العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ فضاء الثقافة و المعرفة §*)§®¤*~ˆ°. > فضاء الإبداع
التسجيل المدونات التعليمات الصور قائمة الأعضاء الأوسمة اجعل جميع المنتديات مقروءة

فضاء الإبداع أياً كان ميل قلمك، يسعه فضاء الإبداع، كل ما عليك: انثر جواهرك شعراً أو نثراً.. أو اقصوصة أو خاطرة أو فكراً

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-11-2005, 01:28 AM   #1 (permalink)
المشرف العام على منتديات الإسلام اليوم
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,147
عدد مرات شكره للأعضاء: 474
شُكر 234 في 115 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي و من وسائل علاج الخجل

مراجعة الأهداف التربوية تجاه الأولاد و تحديث المعلومات المستمر من أولويات العملية التربوية و بخاصة في زماننا هذا ، و كلما زادت قناعة الوالدين بهذا و حرِصا على ذلك و على تفهم نفسيات أولادهم و أن كل طفل يختلف عن شقيقه فكلٌ منهم عالم قائم بذاته ،
و كلما تحررا من أسر المقارنة بين سلاسة تربية آبائنا و أمهاتنا لنا و أنهم ما لاقوا منا مثل ما نلاقيه نحن من شدة و عنت في تربيتنا لأِولادنا ، و كلما خففا من آثار النقد الشديد الموجه في كثير من الأحيان من قِبَل الأجداد و الجدات و أننا لا نحسن تربية أولادنا ، و أين هذا من (تربية زمان) ،
كلما تلاقت أهداف الوالدين و تقاربت وسائلهم ، و زادت فرص وجود مناخ تتربى فيه أجيال بنفسيات مشرقة متزنة واثقة من نفسها و جريئة و مقبلة على التعايش مع الحياة بحلوها و مرها .

و الطفل من أذكى مخلوقات الله تعالى ، إذا صاحب العملية التربوية تأفف و ضجر و أنها عبء ينتظر كلاً من الوالدين و يتسائل متى يلقي به عن كاهله ظاناً أنه ينتهي بزواج البنت و إنهاء الولد لدراسته كما لا زال شائعاً في مجتمعاتنا العربية ، و أن المسؤولية التربوية تحط برحالها عند هذه المرحلة و ينتهي كل شئ ، فإن هذا الإحساس ينتقل تدريجياً إلى الطفل و يأخذ أشكالاً عدة في الظهور على السطح بشكل غير مباشر كأمراض عضوية و نفسية منها العدوانية و الكذب و كثرة النوم كمظهر للهروب من الواقع الذي يرفضه الطفل و لا يدري من أين المخرج و كيف ،
ومنها الخجل كما تحدث عن أعراضه و أسبابه فضيلة الشيخ سلمان العودة، و لعل من أسباب علاجه أو التخفيف من آثاره

قبول أسئلة الأطفال و استفساراتهم بهدوء شديد مهما رأينا من وجهة نظرنا أنها مخالفة لما ألفناه أو أن فيها شئ من الجرأة لم نعتاده و عدم زجرهم أو الأعراض عنهم أو أننا سنجيبهم فيما بعد ، فكل ذلك لن يوصلهم إلا إلى البحث عما يريدون من أجوبة عبر مصادر غير موثوقة ، أو الانطواء على أنفسهم و عالمهم الغامض الذي حاولوا اكتشافه من خلال الوالدين ، ففشلوا و مرة تلو الأخرى تتطبع سلوكياتهم بالخجل كتصرف لا إرادي منعاً لإحراج أنفسهم أو من حولهم .

تخصيص وقت لهم للقراءة بصوت عال و الوقوف على مكان مرتفع نسبياً و الانتباه الجيد لهم و تشجيعهم و التلطف الشديد عند تصحيح أخطائهم في الإلقاء .

الإلحاح عليهم دوماً بان الجرأة المنضبطة من السلوكيات الحميدة التي على المسلم التخلق بها و أنها لا تنافي الحياء و رواية بعض المواقف الدالة على ذلك كالطفل الذي ثبت مكانه عند مرور أمير المؤمنين و لم يهرب مثل باقي الأطفال ، و الذي تصدر القوم عند الحديث رغم صغر سنه معلناً أن المرء بأصغريه قلبه و لسانه و الكثير من القصص .

تكليف الكبار برعاية الصغار من أشقائهم و أولاد الجيران أيضاً في المدرسة و تفقد أحوالهم و مساعدتهم في شراء الحلوى و ما شابه ذلك .

الحرص على تفقد أحوالهم في المدرسة و السؤال عنهم و عن علاقتهم بالمعلمين و المعلمات قدر المستطاع و لكن من دون التدخل المباشر و المستمر في كل صغيرة و كبيرة مما يلاقونه من مشاكل بسيطة مع أقرانهم ، فنُتيح لهم فرصة التعامل مع المجتمع الخارجي بأنفسهم حتى و لو وقعت منهم بعض الأخطاء

تكليفهم بإعداد بعض المأكولات البسيطة أو المشروبات عند استقبال الضيوف و الإعلان أمامهم أنهم صنعوها بأنفسهم تعبيراً عن فرحتهم بمقدمهم ، و شراء بعض الحاجيات من الخارج بحسب أعمارهم و دون تعريضهم لمخاطر الطريق و منحهم الفرصة لمحاسبة البائع بأنفسهم .

