العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الأدبي §*)§®¤*~ˆ°. > منتدى النثر الأدبي
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى النثر الأدبي أياً كان ميل قلمك، يسعه فضاء الإبداع، كل ما عليك: انثر جواهرك شعراً أو نثراً.. أو اقصوصة أو خاطرة أو فكراً

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-11-2006, 04:40 PM   #1 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,257
عدد مرات شكره للأعضاء: 517
شُكر 415 في 202 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي الرؤية (8)

دائماً ما توصل المقدمات الصحيحة إلى نتائج صحيحة و استنتاجات قلما تخطئ ، و بخاصة عندما يتجرد المرء من أي مؤثرات مصاحبة عند التفكر و التأمل .

جميلة العاطفة ، و كم تمنح المرء عمقاً عند التعاطي مع الأحداث ، و إحساس الأم قلما يخطئ ، و لكن مشاعر آمنة بنت وهب كأم حنون لم تكن الباعث الوحيد للحكم الصادر منها تجاه حادثة شق الصدر التي وقعت للحبيب صلى الله عليه و سلم ، و لذا كان جوابها لما رجعت به حليمة و زوجها بعد وقوع هذه الحادثة خوفاً عليه

" ما رجعكما به قبل أن أساأكما ، و قد كنتما حريصين على حبسه ؟ فقلنا : لا شيء إلا أن قضى الله الرضاعة و سرّنا ما نرى ، و قلنا : نؤويه كما تحبون أحب إلينا ، فقالت : إن لكما شأناً فأخبراني ما هو ، فلم تدعنا حتى أخبرناها ، فقالت : كلا و الله ، لا يصنع الله ذلك به ، إن لأبني شاناً ، أفلا أخبركما خبره ، إني حملت به ، فو الله ما حملت حملاً قط ، كان أخف عليّ منه، و لا ايسر منه ، ثم رأيت حين حملته خرج منى نور أضاء منه أعناق الإبل ببصرى ، ثم وضعته حين وضعته ، فو الله ما وقع كما يقع الصبيان ، لقد وقع معتمداً بيديه على الأرض رافعاً رأسه إلى السماء فدعاه عنكما فقبضه ، و أنطلقا " .

لقد بنت جوابها هذا و أسست تلك النتيجة في أن لإبنها شاناً على مقدمات صحيحة وعتها جيداً و استدعتها في الوقت المناسب لتصيغ من خلالها رؤيتها للحدث و الحكم عليه .

إن التوسط في العناية بالمقدمات و أخذها في الاعتبار دون الإغراق في تحليلها ، و حسن توظيفها في الوقت المناسب ليوفر الكثير من الوقت و الجهد و التقليل إلى حد كبير من عنصر المفاجأة و ما ينشأ عنه من تخبط عند الحكم على الحدث و التعاطي معه ، و لقد حفلت الكثير من آيات القرآن الكريم ، و مواقف السيرة بهذا الفن و أولته عناية شديدة و اهتمام كبير .***

إن هذه الحادثة ما كانت لتمر على الرسول عليه الصلاة و السلام دون مشقة أو عناء ، و لعل الوصف الذي اتفقت عليه المراجع لما أسرعت إليه حليمة و زوجها " فخرجت أنا و أبوه يشتد ، فوجدناه قائماً ، قد انتقع لونه ، فلما رآنا أجهش إلينا و بكى" ، و في رواية لمسلم في كتاب الإيمان " فاستقبلوه و هو منتقع اللون " .
إن هذه الحادثة لهي رمز لتطهير النفس من حظ الشيطان و ما يسوله لها من معاصي ، قد كان للرسل و الأنبياء من هذا الحظ الأوفر ببلوغ العصمة في هذا الشان ، و يبقى البشر بعد ذلك ما بين مقل و مستكثر ، و في هذا يمضي المسلم يجاهد حتى يأتيه اليقين .
كان من اليسير أن تمر هذه الحادثة دون أي إحساس بالألم أو الخوف أو الاضطراب الذي وقع للرسول عليه الصلاة و السلام ، و لكن ليعلم المسلم و " يُشرب" قلبه أن جهاد النفس أمام الهوى و نزغ الشيطان سيصحبه حتماً ألم ، فالنفس تميل إلى الراحة و الدعة و السكينة و قبول الحال على ما هو عليه ، و لكن التغيير له ثمن ، و الثواب على قدر المشقة ، فلا يتوقع أحدٌ كائن من كان أن نفسه ستصلح و تسلم الزمام طواعية دونما ألم أو جولات من الفوز و الخسارة ، و مشاعر متباينة ما بين فرحة بطاعة يوفق إليها ، و معصية يتحسر بألمٍ عند وقوعها ، و من ثم نشوةٍ ! بالعودة بعد الإفاقة و التوقف للمحاسبة و المراجعة .

