العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإدارة §*)§®¤*~ˆ°. > ارشيف المنتدى > ورش عامة > ورش أول اثنين
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

ورش أول اثنين هنا سواعد ومحركات وآلات بشريّة، تعمل بجد وإخلاص، وعزم وتفانٍ، لكي يسطّروا قصة نجاح برنامج "أول اثنين"

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-11-2006, 09:19 PM   #1 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 7,660
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 78
شُكر 237 في 208 موضوع
أبوعزوز is on a distinguished road
افتراضي صفة الحج بالصور من مجموعة الفاروق

* حج بيت الله الحرام ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا }1 . وقوله صلى الله عليه وسلم : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من استطاع إليه سبيلا )2. فالحج واجب على كل مسلم مستطيع مرة واحدة في العمر .
* الاستطاعة هي أن يكون المسلم صحيح البدن ، يملك من المواصلات ما يصل به إلى مكة حسب حاله ، ويملك زاداً يكفيه ذهاباً وإياباً زائداً على نفقات من تلزمه نفقته . ويشترط للمرأة خاصة أن يكون معها محرم .
* المسلم مخير بين أن يحج مفرداً أو قارناً أو متمتعاً . والإفراد هو أن يحرم بالحج وحده بلا عمرة .
والقران هو أن يحرم بالعمرة والحج جميعاً . والتمتع هو أن يحرم بالعمرة خلال أشهر الحج ( وهي شوال و ذو القعدة وذو الحجة ) ثم يحل منها ثم يحرم بالحج في نفس العام .
ونحن في هذه المطوية سنبين صفة التمتع لأنه أفضل الأنساك الثلاثة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به أصحابه .
إذا وصل المسلم إلى الميقات ( والمواقيت خمسة كما في صورة 1 ) يستحب له أن يغتسل ويُطيب بدنه ، لأنه صلى الله عليه وسلم اغتسل عند إحرامه 3 ، ولقول عائشة رضي الله عنها : ( كنت أطيب رسول الله لإحرامه قبل أن يحرم )4. ويستحب له أيضاً تقليم أظافره وحلق عانته وإبطيه .




* المواقيت :
1- ذو الحليفة ، وتبعد عن مكة 428كم . .
2- الجحفة ، قرية بينها وبين البحر الأحمر 10كم ، وهي الآن خراب ، ويحرم الناس من رابغ التي تبعد عن مكة 186كم .
3- يلملم ، وادي على طريق اليمن يبعد 120كم عن مكة ، ويحرم الناس الآن من قرية السعدية .
4- قرن المنازل : واسمه الآن السيل الكبير يبعد حوالي 75كم عن مكة .
5- ذات عرق : ويسمى الضَريبة يبعد 100كم عن مكة ، وهو مهجور الآن لا يمر عليه طريق .
تنبيه : هذه المواقيت لمن مر عليها من أهلها أو من غيرهم .
ـ من لم يكن على طريقه ميقات أحرم عند محاذاته لأقرب ميقات .
ـ من كان داخل حدود المواقيت كأهل جدة ومكة فإنه يحرم من مكانه .





* ثم يلبس الذكر لباس الإحرام ( وهو إزار ورداء ) ويستحب أن يلبس نعلين [ أنظر صورة 2 ] ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين )5 .
* أما المرأة فتحرم في ما شاءت من اللباس الساتر الذي ليس فيه تبرج أو تشبه بالرجال ، دون أن تتقيد بلون محدد . ولكن تجتنب في إحرامها لبس النقاب والقفازين لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) 6، ولكنها تستر وجهها عن الرجال الأجانب بغير النقاب ، لقول أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها : ( كنا نغطي وجوهنا من الرجال في الإحرام ) 7.
ثم بعد ذلك ينوي المسلم بقلبه الدخول في العمرة ، ويشرع له أن يتلفظ بما نوى ، فيقول : ( لبيك عمرة ) أو ( اللهم لبيك عمرة ) . والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه ، كالسيارة ونحوها .


* ليس للإحرام صلاة ركعتين تختصان به ، ولكن لو أحرم المسلم بعد صلاة فريضة فهذا أفضل ، لفعله صلى الله عليه وسلم 8.
*من كان مسافراً بالطائرة فإنه يحرم إذا حاذى الميقات .
* للمسلم أن يشترط في إحرامه إذا كان يخشى أن يعيقه أي ظرف طارئ عن إتمام عمرته وحجه . كالمرض أو الخوف أو غير ذلك ، فيقول بعد إحرامه : ( إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ) وفائدة هذا الاشتراط أنه لو عاقه شيء فإنه يحل من عمرته بلا فدية .
* ثم بعد الإحرام يسن للمسلم أن يكثر من التلبية ، وهي قول : ( لبيك اللهم لبيك ن لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) يرفع بها الرجال أصواتهم ، أما النساء فيخفضن أصواتهن .





* ثم إذا وصل الكعبة قطع التلبية واضطبع بإحرامه 9 [كما في صورة 3 ] ، ثم استلم الحجر الأسود بيمينه ( أي مسح عليه ) وقبله قائلاً : ( الله اكبر ) 10 ، فإن لم يتمكن من تقبيله بسبب الزحام فإنه يستلمه بيده ويقبل يده 11. فإن لم يستطع استلمه بشيء معه ( كالعصا ) وما شابهها وقبّل ذلك الشيء ، فإن لم يتمكن من استلامه استقبله بجسده وأشار إليه بيمينه – دون أن يُقبلها – قائلاً : ( الله أكبر ) 12 ، [ كما في صورة 4 ]، ثم يطوف على الكعبة 7 أشواط يبتدئ كل شوط بالحجر الأسود وينتهي به ، ويُقَبله ويستلمه مع التكبير كلما مر عليه ، فإن لم يتمكن أشار إليه بلا تقبيل مع التكبير – كما سبق – ، ويفعل هذا أيضا في نهاية الشوط السابع .
أما الركن اليماني فإنه كلما مر عليه استلمه بيمينه دون تكبير 13،[ كما في صورة 4 ]، فإن لم يتمكن من استلامه بسبب الزحام فإنه لا يشير إليه ولا يكبر ، بل يواصل طوافه .



ويستحب له أن يقول في المسافة التي بين الركن اليماني والحجر الأسود ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) 14 [ كما في صورة 4 ].




