
مكة المكرمة[/size]
__________________
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-01-2007, 07:13 AM   #3 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي

الأسئلة الأولى التي سألها أبو مهدي
من خلال مذكرته التي أرسلها إليّ


بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الفاضل المحقق الأستاذ سماحة الدكتور: أحمد سعد حمدان سلامٌ عليكم

أقدم شكري الوافر إلى سماحتكم، كما أقدم ثنائي العاطر مما شاهدت من أخلاقكم الحسنة وإكرامكم الجميل.
ولقد استفدت من جنابكم كثيراً، وأرجو أن يستمر هذا اللقاء ولا يكون آخر العهد من زيارتكم.
وفي الختام أقدم إلى سماحتكم بعض الأسئلة، راجياً أن أزور (قلت: لعلها أزود) منكم أجوبة مستدلة تقنع النفس بها.
ماذا تقول سماحة الأستاذ فيما رواه البخاري وغيره: بأن عدة من الأصحاب يدخلون النار يوم القيامة، ويقول رسول الله: (يا رب! أصحابي أصحابي! فيقال: ما تدري ما أحدثوا بعدك، فإنّهم ارتدّوا بعدك على أعقابهم).
هل مضمون هذه الروايات لم تكن مخالفة لوثاقة الأصحاب؟
ماذا تقول ما ورد من سب بعض الأصحاب بعضاً آخر؟ هل يوجب الفسق في الساب أم لا؟
أو الاجتهاد والخطأ والوصول إلى أجر واحد يختص بالأصحاب، أو يعمّ غيرهم من الفقهاء وأصحاب الفتيا؟
ماذا تقول فيما جرى على بعض الأصحاب أو شرك في قتله؟ هل يحكم فيهم بأنّهم اجتهدوا وأخطئوا ولهم أجر واحد أم لا؟
ورد في الروايات المتعددة بأنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (فاطمة بضعة منّي، من آذاها
فقد آذاني)، وورد أيضاً بأنّ فاطمة هجرت أو غضبت على أبي بكر، ولم تكلمه حتى ماتت.
وكما صرحتم في كلامكم بأنّ فاطمة ماتت وهي غضبان على أبي بكر؟
هذا لا ينافي قوله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ...)) [الأحزاب:57]؟
وورد في الروايات الكثيرة بأنّ النبي قال عند موته: (ائتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً. ومنعه عمر وقال: إنّ النبي قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، بحيث أذي رسول الله وقال: قوموا عنيّ).
هل يكون عمر أعلم من النبي بمصالح الأمة؟ وهل لا يعلم رسول الله بأنّ الكتاب يكفي للناس؟ وهل هذا لم يكن منافياً لقوله تعالى: ((وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى)) [النجم:3-4]؟
وسمعت من سماحتكم بأنّ قوله تعالى: ((وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ)) [النور:26] يدل على أنّ عائشة زوجة كانت طيبة لكون النبي من الطيبين.
ماذا يقول سماحة الأستاذ في توجيه هذه الآية وما في قوله تعالى: ((ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ)) [التحريم:10]؟
هل نوح النبي لم يكن طيباً وكذلك لوط؟
وقد أشرتم في مطاوي كلامكم: بأنّي أعتقد أنّ تسعون بالمائة ما في الكافي عن الصادق كذب.
وكيف يمكن الوفق بين كلامكم هذا مع ما قال الذهبي: فلو ردّ حديث هؤلاء (الرواة الشيعة) لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بيّنة. ميزان الاعتدال: (1/56)، سير أعلام النبلاء: (1/59)، تهذيب الكمال: (2).
نشكركم لو كنت أزور كلامكم هذا مستدلاً بأدلة قاطعة قانعة.

أبو مهدي محمد الحسيني القزويني

(هذه عبارته بنصها).
__________________
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-01-2007, 07:19 AM   #4 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي

الإجابة على أسئلة الأستاذ أبي مهدي

* الجواب عن حديث البخاري في رد الأصحاب وذودهم عن الحوض:

يحتاج الجواب على ذلك إلى توطئة وهي بيان فضلهم..

* توطئة في ذكر فضائل الصحابة من القرآن والسنة:

قد ثبت بالأدلة القاطعة من القرآن الكريم والسنَّة النبوية فضل الأصحاب وتزكيتهم، من رب العالمين، ومن نبيه سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ذلك ما يلي :

أ‌) من القرآن الكريم:

1- قال تعالى: ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)) [التوبة:100].
أثنى الله عز وجل على جميع المهاجرين وجميع الأنصار بدون قيد؛ لأنَّ (أل) للعموم فيما دخلت عليه، وجميع الذين اتبعوهم بإحسان، فالمتبعون قيدهم بالإحسان، وهذا أصل، فلا يخرج أحد من المهاجرين والأنصار إلَّا بدليل قطعي، والآية في غاية الوضوح. (كنت أستحضر في ذهني الصحابة الذين هم أساس المجتمع المسلم الأول الذين وصفهم الله عز وجل بـ«السابقين»).
ثمَّ أثنى الله عز وجل على الذين اتبعوهم بإحسان، والذين اتبعوهم هم أهل السنَّة وليسوا الشيعة؛ لأنَّ الشيعة ما بين مكفر لهم وذام لهم، أعني الشيعة الإمامية المتأخرين بدون استثناء، (أي من أطلق عليهم فيما بعد: الرافضة).