و الحادثة حقيقة تبدو غريبة ، خارقة للعادة ، قد يتردد الكثير في قبولها على ظاهرها ، فينزلق ، و يبعد النجعة في تأويلات لا حاجة لها ، و في هذا يقول د. البوطي " و أياً كانت الحكمة ، فلا ينبغي - و لقد ثبت الخبر ثبوتاً صحيحاً – محاولة البحث عن مخارج لنخرج منها بهذا الحديث عن ظاهره و حقيقته إلى التآويل الممجوجة البعيدة المتكلفة ، و لن تجد من مسوغ لمن يحاول - على الرغم من ثبوت الخبر و صحته – إلا ضعف الإيمان بالله عز و جل ".
و لعل من الأسباب الداعية لذلك أيضاً حالة الضعف التي تعيشها الأمة ، و هي مطالبة بذات الوقت بعرض هذا الإسلام على البشر جميعاً في زمان لا يقبل فيه الكثير منهم إلا ما يخضع للعقل و تفسيراته، فيتسلل إليها هاجس غير صحيح على الحقيقة أن مثل هذه الروايات لتزيد من ضعف النهج الذي ندعو إليه ، علاوة على ما يكتنفه من ضعف حملته ، فينشأ هذا الضرب الغالي في التفسير .
و لئن كان المسلمين في حالة من الضعف و الوهن في هذا الزمان فإن هذا لا يعني بحال ضعف الرسالة التي حُملنا إياها ، لكن قد يحثنا ذلك لإعادة النظر في الأولويات التي نسوقها عند الدعوة لهذا الدين ، فتؤجل التفصيلات و مثل هذه الروايات لحين رسوخ العقيدة ، و قد كان القرآن عند مخاطبته للناس "يا أيها الناس" مشتملاً على الكليات ، فلما لامس الإيمان شغاف القلوب كان الحديث عن الجزئيات "يا أيها الذين آمنوا " .
و من هنا فأي نفع نرجوه و أي فائدة نبتغيها عندما نلزم من اهتدى للإسلام حديثاُ بالختان مثلاً ؟ أو الحرص على أداء السنن و النوافل ، أو عند إخبار المرأة أن من حق زوجها أن يتزوج بأربع ، و قد حدث ، مما جعل البعض يترددون بالفعل بقبول هذه الشريعة .
و من كان ذا رؤية ، كان له في كل مقام مقال .

**********

و مقدمات بلا نتائج ***

http://muntada.islamtoday.net/showthread.php?t=1527
غادة أحمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2006, 05:18 PM   #2 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية أجناديـن
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: بين البشر ( لا ملائكة ولا شياطين )
المشاركات: 6,864
عدد مرات شكره للأعضاء: 158
شُكر 343 في 164 موضوع
أجناديـن is on a distinguished road
افتراضي

درس تربوي رائع بارك الله فيك وزادكِ الله من فضله
__________________
.
يا الله

أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي

*


مجموعة مواقع الإسلام
موقع الشيخ : محمد الددو
صفحة الشيخ صالح المغامسي
موقع د . عبد الكريم بكار

متغيبة حتى حين ، سأكون بخير إن شاء الله
دعائكم يهمنا وسيعيننا بعد الله
أجناديـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2006, 08:19 PM   #3 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية سهير أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
سهير أحمد is on a distinguished road
افتراضي