COLOR=Black]
* ليس للطواف ذكر خاص به فلو قرأ المسلم القرآن أو ردد بعض الأدعية المأثورة أو ذكر الله فلا حرج .
* يسن للرجل أن يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى من طوافه . والرَمَل هو الإسراع في المشي مع تقارب الخطوات ، لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك في طوافه 15.
* ينبغي للمسلم أن يكون على طهارة عند طوافه ، لأنه صلى الله عليه وسلم توضأ قبل أن يطوف 16 .
* إذا شك المسلم في عدد الأشواط التي طافها فإنه يبني على اليقين ، أي يرجح الأقل ، فإذا شك هل طاف 3 أشواط أم 4 فإنه يجعلها 3 احتياطاً ويكمل الباقي .
* ثم إذا فرغ المسلم من طوافه اتجه إلى مقام إبراهيم عليه السلام وهو يتلو قوله تعالى { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } 17، ثم صلى خلفه ركعتين بعد أن يزيل الاضطباع ويجعل رداءه على كتفيه [ كما في صورة 4 ].
* ويسن أن يقرأ في الركعة الأولى سورة { قل يا أيها الكافرون } وفي الركعة الثانية سورة { قل هو الله أحد }18.
* إذا لم يتمكن المسلم من الصلاة خلف المقام بسبب الزحام فإنه يصلي في أي مكان من المسجد ، ثم بعد صلاته عند المقام يستحب له أن يشرب من ماء زمزم ، ثم يتجه إلى الحجر الأسود ليستلمه بيمينه ، 19. فإذا لم يتمكن من ذلك فلا حرج عليه .
[/color]
__________________


مفكرة الدعاة ...
حديقة غناء .. وارفة الظلال .. طلعها نضيد .. قطوفها .. دانية .. يأوي إليها الدعاة .. ليبذروا الخير
في أرجائها ..ويتزود من ثمارها ..




>>> مدونتي <<<





كم هو مؤلم عنـدمـا تضـطـر يـومـاً إلــى القـيـام بــدور لا يناسـبـك ..وينتفي معه بروز ذاتك الحقيقيه!!!! ..
أبوعزوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2006, 09:22 PM   #2 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 7,660
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 78
شُكر 237 في 208 موضوع
أبوعزوز is on a distinguished road
افتراضي



* ثم يتجه المسلم إلى الصفا ، ويستحب له أن يقرأ إذا قرب منه قوله تعالى : { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } 20.
ويقول ( نبدأ بما بدأ الله به ) ثم يستحب له أن يرقى على الصفا فيستقبل القبلة ويرفع يديه [ كما في صورة 5 ] ، ويقول – جهراً - : ( الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) ثم يدعو – سراً – بما شاء ، ثم يعيد الذكر السابق ، ثم يدعو ثانية ثم يعيد الذكر السابق مرة ثالثة ولا يدعو بعده 21.
* ثم ينزل ويمشي إلى المروة ، ويسن له أن يسرع في مشيه فيما بين العلمين الأخضرين في المسعى ، فإذا وصل المروة استحب له أن يرقاها ويفعل كما فعل على الصفا من استقبال القبلة ورفع اليدين والذكر والدعاء السابق . وهكذا يفعل في كل شوط .
أما في نهاية الشوط السابع من السعي فإنه لا يفعل ما سبق .
* ليس للسعي ذكر خاص به . ولكن يشرع للمسلم أن يذكر الله ويدعوه بما شاء ، وإن قرأ القرآن فلا حرج .
* يستحب أن يكون المسلم متطهراً أثناء سعيه .
* إذا أقيمت الصلاة وهو يسعى فإنه يصلي مع الجماعة ثم يكمل سعيه .
* ثم إذا فرغ المسلم من سعيه فإنه يحلق شعر رأسه أو يقصره ، والتقصير هنا أفضل من الحلق ، لكي يحلق شعر رأسه في الحج .
* لابد أن يستوعب التقصير جميع أنحاء الرأس ، فلا يكفي أن يقصر شعر رأسه من جهة واحدة .
* المرأة ليس عليها حلق ، وإنما تقصر شعر رأسها بقدر الأصبع من كل ظفيرة أو من كل جانب ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير )22 .
* ثم بعد الحلق أو التقصير تنتهي أعمال العمرة ، فيحل المسلم إحرامه إلى أن يحرم بالحج في يوم ( 8 ذي الحجة ) .
إذا كان يوم ( 8 ذي الحجة ) وهو المسمى يوم التروية أحرم المسلم بالحج من مكانه الذي هو فيه وفعل عند إحرامه بالحج كما فعل عند إحرامه بالعمرة من الاغتسال والتطيب و .... الخ ، ثم انطلق إلى منى فأقام بها وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ، يصلي كل صلاة في وقتها مع قصر الرباعية منها ( أي يصلي الظهر والعصر والعشاء ركعتين ) .

* فإذا طلعت شمس يوم ( 9 ذي الحجة وهو يوم عرفة ) توجه إلى عرفة ، ويسن له أن ينزل بنمرة ( وهي ملاصقة لعرفة ) [ كما في صورة 6 ]، ويبقى فيها إلى الزوال ثم يخطب الإمام أو من ينوب عنه الناسَ بخطبة تناسب حالهم يبين لهم فيها ما يشرع للحجاج في هذا اليوم وما بعده من أعمال ، ثم يصلي الحجاج الظهر والعصر قصراً وجمعاً في وقت الظهر ، ثم يقف الناس بعرفة ، وكلها يجوز الوقوف بها إلا بطن عُرَنة ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( عرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عُرَنة )23 ، ولكن يستحب للحاج الوقوف خلف جبل عرفة مستقبلاً القبلة [ كما في صورة 7 ]، لأنه موقف النبي صلى الله عليه وسلم 24، إن تيسر ذلك . ويجتهد في الذكر والدعاء المناسب ، ومن ذلك ما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم : ( خير الدعاء دعاء يوم عرفة ، وأفضل ما قلت أنا والنبيون من قبلي : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير ) 25.









االتروية : سمي بذلك لأن الناس كانوا يتروون فيه من الماء ، لأن منى لم يكن بها ماء ذلك الوقت
بطن عُرَنة : وهو وادي بين عرفة ومزدلفة [ كما في صورة 6 ]
جبل عرفة : ويسمى خطأ ( جبل الرحمة ) وليست له أي ميزة على غيره من أرض عرفة ، فينبغي عدم قصد صعوده أو التبرك بأحجاره كما يفعل الجهال .
__________________


مفكرة الدعاة ...
حديقة غناء .. وارفة الظلال .. طلعها نضيد .. قطوفها .. دانية .. يأوي إليها الدعاة .. ليبذروا الخير
في أرجائها ..ويتزود من ثمارها ..




