من هم الشباب؟؟؟ هل هم الصبية أم الفتية؟
هل هم من سن البلوغ إلى العشرين وما يسمى اليوم بمرحلة المراهقة؟؟ فلماذا هي مراهقة؟؟؟ ألأنهم اعطوا فيه أكثر او أقل ممما يستحقونها فيها من حقوق و واجبات؟؟؟؟
هل الشباب هي من سن العشرين إلى الأربعين؟؟؟ أم أن من بلغ أربعين سنة من احداث عالمنا المعاصر أمسى كهلا وذا شيبة؟؟؟
متى يبلغ الإنسان اشده؟ أبعد الشباب؟ أم في الشباب؟؟ وماذا تعني كلمة "أشده"؟؟
وهل الشباب يقتدي قلة الحكمة كما يزعم الكهول؟
(شَبَّ) الغلامُ- شَباباً: أَدرك طَوْرَ الشباب. و- النارُ، شُبُوباً: تَوَقَّدَتْ. و- الفرسُ، شِبَاباً، وشُبوباً: نَشِط ورفع يديه. و- النارَ -ُ شَبّاً: أَوْقَدَها. و- الخِمارُ والشَّعْرُ لونَ المرأَة: أَظهر جمالها.
(شُبَّ) له كذا: أُتيحَ وهُيِّىءَ.
(أَشَبَّ) الغلامُ: شَبَّ، و- فلانٌ: صار بنوه فتياناً. و- ال*****ُ: بلغ كمالَ نُمُوِّه
إن الشباب أفضل مرحلة في حياة الإنسان، ففيها يصل الإنسان إلى غاية نموه العقلي و الجسمي و الاخلاقي... هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ
ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ
ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ
ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا
ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ
ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا
وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى مِن قَبْلُ
وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
سورة غافر
ويخبرنا الله عن أشد الإنسان ثم ذروة مرحلته: وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا
وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا
حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ
وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ
وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي
إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ
وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
سورة الأحقاف
إن الشباب طاقة و قدرة على التجربة و خوض غمرات الحياة و تكبد مشاقها بعزيمة و مثابرة... وكلما تعلم الشباب زادت قدراتهم... و كل ما مارسوا هذا العلم و طبقوه و تعلموا من اخطائهم و اخطاء غيرهم و نجاحاتهم زادت خبراتهم...
إن الشباب هو وقت رفع وصاية الوالدين و تسلم الاموال... إن شباب هو وقت المصاحبة... إن شباب هو وقت القوامة...إن أشد الشباب هو وقت استخراج الكنوز و بلوغ الحكم و العلم... و اقرؤا إن شئتم...فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ.... أو اقرؤا...وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ....
ولكن لماذا يفتقر كثير من شبابنا اليوم إلى الحكمة في القول و التصرف؟؟؟ لماذا يدعون الحرية و لا يتحملون المسؤولية؟؟؟... ألأنهم يسمون جاهلا حتى يتزوجوا؟؟؟؟ أم لأنهم لا يتربون على تحمل المسؤولية عمليا؟؟لا علاقة لهم إلا بعالم الدروس و الملاهي و الخروجات حتى يتخرجوا من الجامعات؟ من المسؤول عن تخلف الشباب عن وظيفتهم؟؟؟ "أانزاع الطائفي" بينهم و بين الآبائهم و التي احيانا يصل إلى درجة الحروب بالآلات الحادة؟؟؟؟ أم تحمل الآباء لكثير من اعباء ابنائهم حتى امسى الابناء لا يحسنون إلا الاخذ بلا استحياء و الانانية بلا عناء؟؟؟ هل كل طرف يتحمل جزئا من المسؤولية في هذا النزاع؟؟؟ أم البادي اظلم؟؟أم الكبير أجرم؟؟؟ ام الصغير أحقر؟؟؟ أم المناهج التعليمية التي لا تجعل لتربية و قت؟ ام الشهادة التي صارت لمكانتها عند الناس (لا لما تعنيه) هدفا؟؟؟
ثم هل الشباب المفترض أن يكونوا نسخ من آبائهم؟؟؟ و يأخذوا كل خبرتهم بالطريقة التي يريدها الآباء؟؟؟ هل ليس للشاب حق في تنمية خبراته خاصة؟ و هل تسلط الاب عمليا يعطي الإبن خبرات اكثر ام أقل؟؟
ما هي حقوق الابناء و واجبتهم؟؟
و هل وفوا حقوقهم بلا أفراط و لا تفريط ثم فسد الزرع لعوامل الخارجية؟ ام على العوامل الداخلية جزء كبير من وزر الفساد؟؟؟
قديما قالوا (وهو حديث مشهور عند الناس و لا يرفع سنده إليه -صلى الله عليه و سلم- وهو مروي عن بعض السلف بنص): لاعب ابنك سبعاً، وأدبه سبعاً، وآخه سبعاً، ثم ألق حبله على غاربه... ومعنى الحكمة في أصلها صحيح.... ولكن لمن التزم بها من اولها.... أما من لم يلتزم فعليه استدراك النقص و درء المفاسد التي خلفها بترميم و دعم ما زرع...!!!!
ثم إن الحكمة ليست على اطلاقها... فنمو الانسان الادراكي و العقلي، يختلف من طفل إلى طفل و بيئة إلى البيئة، فلابد من مرعاة العناصر كلها و اعطاء الشباب حقهم في الحياة في وقت حاجتها... نعم اعطاءهم حقهم في الحياة... و صبر عليهم حتى يتعلموا من تجاربهم ومن اخطاءهم و من بعدهم و من عصيانهم.... ولكن ليس معنى هذا أن نعطيهم ما يفسدون به انفسهم و من حولهم من أموال و غيرها من ادوات التملك، ولكن علينا بالنهوض بهم تدريجيا و بدعم حكيم حتى يبلوغوا أشدهم...
إن الخوف المفرط على الشباب، و على نقيضه تخلي ولي الامرهم عن مسؤوليته تجاههم، يخرج للمجتمع شبابا معاقين تربويا و فكريا و نفسيا، بل احيانا بديا، و إن لم يكونوا معاقين في اجسامهم وعقولهم...
ولكن كما أشار مشرف الحياة كلمة بذكره أصحاب الكهف فالله اكبر و أعلى و ارحم من كل ظالم مهما تجبر و أفسد... و حسبنا الله و نعم الوكيل... ربنا آتنا من لدنك رحمة و هيء لنا من أمرنا رشدا...
و الله أعلم...
__________________ روي عنه -صلى الله عليه و سلم- عن انس بن مالك أنه قال: كل بني آدم خطاء ،
و خير الخطائين التوابون الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4515 سؤال: الناس تقول "خير الخطائين التوابين" أو "خير الخطاؤون التوابون"، فلماذا هي "خير الخطائين التوابون"؟؟؟
التعديل الأخير تم بواسطة Yasmeenah ; 19-11-2006 الساعة 11:46 AM.
|