سبحان الله
توهتيني
دخلت على الرابط وعلقت على الموضوع هناك
ونسيت الرؤية 8 التى انتظرها كل شهر وبشغف
جزاك الله خيرا
واعرف ان تعليقي لن يزيدك ولن ينقصك انما تعودت ان اكون اول من يسطر اعجابه في تلك السلسلة التى اسال الله تعالى الاتنتهي ابدا وان يزيدك مدادا من نور لتنيري لنا بها دروبنا
تحيتي وتقديري
__________________
الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا ..
سهير أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2006, 08:33 PM   #4 (permalink)
المشرف العام على منتديات أول اثنين
 
الصورة الرمزية أول اثنين
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 770
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 5 موضوع
أول اثنين is on a distinguished road
افتراضي

و لئن كان المسلمين في حالة من الضعف و الوهن في هذا الزمان فإن هذا لا يعني بحال ضعف الرسالة التي حُملنا إياها .

بالفعل المشكلة والخلل ليست في الدين والمنهج ولكن فينا نحن المسلمين أصبح البعض يرى شرائع الدين ومحكماته عبء ثقيل عليه وكأن الإنسان يريد الدين على مزاجه أو ما يوافق هواه .

بعكس الصحابه الكرام كان إذا أخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأمر من أمور الدين سارعوا إليه غير متقهقرين ولا متوانين .
يمتثلون قول ربهم " ربنا سمعنا وأطعنا "

موضوع رائع واستنتاجاته كثيره .
__________________
الوعيُ بأهمية التربية لا يكفي، فلا بد أن يكون هناك قدرةٌ على ممارسة التربية بطريقة صحيحة.! د. محمد الدويش .
أول اثنين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2006, 06:30 AM   #5 (permalink)
صديق نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: الحجــ أرض ــــــاز
المشاركات: 630
عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 14 في 9 موضوع
هدوء شاعر is on a distinguished road
افتراضي

دائماً ما توصل المقدمات الصحيحة إلى نتائج صحيحة و استنتاجات قلما تخطئ ، و بخاصة عندما يتجرد المرء من أي مؤثرات مصاحبة عند التفكر و التأمل .


لقد بنت جوابها هذا و أسست تلك النتيجة في أن لإبنها شاناً على مقدمات صحيحة وعتها جيداً و استدعتها في الوقت المناسب لتصيغ من خلالها رؤيتها للحدث و الحكم عليه .

و لئن كان المسلمين في حالة من الضعف و الوهن في هذا الزمان فإن هذا لا يعني بحال ضعف الرسالة التي حُملنا إياها

لقد استوقفتني هذه الكلمات والذي لفت نظري كيف تنقدح هذه الأفكار في خاطرك فيصوغها قلمك المبدع لتكون أعظم إنتفاعاً وأكثر إمتاعاً..
وأصبح لايرى في الركب قومي = وقد عاشوا أئمته سنينا
__________________
(كوككوكو) لم تعد تهـوى الصيـاح=(كوككوكو) صـرتَ عيـن الانفتـاحْ
لا تلمنـي ( يادُيَيكـي ) لا تلمـنـي=(بقبقاتـي) مـن همـومٍ وجــراحْ
سوف أمضي في طريقي سوف أمضي =سوف أعطيك دروسـاً فـي الكفـاحْ
إن موتـي فـي طريقـي بشمـوخي =خير ممن عـاش مكسـور الجنـاحْ
بقبقة ناعمة :هدوء شاعر
هدوء شاعر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2006, 11:41 AM   #6 (permalink)
صديق مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,297
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 123 في 123 موضوع
Yasmeenah is on a distinguished road
افتراضي الاهتمام بالعقيدة و التوحيد أصل، و لكنه أصل لابد أن نحسن تطبيقه... وهو اصل لا يتجزء!!