>>> مدونتي <<<





كم هو مؤلم عنـدمـا تضـطـر يـومـاً إلــى القـيـام بــدور لا يناسـبـك ..وينتفي معه بروز ذاتك الحقيقيه!!!! ..
أبوعزوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2006, 09:26 PM   #3 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 7,660
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 78
شُكر 237 في 208 موضوع
أبوعزوز is on a distinguished road
افتراضي

* يستحب للحاج أن يكون وقوفه بعرفة على دابته ، لأنه صلى الله عليه وسلم وقف على بعيره 26، وفي زماننا هذا حلت السيارات محل الدواب ، فيكون راكباً في سيارته ، إلا إذا كان نزوله منها أخشع لقلبه .
* لا يجوز للحاج مغادرة عرفة إلى مزدلفة قبل غروب الشمس .
* فإذا غربت الشمس سار الحجاج إلى مزدلفة بسكينة وهدوء وأكثروا من التلبية في طريقهم ، فإذا وصلوا مزدلفة صلوا بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين جمعاً ، بأذان واحد ويقيمون لكل صلاة ، وذلك عند وصولهم مباشرة دون تأخير ( وإذا لم يتمكنوا من وصول مزدلفة قبل منتصف الليل فإنهم يصلون المغرب والعشاء في طريقهم خشية خروج الوقت ) .
ثم يبيت الحجاج في مزدلفة حتى يصلوا بها الفجر ، ثم يسن لهم بعد الصلاة أن يقفوا عند المشعر الحرام مستقبلين القبلة ، مكثرين من ذكر الله والدعاء مع رفع اليدين ، إلى أن يسفروا – أي إلى أن ينتشر النور – [ أنظر صورة 6 ] لفعله صلى الله عليه وسلم 27.
* يجوز لمن كان معه نساء أو ضَعَفة أن يغادر مزدلفة إلى منى إذا مضى ثلثا الليل تقريباً ، لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضَعَفة من جمع بليل ) 28 .
* مزدلفة كلها موقف ، ولكن السنة أن يقف بالمشعر الحرام كما سبق ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( وقفت هاهنا ومزدلفة كلها موقف ) 29 .
ثم ينصرف الحجاج إلى منى مكثرين من التلبية في طريقهم ، ويسرعون في المشي إذا وصلوا وادي مُحَسِّر ، ثم يتجهون إلى الجمرة الكبرى ( وهي جمرة العقبة ) ويرمونها بسبع حصيات ( يأخذونها من مزدلفة أو منى حسبما تيسر ) كل حصاة بحجم الحمص تقريباً [ كما في صورة 8 ]





المشعر الحرام : وهو الآن المسجد الموجود بمزدلفة ( كما في صورة 6 )
جمع : جمع هي مزدلفة ، سميت بذلك لأن الحجاج يجمعون فيها صلاتي المغرب والعشاء .
وادي مُحَسِّر : وهو وادي بين منى ومزدلفة ( كما في صورة 6 ) وسمي بذلك لأن فيل أبرهة حَسَرَ فيه ، أي وقف ، فهو موضع عذاب يسن الإسراع فيه .





يرفع الحاج يده عند رمي كل حصاة قائلاً : ( الله أكبر ) ، ويستحب أن يرميها من بطن الوادي ويجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه [ كما في صورة 9] ، لفعله صلى الله عليه وسلم 30. ولا بد من وقوع الحصى في بطن الحوض – ولا حرج لو خرجت من الحوض بعد وقوعها فيه – أما إذا ضربت الشاخص المنصوب ولم تقع في الحوض لم يجزئ ذلك .
* ثم بعد الرمي ينحر الحاج ( الذي من خارج الحرم ) هديه ، ويستحب له أن يأكل منه ويهدي ويتصدق . ويمتد وقت الذبح إلى غروب الشمس يوم ( 13 ذي الحجة ) مع جواز الذبح ليلاً ، ولكن الأفضل المبادرة بذبحه بعد رمي جمرة العقبة يوم العيد ، لفعله صلى الله عليه وسلم . ( وإذا لم يجد الحاج الهدي صام 3 أيام في الحج ويستحب أن تكون يوم 11 و 12 و 13 و 7 أيام إذا رجع إلى بلده )


ثم بعد ذبح الهدي يحلق الحاج رأسه أو يقصر منه ، والحلق أفضل من التقصير ، لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين بالمغفرة 3 مرات وللمقصرين مرة واحدة 31.
* بعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام إلا النساء ، ويسمى هذا التحلل ( التحلل الأول ) ، ثم يتجه الحاج – بعد أن يتطيب – إلى مكة ليطوف بالكعبة طواف الإفاضة المذكور في قوله تعالى : { ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليَطوّفوا بالبيت العتيق } 32. لقول عائشة رضي الله عنها : ( كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحله قبل أن يطوف بالبيت ) 33 ، ثم يسعى بعد هذا الطواف سعي الحج .
وبعد هذا الطواف يحل للحاج كل شيء حرم عليه بسبب الإحرام حتى النساء ، ويسمى هذا التحلل ( التحلل التام ) .
* الأفضل للحاج أن يرتب فعل هذه الأمور كما سبق ( الرمي ثم الحلق أو التقصير ثم الذبح ثم طواف الإفاضة ) ، لكن لو قدم بعضها على بعض فلا حرج .
* ثم يرجع الحاج إلى منى ليقيم بها يوم ( 11 و 12 ذي الحجة بلياليهن ) إذا أراد التعجل ( بشرط أن يغادر منى قبل الغروب ) ، أو يوم ( 11 و 12 و 13 ذي الحجة بلياليهن ) إذا أراد التأخر ، وهو أفضل من التعجل ، لقوله تعالى { فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى }34.
ويرمي في كل يوم من هذه الأيام الجمرات الثلاث بعد الزوال 35 مبتدئاً بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ، بسبع حصيات لكل جمرة ، مع التكبير عند رمي كل حصاة .
ويسن له بعد أن يرمي الجمرة الصغرى أن يتقدم عليها في مكان لا يصيبه فيه الرمي ثم يستقبل القبلة ويدعو دعاء طويلاً رافعاً يديه [ كما في صورة 10 ] ، ويسن أيضاً بعد أن يرمي الجمرة الوسطى أن يتقدم عليها ويجعلها عن يمينه ويستقبل القبلة ويدعو دعاء طويلاً رافعاً يديه [ كما في صورة 10] أما الجمرة الكبرى ( جمرة العقبة ) فإنه يرميها ولا يقف يدعو ، لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك 36.





*بعد فراغ الحاج من حجه وعزمه على الرجوع إلى أهله فإنه يجب عليه أن يطوف ( طواف الوداع ) ثم يغادر مكة بعده مباشرة ، لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( أمِر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خُفف عن المرأة الحائض ) 37 ، فالحائض ليس عليها طواف وداع .

* مسائل متفرقة :
* يصح حج الصغير الذي لم يبلغ ، لأن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبياً فقالت : يا رسول الله ألهذا حج ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : ( نعم ، ولك أجر ) 38، ولكن لا تجزئه هذه الحجة عن حجة الإسلام ، لأنه غير مكلف ، ويجب عليه أن يحج فرضه بعد البلوغ .
* يفعل ولي الصغير ما يعجز عنه الصغير من أفعال الحج ، كالرمي ونحوه .
* الحائض تأتي بجميع أعمال الحج غير أنها لا تطوف بالبيت إلا إذا انقطع حيضها و اغتسلت ، ومثلها النفساء .
* يجوز للمرأة أن تأكل حبوب منع العادة لكي لا يأتيها الحيض أثناء الحج .
* يجوز رمي الجمرات عن كبير السن وعن النساء إذا كان يشق عليهن ، ويبدأ الوكيل برمي الجمرة عن نفسه ثم عن موُكله . وهكذا يفعل في بقية الجمرات .
* من مات ولم يحج وقد كان مستطيعاً للحج عند موته حُج عنه من تركته ، وإن تطوع أحد أقاربه بالحج عنه فلا حرج .
* يجوز لكبير السن والمريض بمرض لا يرجى شفاؤه أن ينيب من يحج عنه ، بشرط أن يكون هذا النائب قد حج عن نفسه .

