المبحث الثاني
فيما يجتنبه من أراد الأضحية ووقت الأضحية عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إذا رأيتم هلال
ذي الحجة، وفي لفظ: «إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره»
رواه أحمد ومسلم، وفي لفظ: «فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئاً حتى يضحي»
وفي لفظ: «فلا يمس من شعره ولا بشره شيئاً». عن البراء بن عازب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «من ذبح
بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين». رواه البخاري ومسلم. يستفاد من هذه الأحاديث عن الحبيب عليه الصلاة والسلام
عدة فوائد ودروس وآداب مهمة ومن هذه الفوائد / الأولى / أنه إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة إما برؤية
هلاله، أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوماً فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره، أو أظفاره
أو جلده حتى يذبح أضحيته الثانية / أن الحكمة في هذا النهي عن الأخذ من الشعر وغيره
أن المضحي لما شارك الحاج في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله تعالى بذبح
القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشعر ونحوه. الثالثة / والنهي عن الأخذ حكم خاص بمن يضحي، أما من يضحى
عنه فلا يتعلق به؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «وأراد أحدكم أن يضحي» ولم يقل
أو يضحى عنه؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يضحي عن أهل بيته ولم ينقل عنه
أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك. الرابعة / وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته
فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود، ولا كفارة عليه، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية
كما يظن بعض العوام. وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً .. فلا أثم عليه الخامسة / بداية وقت الذبح بعد صلاة العيد للحديث الوارد السابق
ولايجوز ذبحها قبل الصلاة كما ورد بذلك النهي عن النبي صلى الله عليه وسلم .
* هذا بعض مما استفدناه من دروس شيخنا ابن عثيمين رحمة الله عليه *
تقبل الله منا ومنكم صالح العمل
انتظرونا بقية أيام العشر بأذن الله تعالى
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة أبو المنذر التميمي ; 28-12-2006 الساعة 08:48 PM.
|