تكليفهم بالرد على مكالمات الهاتف و تعويدهم البدء بالسلام و الاستفهام المهذب المسبوق بعبارات الترحيب عن شخص المتصل و عدم إنهاء الحديث قبله و بخاصة لو كان كبيراً في السن .

اصطحابهم عند شراء الثياب و اللعب الخاصة بهم و منحهم حرية الاختيار دون تكليف الأب ما لا يطيق .

اصطحابهم في مناسبات العزاء على وجه الخصوص فقد نصحبهم في الأفراح و نشفق عليهم من الأخرى ، و نعلمهم التعزية المأثورة عن النبي عليه الصلاة و السلام و كيفية المواساة و احترام مشاعر الحزن و الأسى عند أهل المتوفى و مساعدتهم بما تيسر .، و كذلك الحال عند زيارة المرضى .

اصطحابهم عموماً لمجالس الكبار و تشجيعهم على الحديث و المشاركة فيه و طرح أسئلتهم و الإجابة عنها و نفض الذهن من الموروث الخاطئ (إنهم صغار لا يدركون هذه الأمور و لا يفهمون) و ما شابه ذلك .

الثناء على أي عمل يقومون به و يكون خاصاً بهم كهواية مثلاً أو إضافة شئ جديد للبيت من أفكارهم هم و الإشادة به أمام الضيوف و وضعه في مكان بارز يراه كل زائر للدار .

التوسط في إظهار الاهتمام بالناحية الدراسية و بخاصة إذا كان غير متفوق و عدم إشعاره أن هذه هي نهاية الحياة و توجيهه لما يحبه من أعمال و إفهامه أن الدراسة مرحلة لا بد من اجتيازها و أن تعثره ليس فيه ما يدل على غبائه ، بل العكس قد يكون هو الصحيح بيد أنه يحتاج إلى وسط آخر ليثبت ذكائه و قدراته و له أن يتفوق و يتميز فيما يحبه و يحقق فيه ذاته في مجالات أخرى كثيرة .

القبول بهامش معقول من الفوضى في حياة الطفل فهو لا يعيش وفق أنظمة عسكرية يتخرج بموجبها مسلوب الإرادة و القدرة على الاختيار ، فليس من الجيد إصدار الأوامر لهم دوماً بالتقيد بالنظام الصارم حرصاً على ترتيب المنزل و نظافته ...الخ فنحن نربي بشر ذوي عقول و أفهام و أذواق خاصة و متعددة و ليس كائنات أخرى ،
و من منا لم يمارس الفوضى في حياته يوماً ما ، بل و استمتع بشيء منها ! .

احترام مشاعر الطفل عند الحزن و الفرح و الحذر من السخرية و الاستهزاء أو التقليل و الاستهانة مهما بدا لنا الأمر أبسط مما يبدونه من انفعالات ، و التحدث إلى الطفل و كأنه شخص كبير و تشجيعه على ترجمة مشاعره كما هي دون اختيار الألفاظ أو انتقاء المفردات ، و لو علمناهم من الصغر تسجيل مشاعرهم و كتابة خواطرهم لَمَنَحهُم هذا الكثير من الهدوء و الإحساس بالراحة و الثقة و التعلم من تجاربهم البسيطة .


الوسطية يبن القسوة و التدليل في التربية فيكون كلاً منهما في محله ، و ليست القسوة بالضرورة هي الضرب أو الإهانة و السب مثلاً ، و لا يعني التدليل إجابة الطفل إلى كل ما يطلب و يشتهي .

على الوالدين دور كبير في التفهم لإعاقة الطفل إن كان يعاني من شيء كهذا و تفهمها و التعايش معها و تربيته على قبولها و ممارسة الحياة دون أي شعور بالنقص ، و أنها ليست دليلاً على عدم أهليته لخوض غمار هذه الحياة ، و التركيز الشديد على الجوانب الأخرى المتميزة فيه و تضخيمها و إكسابه مهارة حماية نفسيته و مشاعره من أي تعليقات قد تؤثر سلباً عليه و أن النقص طبيعة لا تنفك عن البشر و كلٌ له نصيب ، و كم من ذوي العاهات كان لهم شأن في صناعة هذه الحياة ما كان لأقرانهم من الذين نحسبهم أسوياء في أبدانهم و الله وحده أعلم بما انطوت عليه عقولهم ! . هناك من أصيب أبنها بمرض التوحد ، فاعتنت به عناية شديدة و قرأت بل و درست كل ما يتعلق بهذا المرض حتى تجاوزت باِبنها مراحل عديدة و متقدمة حتى أنها صرحت بقولها (لقد اكتشفت نفسي و ما فيها من طاقات و قدرات من خلال تعاملي مع مرض أبني)
كم هي الأشياء التي نواجهها في الحياة يكون ظاهرها العذاب و ينطوي باطنها على رحمات عديدة لو رضينا بقضاء الله و قدره و آمنا أن كل شيء يمكن أن يتغير إلى الأحسن .