* محظورات الإحرام :
لا يجوز للمحرم أن يفعل هذه الأشياء :
1- أن يأخذ شيئاً من شعره أو أظافره .
2- أن يتطيب في ثوبه أو بدنه .
3- أن يغطي رأسه بملاصق ، كالطاقية والغترة ونحوها .
4- أن يتزوج أو يُزَوج غيره ، أو يخطب .
5- أن يجامع .
6- أن يباشر ( أي يفعل مقدمات الجماع من اللمس والتقبيل ) بشهوة .
7- أن يلبس الذكر مخيطاً ، وهو ما فُصّل على مقدار البدن أو العضو ، كالثوب أو الفنيلة أو السروال ونحوه ، وهذا المحظور خاص بالرجال – كما سبق - .
8- أن يقتل صيداً برياً ، كالغزال والأرنب والجربوع ، ونحو ذلك .

* من فعل شيئاً من هذه المحظورات جاهلاً أو ناسياً أو مُكرهاً فلا إثم عليه ولا فدية .
* أما من فعلها متعمداً – والعياذ بالله – أو محتاجاً لفعلها : فعليه أن يسأل العلماء ليبينوا له ما يلزمه من الفدية .
* تنبيه : من ترك شيئاً من أعمال الحج الواردة في هذه المطوية فعليه أن يسأل العلماء ليبينوا له ما يترتب على ذلك .

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .




--------------------------------------------------------------------------------

الهوامش :
1- سورة آل عمران (97) 2- متفق عليه . 3- صحيح الترمذي للألباني (664) .
4- متفق عليه . 5- رواه أحمد وصححه احمد شاكر ( 7/169) . 6- رواه البخاري .
7- رواه الحاكم (1/454) وقال : صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي .
8- رواه مسلم . 9- لأنه صلى الله عليه وسلم طاف مضطبعاً كما في صحيح أبي داود للألباني (1658) .
10- رواه البخاري . 11- متفق عليه . 12- رواه البخاري . 13- متفق عليه .
14- صحيح أبي داود (1666) . 15- متفق عليه . 16- متفق عليه . 17- سورة البقرة (125)
18- رواه مسلم . 19- رواه مسلم . 20- سورة البقر (158) . 21- رواه مسلم .
22- صحيح أبي داود (1748) .
23- رواه الحاكم (1/462) وصححه الأرناؤط في تعليقه على شرح مشكل الآثار للطحاوي (3/229) .
24- رواه مسلم . 25- رواه الترمذي وحسنه الألباني في المشكاة (2/797) .
26- صحيح النسائي للألباني (2813) 27- رواه مسلم . 28- متفق عليه . 29- رواه مسلم .
30- رواه مسلم . 31- متفق عليه . 32- سورة الحج (29) 33- متفق عليه . 34- سورة البقرة (203)
35- لحديث ابن عمر في البخاري قال : ( كنا نتحين فإذا زالت الشمس رمينا ) .
36- رواه البخاري . 37- متفق عليه . 38- رواه مسلم


http://www.saaid.net/rasael/alhaj/
__________________


مفكرة الدعاة ...
حديقة غناء .. وارفة الظلال .. طلعها نضيد .. قطوفها .. دانية .. يأوي إليها الدعاة .. ليبذروا الخير
في أرجائها ..ويتزود من ثمارها ..




>>> مدونتي <<<





كم هو مؤلم عنـدمـا تضـطـر يـومـاً إلــى القـيـام بــدور لا يناسـبـك ..وينتفي معه بروز ذاتك الحقيقيه!!!! ..
أبوعزوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2006, 09:30 PM   #4 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 7,660
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 78
شُكر 237 في 208 موضوع
أبوعزوز is on a distinguished road
افتراضي

مسائل معاصرة في الحج



عبدالعزيز بن سعود العويد
الكويت 22 /11 / 1424


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
فالحج أحد أركان الإسلام ومبانيه العظام وقد ثبت وجوبه وصفته بالنصوص المتواترة من الكتاب والسنة .
و كثرت بفضل الله – تعالى – المصنفات والرسائل في صفة الحج وما يتعلق به ، ومشاركة في هذا الباب العظيم من أبواب الخير أحببت أن أجمع بعض مسائل الحج المعاصرة والتي تتجدد بتجدد أسبابها كتغير أحوال الناس ، واستحداث مخترعات جديدة في وسائل النقل ، واللباس وما يحتاجه عموم الناس وغير ذلك .
وقد حرصت في هذا الجمع تجنب التطويل والإشارة إلى ما يهمنا من بحثنا ، وقللت من النقولات والعزو لأن مثل ذلك لا يهم عموم المسلمين ، وهم المقصودون أصلا بهذا البحث ، ومظان هذه الأسطر كتاب الحج من كتب الفقه ، والرجوع إليها لا يعجز طلبة العلم ، وعملي - غالبا - مقتصر على جمع كلام العلماء ، وقد استفدت من بعض المسائل التي أوردها المكتب العلمي بموقع الإسلام اليوم في بحث علمي في بعض مسائل الحج ، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
1- حج المدين : دين الحاج ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : دين حال فيجب إبراء الذمة أولاً بسداد الدين ، فإن من كانت ذمته مشغولة بالدين لا يجب عليه لايحج لكونه غير مستطيع ، ولو حج صح حجه .
القسم الثاني : إذا كان الدين غير حال كأقساط المصارف والشركات فهذا يحج لأن ذمته ليست مشغولة بما لم يحل من الديون ، وينبغي الوصية به لئلا تضيع حقوق الناس .

2- سفر المرأة بلا محرم للحج بالطائرة : اختلف العلماء في حكم سفر المرأة من غير محرم والراجح جواز ذلك إذا وجدت المرأة رفقة مأمونة وهو قول ابن سيرين وعطاء والزهري وقتادة والحكم بن عتيبة والأوزاعي ومالك والشافعي ورواية في مذهب أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمهم الله - . جاء في " الاختيارات " لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : وتحج كل امرأة آمنة مع عدم محرم لزوال العلة . قال أبو العباس : وهذا متوجه في كل سفر طاعة .
عن الزهري قال : ذكر عند عائشة أم المؤمنين المرأة لا تسافر إلا مع ذي محرم؟ قالت عائشة : " ليس كل النساء تجد محرما " . وعن نافع مولى ابن عمر قال : " كان يسافر مع عبد الله بن عمر موليات له ليس معهن محرم " . لاسيما مع مصاحبة بعض الموانع المادية والأمنية ووجود الأمن في الطائرات التي يقطع بها المسافات الطويلة في زمن يسير كانت تقطع قديما بوسائل النقل القديمة بزمن طويل ، وأما الحوادث التي قد تتعرض لها بعض الطائرات فهي نادرة ، والنادر لا حكم له .

