العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-06-2007, 06:56 PM   #51 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية سهير أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
سهير أحمد is on a distinguished road
افتراضي



العنوان حكم اللعب بالشطرنج .
المجيب سلمان العودة
المشرف العام
التصنيف السنة النبوية وعلومها/تصحيح الأحاديث والآثار وتضعيفها
التاريخ 21/11/1421


السؤال
ما القول الفصل في حكم اللعب بالشطرنج، فقد اختلفت فيه أقوال المفتين عندنا - أثابكم الله -؟



الجواب
الشطرنج هو بكسر الشين ، كلمة فارسية معربة، ومعناها: الحيلة . وهي لعبة تلعب على رقعة فيها أربعة وستون مربعاً، وتمثل مجموعتين متحاربتين، باثنتين وثلاثين قطعة، تمثل الملكين، والوزيرين، والخيالة، والقلاع، والفيلة، والجنود . ورقعة الشطرنج، هي: اللوح المربع الذي تصف عليه القطع . (انظر تاج العروس 3/415 ، والمعجم الوسيط 1/485، وغيرها ) أما (النرد) فهو لعبة ذات صندوق وحجارة وفصين ، وتنقل فيها الحجارة على حسب ما يأتي به الفص : الزهر ، وتعرف عند العامة (بالطاولة) . والفرق بين اللعبتين أن الشطرنج تعتمد على الذكاء والمهارة والتخطيط ، والنرد تعتمد على الحظ المجرد . حكم الشطرنج: لبيان حكمه، لا بد من بيان حالته المتفق على تحريمها والمختلف فيها، وهي على النحو الآتي : الحالة الأولى :مجمع على تحريمها، وهي نوعان : الأول إذا كان اللعب فيها على عوض من الجانبين، فهي من القمار المجمع على تحريمه . الثاني : إذا ترتب على اللعب بها ترك واجب أو فعل محرم ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " فإن اشتمل اللعب بها على العوض كان حراماً بالاتفاق " . قال أبو عمر بن عبد البر:" أجمع العلماء على أن اللعب بها على العوض قمار لا يجوز "، وكذلك لو اشتمل اللعب بها على ترك واجب أو فعل محرم ...(الفتاوى 32/216)، وقال الزيلعي الحنفي: " وأما الشطرنج فإن قامر به فهو حرام بالإجماع ..." (تبيين الحقائق 6/31 ). الحالة الثانية : أن يكون العوض فيها من أحدهما، فجمهور أهل العلم على تحريمه، خلافاً لأحد الوجهين عند الشافعية، ودليل الجمهور : قوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا سبق إلا في نصل أو خفّ أو حافر" رواه الترمذي (1700)، وأبو داود (2574) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه - فظاهر الحديث تحريم دفع العوض وأخذه إلا في هذه الحالات الثلاث . الحالة الثالثة : أن يكون اللعب بها على غير عوض، وقد اختلف في حكمه على قولين : القول الأول : إنه محرم، وهو قول طائفة من السلف، ومذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة. واستدلوا بالأدلة الآتية : 1- ما ورد عن علي - رضي الله عنه -، أنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج، فقال:" ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون " [الأنبياء : 52] قال في (إرواء الغليل 8/288):" إسناده منقطع ". لو صح فإنه يحمل على المكثر المطيل العكوف عليها حتى شغلتهم عن الواجبات، وهذا يدل عليه قوله: " عاكفون " . 2- ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه – قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوم يلعبون الشطرنج، فقال :" ما هذه الكوبة ألم أنه عنها ؟ لعن الله من يلعب بها " أخرجه أحمد في (الورع)، (ص 97)، وابن حبان في (المجروحين (2/365)، وهو ضعيف جداً. 3- ما روى مسلم في صحيحه (2260) من حديث سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم – قال:" من لعب بالنردشير، فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه " ووجه الاستدلال : أن النبي -صلى الله عليه وسلم - إذا حرم النرد ولا عوض فيها فالشطرنج إن لم يكن مثلها فليس دونها، وهذا يعرفه من خبر حقيقة اللعب بها، فإن ما في النرد من الصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، ومن إيقاع العدواة والبغضاء : هو في الشطرنج أكثر بلا ريب، وهي تفعل في النفوس فعل حميّا الكؤوس، فتصد عقولهم وقلوبهم عن ذكر الله وعن الصلاة أكثر مما يفعله بهم كثير من أنواع الخمور والحشيشة، وقليلها يدعو إلى كثيرها ... (الفتاوى 32/221-222) . وأجيب عنه من وجهين : الأول : الفرق بين النرد والشطرنج، فإن النرد إنما حرمت؛ لأنها كالأزلام يعول فيها على ترك الأسباب، والاعتماد على الحظ والبخت ، وهذا ظاهر من طريقة اللعب بها، فهو يضر بذلك، ويغري بالكسل والاتكال على ما يجيء به القدر .... (فتاوى محمد رشيد 3/1167) وانظر (المغني) ... بخلا ف الشطرنج . الثاني : لو سلم بعدم الفرق، فإن ما ذكر إنما يكون إذا كان فيها دفع العوض أو لم يكن، وأكثر منها حتى أوقعته في المحذور من الصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وأما قبل ذلك فعلة القياس متخلفة وغير متحققة، ويؤيد ذلك ما ذكره شيخ الإسلام بقوله : " والفعل إذا اشتمل – كثيراً - على ذلك، وكانت الطباع تقتضيه ولم يكن فيه مصلحة راجحة حرمه الشارع قطعاً ... " (الفتاوى32/228) . فمفهوم هذا الكلام: أنه إذا لم يشتمل على تلك المفاسد أن الشارع لا يحرمه . - إن الشطرنج ونحوه من المغالبات فيها من المفاسد ما لا يحصى، وليس فيه مصلحة معتبرة، فضلاً عن مصلحة مقاومة، غايته أنه يلهي النفس ويريحها (الفتاوى 32/229). ويجاب : بأنه لا دليل على أن الفعل يشترط لإباحته أن يكون فيه مصلحة ، بل المشروط عدم وجود الضرر لقوله -صلى الله عليه وسلم -: " لا ضرر ولا ضرار " أخرجه ابن ماجة (2341)، وأحمد (2865)، ومن ثم فمدار التحريم على الإكثار الذي يترتب عليه الضرر، وهذا بناء على أنه ليس بمحرم لنفسه وعينه، وإنما لكونه ذريعة، والذريعة تقدر بقدرها . القول الثاني : أنه ليس بمحرم، وهو قول طائفة من السلف، ومذهب الشافعية، ورواية عن أبي يوسف صاحب أبي حنيفة، وقول ابن حزم . استدلوا بالآتي : 1- أنه مروي عن بعض الصحابة كابن عباس، وابن الزبير، وأبي هريرة – رضي الله عنهم - ويجاب عنه بأنها - إن صحت - فهي معارضة بما روي عن غيرهم من الصحابة - رضي الله عنهم - من النهي عنه. 2- أن الأصل الإباحة، ولم يرد بتحريمها نص ولا هي في معنى المنصوص عليه . وأجيب : بأنها في معنى النرد المنصوص على تحريمه . (المغني 14/155-156) وقد تقدم الجواب عن إلحاقها بالنرد . 