2- وقال تعالى: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)) الفتح (29)
ذكر عز وجل أنَّه رباهم ورعاهم كما يرعى النبتة التي تخرج من الأرض، حتَّى نضجت واكتملت، وأنَّ ذلك سيكون سبباً لغيظ الكفار، فمن كرههم أو غاظهم لحقه الوعيد.3- وقال تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ)) [الأنفال:72] إلى أن قال تعالى: ((وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ * وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنْكُمْ)) [الأنفال:73-74
حكم عز وجل للمهاجرين الذين جاهدوا في سبيله ولإخوانهم الأنصار بأنَّهم مؤمنون حقاً، ووعدهم مغفرة ورزقاً كريماً.
أليس هذا ثناءً من الله عز وجل على المهاجرين والأنصار، وتأكيداً لإيمانهم بما لا يدع مجالاً للشك فيهم؟ فمن شك فيهم فقد كذب الله عز وجل، ولعل الله سبحانه وتعالى عالم الغيب أراد أن يرد على كل من سيأتي بعد فيطعن فيهم

4- وقال تعالى: ((لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىقَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ )) [الحديد:10].

هذه الآية الكريمة تمدح الذين آمنوا من قبل الفتح، وأنفقوا في سبيل الله، وقاتلوا لإعلاء كلمة الله عز وجل، وأنَّ من لحقهم بعد ذلك لا يدرك فضلهم، وهذه شهادة عظيمة من الله عز وجل.
__________________
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-01-2007, 07:23 AM   #5 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي

5- وقال تعالى: ((لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيوَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً )) [الحشر:8-9].

أرأيت هذا التقسيم العجيب لطوائف المؤمنين: مهاجرون.. أنصار.. متبعون يحبونهم ويدعون لهم ولا يكرهونهم.
أين مكان الإمامية هنا؟ وأين مكان أهل السنَّة؟

هذه بعض الآيات التي تثني على جيل الصحابة الذين جاهدوا لرفع راية الإسلام، وما تراه في العالم الإسلامي من خير فهو بسببهم.
ثمَّ جاءت أجيال أهل السنَّة لتكمل المسيرة، فنقلت الدين، وفتحت الأرض، وعلمت الناس دينهم!!
فأين الأرض التي فتحها أهل التشيع؟!إنَّ معتقد أهل التشيع يلزم منه أنَّ الدين لم يطبق؛ لأنَّ الصحابة بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم خانوه ولم ينفذوا أمره، وجاء أئمة أهل التشيع بعد عليّ رضي الله عنه ولم يتمكنوا من إبلاغ الدين؛ لأنَّهم لم يُمكَّنوا.

إذن: الدين الحق لم يظهر! وإنَّما عملت به الشيعة في الخفاء، وهذا يخالف القرآن الكريم.
قال الله تعالى: ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)) [النور:55].
ألم يتحقق هذا الوعد، فاستخلف الله عز وجل الأمَّة الإسلامية، ومكَّن لهم الدين، وأمن الناس في عهود الحكومات الإسلامية؟!

ب‌) ومن السنَّة:
1- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تسبوا أصحابي؛ فلو أنَّ أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه) [البخاري (ح:3673) ومسلم (ح:2541)].
وهذا قاله صلى الله عليه وآله وسلم لخالد عندما سبّ عبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن من السابقين، وخالد ممَّن أسلم بعد.
2- وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (خير الناس قرني ثمَّ الذين يلونهم ثمَّ الذين يلونهم..) [البخاري (ح:2652) ومسلم: (ح:2533)].
وفضائل الصحابة بأسمائهم في الصحيحين وغيرهما كثير، فراجعها إن شئت.
وأنت تعلم أنَّ المحققين من أهل السنَّة يتثبتون في الرواية، ويدققون في الرواة، خاصة البخاري ومسلماً، فلا يوردون إلَّا ما صح عندهم.


يتبع ان شاء الله :
الرد على الشبهة الواردة:
__________________
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-01-2007, 10:59 PM   #6 (permalink)
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية هدى العتيبي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: بين التفاضل والتكامل مازلت اناضل!
المشاركات: 5,540
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 534
شُكر 599 في 306 موضوع
هدى العتيبي is on a distinguished road
افتراضي



جهد مبارك اختي الفاضله نداء

اسأل الله ان يجزيك على النقل الموفق

وبإنتظار تتمة الموضوع
__________________



المستقبل لايُرسم بريشة القانطين

هدى العتيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2007, 01:29 AM   #7 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي

* الرد على الشبهة الواردة:

بعد هذه المقدمة ننظر في الرواية التي وردت في الحديث السابق:

هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة، منهم عبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وأنس، وأسماء بنت أبي بكر، وكلها في صحيح البخاري.