3- محاذاة الميقات المكاني : يجوز لمن حاذى ميقاتاً من المواقيت المكانية أن يحرم عند المحاذاة ، سواء كان في الطائرة ، أم في الباخرة ، أم في السيارة ، والدليل على ذلك ما رواه البخاري – رحمه الله – في " الصحيح " عن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن أهل البصرة شكوا إلى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – فقالوا : " يا أمير المؤمنين : إن النبي – صلى الله عليه وسلم – وقّت لأهل نجد قرن المنازل ، وإنها جور عن طريقنا ، أي : مائلة وبعيدة عن طريقنا . فقال – رضي الله عنه - : انظروا إلى حذوها من طريقكم " . فلا يشترط الوقوف عند الميقات للإحرام بالنسك .

4- الاشتراط عند خوف المنع : اختلف العلماء – رحمهم الله – في الاشتراط عند الدخول في النسك ، والصواب في هذه المسألة ما نص عليه شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – أنه لا يسن الاشتراط إلا لمن خاف ما يمنعه من أداء النسك ، وهذا القول به تجتمع الأدلة ، فإن النبي – صلى الله عليه وسلم – أحرم في عمره كلها ولم يعرف أنه كان يشترط عند الإحرام ، وكذا في حجة الوداع ، ولم يأمر أصحابه به ، وإنما أمر من جاءت تستفيه لأنها خشيت أن يشتد بها المرض فيمنعها من أداء النسك كما في حديث ضباعة بنت الزبير – رضي الله عنها - في " صحيح مسلم " .
ويلحق في هذه المسألة من خاف من منع قوات الأمن له من أداء الحج وفقا لترتيبات الحج الأمنية التي طبقتها السلطات في السعودية عند المواقيت المكانية ، فمن خشي أن يمنع من أداء النسك فله أن يشترط عند الإحرام ويقول : اللهم إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني ، ومن لم يخف فليس له أن يشترط .
تنبيه : يتعمد بعض الحجاج – هداهم الله - من باب الحيلة لبس الثياب لتجاوز نقاط التفتيش الأمنية ثم يخلعون ثيابهم ، ويبقون في ملابس الإحرام ، ولا شك أن هذا الفعل محرم ، ويلزم صاحبه دم لتعمده فعل محظور من محظورات الإحرام، وهو لبس المخيط .

5- وضع الشمسية : إذا ستر المحرم رأسه بساتر متابع كالمحمل والثوب والشمسية فعند الحنفية والشافعية أنه لا شيء عليه وهو الصواب ، لما روى مسلم في " صحيحه " عن أم الحصين – رضي الله عنها – قالت : " حججت مع النبي – صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع ، فرأيت أسامة وبلالاً وأحدهما آخذ بخطام ناقة النبي – صلى الله عليه وسلم – والآخر رافع ثوبه يستره من الحر حتى رمى جمرة العقبة " .

6- لبس النظارة ، أو سماعة الأذن ، أوساعة اليد ، أو الحزام أو ضبابة ( ضغاطة ) اليد أو الرجل أو الحذاء المخروز الذي فيه خيوط : بين النبي – صلى الله عليه وسلم - ما يحرم على المحرم لبسه ، فقد روى البخاري ومسلم في " صحيحيهما " من حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – أن رجلا قال : يا رسول الله : ما يلبس المحرم من الثياب ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - : " لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين فليلبس الخفين وليقطعهما أسفل الكعبين ، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه زعفران أو ورس " . والنظارة والسماعة وساعة اليد والحزام وضبابة اليد أو الرجل والحذاء المخروز الذي فيه خيوط لا تدخل في هذه الخمسة لفظا ولا معنى .

7- لبس المخيط لمصلحة عامة : يجوز للمحرم لبس المخيط لحاجة تتعلق بمصالح الحجيج كأن يكون جندياً إذ إنه لو لم يلبس لباسه الرسمي لما أطاعه الناس ، وصار في الأمر فوضى ، ويفدي احتياطاً .

8- وضع الكمام على الفم والأنف : يجوز للمحرم وضع الكمام على فمه وأنفهه سواء كان ذلك لحاجة أو لغير حاجة لأنه يجوز على الصحيح من قولي أهل العلم أن يغطي المحرم وجهه ، فإن مستند من منع ذلك ما رواه البخاري ومسلم في " صحيحيهما من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – في قصة الرجل الذي وقصته دابته فمات فقال الرسول – صلى الله عليه وسلم - : " اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه ولا تمسوه طيبا ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا " . زاد مسلم " ولا تخمروا رأسه ولا وجهه " . وهذه الرواية غير محفوظة ويدل لذلك أن شعبة قال : حدثنيه أبو بشر ثم سألته عنه بعد عشر سنين فجاء بالحديث إلا أنه قال : " لا تخمروا رأسه ولا وجهه " .
وروى القاسم قال : " كان عثمان وزيد بن ثابت ومروان بن الحكم يخمرون وجوههم وهم حرم " ، وكذا ورد عن ابن عباس – رضي الله عنهما - في " المحلى " وروى الدار قطني والبيهقي عن ابن عمر أنه قال : " إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه " . وقال جابر – رضي الله عنه - : " يغطي المحرم أنفه من الغبار ، ويغطي وجهه وهو نائم " .

9- الصابون المعطر : اختلف المعاصرون في حكم الصابون المعطر للمحرم فمنهم من يمنعه – وهو رأي الأكثر – ومنهم من يجيزه – وهو اختيار الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – . ولعلنا نستطيع الجمع بين القولين بتقسيم الصابون المعطر إلى قسمين :
القسم الأول : نوع من العطور يستخلص منه منظفات للرأس والجسم ، وبخاخ للتطيب منه ، ومنه الصابون أيضاً ، وهذا لا شك أنه يمنع منه المحرم لأن الصابون يراد منه العطر نفسه .
القسم الثاني : الصابون المعروف الذي يستخدم لتنظيف اليدين وغيرهما ، وهذا ليس بعطر ولا يلحق به لفظا ، ولا معنى ، وإنما المقصد منه التنظيف ، أو إزالة الرائحة الكريهة بالنكهة الذكية كرائحة التفاح ، أو النعناع . ولو أنك دخلت على البقال فقلت : أعطني عطراً ، وأعطاك الصابون لعددت ذلك سخرية منك . والتعليل في القسم الثاني هو معنى ما نص عليه الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – في بعض مجالسه سماعاً منه .