3- أن الشطرنج موضوع على تعلم تدبير الحرب، وربما تعلم الإنسان بذلك القتال، وكل لعب يعلم به أمر الحرب والقتال كان مباحاً، قالت عائشة - رضي الله عنها-:" مررت ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوم من الحبشة يلعبون بالحراب، فوقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليهم، ووقفت خلفه فكنت إذا أعييت جلست، وإذا قمت أتقي برسول الله - صلى الله عليه وسلم – " أخرجه البخاري (987)، ومسلم (892). وانظر (نيل الأوطار 10/27، تكملة المجموع 20 / 38)، وأجيب : بأن ما ذكر لا يقصد منها، وأكثر اللاعبين بها إنما يقصدون منها اللعب أو القمار، ويرد على هذا الجواب : بأن قصد اللعب إذا لم يترتب عليه محظور من ترك واجب، أو فعل محرم ونحو ذلك، فهو من المباح . 4- أن اللعب بالشطرنج من الرياضات الذهنية القائمة على الذكاء والفطنة، واستعمال الفكر، وتنمية هذه المواهب والحواس وما كان هذا شأنه، فإنه لا يدخل في المحرم . والذي يظهر: أن الإكثار من اللعب بالشطرنج واتخاذه عادة ونحو ذلك مكروه؛ لأنه لعب لا ينتفع به في أمر الدين ولا حاجة تدعو إليه، وربما صار وسيلة إلى الوقوع في المحرم . وأما إذا كان اللعب به يسيراً، ومع أهله ونحوهم لاستجمام النفس، وتنمية المواهب، فإن هذا مباح بناء على الأصل، وهذا إذا لم يترتب على اللعب به شيء من الفحش وبذيء الكلام، أو الوقوع في محرم من ترك واجب أو فعل محرم . قال ابن عبد البر: " وتحصيل مذهب مالك وجمهور الفقهاء في الشطرنج : أن من لم يقامر بها، ولعب مع أهله في بيته مستتراً به مرة في الشهر أو العام لا يطلع عليه، ولا يعلم به أنه معفو عنه غير محرم عليه ولا مكروه له ...." (التمهيد 13/181)، وانظر (تفسير القرطبي 8/337)، وقال الشيخ رشيد رضا: " .. وأقول: إن اللعب بالشطرنج إذا كان على مال دخل في عموم الميسر، وكان محرماً بالنص – كما تقدم -، وإذا لم يكن كذلك فلا وجه للقول بتحريمه قياساً على الخمر والميسر إلا إذا تحقق فيه كونه رجساً من عمل الشيطان، موقعاً في العداوة والبغضاء ، صاداً عن ذكر الله وعن الصلاة، بأن كان هذا شأن من يلعب به دائماً أو في الغالب، ولا سبيل إلى إثبات هذا، وإننا نعرف من لاعبي الشطرنج من يحافظون على صلواتهم، وينزهون أنفسهم عن اللجاج والحلف الباطل، وأما الغفلة عن الله فليست من لوازم الشطرنج وحده، بل كل لعب، وكل عمل فهو يشغل صاحبه في أثنائه عن الذكر والفكر فيما عداه إلا قليلاً، ومن ذلك ما هو مباح، وما هو مستحب أو واجب، كلعب الخيل والسلاح، والأعمال الصناعية التي تعد من فروض الكفايات ، ومما ورد النص فيه من اللعب لعب الحبشة في مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - بحضرته، (سبق تخريجه) وإنما عيب الشطرنج من أنه أشد الألعاب إغراء بإضاعة الوقت الطويل ، ولعل الشافعي كرهه لأجل هذا (تفسير المنار 7/62-63) .