وله ألفاظ:
- ففي رواية عبد الله بن عباس: (إنَّه سيجاء برجال من أمتي..).
- وفي رواية لأبي هريرة: (ألا ليذادن رجال عن حوضي..).
وهنا عدة وقفات:
أولاً: هذه الروايات رواها الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم، وذلك من أمانتهم وصدق إيمانهم، ولو كانوا قد ارتدوا ما رووها.
ثانياً: المعنى: إمَّا أنَّه يُراد به الصحابة أنفسهم جميعهم، وهذا مردود بالآيات السابقة والأحاديث الصحيحة في فضلهم جميعاً، وفي فضائل أفرادهم.
وإمَّا أن يُراد به بعضهم (أي الصحابة) وهذا يحتاج إلى دليل قطعي، وهو غير موجود.
وإمَّا أن يُراد به بعض أفراد الأمَّة، وسماهم (أصحابه) لأنَّ كل أمَّته أصحابه؛ لمشاركتهم في دينه وفي الجنَّة، أي: يصاحبونه فيها، فعندما يقدم هؤلاء على حوضه وعليهم علامة المسلمين (آثار الوضوء)، ويمنعون عن الحوض، يقول: أصحابي.. وفي بعضها لا يقول: أصحابي، وإنَّما يقول: (ألا هلم)، وفي بعضها بالتصغير: (أصيحابي)، والذي يظهر أنَّ هذا هو المراد، وهو الذي نعتقده.
بعد هذه المقدمة ننظر في الرواية التي وردت في الحديث السابق:
هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة، منهم عبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وأنس، وأسماء بنت أبي بكر، وكلها في صحيح البخاري.
وله ألفاظ:
- ففي رواية عبد الله بن عباس: (إنَّه سيجاء برجال من أمتي..).
- وفي رواية لأبي هريرة: (ألا ليذادن رجال عن حوضي..).
وهنا عدة وقفات:
أولاً: هذه الروايات رواها الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم، وذلك من أمانتهم وصدق إيمانهم، ولو كانوا قد ارتدوا ما رووها.
ثانياً: المعنى: إمَّا أنَّه يُراد به الصحابة أنفسهم جميعهم، وهذا مردود بالآيات السابقة والأحاديث الصحيحة في فضلهم جميعاً، وفي فضائل أفرادهم.
وإمَّا أن يُراد به بعضهم (أي الصحابة) وهذا يحتاج إلى دليل قطعي، وهو غير موجود.
وإمَّا أن يُراد به بعض أفراد الأمَّة، وسماهم (أصحابه) لأنَّ كل أمَّته أصحابه؛ لمشاركتهم في دينه وفي الجنَّة، أي: يصاحبونه فيها، فعندما يقدم هؤلاء على حوضه وعليهم علامة المسلمين (آثار الوضوء)، ويمنعون عن الحوض، يقول: أصحابي.. وفي بعضها لا يقول: أصحابي، وإنَّما يقول: (ألا هلم)، وفي بعضها بالتصغير: (أصيحابي)، والذي يظهر أنَّ هذا هو المراد، وهو الذي نعتقده.

بعد هذه المقدمة ننظر في الرواية التي وردت في الحديث السابق:
هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة، منهم عبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وأنس، وأسماء بنت أبي بكر، وكلها في صحيح البخاري.
وله ألفاظ:
- ففي رواية عبد الله بن عباس: (إنَّه سيجاء برجال من أمتي..).
- وفي رواية لأبي هريرة: (ألا ليذادن رجال عن حوضي..).
وهنا عدة وقفات:
أولاً: هذه الروايات رواها الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم، وذلك من أمانتهم وصدق إيمانهم، ولو كانوا قد ارتدوا ما رووها.
ثانياً: المعنى: إمَّا أنَّه يُراد به الصحابة أنفسهم جميعهم، وهذا مردود بالآيات السابقة والأحاديث الصحيحة في فضلهم جميعاً، وفي فضائل أفرادهم.
وإمَّا أن يُراد به بعضهم (أي الصحابة) وهذا يحتاج إلى دليل قطعي، وهو غير موجود.
وإمَّا أن يُراد به بعض أفراد الأمَّة، وسماهم (أصحابه) لأنَّ كل أمَّته أصحابه؛ لمشاركتهم في دينه وفي الجنَّة، أي: يصاحبونه فيها، فعندما يقدم هؤلاء على حوضه وعليهم علامة المسلمين (آثار الوضوء)، ويمنعون عن الحوض، يقول: أصحابي.. وفي بعضها لا يقول: أصحابي، وإنَّما يقول: (ألا هلم)، وفي بعضها بالتصغير: (أصيحابي)، والذي يظهر أنَّ هذا هو المراد، وهو الذي نعتقده.