الحقيقة موضوع فعلا قيّم وثري أستوقفني... وكانت خاتمته سببا ادعى لأشارك فيه...
فعلا حادثة شق الصدر حدثت قبل النبوة... وحدثت بعد النبوة... فهذه لحكمة و هذه لحكمة... و كيفية شق الصدر ذكره مختصره على موقع - موقع اسلام وب:
اقتباس:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فقد ثبت شق صدر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات: الأول في طفولته عند حليمة ‏لنزع العلقة التي قيل له عندها هذا حظ الشيطان منك، والحديث في ذلك ثابت صحيح ‏أخرجه مسلم وغيره ولفظ مسلم (عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى ‏الله عليه وسلم أتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان فأخذه فصرعه فشق عن قلبه فاستخرج ‏القلب فاستخرج منه علقة فقال: هذا حظ الشيطان منك ثم غسله في طست من ذهب ‏بماء زمزم ثم لأمه ثم أعاده في مكانه، وجاء الغلمان يسعون إلى أمه - يعني ظئيره- فقالوا إن ‏محمداً قد قتل. فاستقبلوه وهو منتقع اللون. قال أنس: أرى أثر المخيط في صدره". والظئير ‏المرضعة وهي هنا حليمة كما هو معلوم.‏
الثانية : عند مبعثه ليتلقى ما يوحى إليه بقلب قوي في أكمل الأحوال من التطهير قال ‏الحافظ في الفتح عند شرحه لحديث باب المعراج من البخاري قال: وثبت شق الصدر عند ‏البعثة كما أخرجه أبو نعيم في الدلائل.‏
وقد ذكر هذه الشقة أصحاب السير.‏
والثالثة: عند الإسراء والمعراج ليتأهب للمناجاة. قال الحافظ ويحتمل أن تكون الحكمة في ‏هذا الغسل لتقع المبالغة في الإسباغ بحصول المرة الثالثة كما تقرر في شرعه صلى الله عليه ‏وسلم وقد ثبتت هذه المرة في الصحيحين وغيرهما.‏
وقال عبد العزيز اللمطي في نظمه قرة الأبصار في سيرة المشفع المختار :‏
وشق صدر أكرم الأنام *وهو ابن عامين وسدس العام
وشق للبعث وللإسراء *أيضاً كما قد جاء في الأنباء
وقد ختم الحافظ مبحثه في شق صدره صلى الله عليه وسلم وغسل قلبه بكلمة تحدد ‏واجب المسلم تجاه ما ثبت في هذا الصدد ونحن نختم بها جوابنا هذا قال الحافظ : (وجميع ما ‏ورد من شق الصدر واستخراج القلب وغير ذلك من الأمور الخارقة للعادة مما يجب ‏التسليم له دون التعرض لصرفه عن حقيقته لصلاحية القدرة فلا يستحيل شيء من ذلك).
والله أعلم.‏
نعم فالمؤمن يؤمن بشق صدره صلى الله عليه و سلم كما يؤمن بأشياء كثيرة في هذه الدين...

اقتباس:
وقد لخص لنا الصديق الأكبر هذا المنهج وتلك الحقيقة في كلمتين حينما جاء المشركون إليه صبيحة ليلة الإسراء ليخبروه أن صاحبه يزعم أنه أسري به من مكة إلى بيت المقدس ثم عاد في ذات الليلة وهم الذين يضربون إليها أكباد الإبل شهرًا ذهابا وشهرًا إيابا، وكان ظنهم أنه سيكذب صاحبه أو يشكك حتى في نسبة الكلام إليه، لكن الإجابة جاءت على غير ما توقعوه، وجاءهم بها ناصعة قوية يحملها التاريخ لكل من يأتي بَعدُ من المؤمنين لتكون لهم قاعدة وأصلا: "إن كان قال فقد صدق".
فليس المهم ما قال، ولكن المهم أنه قال؛ لأن كل كلامه صدق وحق ووحي. فهو الصادق الذي لا يَكذِب، والمصدوق الذي لا يُكذَّب.

إن المؤمن الحق ـ إذًاـ هو الذي يوقن بصدق كل حرف نبست به شفة الكريم صلى الله عليه وسلم، يوقن بذلك يقين من يعلم أن قبل ليوم البارحة وأن بعد اليوم غدا.
ولكن كيف نجمع بين التصديق و أمر الناس بالختان...و غيرها من الفرائض... و التي اختلف في وقت تعينها....؟ و امرهم بالسنن و النوافل....التي ليست فرضا و لا واجبا؟ بل واخبراهم أن الزواج من اربعة مباح في الإسلام بشروطه الخاصة و العامة...؟ ثم اخبارهم بالشروط كلها؟ ثم ماذا يحدث لمن رد الأمر ولم يرضى؟ هل هذا يتنافى مع الإسلام و التصديق...

