إن ما جرى من عدوان أثيوبيا على دولة الصومال الإسلامية هو جريمة نكراء بكل المقاييس وتجاوز لأبسط الحقوق الإنسانية والمواثيق الدولية.
لقد ظلت الصومال سنين طويلة تعيش اضطراباً وفوضى وضياعاً، دون أن تتحرك أي قوة دولية مجاورة أو بعيدة لضبط الأمن وحفظ مصالح الناس، وبعد أن ظهرت قوات المحاكم الإسلامية بداء المكر والتآمر، والتدخل الفاجر خفية في الماضي، ثم علانية ودون مواربة كما يحدث الآن.
إن المحاكم الإسلامية ذات وجود منبثق من حاجة الشعب الصومالي المسلم، وليس لها أي امتداد خارجي، ولا يوجد لها علاقة مع أي جهة خارجية، وإلصاق تهمة الإرهاب بها كما تروجه بعض الوسائل والقوى هو لمجرد افتعال ذرية كاذبة للتدخل السافر والحرب الشعواء.
إن واجب المسلمين شعوباً وحكومات وعلماء وجمعيات خيرية وإنسانية، يحتم عليهم أن يسارعوا لتطويق الموقف، وحفظ خيار الشعب الصومالي المسلم ودعمه ومساندته بكل احتياجاته الإغاثية، والإنسانية، والطبية، والمادية، والمعنوية.
إلى متى تظل البلاد الإسلامية مجالاً للمغامرة، وممارسة التسلط والعدوان بمأمن عن ردود الأفعال.
إن النظام الدولي ومؤسساته بما فيها الأمم المتحدة وكذلك الدول الكبرى ستظل بعيدة عن شعاراتها المتعلقة بالعدل والسلام إذا وقفت في صف الظالم والمعتدي ولم تعترف بحقوق المسلمين.
إن مجرد الضعف الذي يعيشه المسلمون ليس مسوغاً للاستخفاف بهم، فالضعيف لديه ما يفعله وسيظل قادراً على إلحاق الأذى بالمعتدين والظالمين وبمن ساندهم وأيدهم والدهر دول والأيام قلّب.
إن العالم الإسلامي كله يحتفظ بعشرات الأمثلة التي يختص بها من بين دول العالم كله، والتي تجعله استثناء في التعامل، وتسمح بتفعيل السلاح القاتل في أهله وشعوبه وتتجاهل معاناته وآلامه، ولا تصغي لصوت الاحتجاج بل وتغالط في الحقائق وتزور الواقع وتفتعل الأكاذيب.
والواقع أثبت أن المسلمين مهما ضعفوا فهم أقوياء في الممانعة والمقاومة، والمطاولة لعدوهم، وهم أصبر وأطول نفساً وأجدر بالتضحية وأوثق بالنصر .. ولتعلمن نبأه بعد حين
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .. والحمد لله رب العالمين.
سلمان بن فهد العودة
مكة المكرمة
7 ذو الحجة 1427هـ
__________________ الوعيُ بأهمية التربية لا يكفي، فلا بد أن يكون هناك قدرةٌ على ممارسة التربية بطريقة صحيحة.! د. محمد الدويش .
إن ما جرى من عدوان أثيوبيا على دولة الصومال الإسلامية هو جريمة نكراء بكل المقاييس وتجاوز لأبسط الحقوق الإنسانية والمواثيق الدولية.
لقد ظلت الصومال سنين طويلة تعيش اضطراباً وفوضى وضياعاً، دون أن تتحرك أي قوة دولية مجاورة أو بعيدة لضبط الأمن وحفظ مصالح الناس، وبعد أن ظهرت قوات المحاكم الإسلامية بداء المكر والتآمر، والتدخل الفاجر خفية في الماضي، ثم علانية ودون مواربة كما يحدث الآن.
إن المحاكم الإسلامية ذات وجود منبثق من حاجة الشعب الصومالي المسلم، وليس لها أي امتداد خارجي، ولا يوجد لها علاقة مع أي جهة خارجية، وإلصاق تهمة الإرهاب بها كما تروجه بعض الوسائل والقوى هو لمجرد افتعال ذرية كاذبة للتدخل السافر والحرب الشعواء.
إن واجب المسلمين شعوباً وحكومات وعلماء وجمعيات خيرية وإنسانية، يحتم عليهم أن يسارعوا لتطويق الموقف، وحفظ خيار الشعب الصومالي المسلم ودعمه ومساندته بكل احتياجاته الإغاثية، والإنسانية، والطبية، والمادية، والمعنوية.