* الجواب عن حديث: (إنما فاطمة بضعة مني...):
حديث فاطمة: (إنَّما فاطمة بضعة منِّي، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها).
سبب هذا الحديث -كما هو معروف- أنَّ عليّاً رضي الله عنه أراد أن يتزوج ابنة أبي جهل.

[size=2]وهنا وقفات:[/size]

1- أنَّ عليّاً رضي الله عنه هو الذي ورد فيه الحديث، فهل فعله هذا كان كفراً؟! حاشاه رضي الله عنه! وإنَّما أراد أمراً مباحاً في الشرع، وهو التعدد في الزواج، ولم يكن يعلم أنَّ لابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
خصوصية خاصة، فخطب عليها.

وفعله هذا بين أمور ثلاثة:

‌أ) أن يكون كفراً، وهذا لم يقل به أحد، ولم يَردْ أنَّه أسلم من جديد.
‌ب) وإمَّا أن يكون معصية فتاب منها، فقبلت توبته، فمحيت معصيته.
‌ج) أو يكون اجتهاداً خاطئاً مغفوراً له.

2- هذا الفعل من علي رضي الله عنه يدل على أنَّه غير معصوم.

3- أنَّ أبا بكر رضي الله عنه لم يفعل فعلاً مباحاً له أن يفعله وأن لا يفعله، وإنَّما فعل فعلاً واجباً روى فيه حديثاً عن نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وهو لشدة حبه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخوفه من ربه، ما كان ليعصيه وقد سمعه يقول: (لا نورث ما تركناه صدقة).

4- هذا الحديث رواه أبو بكر وعمر بن الخطاب، وقد أشهد عليه عمر من حضره من الصحابة، منهم: عثمان، وعلي، والعباس، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، فأقروا به كما في الصحيحين، أخرجه البخاري في الفرائض، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا نورث، وفي الجهاد والمغازي، ورواه مسلم في الجهاد، باب حكم الفيء.
وقد سلمها عمر -أي: أموال بني النضير التي كانت ممَّا أفاء الله عز وجل بها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - لعليّ والعباس ليلياها فاختلفا.

5- أنَّ عليّاً رضي الله عنه بعد أن تولى الخلافة، لم يغير شيئاً ممَّا كان في عهد الشيخين، فلم يقسم ميراثاً، ولم يعطِ الحسن والحسين رضي الله عنهما شيئاً منه، ممَّا يدل على أنَّه قد تحقق عنده قول أبي بكر رضي الله عنه.

6- فاطمة رضي الله عنها طالبت رضي الله عنها بميراثها، ظنّاً منها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُورث كما يُورث بقية الناس، فلمَّا أُخبرت بالحديث.. فلا نظن بها رضي الله عنها أنَّها استمرت على مطالبتها؛ لأنَّها ما كانت لتخالف أباها عليه الصلاة والسلام، ولو خالفت لكان اتباع أمر -أبيها وهو المُشرِّع- أولى من اتباع قولها.

7- هب أنَّ أبا بكر اجتهد فأخطأ -وهذا فرض ممتنع لوجود النص- فليس أقل من فعل عليّ رضي الله عنه، وما أجبتم به عن عليّ رضي الله عنه كان الجواب به عن أبي بكر رضي الله عنه.
__________________
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2007, 01:31 AM   #8 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي

* الرد على الشبهة الواردة:

بعد هذه المقدمة ننظر في الرواية التي وردت في الحديث السابق:

هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة، منهم عبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وأنس، وأسماء بنت أبي بكر، وكلها في صحيح البخاري.