10- استخدام مكائن الحلاقة : هل الأخذ من شعر رأس المحرم بهذه المكائن يكون حلقاً أم تقصيراً ؟
والجواب أن يقال : الحلق في اللغة : أخذ شعر الرأس من أصله بالموسى ، وما لا يمكن معه القص فهو الحلق ، وهذا منتف في مكائن الحلاقة ، إذ إنه بمختلف درجات ماكينة الحلاقة يبقى من الشعر شيء بعد الأخذ منه .

11- وجود الخط الأسود في بداية الطواف : تكلم المعاصرون في مشروعية هذا الخط على قولين مشهورين ، فمنهم من يمنعه كالشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - ، والشيخ بكر بو زيد – حفظه الله – وله رسالة في ذلك ، ومنهم من يجيزه كالشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله - ، والشيخ محمد بن سبيل – حفظه الله - ، وله رسالة في ذلك . ولكل من القولين حجته ، لكن تنبغي الإشارة إلى أنه مع مشروعية هذا الخط إلا إن فيه خللاً هندسياً ، فعرض الخط من أوله عند الحجر إلى آخر المطاف على قدر واحد ، والمعروف هندسياً أن الدائرة كلما اتسعت اتسع قطرها ، فالواجب زيادة عرض الخط الأسود وتغليظه كلما اتجهنا إلى آخر المطاف ، وهذا يعني أن الطائف في آخر المطاف تكون محاذاته للحجر الأسود قبل وصوله إلى الخط الأسود خلافا لما عليه الخط الأسود الآن .

12
__________________


مفكرة الدعاة ...
حديقة غناء .. وارفة الظلال .. طلعها نضيد .. قطوفها .. دانية .. يأوي إليها الدعاة .. ليبذروا الخير
في أرجائها ..ويتزود من ثمارها ..




>>> مدونتي <<<





كم هو مؤلم عنـدمـا تضـطـر يـومـاً إلــى القـيـام بــدور لا يناسـبـك ..وينتفي معه بروز ذاتك الحقيقيه!!!! ..
أبوعزوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2006, 09:32 PM   #5 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 7,660
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 78
شُكر 237 في 208 موضوع
أبوعزوز is on a distinguished road
افتراضي

12- التوكيل في الهدي : الواجب على الحاج إبراء للذمة أن يتولى ذبح هديه بنفسه ، ويشرف على توزيعه على الفقراء والمساكين مع أكل شيء منه – استحباباً - ، وأما التوكيل فإن كان الوكيل ثقة أميناً فلا بأس وقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء في المملكة العربية السعودية بجواز دفع قيمة الهدي للبنك الإسلامي .

13- الاعتبار بعلة الزحام الموجودة في هذا الزمان : من أعظم مقاصد الحج تحقيق العبودية لله – سبحانه – بأداء المناسك ، وإظهار معالم الأخوة الإسلامية في الإيثار ، وبذل الخير للمسلمين ، والتخلص من الأثرة وتقديم مصلحة النفس على الغير ، والحذر من كل ما يفضي إلى إفساد النسك ، أو نقصان الأجر كالرفث والفسوق والجدال والخصومة والخلاف والمضاربة أثناء تأدية مناسك الحج .
ومن الأسباب التي قد تؤدي إلى ما ذكرنا من مظاهر الخلاف والشقاق بين الحجاج شدة الزحام في المناسك بعد تزايد أعداد الحجاج في السنوات الأخيرة ، وهذا أمر ينبغي الالتفات إليه ومعالجته ، فإن هذه الشريعة ما جاءت بالعنت ، والتشديد على المكلف ، وإنما جاءت باليسر والسماحة ، ورفع الحرج والمشقة عنه قال تعالى : " ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم ولعلكم تشكرون " . و( مراعاة الفضيلة المتعلقة بذات العبادة أولى من مراعاة الفضيلة المتعلقة بمكانها أو زمانها ) فالطواف في مكان بعيد عن الكعبة مع الخشوع أولى من الطواف قريبا منها عند شدة الزحام .
وهذه بعض المسائل المتعلقة بشدة الزحام :
* ترك المبيت بمنى عند عدم وجود مكان فيها : المقرر عند الفقهاء وجوب المبيت في منى ، وتركه يوجب الكفارة ، لكن إذا ترك المبيت لعذر فلا شيء عليه ، والدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم في " صحيحيهما " من حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – أن العباس بن عبد المطلب – رضي الله عنه - استاذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له " . وروى الخمسة عن عاصم بن عدي – رضي الله عنه – : " أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم رخص لرعاء الإبل في البيتوتة عن منى يرمون يوم النحر ، ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين ، ثم يرمون يوم النفر " .
ويلحق في ذلك أهل الأعذار ممن يشق عليه المبيت في منى ، فقد روى سعيد بن منصور في " سننه " عن ابن عباس – رضي الله عنهما - أنه كان يقول : " إذا كان للرجل متاعٌ بمكة يخشى عليه الضيعة إنْ بات بمنى، فلا بأس أن يـبيت عنده بمكة" .
قال ابن قدامة – رحمه الله – في " المغني" : وأهل الأعذار كالمرضى ومن له مال يخاف ضياعه ونحوهم كالرعاة في ترك البيتوتة .ا.هـ.
وقال ابن القيم – رحمه الله – : وإذا كان النبي – صلى الله عليه وسلم - قد رخص لأهل السقاية وللرعاة في ترك البيتوتة ، فمن له مال يخاف ضياعه ، أو مريض يخاف من تخلفه عنه ، أو كان مريضا سقطت عنه بتنبيه النص على هؤلاء . والله أعلم . ا.هـ.
