المجامع الفقهية والأثر الفعال
إن لفكرة المجامع الفقهية وعملية إيجادها وطريقة تناولها لقضايا الأمة الأثر الفعال في نقل صورة مشرقة للعالم الخارجي عن الفقه الإسلامي وتأثيره على الحياة المدنية للناس وكما أن للمجامع دور بارز ومشرف إلا أن العمل البشري لا بد وأن يحتف به شيئ من النقص إذ هي طبيعة العمل البشري - وأقصد الجانب التنظيمي - لذا فإنك تجد أن المجامع الفقهية والهيئات العلمية متعددة ومتفرقة تعدد بلدان العرب والمسلمين مما جعل العمل الإسلامي شبه مشتت لتشتت الفتوى بين هذه المجامع المتعددة بين دول تعتبر نفسها أنها المنظر للدين الإسلامي مما أثر على كثير من القضايا التي يتناولها الفقه الإسلامي وتمس الجانب الحيوي من حياة الناس كذلك الأثر العملي الإلزامي للفتوى مفقود لفقدان هذه الهيئات سلطة التنفيذ العلياعلاوة على أنه لابد من إيجاد نظام علمي دقيق لإختيار أعضاء المجامع وبناء على ما ذكر من نواقص تبادر لي بعض المقترحات التي ربما تسهم في إيجاد متممات لعمل المجامع الفقهية وإيجاد فعالية أقوى للفتوى الصادره منها وأولى هذه المقترحات:
1/ إيجاد مجمع يجمع هذه المجامع لتنظيم أمورها الإدارية والمالية والتنفيذية والإجتماعات الدورية والفتوى..
2/ بيان الأسس التي يسير عليها المجمع الأعلى وتكون وسط إتفاق من جميع الدول المشاركة بشرط مراعاة الشرع الحنيف ومقاصده العظيمة..
3/ وضع نظام علمي دقيق لإختيار الأعضاء الأكفاء..
4/ يكون للمجمع الأعلى الأثر الأكبر في عملية التعليم الديني الجامعي وما فوق الجامعي..
5/ يكون للمجمع كلمته في قضايا الأمة المصيرية وتوجيه الأمة للأصلح..
6/ سعي المجمع لأن يكون الإصلاح نابعاً منه وعائداً إليه..
7/ سعي المجمع لأن يوجد البديل الشرعي لكل ممنوع من أمور معاملاتيه وغيرها..
8/ تولي المجمع قضية الدعوة إلى الله كفاً للمناهج المنحرفة وحفظاً للمسلمين الجدد من الوثنية والبدعة..
|