وله ألفاظ:
- ففي رواية عبد الله بن عباس: (إنَّه سيجاء برجال من أمتي..).
- وفي رواية لأبي هريرة: (ألا ليذادن رجال عن حوضي..).
وهنا عدة وقفات:
أولاً: هذه الروايات رواها الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم، وذلك من أمانتهم وصدق إيمانهم، ولو كانوا قد ارتدوا ما رووها.
ثانياً: المعنى: إمَّا أنَّه يُراد به الصحابة أنفسهم جميعهم، وهذا مردود بالآيات السابقة والأحاديث الصحيحة في فضلهم جميعاً، وفي فضائل أفرادهم.
وإمَّا أن يُراد به بعضهم (أي الصحابة) وهذا يحتاج إلى دليل قطعي، وهو غير موجود.
وإمَّا أن يُراد به بعض أفراد الأمَّة، وسماهم (أصحابه) لأنَّ كل أمَّته أصحابه؛ لمشاركتهم في دينه وفي الجنَّة، أي: يصاحبونه فيها، فعندما يقدم هؤلاء على حوضه وعليهم علامة المسلمين (آثار الوضوء)، ويمنعون عن الحوض، يقول: أصحابي.. وفي بعضها لا يقول: أصحابي، وإنَّما يقول: (ألا هلم)، وفي بعضها بالتصغير: (أصيحابي)، والذي يظهر أنَّ هذا هو المراد، وهو الذي نعتقده.
بعد هذه المقدمة ننظر في الرواية التي وردت في الحديث السابق:
هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة، منهم عبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وأنس، وأسماء بنت أبي بكر، وكلها في صحيح البخاري.
وله ألفاظ:
- ففي رواية عبد الله بن عباس: (إنَّه سيجاء برجال من أمتي..).
- وفي رواية لأبي هريرة: (ألا ليذادن رجال عن حوضي..).
وهنا عدة وقفات:
أولاً: هذه الروايات رواها الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم، وذلك من أمانتهم وصدق إيمانهم، ولو كانوا قد ارتدوا ما رووها.
ثانياً: المعنى: إمَّا أنَّه يُراد به الصحابة أنفسهم جميعهم، وهذا مردود بالآيات السابقة والأحاديث الصحيحة في فضلهم جميعاً، وفي فضائل أفرادهم.
وإمَّا أن يُراد به بعضهم (أي الصحابة) وهذا يحتاج إلى دليل قطعي، وهو غير موجود.
وإمَّا أن يُراد به بعض أفراد الأمَّة، وسماهم (أصحابه) لأنَّ كل أمَّته أصحابه؛ لمشاركتهم في دينه وفي الجنَّة، أي: يصاحبونه فيها، فعندما يقدم هؤلاء على حوضه وعليهم علامة المسلمين (آثار الوضوء)، ويمنعون عن الحوض، يقول: أصحابي.. وفي بعضها لا يقول: أصحابي، وإنَّما يقول: (ألا هلم)، وفي بعضها بالتصغير: (أصيحابي)، والذي يظهر أنَّ هذا هو المراد، وهو الذي نعتقده.

بعد هذه المقدمة ننظر في الرواية التي وردت في الحديث السابق:
هذا الحديث رواه جماعة من الصحابة، منهم عبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وأنس، وأسماء بنت أبي بكر، وكلها في صحيح البخاري.
وله ألفاظ:
- ففي رواية عبد الله بن عباس: (إنَّه سيجاء برجال من أمتي..).
- وفي رواية لأبي هريرة: (ألا ليذادن رجال عن حوضي..).
وهنا عدة وقفات:
أولاً: هذه الروايات رواها الصحابة أنفسهم رضي الله عنهم، وذلك من أمانتهم وصدق إيمانهم، ولو كانوا قد ارتدوا ما رووها.
ثانياً: المعنى: إمَّا أنَّه يُراد به الصحابة أنفسهم جميعهم، وهذا مردود بالآيات السابقة والأحاديث الصحيحة في فضلهم جميعاً، وفي فضائل أفرادهم.
وإمَّا أن يُراد به بعضهم (أي الصحابة) وهذا يحتاج إلى دليل قطعي، وهو غير موجود.
وإمَّا أن يُراد به بعض أفراد الأمَّة، وسماهم (أصحابه) لأنَّ كل أمَّته أصحابه؛ لمشاركتهم في دينه وفي الجنَّة، أي: يصاحبونه فيها، فعندما يقدم هؤلاء على حوضه وعليهم علامة المسلمين (آثار الوضوء)، ويمنعون عن الحوض، يقول: أصحابي.. وفي بعضها لا يقول: أصحابي، وإنَّما يقول: (ألا هلم)، وفي بعضها بالتصغير: (أصيحابي)، والذي يظهر أنَّ هذا هو المراد، وهو الذي نعتقده.

* الجواب عن حديث: (إنما فاطمة بضعة مني...):
حديث فاطمة: (إنَّما فاطمة بضعة منِّي، يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها).
سبب هذا الحديث -كما هو معروف- أنَّ عليّاً رضي الله عنه أراد أن يتزوج ابنة أبي جهل.

وهنا وقفات:

1- أنَّ عليّاً رضي الله عنه هو الذي ورد فيه الحديث، فهل فعله هذا كان كفراً؟! حاشاه رضي الله عنه! وإنَّما أراد أمراً مباحاً في الشرع، وهو التعدد في الزواج، ولم يكن يعلم أنَّ لابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
خصوصية خاصة، فخطب عليها.

وفعله هذا بين أمور ثلاثة:

‌أ) أن يكون كفراً، وهذا لم يقل به أحد، ولم يَردْ أنَّه أسلم من جديد.
‌ب) وإمَّا أن يكون معصية فتاب منها، فقبلت توبته، فمحيت معصيته.
‌ج) أو يكون اجتهاداً خاطئاً مغفوراً له.

2- هذا الفعل من علي رضي الله عنه يدل على أنَّه غير معصوم.

3- أنَّ أبا بكر رضي الله عنه لم يفعل فعلاً مباحاً له أن يفعله وأن لا يفعله، وإنَّما فعل فعلاً واجباً روى فيه حديثاً عن نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وهو لشدة حبه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخوفه من ربه، ما كان ليعصيه وقد سمعه يقول: (لا نورث ما تركناه صدقة).