ومع الزحام الموجود الآن فقد ألحق العلماء في ذلك ترك المبيت بمنى عند ضيقها، أو وجد مكاناً لا يصلح لمثله ، ومنه المبيت على الشوارع والأرصفة والذي فيه إلحاق الضرر بالنفس والغير وانكشاف عورات النساء ، وهذا لا شك أولى من رعاة الإبل الذين رخص لهم الرسول – صلى الله عليه وسلم – في ترك المبيت بمنى ، فإذا لم يجد مكانا في منى فيبيت عند منتهى آخر خيمة من خيام الحجاج ، وهذا كالمسجد إذا امتلأ بالحجاج فإنهم يصلون بعضهم إلى بعض .
والواجب في المبيت أن يكون معظم الليل ، قال ابن حجر – رحمه الله - : ولا يحصل المبيت إلا بمعظم الليل .ا.هـ. ولا يشترط أن يكون آخر الليل كما يفعله من يبيتون خارج منى ، ويأتون منى جميعا في وسط الليل لإدراك المبيت باقي الليل، فيستطيع الحاج المجيء إلى منى عند الغروب ويمكث أكثر الليل فيها ، وفي هذا تخفيف على نفسه وعلى غيره من المسلمين .
* الدفع من عرفة قبل الغروب.
لا خلاف بين أهل العلم أن من وقف بعرفة ليلاً ولم يدرك جزءاً من النهار أن حجه صحيح ولا شيء عليه. قال في " الشرح الكبير": لا نعلم فيه خلافاً.
وإنما اختلفوا فيمن دفع من عرفة قبل الغروب على أقوال منها:
القول الأول: لا يجوز الدفع من عرفة قبل الغروب، ومن فعل ولم يرجع فعليه دم.
وهو قول الحنفية وأحد القولين عند الشافعية وقول الحنابلة وهو قول عطاء، والثوري، وأبي ثور.
واستدلوا على تحريم الدفع قبل الغروب بفعله – صلى الله عليه وسلم - ، حيث لم يدفع إلا بعد غروب الشمس، والاقتداء بفعله هذا متعين؛ لقوله – صلى الله عليه وسلم: " خذوا عني مناسككم " .
القول الثاني: جواز الدفع قبل الغروب، فمن دفع فلا دم عليه، ولا يلزمه الرجوع، ولكن خالف السنة.
وهذا هو الصحيح من مذهب الشافعية، واختاره النووي وهو مذهب ابن حزم
واستدلوا بما يلي:
الدليل الأول: حديث عروة بن مضرِّس - رضي الله عنه - قال :" أتيت النبي – صلى الله عليه وسلم - بالمزدلفة حين خرج إلى الصلاة، فقلت: يا رسول الله، إني جئت من جبل طي، أكللت راحلتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من جبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال – صلى الله عليه وسلم - : " من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد أتم حجه، وقضى تفثه " أخرجه أحمد والترمذي .
ووجه الدلالة من الحديث ظاهر : حيث دل على أن من وقف بعرفة نهاراً دون الليل فحجه تام، ولا شيء عليه.
ويُحمل فعله – صلى الله عليه وسلم - من الوقوف حتى الغروب على الاستحباب لأجل هذا الحديث.
فيكون وقوفه إلى وقت الغروب بمنـزلة نزوله – صلى الله عليه وسلم - بعرفة قبل الزوال.
قال الشنقيطي – رحمه الله - " قوله – صلى الله عليه وسلم- :" فقد تم حجه " لا يساعد على لزوم الدم؛ لأن لفظ التمام يدل على عدم الحاجة إلى الجبر بدم. والحاصل أن من اقتصر في وقوفه على الليل دون النهار أو النهار دون الليل فأظهر الأقوال فيه دليلاً: عدم لزوم الدم"ا.هـ مختصراً.
الدليل الثاني : قوله - صلى الله عليه وسلم - : " من أدرك عرفات قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج" ، وفي لفظ " من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فقد أدرك حجه " . رواه أحمد والترمذي.
ووجه الدلالة: أنه إذا جاز الوقوف بعرفة ليلاً دون النهار بدون دم، فلأَن يجوز الوقوف بها نهاراً دون الليل بدون دم من باب أولى، ولا يصح التفريق بين الأمرين.
وبذلك يعلم أيضاً أن البقاء في عرفة إلى غروب الشمس هو فعل النبي – صلى الله عليه وسلم – وهديه، ولكن القول بالنفرة قبل الغروب من يوم عرفة له حظه من الاستدلال والنظر، وقال به أئمة علم يقتدى بهم، وأن الحرج الذي يصيب الناس في النفرة من عرفة حيث لا يصلون إلى المزدلفة إلاّ في ساعات متأخرة من الليل يجعل المصير إلى هذا القول والتوسعة على الناس به له اعتباره، وإذا كان النبي – صلى الله عليه وسلم – قد أذن لضعفة أهله بالنفرة من المزدلفةخوفاً من حطمة الناس فإن المعنى موجود اليوم وعلى وجه أشد في النفرة من عرفة .
* الدفع من مزدلفة قبل الفجر : هدي النبي – صلى الله عليه وسلم – المبيت بمزدلفة إلى بعد طلوع الفجر ، والمستحب الاقتداء برسول الله – صلى الله عليه وسلم - ، وأما الضعفة من النساء والصبيان والكبار والعاجزين والمرضى ، وكذلك من لا يستغنون عن رفقته من الأقوياء فيجوز لهم الدفع بعد منتصف الليل . والدليل على ذلك ما رواه البخاري ومسلم في " صحيحيهما " من حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : " بعثني – رسول الله صلى الله عليه ومسلم – في الثقل – أو قال في الضعفة – من جمع بليل " . والمذهب الشافعي وأحمد – رحمهما الله - . جواز الدفع بعد منتصف الليل لأهل الأعذار وغيرهم .
والعمل بهذا القول مهم مع كثرة الناس وشدة الزحام ، وما يلحق الناس من جراء ذلك من الكلفة والمشقة .
__________________