إلى متى تظل البلاد الإسلامية مجالاً للمغامرة، وممارسة التسلط والعدوان بمأمن عن ردود الأفعال.
إن النظام الدولي ومؤسساته بما فيها الأمم المتحدة وكذلك الدول الكبرى ستظل بعيدة عن شعاراتها المتعلقة بالعدل والسلام إذا وقفت في صف الظالم والمعتدي ولم تعترف بحقوق المسلمين.
إن مجرد الضعف الذي يعيشه المسلمون ليس مسوغاً للاستخفاف بهم، فالضعيف لديه ما يفعله وسيظل قادراً على إلحاق الأذى بالمعتدين والظالمين وبمن ساندهم وأيدهم والدهر دول والأيام قلّب.
إن العالم الإسلامي كله يحتفظ بعشرات الأمثلة التي يختص بها من بين دول العالم كله، والتي تجعله استثناء في التعامل، وتسمح بتفعيل السلاح القاتل في أهله وشعوبه وتتجاهل معاناته وآلامه، ولا تصغي لصوت الاحتجاج بل وتغالط في الحقائق وتزور الواقع وتفتعل الأكاذيب.
والواقع أثبت أن المسلمين مهما ضعفوا فهم أقوياء في الممانعة والمقاومة، والمطاولة لعدوهم، وهم أصبر وأطول نفساً وأجدر بالتضحية وأوثق بالنصر .. ولتعلمن نبأه بعد حين
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .. والحمد لله رب العالمين.
سلمان بن فهد العودة
مكة المكرمة
7 ذو الحجة 1427هـ
ماشاء الله تبارك الله .
والله نحن نغبطك ياشيخ على متابعات الحثيثة لمايجري في الساحة ومداخلاتك لكل أمر يهم المسلمين ..
ولكن ياشيخ سلمان الصومال تنتهك والعراق تنزف وفلسطين غائرة في جرحها الذي لم يلتئم ولا أظن أنه سيلتئم على الأمد القريب ..
ألا تظن أن هذه المصائب ستنشئ جيلا من الشباب ذاق مرارة الذل وتجرع عقلم الإهانة ينافح عن دينه ووطنه
صومال اليوم هي البوسنة بالأمس ..
إلا تعتقد أن كثرة المصائب ياشيخ سلمان تصقل مفاهيم كثير من الشباب للرقي والجهاد بشتى صوره ومنه مانحن الآن فيه وهو جهاد الانترنت ..
وألا تظن ان كثير من الإرهابيين كان يصاب بوعكات وتألمات لما يجده من سكوت مطبق بل وتمادي من بعض طلبة العلم في استفزازهم .
لماذا لايتوصل مع هؤلاء المشائخ إلى مسالة واحدة وهي ان حديثهم والله لا يحل الإشكال بل يزيده إشكال !!؟
__________________
" من لا يخطئ قط لا يقل شيئا مفيدا قط"
والله لم ننسى إخواننا في الصومال
والله إنهم في عقولنا قبل قلوبنا
يــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا أخوان
الله الله الله بالدعاء
فهو سلاح المؤمن
نسأل الله ان يلطف بهم ويعز دينه وكتابه وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -
وعباده الموحدين ويرد المسلمين لدينهم رداً جميلاً
__________________ .
يا الله
أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي
أمركة أفريقيا بدأت باحتلال الصومال أثيوبيا الوكيل المعتمد لواشنطن في منطقة القرن الأفريقي
خالد محمد علي
دخل الصومال دائرة الدول المستعمرة لتضاف إلي العراق وأفغانستان واحتلت المقعد رقم 3 بين الدول الإسلامية التي وقعت فريسة الإمبراطورية الأمريكية، الصومال تم احتلاله أمريكيا بواسطة القوات الأثيوبية ولأن الاستراتيجية الأمريكية متحركة ومتجددة حسب ظروف المكان والزمان فقد احتلت أمريكا الصومال دون مشاركة عسكرية من جنودها واقتصر دورها علي مد القوات الأثيوبية بالأسلحة والمعلومات الاستخباراتية وصور الأقمار الصناعية والتخطيط العسكري وتحرك الجيش الأثيوبي ليحقق أيضا طموحات أثيوبيا القديمة في إعادة تدشين إمبراطورية مسيحية تكون لها الكلمة النهائية في منطقة القرن الأفريقي الاستراتيجية.