4- هذا الحديث رواه أبو بكر وعمر بن الخطاب، وقد أشهد عليه عمر من حضره من الصحابة، منهم: عثمان، وعلي، والعباس، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، فأقروا به كما في الصحيحين، أخرجه البخاري في الفرائض، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا نورث، وفي الجهاد والمغازي، ورواه مسلم في الجهاد، باب حكم الفيء.
وقد سلمها عمر -أي: أموال بني النضير التي كانت ممَّا أفاء الله عز وجل بها على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - لعليّ والعباس ليلياها فاختلفا.

5- أنَّ عليّاً رضي الله عنه بعد أن تولى الخلافة، لم يغير شيئاً ممَّا كان في عهد الشيخين، فلم يقسم ميراثاً، ولم يعطِ الحسن والحسين رضي الله عنهما شيئاً منه، ممَّا يدل على أنَّه قد تحقق عنده قول أبي بكر رضي الله عنه.

6- فاطمة رضي الله عنها طالبت رضي الله عنها بميراثها، ظنّاً منها أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يُورث كما يُورث بقية الناس، فلمَّا أُخبرت بالحديث.. فلا نظن بها رضي الله عنها أنَّها استمرت على مطالبتها؛ لأنَّها ما كانت لتخالف أباها عليه الصلاة والسلام، ولو خالفت لكان اتباع أمر -أبيها وهو المُشرِّع- أولى من اتباع قولها.

7- هب أنَّ أبا بكر اجتهد فأخطأ -وهذا فرض ممتنع لوجود النص- فليس أقل من فعل عليّ رضي الله عنه، وما أجبتم به عن عليّ رضي الله عنه كان الجواب به عن أبي بكر رضي الله عنه.
__________________
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2007, 01:36 AM   #9 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي

[size=3]* الجواب عن آية (الطيبات للطيبين) والجمع بينها وبين خيانة امرأتي نوح ولوط:[/size]

قال الله تعالى: ((الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ)) [النور:26].


وهنا عدة وقفات منها:

1- الآية نزلت لتبرئة عائشة رضي الله عنها ممَّا رميت به، وأخبر تعالى أنَّ الخبيثات للخبيثين و... إلخ؛ ليدل على أنَّه عز وجل ما كان ليدع امرأة خبيثة -وحاشاها من ذلك- زوجة لأطيب الطيبين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
والمراد هنا بالخبث الزنا، أمَّا زوجتا نوح ولوط رضي الله عنه فقد كانتا كافرتين، والزواج من الكافرة في شريعتهم جائز، أمَّا في شريعتنا فلا يجوز إلَّا من الكتابية المحصنة (أي: غير الزانية).
وأمَّا الزواج من الزانية فلا يجوز في شريعتنا ولو كانت مسلمة؛ لما يؤدي إليه من مفاسد واختلاط الأنساب ونحو ذلك، كما قال تعالى: ((وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ)) [النور:3].
فالفرق إذن واضح.
2- الآية برأت عائشة رضي الله عنها ووعدتها بمغفرة ورزق كريم، فدل هذا على أنَّها تموت على الإيمان؛ لأنَّ حكم الله عز وجل لا يتغير.

* الجواب عما صح من أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يكتب كتاباً في مرض موته ثم لم يكتبه:وذلك قد جاء من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه عدة أمور، ومنها:
1- إرادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يكتب كتاباً لئلا يختلف الصحابة رضي الله عنهم، ولم يذكر القضية التي أراد صلى الله عليه وآله وسلم أن يكتبها، ولو كانت أمراً واجباً من واجبات الدين لما ترك كتابتها للغطهم؛ بل يخرجهم ويستدعي من يكتب؛ خاصة وقد عاش بعد ذلك أربعة أيام؛ لأنَّ هذا كان يوم الخميس، كما في لفظ آخر للبخاري: (يوم الخميس وما يوم الخميس) (ح:4431) وقد توفي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الإثنين.
2- أنَّ الموجودين اختلفوا، وليس هذا خاصاً بعمر رضي الله عنه.
3- أنَّ عمر رضي الله عنه قد شهد له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (إنَّه قد كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون، وإنَّه إن كان في أمتي هذه منهم، فإنَّه عمر بن الخطاب)( ).

