العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-11-2006, 10:32 AM   #1 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية سهير أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
سهير أحمد is on a distinguished road
افتراضي حق الاختلاف ( بقلم الدكتور سلمان العودة )

حق الاختلاف


د. سلمان بن فهد العودة 27/10/1427
18/11/2006


لعل من سوء طالع العالم الإسلامي أن يدركه هذا العصر الذي تجتهد فيه الأمم والدول الكبرى وتتواضع على عدد من أشكال الاتفاق والتجمع في تحالفات سياسية وتكتلات اقتصادية كبرى أنتجت شركات تعبر القارات، ومنظمات تخترق الجغرافيا والحدود، والعالم الإسلامي يعيش أسوأ حالاته، وأشدها انقساماً وتفرقاً، وكلما رزقت أمم الغرب سبباً للاتفاق والائتلاف رزئت أمة الإسلام أسباباً للتفرق والاختلاف، وكلما استردت الأمم سباياها عرضت أمة الإسلام سباياها للغاصبين!:
قد استرد السبايا كل منهزم *** لم تبق في أسرها إلا سبايانا
وما رأيت سياط الظلم دامية *** إلا رأيت عليها لحم أسرانا
ولم يبق في "العالم الإسلامي" من يلم هذا الشتات والتفرق عبر الآليات والأهداف والبرامج إلا قليل ممن رحم الله، وليست المشكلة في وجود الاختلاف، بل في توجيه ذلك الاختلاف وتفعيله، وجعله عنصراً من عناصر التفرق، بدل أن نجعله سبباً من أسباب التعددية الصحية الطبيعية، فكل مجموعة مستمسكة بنظرياتها وآرائها واجتهاداتها، ومن حق الجميع أن يكون له كل هذا، وأن يتحدث ويعبر عنه، إنما ليس من حق أحد أن يحاكم البقية إلى مقرراته وآرائه الخاصة وبرامجه.
وعندما تنظر إلى الأمم الغربية كأمريكا وفرنسا تجد داخل تلك الحدود خلافات هائلة وفروقات فلكية، ولكنها استطاعت أن توظف تلك الخلافات لإنشاء تعددية صحية تساعد على وحدتها وقوتها، حتى في إسرائيل ذلك العدو المتاخم القريب، فيه: اليمين المعتدل، واليمين المتطرف، واليسار، والقصور والحمائم والأحزاب المختلفة التي تجتمع كلها في "الكنيست" وتوظف تلك الخلافات لمصلحة حاضر هذا الكيان الصهيوني ومستقبله، بينما في العالم الإسلامي اختلاف مَرَضي في السياسة والعلم وكل شيء، حتى عند رجل الشارع العادي فلن تجده أحسن حالا!
إن أصل الاختلاف الفكري والعلمي والسياسي طبيعي بل ضروري، وحق مشروع ما دام للإنسان عقل وتفكير، وما دام يقدر على التعبير عن رأيه وفكره، فالبشر فيهم من الاختلاف والتنوع والتعدد ما جعله الله قانوناً للحياة وعلامة على قيامها ووجودها، فلقد خلق الله من كل شيء مقابلاً له يختلف عنه ليكمل به نقصه ويعينه على نوائب الحق والدهر.
يقول سبحانه وتعالى: "ومن كل شيء خلقنا زوجين"، ولهذا كان سر الله سبحانه وتعالى في الحياة والخلق وجود هذا التنوع الذي جعله في الحياة قدراً، وكتبه في الدين شرعاً، فالناس يختلفون، "ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم"، وحتى اختلاف الطباع والألسن والألوان، "واختلاف ألسنتكم وألوانكم"، والحياة بدون اختلاف رتيبة مملة, وتخيل أن كل شيء في الحياة مثل بعضه: أشكال الناس وقاماتهم، كلماتهم، لباسهم، حركاتهم وتصرفاتهم، الطرق والبيوت والأشجار والأحجار، كلها لو كانت نمطاً واحداً لكانت مكرورة مكروهة: " قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلي يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون‏.‏ قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار سرمدا إلي يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون‏.‏ ومن رحمته جعل لكم الليل والنهار لتسكنوا فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون‏."‏[‏القصص‏:71‏ ـ‏73].
