الجري وراء الذات وقلم الأخت عبير الباتلي (1)
بقلم / ياسر بن صالح الدوسري(2)
كنت قد استمتعت ذات مساء بقراءة كتابات الأخت عبير الباتلي ، لما وصلتني على البريد الالكتروني ، وسبحت في أرجاءها العامرة وخلفت في ذهني أصداء وخربشات كتبتها وأنا أدندن مع الكلمات وخلفها ولامست ذائقتي التي تحب هذا النوع من الكتابة فأحببت أنقل تصوراتي عن ما كتب لتسافرون معي عبر الحروف في قراءة ووقفات عجلى .
كان تقسيم الخواطر متميزاً في البداية كل بحسب موضوعة ، وهذا ليس مهماً ، ولكن المهم هو أن كل موضوع ، كان ينفذ بطريقة مباشر أو غير مباشر إلى الذات والحلم الأحاسيس والمشاعر سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على طريقة الرومانسيين وهذه المواضيع هي الأقدر على تفجير الكوامن .
وكانت المعاني بتموجاتها متعددة مبتكرة بعيدة عن المباشرة بتعدد الصور كالاستعارات والمجازات سمتها العفوية الغير مبتذلة تتميز كما قلت بالإغراق بالأحاديث الجانبية في وصف الذات حتى في المواضيع التي تحتم المباشرة هاك نموذج :
عندما تتكلم عن الاخوانيات :
هناك ما يكون للوفاء والصداقة ..!
إن كان في الأصحاب:
صادق منهل .!!
فلأنتشي منه النقي الصافي ..!
ولارتشف نبع الوفاء ..من ثغره !!
وبحبه ..وبقلبه!!
هيهات ..تلقى من الوفاء اثنان ..
وجع الصميم يبثه إن جاوزك ..ليؤلمك !!
قذف السهام ..
انظر كيف جعلت الحرف يقفز إلى الذات وينسى الموضوع الرئيس والأمثلة كثيرة وحتى المواضيع الاجتماعية فيها هذه النكهة نكهة (الحلم والوجد واللهفة) وكأني أقرأها وهي تقول للمرأة الغيور :
يا امرأة لاتعرف رسمي.!
لا تقرأ خطي من الجَهَدِ.َ.
أحببتِ قلباً خفاقاً ..
يا امرأة هشمها الزمن،،
حباً خفاقاً يترفرف!
من حولكِ لا..لا تخمدِه
من بين حناياكِ تطاول
الموسيقى أو الإيقاع يتلون مع الجناسات المفرطة والمقابلات التي لا تكاد تتعدى سطر إلا وتلامس كلمة بديعية وهذه ميزة أن لم تتعدى الحدود هذا بحدود الكلمات أما بحدود النص ككل نجد الخلل الواضح في توظيف اللغة الشاعرة وربما أن الشعور لفرطة كسر حاجز الوزن ونقله إلى من الشاعرية إلا النثرية ولا أنس أن الكلام النثري مقدمة الخواطر أو القصائد في بعض الأماكن يفوق ما بعده وهذا يثبت أن الكاتبة تجيد النثر على حساب الشعر وأجمل ما قرأت إيقاعياً قولها :
الرحيل حينما يعلن في الأرواح ..!
عبروا ..
لكنهم تركوا في القلب ألف مغبة ..
تركوا ضلوعاً نائحة ..
تشتاق .. تلتهف ..
وترنو لألق مقربة..!
عبروا ..
ورحلوا .. ولم يودعوا ..!
حتى كتاباتها باللغة الأخرى الانجليزية تفيض بما قلت وفيها تأثر واضح بالأدب الانجليزي تركيزها على ( المجون ، الهراء ) وكلمات أخرى يدل على ذلك .
أخيراً : الشاعرية والطبع موجودان بقي الطريق الأسهل وهو تعلم الخوض في الميزان الشعري بعاموديته أو بتفعيلته أو ركودك هنا ونسميه نثراً .
بقلم / ياسر بن صالح الدوسري
balakah@hotmail.com
1) كاتبة بموقع الإسلام اليوم
2) كاتب بموقع الاسلام اليوم
عضو نادي القصيم الأدبي |