اقتباس:
و من هنا فأي نفع نرجوه و أي فائدة نبتغيها عندما نلزم من اهتدى للإسلام حديثاُ بالختان مثلاً ؟ أو الحرص على أداء السنن و النوافل ، أو عند إخبار المرأة أن من حق زوجها أن يتزوج بأربع ، و قد حدث ، مما جعل البعض يترددون بالفعل بقبول هذه الشريعة .
و من كان ذا رؤية ، كان له في كل مقام مقال .
اقتباس:
ثبت في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: ((إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله)) وفي رواية: ((فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله))، وفي رواية للبخاري رحمه الله: ((فادعهم إلى أن يوحدوا الله)) وفي صحيح مسلم عن سعد بن طارق الأشجعي عن أبيه رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من قال: لا إله إلا الله، وكفر بما يعبد من دون الله، حرم ماله ودمه وحسابه على الله))، وفي رواية لمسلم بلفظ: ((من وحد الله، وكفر بما يعبد من دون الله)). الحديث..
نعم فقد خص الحديث أهل الكتاب و بيّن فيه الاولية في دعوتهم، فالختان عندهم شريعة، و كذلك الصلاة و غيرها... فالتفاصيل ليست مهمة... ولكن هل الامر فقط كذلك... أم انها أيضا الحكمة في الدعوة و البصيرة... و التي يتفاوت الناس فيها...بل يتفاوت الإنسان فيها في مراحل اعمراه المختلفة...؟؟؟
إن الاهتمام بالعقيدة و التوحيد هو الأصل، و لكنه أصل لابد أن يكون له ثمرة و معنى على الأرض الواقع...ولابد أن نحسن تطبيقه... وهو اصل لا يتجزء!!
فالكلام عن الفروع لا يأتي إلا بعد السؤال او بعد الأخبار بالاوصول او في سياقها.... أو لردة شبهه بحجة بيّنه و تطبيق سليم...وارشاد...


إن يوسف -عليه الصلاة و سلام- و حواره مع صاحبيه في سجن حوار دعوي يمتاز بمميزات كثيرة دعوية، منها اختيار الوقتي و البياني، وظهور الدليل و البرهان... و تدرجه من النفس إلى الغير... ومن العقل إلى الشرع...ثم ختمه بالقاعدة الذهبية إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ"...فإن القليل المأسس على هذه القاعدة خير من الغثاء الكثير....فالبصيرة و الحكمة و الايمان و التصديق و الاخلاص و البذل و الاحسان و الصبر... و الدعوة و الثبات.... أفضل بكثير من الغثاء....

وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانَ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا وَقَالَ الآخَرُ إِنِّي أَرَانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ «36» قَالَ لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إِنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَهُم بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ «37» وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَآئِـي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى النَّاسِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَشْكُرُونَ «38» يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ «39» مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ «40»

نعم فختم خطابه الدعوي بالقاعدة الذهبية "إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُون".........هو نعم الخاتمة...فإن القليل المأسس على هذه القاعدة خير من الغثاء الكثير ....فالبصيرة و الحكمة و الايمان و التصديق و الاخلاص و البذل و الاحسان و الصبر... و الدعوة و الثبات.... أفضل بكثير من الغثاء.... أفضل برضى الله... أفضل بفضل الله... أفضل بقوة الله... أفضل بحكم الله... وعاقبة خير للمتقين... وما أحد بهادي العمي عن ضالاتهم... ولكنها الحكمة في الحوار... و الخلاق الكريمة... و الدارك للأوليات و الأوقات و الظروف و الأسلوب الامثل... و كما قلت أختي كريمة لكل مقام مقال... ثم وليس بين ذلك و ذاك تعارض... و ليس الناس في حكمتهم سواء... و الصلاة و السلام على الأنبياء...

وصدق الله...

قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ «108» وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ اتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ «109» حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَاءهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاء وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ «110» لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَـكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ «111»



__________________
روي عنه -صلى الله عليه و سلم- عن انس بن مالك أنه قال:
كل بني آدم خطاء ،
و خير الخطائين التوابون

الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515
سؤال: الناس تقول "خير الخطائين التوابين" أو "خير الخطاؤون التوابون"، فلماذا هي "خير الخطائين التوابون"؟؟؟


التعديل الأخير تم بواسطة Yasmeenah ; 26-11-2006 الساعة 12:08 PM.
Yasmeenah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2006, 07:58 PM   #7 (permalink)
صديق ماسي
 
الصورة الرمزية @ شموخ همة @
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 3,302
عدد مرات شكره للأعضاء: 215
شُكر 98 في 68 موضوع
@ شموخ همة @ is on a distinguished road
افتراضي

جزاك المولى خيراً أخية......
__________________
.
.


اضغط هنا>> http://www.fadhila.org//?Page=10




~*¤ô§ô¤*~ مـدونـتـي ~*¤ô§ô¤*~

"سيقل تفاعلي"

ذكــريــــات " سابقاً "
@ شموخ همة @ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-11-2006, 04:02 PM   #8 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,257
عدد مرات شكره للأعضاء: 517
شُكر 415 في 202 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي

اختي الكريمة
اجنادين

اللهم آمين و لكِ بمثل و المسلمين جميعاً ، و بارك الله فيكِ و نفع بكِ .

**********

أختي الكريمة
الساهرة

احتفائك بهذه الرؤى المتواضعة و حرصك على أن تكونِ أول من يمر و يعلق لهو من دواعي سعادتي و اعتزازي بكلماتك ، و أسأل الله تعالى ان يتقبل دعواتك الطيبة و يزيدك من فضله و يكتب لكِ الأجر و الدرجات العلى على ما تقدمينه لهذا المنتدى .

**********

اخي الكريم
اول اثنين

صدقت كثيراً ما نجعل الضعف الذي أصابنا مبرراً لتقاعسنا و ما هو إلا مفسر ،
وكم اتمنى ان تسطر ما يترائ لك من استنتاجات اخرى هنا ليعم النفع .

**********

أخي الكريم
و شاعر زاويتنا
نسيم الحجاز

انقداح هذه الأفكار في الخاطر لهو من فضل الله تعالى اولاً و أخيراً و ليس من كسب يدي ، فالكتابة فتح من الله ، و كم تمر على المرء لحظات يتمنى ان لو يصيغ فكرة فتتأبى عليه إلا ان يشاء الله تعالى ، و لعلك كشاعر تكون اكثر ممن ينتبه لهذه اللحظات .
و مرورك و تعليقاتك تهب علينا كالنسائم ، فبارك الله فيك و في قلمك .

**********

اختي الكريمة
ياسمين

دوماً تعليقاتك هي مصدر ثراء لحروفي ، حتى بت أحسب ان كل من يقرأ مشاركاتي بالتاكيد ينتظر تعليقاتك و إضافاتك عليها ، و ما اجمل قولك
...)فإن القليل المأسس على هذه القاعدة خير من الغثاء الكثير)
نعم و الزمن عامل لا يمكن إغفاله ، و العبرة دوماً بالكيف و ليست بالكم ، و صدق الحبيب صلى الله عليه و سلم حين قال " دعه فإن صلاته ستنهاه " .

**********

الوفية الكريمة
ذكريات

و إياكِ و بارك الله فيكِ و في عطائك المتواصل لهذه الزاوية .

و دمتم جميعاً احبة .
غادة أحمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-11-2006, 08:29 PM   #9 (permalink)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية وميض البرق
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: على ميزان القدر
المشاركات: 393
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 14
شُكر 3 في 3 موضوع
وميض البرق is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرا..

يوم السبت كتبت تعليقا فانقطع الاتصال ثم أذن المؤذن وانشغلت بعدها بالدراسة.. وإلا لكنت أول المعلقين لموضوعك الرائع..

هنيئا لك هذا النضج الفكري.. وهذه الرؤى الرائعة..

