صيام روح . . . !
بسم الله الرحمن الرحيم
صيام روح .. !
** لم يكن الصيام تقييداً للإرادة الإنسانية فحسب ، بل كان قبل ذلك تحريراً لها من قيود الهوى ونزعات الشيطان الرجيم . . !
** يا له من معنى رائع ! يأسر الألباب لو وقفت معه وقوف المتأمل ، وسبحت في آفاقه الرحبة الفسيحة . . !
** هكذا يبدو الأصل ,, ولكن قد يعتري هذا التحرير الشاق بعض الصعوبات . . إذ لا تزال بعض القيود والأغلال لا تنفك عن الإنسان برهةً ما ..
** فبذلك يواجه الإنسان تحدياً أكبر لأنها مواجهة كبرى ضد الشيطان والهوى ورغائب النفس ، فالإنسان من طبعه الغضب ومن طبعه حب الانتقام . . وكلها من أغلال الهوى . .
** وقليل من يتحرر من هذه القيود ليكون ضمن النوادر الأحرار الذين تصوم أرواحهم قبل أجسادهم ،،
** تعلو أرواحهم في آفاقها - بعد أن تحررت - بعيداً بعيداً حيث جنات النعيم . . !
** فليس التحدي في المقدرة على حبس الجسد من شهواته ورغباته - حيث اللمم -. . .
** إنما التحدي في حبس الروح عن شهواتها ورغباتها - حيث المهلكة - . . .
# قالـوا :
يقول الحبيب صلى الله عليه وسلم (...فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو شاتمه ، فليقل : إني صائم ، إني صائم ) أو كما قال عليه السلام ،،
سلامي العاطر . . !
أبو رضوان الحازمي في 23/8/1426 هـ |