و بنفس النهج يكون التعامل مع الفقر و كم كان السبب وراء إستماتة أناس في هذه الحياة لكسب أرزاقهم و صناعة ثرواتهم و قد كانت البداية دراهم معدودة ، الأمر ليس هيناً حقاً و لكن الواقع يثبت أن هنالك من تعلم كيف يتحدى واقعه و يغيره، و يحدث هذا عندما نربي أولادنا على أهمية حيازة المال و انه عصب الحياة و أنه و سيلة لا غاية ، لا نربيهم على الزهد فيه و انه لا يعنينا أن يكون بأيدي غيرنا فنعم المال الصالح للعبد الصالح ، و أن الذي له أن يخجل حقاً هو من فقد خلقه و أدبه و دينه .

من الخطورة بمكان أن يكون الأولاد و كل ما يتعلق بهم هو محور الحياة للوالدين أو أحدهما لا ثاني و لا ثالث له ، و هذا مما يوقع الكثير من العبء و الضغط على نفسية الأولاد ، كمن يظل طوال عامه يستذكر دروسه و هو خائف ألا يحقق المجموع الذي خططه له والديه ، فحين أن رؤية الأولاد أن هناك أموراً و أعمالاً أخرى هي محل اهتمام الوالدين دون التقصير في حق الأولاد يكسبهم الراحة و الطمأنينة و أن أخطائهم و عثراتهم سيتم تفهمها و استيعابها من قبل عقول متزنة و ناضجة مما يصرف عنهم شبح الخجل و التردد و إخفاء المشكلات .

الحكمة و طول النفس و الصبر عند فقد الطفل لأبيه أو أمه سواء بالموت أو الانفصال مما يلزم الطرف الباقي في حياة الطفل للوصول به إلى حالة معقولة من التأقلم مع هذا الوضع الجديد ، إعطائه مساحة للتنفيس عن مشاعره و تربيته من خلال الاستماع الجيد له ، و تسليته بقصص من فقدوا آبائهم في طفولتهم و مع ذلك لم تتوقف بهم الحياة و عاشوا و منهم من سطروا للتاريخ صفحات و صفحات لم يكتب الكثير ممن عاشوا في كنف والديهم و لو كلمة واحدة ، و الحبيب صلى الله عليه و سلم نشأ يتيماً و كثير من العلماء و الأبطال و المجاهدين و المصلحين .
و اعجب من حال اِمرأة في هذا الزمان علمت بوفاة زوجها ذات مساء و أولادها دون العاشرة ، في اليوم التالي كانوا في مدارسهم و لما حدثتها أما كان الأولى الإشفاق عليهم و منحهم فرصة للتعبير عن أحزانهم ، أجابت بقولها (حتى لا يتسلل الاِنكسار إلى قلوبهم و لو يوماً واحداً و ليتعلموا أن الحياة لن تتوقف و علينا أن نواجهها على كل حال في لحظات الفرح و الحزن على حد سواء) ،
عند مثل هذه تتربى نوعية من الرجال لا يعرف الخجل إليها سبيلاً .

الاغتراب يكون سبباً قوياً للإصابة بالخجل عند عدم إحسان توظيفه و استثماره من قبل الوالدين و إلا فهو فرصة كبيرة لتنشئة الأولاد عملياً على قوله تعالى (و إن هذه أمتكم أمة واحدة) ، (و جعلناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا) ، و أن هذا لا يتنافى مع حب الوطن و الشعور بالانتماء إليه ، و إكسابهم قدر كبير من المرونة عند تبصرهم بأحوال الشعوب و خصائص المجتمعات و طبائع الناس و كيفية احترامها و التعلم منها ، و أن التميز الحقيقي وسط كل هذه الأجناس لا يكون إلا بالتقوى و حسن الخلق و العمل الصالح .

و أخيراً إن احتاج الأمر إلى الاستعانة بالطبيب النفسي فهنا لا بد للوالدين من التحرر أولاً مما ألفناه زمناً أن الذاهب للمعالج النفسي هو بالضرورة إنسان يعاني من خللٌ ما في عقله مما يحجم بالكثير من الأباء و الأمهات عن الإقدام على هذه الخطوة و تفضيلهم أن يبقى أبنهم على ما هو عليه من أن يُقال عنه إنه (مجنون)!

تربية الأولاد متعة كبيرة إن أحببناها
و هي مسرح حقيقي للإبداع و الابتكار ،و ليست العبرة بكم الساعات التي نقضيها معهم ، و إنما بالكيف الذي نملأ به و لو ساعة واحدة قد تكون انفع من أيام أخر .
و هذا يدفعنا دوماً أن نتسائل
لماذا تزوجنا؟
لماذا أنجبنا ؟
لماذا نعيش في هذه الحياة .
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:36 PM.


Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

. i2d

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66