سألني أحد الأشخاص البارحة قائلا: يا أخي يقولون الشيخ سلمان مشى مع حسن الصفار مع أن له أشرطة يلعن فيها عمر وعثمان.. فصراحة ما أدري؟.. فاستغربت من سؤاله وقلت له: هل يعني ذلك أنه يوافقه أو يحبه؟.. فسكت وغيّر الموضوع.. فأقول: لماذا نركز على الشكليات دائما.. وأنا لا أنكر أهميتها ولكن لابد من التدرج وفقا للأولويات - كما ذكرتِ - فالذي يدخل المسجد وهو مرتديا لبنطال اللو ويست ( low waist ) ونحن نعلم أنه مفرط أحيانا في الصلاة لا نأتي إليه وننتقده في بنطاله ونطيل في نصيحته ونحذره من سخط الله ومن تقليد الكفار مع أنه ليس من المحافظين على الصلاة وقد يكون لأول مرة يدخل المسجد أصلا.. فيهدم مابنى..

جزاك الله خيرا..
__________________

أحب الصالحين ولست منهـم ## لعلي أن أنال بهم شفاعـــة
وأكره من تجارته المعاصي ## وإن كنا سويا في البضاعة



ليس عليك أن يقتنع الناس برأيك.. ولكن عليك أن تقول ما تعتقد أنه حق.. (السباعي)
وميض البرق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-11-2006, 01:37 PM   #10 (permalink)
صديق مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 1,297
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 123 في 123 موضوع
Yasmeenah is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
اختي الكريمة
ياسمين

دوماً تعليقاتك هي مصدر ثراء لحروفي ، حتى بت أحسب ان كل من يقرأ مشاركاتي بالتاكيد ينتظر تعليقاتك و إضافاتك عليها ، و ما اجمل قولك
...)فإن القليل المأسس على هذه القاعدة خير من الغثاء الكثير)
نعم و الزمن عامل لا يمكن إغفاله ، و العبرة دوماً بالكيف و ليست بالكم ، و صدق الحبيب صلى الله عليه و سلم حين قال " دعه فإن صلاته ستنهاه " .
صدقت يا أختي الكريمة... ومن لم تنهاه صلاته، فلا صلاة له... فإن الكيف، و تأسيس على الأصول، دائما يأتي بخير و يخرج الكنوز ولو بعد حين... بل إن معلاجة الاعراض لا تنفع كثير كمعلاجة المرض و القلوب... و لكن بالدواء الصحيح... بالايمان و التوحيد و التسليم... أما المنبت فلا ارضا قطع و لا ظهرا ابقى...كان انبت ليسرع أو انبت ليسبق....
وجزاك الله خيرا على مديحك...وارجو أن يكون كلامك و كلامي تعاونا على السداد و الرشاد و ذرات من الضوء و البيان، و للمبادر و الأسبق فضل لا يخفى على أحد...وأسأل الله أن يجعلني و اياك من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه، و ان يرزقنا العلم النافع و العمل الصالح، و أن يهدينا الصواب و الرشاد، و أن يألف بين قلوب المسلمين و يهديهم سبل السلام...
إن النظر إلى مطالب اليوم في التأسيس قد يكون أوقع و أسرع في التقدم إلى الامام، و لكن أي امام؟؟؟... و النظر إلى الهدف قد يكون أرشد و أدق و قد يحتاج خطوات إلى الوراء، ولكن ماذا عن الامام؟؟؟.... أما الموزانة بين مطالب اليوم و الغد، و الادراك لأولية و الطريق الأفضل، و الصبر على ذلك، فلا يطيقه إلا أولى العزم من الراشدين و المعصومين و المهديين... أسأل أن يجعلنا من اتباعهم، و أن يعفو عنا و يغفر لنا و يرحمنا، و أن يلحقنا بهم في جنات النعيم...آمين
__________________
روي عنه -صلى الله عليه و سلم- عن انس بن مالك أنه قال:
كل بني آدم خطاء ،
و خير الخطائين التوابون

الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515
سؤال: الناس تقول "خير الخطائين التوابين" أو "خير الخطاؤون التوابون"، فلماذا هي "خير الخطائين التوابون"؟؟؟


التعديل الأخير تم بواسطة Yasmeenah ; 28-11-2006 الساعة 01:54 PM.
Yasmeenah غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:43 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68