فاختلاف الليل والنهار وتصريف الرياح وتداول الأيام من آيات الله العظيمة على بديع صنعه وشاهدة على قانون الحياة وسنتها الجارية، أما البشر فإن اختلافهم طبيعة، وفوق ذلك كله في الفقه الإسلامي والفكر حق مشروع مصون، ورأي محترم , لدعم التغير الإيجابي والتغيير الإصلاحي نحو الأفضل , ومحمد صلى الله عليه وسلم يقول: (إني والله إن شاء الله لا أحلف على شيء فأرى غيرها خيرا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير) رواه البخاري ومسلم، وجاء في منثور الحكم: الذين لا يغيرون آراءهم اثنان: الميت والجاهل. والعقاد يقول:
ففي كل يوم يولد المرء ذو الحجا *** وفي كل يوم ذو الجهالة يلحد
ولقد وجد الاختلاف حتى عند الملائكة - في قصة قاتل المائة نفس الذي اختلفت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب- كما في الصحيحين، والأنبياء عليهم السلام اختلفوا، فاختلف موسى مع هارون، وموسى والخضر، وموسى ومحمد صلى الله عليهم وسلم، وقال لوط عن قومه: "أو آوي إلى ركن شديد" فقال محمد صلى الله عليه وسلم: (رحم الله لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد)، واختلف أبو بكر وعمر أمام النبي صلى الله عليه وسلم، واختلف الصحابة في تأويل أمر النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يصلين أحدكم العصر إلا في بني قريظة) أخرجه البخاري ومسلم.
فالاختلاف الفكري والمذهبي والفقهي تفرزه اختلاف النفسيات والطبائع، واختلاف الأفهام، واختلاف العقول، واختلاف الأهواء والمشارب، واختلاف الثقافات والخلفيات، واختلاف البيئات واختلاف العصور والزمان والمكان، وكل ذلك طبيعي إيجابي يوسع أفق الفكر ويفتح المجال الرحب الخصيب للحوار والجدال الأخلاقي العال، ولذلك لما جاء رجل إلى الإمام أحمد بكتاب له يريد أن يسميه كتاب الاختلاف قال له الإمام أحمد: سمه كتاب: "السعة"؛ لأن هذا الخلاف يوسع مجال الترجيح، ويوسع على الناس وينقذهم من مثالب الرأي الواحد.
إن هذا الاختلاف ينبغي أن يكون أخلاقياً ما دام طبيعياً، وأن نتعامل معه بعقلانية وذكاء لتوظيفه واستغلاله في التوسعة على الناس، لا للتضييق عليهم وحصارهم، فأخلاقيات الاختلاف تفرض نقداً عادلاً يتجه للأفكار لا للأشخاص، وتحريراً موضوعياً لمحل النـزاع -كما يسميه الفقهاء- وتحريراً لأسبابه، وتجنب لغة الحسم والقطعية وابتعاداً عن الاتهام والخصام، وخضوعاً للدليل وركوناً للمحكمات الشرعية والثوابت الدينية القائمة.
إن علينا القبول بهذا التنوع والتعامل معه، بل والتفاعل معه في التعاون على القدر المشترك والمتفق عليه وتفعيل دائرته، ووضع الخلاف في حجمه الطبيعي، وعدم الخوف منه أو محاربته، وحسن الاستماع وحسن الفهم للآخرين واستخدام الحجة والإقناع لا السباب والصخب والضجيج، وبعد كل ذلك محاولة التعايش والاتفاق على مصالح الدنيا، حتى مع من نختلف معهم بشكل جوهري، فلقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن حلف الفضول: (لو دعيت إليه اليوم لأجبت).
إننا حين نفسح لكل الأصوات أن تتحدث ولكل الأنواع أن تتنفس فسوف تطرد العملة الصحيحة كل عملة مزيفة، وسوف تبقى أجواء الاقتراب والألفة ترسل ظلالها للجميع، وسوف يكون ذلك خيراً لنا جميعاً، فإننا حين نخنق أصوات الآخرين فسوف نختنق بهم, والسفينة حين تغرق لا تستثني أحداً، فعلى العقلاء وأصحاب الرأي أن يتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا خاصة.
salman@islamtoday.net
25/10/1427


