الفراغ القلبي
إن للقلب مضغة بحياتها يحيا الجسد وبموتها يموت فهو الإيمان كما أنه وعاء الهوى .
( ولكن الله حبب اليكم الإيمان وزينه في قلوبكم )
فوضح لنا الله جل علاه ان ملء ( الفراغ القلبي ) يكون بالإيمان . وهذا ما اكده ابن مسعود رحمه الله حين طلب ان نتفقد قلوبنا في المواطن الإيمانية بقوله :
اطلب قلبك في ثلاث مواطن :
عند سماع القرآن . وفي مجالس الذكر . وفي اوقات الخلوة فإن لم تجده في هذه المواطن فسل الله ان يمن عليك بقلب فإنه لا قلب لك :
للقلب ستة مواطن يجول فيها : ثلاثة سافلة وثلاثة عالية : فالسافلة : دنيا تتزين له , ونفس تحدثه , وعدويوسوس له .
وثلاثة عالية : علم يتبين له , وعقل يرشده , وإله يعبده , والقلوب جوالة في هذه المواطن .
فالناظر الى المواطن السافلة يلحظ انها تنقص من ايمان القلب وعلى النقيض العالية حيث تزيد من ايمان القلب , وكل هذا بالقلب لأن القلب , وهو الملك فإذا صلح الراعي صلحت الرعية وإذا فسد الراعي فسدت الرعية وإنما يحصل صلاحه بسلامته من الأمراض ,
والأمراض هي اكبر معوق لإيمان القلب وخصوصا إذا كان فيه غل وحسد وحقد وكبر وحب للدنيا و... الخ فإنها تطرد الإيمان شيئا فشئا الى ان يصبح القلب فارغا
- والعياذ بالله -
واما من عمل الطاعات , وملأ قلبه بالإيمان وزينه به , وحاول ان ينميه ويجمله , فقد تحرى العدل في نفسه وجنبها الظلم واستقام على الطريقة التي يريدها الرب عز وجل من ملء القلب بالخواطر الربانية والأعمال الرحمانية .. والله المستعان
|