وقوله: (والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكاً فجّاً إلَّا سلك فجّاً غير فجِّك)( ).
وروى البخاري ومسلم في فضائله ستة عشر حديثاً، منها: عن محمد ابن الحنفية رضي الله عنه قال: (قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثمَّ من؟ قال: ثمَّ عمر. وخشيت أن يقول: عثمان، قلت: ثمَّ أنت. قال: ما أنا إلَّا رجل من المسلمين)( ).
وروى ابن عباس رضي الله عنهما قال: (وُضِع عمر على سريره، فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع، وأنا فيهم، فلم يرعني إلَّا رجل آخذ منكبي، فإذا عليّ بن أبي طالب، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحداً أحب إليَّ أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت أنِّي كثيراً أسمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر)( ).
هذه بعض شهادات الصحابة من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن غيرهم.
4- أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأخذ أحياناً بقول عمر، وينزل القرآن بموافقته رضي الله عنه، كما في اتخاذ مقام إبراهيم مصلى، والحجاب وغيرهما؛ فلعله هنا مال النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى قوله رضي الله عنه، ولعل عمر رضي الله عنه قال ذلك لما رأى ما به من الوجع، فكان رأفة به صلى الله عليه وآله وسلم، أو نحو ذلك، ولا يتصور أنَّه أراد إيذاءه صلى الله عليه وآله وسلم، وهو ممَّن شهد له القرآن؛ لأنَّه من المهاجرين ومن السابقين الأولين. وفضائله في السنَّة كما تقدم.
هذه هي أهم ما سألت عنه.
وأمَّا البقية فهي قضايا اجتهادية.
_________

( ) رواه البخاري (ح:3469).
( ) رواه البخاري (ح:3294) ومسلم: (ح:2396).
( ) رواه البخاري (ح:3671).
( ) رواه البخاري (ح:3685) ومسلم (ح:2389).
__________________

التعديل الأخير تم بواسطة نداء ; 29-01-2007 الساعة 01:39 AM.
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2007, 01:45 AM   #10 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية نداء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,074
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 14 موضوع
نداء is on a distinguished road
افتراضي

نظرات في اتجاهات أهل السنَّة والشيعة ومناهجهم

إنَّ المتأمل للعقيدتين يستنتج ما يلي:

1- أنَّ أهل السنَّة يُفهم من عقيدتهم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث إلى الناس عامة، وأنَّه يجب أن يَنقل أتباعه سنته إلى من بعدهم.

والشيعة يفهم من عقيدتهم أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعث إلى عليّ رضي الله عنه، وأنَّ الله عز وجل قد أبدى وأعاد في الوصية لعليّ، وأنَّ الأمر بالإبلاغ معناه إبلاغ الوصية، فلا يجوز أخذ العلم إلَّا منه رضي الله عنه، إذن: كل الدين المبلغ من غيره ليس ديناً.

2- أنَّ أهل السنَّة يفهم من عقيدتهم أنَّ فهم الدين ممكن لكل إنسان، وأنَّ بإمكان الإنسان أن يكون عالماً ويتحمل الأداء.

وأمَّا الشيعة فتشترط وجود معصوم يُرجع إليه، وهذا يعني أنَّه لا بد أن يكون في كل بقعة معصوم ليرجع إليه؛ إذ كيف يستطيع من بالمشرق أو بالمغرب أن يعمل فيما يَجدُ من مسائل؟!
فإذا جاز له الاجتهاد -أي: البعيد عن الإمام- بدون إمام، فما الحاجة للمعصوم؟!

3- أنَّ أهل السنَّة يعظمون الصحابة الذين هم نقلة الدين والمجاهدون في سبيله، الذين فتحوا الأرض شرقاً وغرباً، وحفظوا القرآن والسنَّة وبلغوها للعالم.

وأمَّا أهل التشيع فهم يطعنون في الصحابة ويتلمسون أخطاءهم، ويتجاهلون فضلهم وبلاءهم، ويخصصون عمومات القرآن ويقيدونها بناءً على ما رسخ في أذهانهم من معتقدات.

4- يظهر من معتقدات أهل السنَّة أنَّ الدين قد ظهر وعمل به الناس وفتحت عليه البلدان.
وأمَّا أهل التشيع فإنَّ الدين عندهم لم يظهر ولم يعمل به.

5- أنًَّ أهل السنَّة يفهم من معتقدهم أنَّهم يُجلّون عليّاً رضي الله عنه، ويعتقدون أنَّه كان شجاعاً في ذات الله عز وجل، ولا يمكن أن يكون وصياً ويسكت طيلة حياته بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي قرابة خمس وعشرين سنة.

ولو تكلم في شيء من ذلك لرواه رواة أهل السنَّة، كما رأينا طرفاً من رواياتهم، فهم يروون كل ما رأوه أو سمعوه. وقد تَرِدُ روايات لكنَّها لا تصح، ونحن لا ننكر أنَّ كتب أهل السنَّة قد وردت فيها روايات؛ ربَّما لأنَّ الرواية -كما هو معروف- قد تعرضت لكثير من الكذب.

وأمَّا أهل التشيع فإنَّهم زعموا أنَّهم يجلون علياً رضي الله عنه، وزعموا أنَّه لم يُظهِر أنَّه وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خوفاً على نفسه، وهذا من أقبح التصورات، وإن كانوا قد أوردوا أخباراً لا يخفى عدم صحتها على المحققين.