__________________
الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا ..
سهير أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-11-2006, 10:39 AM   #2 (permalink)
Banned
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 11
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
ابو فراس الحميدي is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الأم الساهرة
حق الاختلاف


د. سلمان بن فهد العودة 27/10/1427
18/11/2006



وليست المشكلة في وجود الاختلاف، بل في توجيه ذلك الاختلاف وتفعيله، وجعله عنصراً من عناصر التفرق، بدل أن نجعله سبباً من أسباب التعددية الصحية الطبيعية،

صدق الشيخ .... ولكن اين التطبيق العام
حين خالفناهم في شيء يسير الغوا اشتراكنا

اذا كان هذا المنتدى مثلا لا يحتمل اي اختلاف بل يريد من الجميع هز الرأس بالموافقة فكيف الحال مع الدول والحكومات ؟؟؟؟؟

لطالما صدق المشائخ ولكن الناس لا يصدقون بل هم اهواء ومآرب
ابو فراس الحميدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-11-2006, 10:48 AM   #3 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية سهير أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
سهير أحمد is on a distinguished road
افتراضي

يا شيخنا الجليل سلمان سلمكم الله من كل اثم وغنمكم الله من كل بر
والله اني كالتائهة في هذا البحر الخضم من الفكر المضئ والذي لا يحسن الغوص لن يفهم بسهولة بل قد لا يفهم مطلقا
ادور بين السطور حتى افهم مقصودكم من دون تبديل ولا تأويل
القلب يقبل تلك الكلمات والعقل يتساءل كيف نصل الى تلك المنزلة؟
ان تعايشنا مع اهل البدع والضالين المضلين من اجل الصالح العام ومن اجل حل مشاكل الامة الن نتأثر بهم ان لم نؤثر فيهم؟
هل عقولنا نحن كامة تعيش جهلا كبيرا في عصر العولمة والتقنية ترتقي لعقول من ضربتموهم لنا مثلا من اليهود
اخشى يا شيخ ان نتفق مع اهل البدع فنغرق في البدع
والله اعلم
والله الموفق الى سواء السبيل
__________________
الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا ..
سهير أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-11-2006, 12:56 PM   #4 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: شيراز
المشاركات: 58
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
حشمت is on a distinguished road
افتراضي

جزاكم الله خيرا كثيرا
__________________



مسلم سني من ايران
حشمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-11-2006, 09:29 PM   #5 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 196
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 2 مرات في موضوع 1
ابوعلي الصبياني is on a distinguished road
افتراضي تعليق!!!!

اننا نملك في ايدينا آلية للتوحد بشرط اذا فعلت باخلاص واتيحت لها الفرصه بعيدا عن الحسابات السياسيه للانظمة الحاكمة في بلداننا وهي منظمة المؤتمر الاسلامي فهي البديل الجاهز والمظلة المنسيه التي ستظلنا اذا ما لقيت الدعم والاصلاح وتوسيع صلاحياتها وتفويضها للقيام بدورها التي اسست من اجله وهذا ما نريده بالفعل.

(( لانريد تنظير لمشكلاتنا نريد برنامج عملي يكون مؤهلا لمهمة القيام بحل المعضلات ودرء المفاسد))

الاخت الفاضله/ الام الساهره حفظك الله ورعاك

لقد قلتي
((اخشى يا شيخ ان نتفق مع اهل البدع فنغرق في البدع))

واقول لك / ان البدع ليست وليدة اليوم وانما هي قديمه وبما ان الاسلام كان في قوته كانت الامور واضحه ولم يغرق احد في البدع الا من بحث بنفسه عنها واما اليوم فنحن امام عدو متربص بمشي بيننا بالعداوة والاحقاد وجرنا الى بوادر حرب طائفيه مميته اذا لم يداركها العقلاء والمخلصين من امتنا.

لعل الأولى البكاء والحزن والحسره والانتباه لنزيف الدم الاسلامي الداخلي والخارجي فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

اللهم ارزقنا الاخلاص والصبر
ابوعلي الصبياني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2006, 09:51 PM   #6 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 196
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 2 مرات في موضوع 1
ابوعلي الصبياني is on a distinguished road
افتراضي

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


اللهم ارزقنا الاخلاص والصبر
ابوعلي الصبياني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:29 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68