بسم الله الرحمن الرحيم
هذا المقال الرائع للكاتبه (ُحلم)
رأيت من وجهة نظري
أنه لم يستوفي حقه من النقاش
في احد المنتديات القريبه!؟
فاحببت أن انقله إلى هنا
لعله يجد الصدى المطلوب
في هذا المنتدى المتخصص
لنجد الدواء الذي بإذن الله
سيذهب الداء
تقول الكاتبه حلم
في هذا اليوم المبارك نشهد كلنا خُطب الجمعة ؛ والتي هي قالب (مفروض) للدعوة ؛ عِظةً وتفقيهاً؛ وعندما أقول (مفروض) فأعني أنه لا يسوغ لأحد الخروج فيه عن نهج الحبيب صلى الله عليه وسلم في خطبه ليوم الجمعة (لا غيرها! )؛ والتي يغلب على حالها الأسلوب الجاد والإنذار مع الإيجاز ؛ أمّا مدى التزام بعض الخطباء بهذا المنهج النبوي وخروجهم عنه فهو أمر يزعجُ القلب غير أنه يكاد يكون أهون من الفئة الأخرى التي (استصحبت) هذا الخطاب المنبري الجاد على كافةٍ وسائل الدعوة.
إنّ الخطاب الدعوي (خارج منبر الجمعة-كالمحاضرات والصحف والمجلات) غير معني بالالتزام بجديتها؛ إذ مجاله يتسع بكثير للكثير من التنويع في القوالب الدعوية المناسبة لهذا العصر ؛ والقادرة على إيصال كلمتها لأسماع المتلقين ؛ بل يجب أن تتطور وتتنوع هذه القوالب بحيث تنجح في منافسة الدعوات المضادة ؛ الداعية للإفساد المناهضة للقيم المثلى.
إن مشكلة الخطاب الدعوي اليوم-في نظري- هي في صياغة هذا الخطاب أي (الدين) بطريقة خطب الجمعة والمحاضرات الجادة وفقط دون تجديد؛ ليست المشكلة فيمن لا يسمع بل في المُلقي غالباً ؛ ولعلكم تسوغون لي هذا الرأي من باب محاسبة النفس على الأقل؛ خاصة مع توفر قوالب أكثر إمتاعاً وجذباً وتشويقاً يقدمها الفريق المضاد على شاشاته أو مجلاته أو منتدياته حتى!
حجر أساليب الدعوة في هذا النطاق المنبري فقط يجني كثيراً على الساحة الدعوية ويسهم بشكل (فعّال) في تدوير دواليبها للوراء أو "مكانك سر" في أحسن الأحوال ؛ حتى أننا نرى بعضاً ممن لم يشمّوا رائحة العلم الشرعي الصحيح يشنعون أشد التشنيع على من يحاول التجديد في الخطاب الدعوي سواء يدخل فيه بعض الترفيه أو التشويق ويلحق ذلك-بهتاناً وزوراً- بتمييع الدين؛ وشتان شتان بين الاثنين؛ إذ يرتبط في أذهان البعض التجديد المناسب للعصر بتمييع الدين؛ ويظنونه تحليل لحرام ؛ بينما هم أنفسهم يحرمون حلالاً ؛ أعني يمنعون التجديد في الوسائل وهو الأمرالذي لم يمنعه الشرع.
يهمني بشكل رئيسي تسليط الضوء على الخطاب الدعوي الموجهة للمرأة ؛ والذي يلامس خط الفقر الأدنى من الأساليب التي تلبي احتياجاتها وتراعي خصوصيتها دون مبالغة بحيث يصل الخوف عليها حدّ تهميشها! أو مخاطبتها من عل منبريّ عال وتلقينها الأوامر الشرعية بشكل جاف؛ متجاهلين أنها المُستهدفة الأولى في الخطاب الآخر الذي ربما يبالغ في تدليلها....!
بانتظار رؤاكن وحواراتكن ....
حُــــــــــــلم
وانا أضيف رؤاكم وحواراتكم
منقــــــــــول