سهير أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-07-2007, 06:26 PM   #52 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية سهير أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
سهير أحمد is on a distinguished road
افتراضي



العنوان غلظة الزوج وجفاؤه.
المجيب سلمان العودة
المشرف العام
التصنيف الآداب والسلوك والتربية/الصبر
التاريخ 8/9/1423هـ



السؤال
إلى حضرة الشيخ المحترم: أحب أن أوضح لك مختصراً عن حياتي، وأتمنى بعد أن تعرف عنها أن تنصحني بما هو خير لحياتي الزوجية، أنا فتاة في سن العشرين، تزوجت من رجل عمره سبعة وثلاثون، وكان لديه علاقة مع أهلي وهو هنا وأنا في بلدي، تزوجت به بعدما عانيت مراراً -والله يشهد على كلامي -، فجميع أهلي لم يقبلوا هذا الزواج ولكني خفت من عقاب الله أن أرده، وذلك تبعاً لحديث الرسول – صلى الله عليه وسلم – وذلك لأنه شاب ملتزم ومدحه لي خالي وكان صديقه، وهذه الصفات أمنية كل فتاة، ولكن بعدما جئت إليه وتم الزواج وبعد خمسة أشهر تقريباً أو بعد مدة وجيزة حصل ما لم يكن بالحسبان، بدأت المشاكل بيني وبينه، وها نحن بعد سنة ونصف من الزواج ولا يوجد بيننا أطفال والمشاكل تزيد ولا تنقص، صحيح أنه طيب وحنون ولكن بنفس الوقت عصبي جداً فمن أدنى شيء يبدأ الشجار بيننا فهو عصبي وحساس جداً، ويدقق في الصغيرة والكبيرة حتى في أمور البيت، وهو غيور جداً صحيح الغيرة جيدة ولكن ليس لهذا الحد، وكذلك لا يريدني أن أختلط بالنساء، فإذا كنت بعيدة عن النساء، يكون مزاجه جيداً، وإذا عاشرتهم يتغير، على رغم أنهن جميعاً أخوات صالحات، ومثلما تعرف فإن في هذا البلد الغربي لا يوجد لديك أهل فأنت بحاجة الأصدقاء، ودائماً يمنعني من زيارة صديقاتي، ويريدني أن أعيش في مكان منعزل عن الجميع، وإضافة إلى هذا فمن أتفه الأمور تصبح مشكلة كبيرة، لا أعرف كيف أقول لك؟ حتى بدأ كثيراً ما يترك الفراش، وأصبح يدخل البيت ويخرج منه وبدون كلام أو ابتسامة، ويصرخ على أدنى شيء. حضرة الشيخ: ما أريد قوله هو: لو أن زوجي يملأ علي حياتي بكلمة طيبة أنا متأكدة أني لن أحتاج الذهاب للأصدقاء، فما ينقصني منه هو المعاملة الطيبة لا أكثر، فهو يتجاهلني، مع العلم أني لا أقصر بواجباتي بشيء مخافة رب العالمين، وأنا لست بالمرأة المادية المتطلبة، يكفيني فقط المعاملة الجيدة، كثيراً ما أختلق الأعذار لهذه المشاكل لكي أصبر نفسي، والآن لا أعرف كيف أتصرف معه؟ هل أصبر أم أطلب الطلاق؟ فإني أخاف أن ينفد صبري، والله يشهد كم كنت أحبه، ولكن بسبب المشاكل المتتالية بدأت الكراهية تنمو في قلبي، فلا أعرف ما هو الحل؟ فأنا وحيدة هنا ولا يوجد من يحل لي مشكلتي، فقط الله يعلم كيف هو حالي، فإن الكلام قليل عن الواقع.أصبح البكاء صديقي لا يفارقني، ففي النهار أنا وحدي وفي الليل وحيدة في تفكيري، ودائماً إذا عرف أني زرت جارتي يتألم كثيراً، ويقول: لا أريدك أن تخرجي ولو أمام الباب، وبدون أن تقولي لي، على الرغم أنه يعرف أني لا أخرج سوى لزيارة جارتي، وإذ أحسنت معاملته خلال النهار يشعر بضيق، ويقول: إنك تعاملينني معاملة الأطفال، إني أعمل ما بوسعي لأسعده لكن بدون فائدة، بالرغم من جفائه المستمر فلا أنكر أني أحبه؛ لأن الذي يأخذ الشيء وهو متألم بل ميت من أجل الحصول عليه من الصعب أن يتركه، والله يعلم كم تألمت من أجل الحصول عليه، وحتى بدأ خشوعي في الصلاة يقل وحتى قراءتي للقرآن أصبحت نادرة، وبدأت أحس أن الشيطان يقترب مني، وحتى لو قلت لأخي: تفضل عندنا فهو لا يقبل إلا بعد أن أقول له، فهو يريد أن آخذ رأيه في الكبيرة والصغيرة، فرجاء أن تساعدني؛ لأنني ضائعة ومحطمة نفسياً، الرجاء الرد بسرعة.