6- أنَّ أهل السنَّة يعتقدون أنَّ الإمامة أمر اصطلاحي شوري، للأمَّة أن تختار من تراه أهلاً لذلك؛ ليحكمها بالقرآن والسنَّة، ولا حرج في الاختلاف في مجالات الفهم.

وأمَّا أهل التشيع فإنَّه يفهم من عقيدتهم أنَّه يجب على الله أن ينصب إماماً، وأنَّ هذا الإمام هو عليّ رضي الله عنه؛ مع أنَّه لم يرد في القرآن ولا في السنَّة أي لفظ في ذكر الإمامة أو الوصاية، وإنَّما هي عمومات قابلة للتأويل على أوجه.
وقضية الإمامة قضية كبيرة، فلو كانت مطلباً دينياً محدداً لنزلت آيات بلفظها، ولجاءت أحاديث بلفظها، سواء عمل الناس بها أو لم يعملوا، ثمَّ لأبقى الله عز وجل نسل الأئمة إلى قيام الساعة.
فإنَّ الله عز وجل قد صرَّح بأقل من ذلك في قضية زيد وزوجته، وتردد النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مصارحة زيد بذلك.

فأي القضيتين أهم يا ترى؟!

7- والذي عمله الشيعة بعد انقطاع النسل هو الذي عمله أهل السنَّة بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مع أنَّ أهل التشيع حاولوا المغالطة فبقوا مدة بدون تجمع، ثمَّ ابتدعوا (ولاية الفقيه)، ألا قالوا بها بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنهوا معاناتهم إلى اليوم؟!!

8- يعترف أهل السنَّة بأنَّه قد حدث كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بعض الرواة من بعد الصحابة رضي الله عنهم؛ لأنَّ الصحابة كلهم عدول، ولم يجرب عليهم تعمد الكذب، وعدم اعتقاد عدالتهم هدم للدين.
وأمَّا أهل التشيع فلا يرون ذلك؛ بل يصفون كثيراً من الصحابة بالكذب، وهذا يشكك في الدين كله، إذ لا دين حق يمكن أن نتعبد الله به من رواة كفرة كذابين.
وهذا هو الذي شكّك في مقاصد الشيعة؛ إذ موقفهم من الصحابة يهدم الدين كله، ويطعن في رب العالمين عز وجل، وفي نبيه سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.

9- يعترف أهل السنَّة بأنَّ أحاديث كثيرة وآثاراً كثيرة قد ظهر لهم بطلانها، أدخلها قوم أرادوا هدم الدين، أو جهلة لينصروا الدين، وقد كشفها أهل العلم.
وإذا كان قد وضع في كتب السنَّة ألف حديث مثلاً، فقد وضع في كتب التشيع اثنا عشر ألفاً؛ لأنَّ أكثر الوضع على المعصوم عند أهل السنَّة، ولا معصوم إلَّا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،

وأمَّا أهل التشيع فعندهم اثنا عشر معصوماً. فكم يا ترى سيكون عدد الموضوعات؟! والمطلع على كتب الطائفتين يتضح له صدق ذلك.

10- أنَّ أهل السنَّة يفهم من عقيدتهم أنَّهم لا يقولون بعصمة أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا حتى أبي بكر وعمر! وإن كانوا يرون أنَّ اجتهادهم إذا لم يخالف نصاً فإنَّه مقبول.

وأمَّا أهل التشيع فإنَّهم يقولون بعصمة أئمتهم، وإذا رأوا أحدهم يخالف قواعد معتقدهم زعموا أنَّ ذلك (تقية).. يا لها من جراءة!!
والحسن يتخلى عن الإمامة وهو معصوم، ويتخلى عن ركن من أركان الإيمان حفاظاً على حياته كما زعموا!!!
أيليق بإنسان من بيت النبوة يعتقد أنَّه وصي من الله عز وجل -وهي مرتبة نبوية لو صحت- أن يتنازل عنها حفاظاً على حياته، ونحن نرى التاريخ مملوءاً بمن ثبت على دينه حتَّى قتل في سبيل الله وهم ليسوا بأنبياء ولا بأوصياء معصومين!!
فهذا الخميني ثبت على عقيدته وأوذي وأخرج، ثمَّ رجع منتصراً، إذن: الخميني خير من وصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، معاذ الله!!

11- منهج أهل السنَّة في قبول الروايات منهج حازم، فإنَّهم قد دونوا تراجم جميع الرواة وحكموا عليهم من خلال مروياتهم، فما قبله ميزان الجرح والتعديل قبلوه، وما خالفه ردوه، وهذه قاعدة من خالفها أعادوه إليها.

ولا يوجد لدى أهل التشيع مثل ذلك.
وبإمكانك أن تأخذ عدداً من أول أي كتاب من كتب التراجم لدى أهل السنَّة، وعدداً مماثلاً من كتب التراجم عند الشيعة، وتقارن بين المعلومات المدونة عندهما..
وأنت (محدث) وابحث (متجرداً).
__________________
نداء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92