الانتصار الساحق الذي حققته أثيوبيا باكتساح كل مدن وقري الصومال خلال أيام معدودة لم يكن وليد الصدفة ولكن الإعداد والتخطيط العسكري له بدأ مع زيارة جون ابي زيد قائد القيادة الوسطي الأمريكية لأثيوبيا في يونيو الماضي وتم وضع خطة أمريكية أثيوبية للقضاء علي المحاكم الإسلامية التي نجحت في الحاق هزيمة ساحقة بتحالف مكافحة الإرهاب الذي شكلته المخابرات الأمريكية من زعماء الحرب الصوماليين وقدمت له الدعم العسكري والمادي واللوجستي لمطاردة الإسلاميين في إطار ما تطلق عليه الحرب ضد الإرهاب.
ووجهت واشنطن للمحاكم الإسلامية اتهامات مباشرة بإيواء مطلوبين علي رأسهم حسن عويس الزعيم الروحي للمحاكم الإسلامية وقد أضيف انتصار المحاكم إلي انتصار الصوماليين علي القوات الأمريكية وسجل جنودها في الشوارع عام 1993 في عملية ما سمي بإعادة الأمل وعلي الرغم من تمزق الدولة الصومالية وتلاشيها منذ ذلك التاريخ إلا أن العداء الأمريكي لم يتوقف تجاه الصومال وظلت المخابرات الأمريكية تعمل من خلال مقرها المركزي في كينيا لتنفيذ استراتيجية الهيمنة علي منطقة القرن الأفريقي وهكذا ظلت السفن الحربية الأمريكية مرابطة قبالة السواحل الصومالية. كما عرضت الإدارة الأمريكية علي الدول الأفريقية تشكيل ما يسمي بالجيوش الأمريكية لمكافحة الإرهاب وعقدت المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب في أغسطس الماضي الذي دشن فكرة الجيوش الأفريقية التي تتلقي دعما أمريكيا لمطاردة ما يسمي بفلول الإرهاب ولأن الأنظمة الأفريقية قد فشلت في النهوض بدولها بعد الاستقلال ويغرق المسئولون عنها في فساد مطلق فقد حولت جيوشها إلي مرتزقة وهو ما يقوم به الجيش الأثيوبي الآن الذي فتح الصومال أمام الهجمات النوعية الأمريكية حيث قصفت الطائرات الأمريكية قري صومالية بزعم مطاردة أعضاء في تنظيم القاعدة وقتل وفقا لشبكة فوكس نيوز أكثر من خمسة آلاف صومالي ولم يصب أي من المطلوبين.
ويري المراقبون أن أثيوبيا نجحت في تحقيق مطالبها في الصومال خاصة في إرساء حكم موالي لها يرفض إثارة النزاع معها حول إقليم 'أوجادين' الصومالي الذي تحتله منذ عشرات السنين. كما قدم النجاح الأثيوبي في تحقيق نصر سريع البلاد كوكيل معتمد للإدارة الأمريكية في منطقة القرن الأفريقي وهو ما يبدو واضحا عندما حرك 'ميلس زيناوي' وزراءه إلي الدول الأفريقية لحثهم علي المشاركة في القوات الأفريقية التي ستشارك بلاده في احتلال الصومال.
وعلي الرغم من الانتصار الكبير للقوات الأثيوبية إلا أن زيناوي يخشي من دخول قواته في حرب استنزاف طويلة أمام شعب مقاتل تمكن من مقاومة القوات الأمريكية نفسها، وهكذا بدأ التحرك الأثيوبي الأمريكي في خطواته السريعة لتشكيل القوات الأفريقية وسرعة إرسالها للصومال حيث أعلنت كل من أوغندا وكينيا استعدادها للمشاركة، كما أبدت الرغبة نفسها بقية دول الجوار وتخشي القوات الأثيوبية خاصة من قبيلة 'الهويا' كبري القبائل الصومالية الخمس التي تتحكم في مصير الصومال حيث تنتمي عشر من المحاكم الإسلامية الإحدي عشرة لقبيلة الهويا التي حكمت الصومال علي مر التاريخ منذ الاستقلال وبدأت بالفعل أولي عمليات الاستنزاف باستهداف قافلة أثيوبية أدت إلي مقتل ثلاثة من القوات الأثيوبية كما ترفض المحاكم تسليم أسلحتها للحكومة المؤقتة التي بدأت الانقسامات في صفوفها عقب دخول العاصمة مقديشيو.
ويري المراقبون أن التركيب القبلي للحكومة المؤقتة يهدد بتحويلها إلي نموذج لحكومة العراق، وباحتلال الصومال تبدأ مرحلة أمركة القارة الأفريقية في مواجهة المد الصيني والتخلص من أي نفوذ عربي أو إسلامي.