الجواب
المشاكل الأسرية والعائلية تملأ البيوت، وأكاد أقول: إنه ما ثم بيت إلا وفيه مشكلات تقل وتكثر، وبين الإخوة الأشقاء مشكلات، وبين الوالدين مشكلات، وبين الزوجين سوء تفاهم، وأحياناً تتفاقم المشكلة وتصبح عصّية على الحل فينتشر خبرها، وقد تتبرج المشكلة في صورة انفصال عاطفي بين الزوجين، يتلوه انفصال جسدي وفراق وطلاق.وقد تأملت في جميع المشكلات التي يعاني منها الناس، فوجدت أن ثمة سبباً مشتركاً في جميعها، وهو قلة الإنصاف، فكل طرف في المشكلة يلقي بالتبعة على غيره ويبرئ ساحته، فهو قد عمل المستحيل وتحمل وتصبر و.. و.. و.. بينما الآخر يمعن دائماً في الأذيّة والمضايقة واللامبالاة و.. و.. و.. نحتاج لكي نخفف من حدّة مشكلاتنا أن نضع أنفسنا - ولو للحظات - في موضع الطرف الآخر، وننظر للأمور من الزاوية التي ينظر منها هو, ونتفهم دوافعه وأسباب موقفه، ونصغي إليه بجد واهتمام، وهاهنا تبرز أفضل فرصة للتفاهم والتفاوض وتقارب المواقف.من النادر أن يحدثك شخص عن مشكلة ليقول لك: أنا المخطئ، وأنا البادي بالظلم ... فكيف لي أن أتجاوز خطئي وأتخلص من ظلمي .. الكل يرسم لنفسه صورة جميلة تقرب من الكمال، ويرسم للطرف المقابل صورة الجحود والنكران.هذه واحدة.الثانية: أنه لا حياة بغير صبر، "ولقد وجدنا خير عيشنا بالصبر" كما قال الفاروق ومن يتصبر يصبره الله، "ومن يستعفف يعفه الله، ومن يستغن يغنه الله، وما أعطي أحد عطاءً خيراً وأوسع من الصبر"، كما في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري (1469)، ومسلم (1053) من حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه -.هناك مشكلات يمكن حلها، وهناك مشكلات أخرى يمكن تخفيفها، وهناك طائفة ثالثة من المشكلات لا يمكن حلها ولا تخفيفها، ولكن يمكن الصبر عليها والتأقلم والتكيف معها، وحتى ما يمكن حله أو تخفيفه فالصبر فيه خير علاج.والذين يتعاشرون من الأزواج، أو الأصدقاء، أو الزملاء في العمل، أو الأقارب لا يمكن أن تستمر عشرتهم بغير الصبر، ولهذا قال الخضر لموسى – عليه السلام - لما طلب موسى – عليه السلام- صحبته: "إنك لن تستطيع معي صبراً وكيف تصبر على ما لم تحط به خبراً" [الكهف:68] وكان جواب موسى – عليه السلام -: "ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً" [الكهف : 69].هناك أوضاع صعبة يعيشها الإنسان ومرة وقاسية، لكن يبقى أنها الخيار الوحيد، أو أنها أفضل بديل ممكن، أو أن الإنسان لا يملك إزاءها إلا الانتظار حتى يأذن الله بالفرج، وانتظار الفرج عبادة، "وإن مع العسر يسراً". هذان ركنان أساسيان في أي علاقة : الركن الأول: اتهام النفس، وبه يتدارك الإنسان الأخطاء الفارطة منه ويعالجها.الركن الثاني: الصبر، وبه يستطيع تحمل جزء من أخطاء الآخر، مقابل أن يتحمل الآخر جزءاً من أخطائه؛ لأن كلا الطرفين مأمور بالصبر على صاحبه. وهذا الكلام المجمل الذي أقوله لا أعني به الأخت الكريمة السائلة بعينها، وإنما أعني به جل أو كل المشكلات التي تحدث، ولا أعني به النساء دون الرجال، أو الرجال دون النساء، وهناك نساء كثيرات يشكون أزواجهن، ورجال كثيرون يشكون زوجاتهم، وفي الجنسين ظلم وبغي، لكن دونما شك فإن الأذى الذي يلحق بالمرأة من الرجل أعظم وأوسع وأقبح، فإن الرجل أقدر على الأذى، وهو في الوقت نفسه أقدر على تحمل الأذى والخلاص منه، فالنساء قعيدات البيوت، قليلات الحيلة، ذوات مشاعر وعواطف، ولذلك أوصى الشرع بهن خيراً، وحرج في غبن حقهنّ، وحذر من ظلمهن، والعاقل يخشى من عواقب الظلم، خصوصاً ظلم أولئك النسوة اللاتي لا يجدن ملاذاً وملجأ إلا: حسبنا الله ونعم الوكيل.وقد تنتصر المرأة بالكلام واللسان، وجرح اللسان كجرح اليد!ووقع اللسان أشد من وقع السيف.خلاصة ما أنصح به أختي الكريمة ما يلي: 1- الصبر، ثم الصبر، ثم الصبر.2- محاولة تحسين علاقتها مع زوجها، وتقديم غاية الوسع في تحبيبه إليها وترغيبه في معاشرتها بالمعروف - كما أمر الله-.3- البحث عن موضع لسرها من أخت تثق بدينها وعقلها، أو قريب تطمئن إليه وتستشيره في أمرها وتطلب نصيحة منه .4- عدم التفكير في أمر الطلاق بتاتاً، فالبقاء على ما فيه خير من الانفصال، وأحياناً ينطبق المثل القائل:رُبّ يوم بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه .وأختم بالتأكيد على الأخت الكريمة ألا تنزعج من الكلام المسطور في هذه الرسالة، فهدفه النصيحة المحضة، هذا أولاً، وثانياً: فإنها ليست هي المقصودة فيه بعينها، ولكن تقعيد عام استكشفته من خلال اطلاعي على العديد من المشكلات، وأوصيها بالدعاء والإلحاح فيه، ولها دعواتي الصادقة.تفضلوا بقبول فائق التحية والتقدير.




سهير أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-07-2007, 12:49 PM   #53 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية سهير أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
سهير أحمد is on a distinguished road
افتراضي

اعتقد ان مكان فتاوى الشيخ سلمان في الفضاء الشرعي وليس العام !!
__________________
الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا ..
سهير أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92