مفكرة الدعاة ...
حديقة غناء .. وارفة الظلال .. طلعها نضيد .. قطوفها .. دانية .. يأوي إليها الدعاة .. ليبذروا الخير
في أرجائها ..ويتزود من ثمارها ..




>>> مدونتي <<<





كم هو مؤلم عنـدمـا تضـطـر يـومـاً إلــى القـيـام بــدور لا يناسـبـك ..وينتفي معه بروز ذاتك الحقيقيه!!!! ..
أبوعزوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2006, 09:33 PM   #6 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 7,660
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 78
شُكر 237 في 208 موضوع
أبوعزوز is on a distinguished road
افتراضي

* الترتيب بين أعمال يوم النحر : أجمع العلماء على استحباب الترتيب بين أعمال يوم النحر ، وذلك بتقديم الرمي ، ثم الحلق أو التقصير ، ثم طواف الإفاضة ، كما رتبها النبي – صلى الله عليه وسلم – في فعله .
كما أجمعوا على جواز على تقديم بعضها على بعض في حق الناسي والجاهل .
واختلفوا في تقديم بعضها على بعض في حق العامد العالم ، فمذهب الشافعي وأحمد وجمهور التابعين جواز ذلك مستدلين بأحد طرق الحديث المروي في " الصحيحين " عن عبدالله بن عمرو – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – سأله رجل : " يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح . قال : اذبح ولا حرج . وقال آخر : ذبحت قبل أن أرمي . قال : ارم ولا حرج ، فما سئل عن شيء غلا قدم ولا أخر إلا قال : افعل ولا حرج " . ولم يقيده بالناسي والجاهل .
ومثل هذا القول يتوكد مع الزحام الموجود الآن . والله أعلم
* الطواف في السطح والسعي فوق سطح المسعى : أصدرت هيئة كبار العلماء فتوى بجواز السعي عند الحاجة فوق سقف المسعى قياساً على جواز الطواف حول الكعبة في أروقة المسجد الحرام وفي سطوحه ، وعلى جواز الصلاة الصلاة إلى هواء الكعبة ممن كان في مرتفع عن بنائها كمن في الطائف مثلاً ن وعلى صحة الطواف والرمي فوق دابة ونحوها ، لأن ذلك لا يخرج عن مسمى السعي فهو سعي بين الصفا والمروة ، وأما إذا لم يكن ثم حاجة بأن كان السعي في وقت لا ازدحام فيه فإن الاحتياط لكمال العبادة يقضي بعدم ذلك خروجا من خلاف من منعه ، ولانتفاء العذر المبرر للجواز. ( فتاوي الشيخ ابن منيع 3/81 )
* النزول إلى المسعى في الطواف : الناظر إلى زحام الناس الشديد عند بداية الطواف في سطح المسجد الحرام يجد ما يلحق الطائفين من المشقة الشديدة لضيق المكان ، ويتوقف السير أحيانا دقائق عديدة ، ويكثر اللغط والشجار بين الناس مما يضطر بعضهم إلى النزول إلى المسعى ، ومع أن المسعى قد ألحق أخيرا ضمن المسجد من حيث البناء ، إلا أن الرأي مستقر عند العلماء المعاصرين على أنه ليس من المسجد وأنه لا يشرع الطواف به لأن من طاف بالمسعى فقد طاف خارج المسجد ولا يصح الطواف حينئذ ، ونظرا لما ذكرنا من المشقة الشديدة على الطائفين فقد رخص بعض العلماء في نزول الطائفين إلى المسعى عند الضرورة والزحام الشديد ، وممن رخص في ذلك الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين – رحمهما الله - .
* رمي الجمرات من فوق الجسر : يجوز رمي الجمرات من أي جهة من فوق أو من أسفل أو جعلها عن يمينه أو عن يساره .
قال ابن حجر – رحمه الله - : وقد أجمعوا على أنه من حيث رماها ( أي جمرة العقبة ) جاز ، سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو يساره أو من فوقها أو من أسفلها أو وسطها ، والاختلاف في الأفضل . ا.هـ.
قال في المنتهى وشرحه : وله رميها أي الجمرة من فوقها لفعل عمر لما رأى الزحام عندها .ا.هـ.
* الرمي ليلاً : ذهب جمع من العلماء إلى جواز الرمي ليلاً لأن النبي – صلى الله عليه وسلم - حدد أوله ولم يحدد آخره ، ولما سأله رجل كما عند البخاري من حديث ابن عمر – رضي الله عنهما - : " رميت بعد ما أمسيت . قال : لا حرج " . والمساء يكون آخر النهار ، وفي أول الليل ، ولم يستفصل النبي – صلى الله عليه وسلم – عما يقصده الرجل ، فعلم أن الأمر واسع . وهذا القول هو مذهب الحنفية ورواية عند المالكية وهو المصحح عند الشافعية ، وهو ما أفتى به المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي برئاسة الشيخ عبد العزيز ابن باز – رحمه الله - ، وذلك حينما اشتد الزحام على الجمرات .
* الرمي قبل الزوال في أيام التشريق : السنة في الرمي في أيام التشريق أن يكون بعد الزوال كما هو ثابت في حديث جابر – رضي الله عنه – في " صحيح البخاري " قال : " رأيت الرسول – صلى الله عليه وسلم – يرمي يوم النحر ضحى ، وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس " ، وفي " صحيح البخاري " أيضا عن ابن عمر – رضي الله عنهما – قال : " كنا نتحين ، فإذا زالت الشمس رمينا " .
وقد ذهب جماعة من أهل العلم إلى جواز الرمي قبل الزوال وهو قول طاووس وعطاء وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة واختيار ابن عقيل وابن الجوزي من الحنابلة والرافعي من الشافعية والشيخ صالح البليهي والشيخ عبدالله بن زيد آل محمود والشيخ مصطفى الزرقا وقواه الشيخ عبدالرحمن السعدي – رحم الله الجميع - . ودليلهم في ذلك القياس على " الرعاة الذين رخص لهم الرسول – صلى الله عليه وسلم – الرمي في الليل أو في أي ساعة من نهار" . رواه الدار قطني . وشدة الزحام ، والخوف من السقوط تحت الاقدام أوكد من غيره من الأعذار . ومن أهل العلم من رخص لذوي الحاجات فقط كمن يخشى فوات رحلة طائرة أو باخرة أو رفقة لا ينتظرونه . والله أعلم .
* تأخير الرمي : يجوز لمن كان في معنى الرعاة ممن هو مشغول أيام الرمي بعمل لا يفرغ معه للرمي، أو كان منزله بعيداً عن الجمرات، ويشق عليه التردد عليها ـ أن يؤخر رمي الجمرات إلى آخر يوم من أيام التشريق، ولا يجوز له أن يؤخره إلى ما بعد يوم الثالث عشر (آخر أيام التشريق). والرمي في هذه الحالة أداء لا قضاء وأيام التشريق كاليوم الواحد. وهذا رأي الشافعية والحنابلة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية وهو المعتمد عندهم، واختاره الشنقيطي –رحمهم الله - .
قال ابن قدامة – رحمه الله – : إذا أخر رمي يوم إلى ما بعده, أو أخر الرمي كله إلى آخر أيام التشريق ترك السنة, ولا شيء عليه, إلا أنه يقدم بالنية رمي اليوم الأول ثم الثاني ثم الثالث و يستدل لذلك بما رواه أحمد وأبو داوود عن أبى البداح بن عاصم بن عدي عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – " أرخص لرعاء الإبل في البيتوتة خارجين عن منى، يرمون يوم النحر، ثم يرمون الغد ومن بعد الغد ليومين، ثم يرمون يوم النفر" .

هذا ما يسر الله – سبحانه – جمعه من بعض المسائل المعاصرة الحج ، جمعت على عجل وقد تحتاج إلى زيادة تحرير لكن ضيق الوقت قبل موسم الحج يمنع من ذلك ، وهي محاولة لإرشاد الناس لتحقيق المقصد من هذه العبادة العظيمة ، وأداء العبادات فيها بكل طمأنينة وسكينة ، وإزالة ما في قلوب الناس من احتمالات الأذى والهلاك والمقاتلات التي تحصل بين الحجاج ، والسعي في إبراز ما يعين – بإذن الله – وفق الدليل وكلام من يحتج بهم من أهل العلم إلى تعظيم حرمات المسلمين ودمائهم وأعراضهم . والله نسأل أن يوفق المسلمين لما يحب ويرضى ، وأن يسلمهم ويحفظهم ويتقبل منا ومنهم . اللهم آمين .
__________________


مفكرة الدعاة ...
حديقة غناء .. وارفة الظلال .. طلعها نضيد .. قطوفها .. دانية .. يأوي إليها الدعاة .. ليبذروا الخير
في أرجائها ..ويتزود من ثمارها ..




>>> مدونتي <<<





كم هو مؤلم عنـدمـا تضـطـر يـومـاً إلــى القـيـام بــدور لا يناسـبـك ..وينتفي معه بروز ذاتك الحقيقيه!!!! ..
أبوعزوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2006, 10:24 PM   #7 (permalink)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية محمد السيف
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: خادم الإسلام
المشاركات: 1,080
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 3
شُكر 0 في 0 موضوع
محمد السيف is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله فيك أخي عزوز على نشاطك الدائم في المنتدى
وأحسنت أختيار الموضوع في هذا الوقت
__________________


محمد السيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:14 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68