| ملتقى الفتيات .. وهنا بوح الفتيات ، وهمس القوارير ، ليتجاذبن أحاديثهن وأمانيهن و يحكين عن مستقبلهن.. |
05-11-2006, 12:14 PM
|
#1 (permalink)
| | مشرفة التقنية والإنترنت
تاريخ التسجيل: Dec 2005 الدولة: في الشتات
المشاركات: 9,583
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 636 في 314 موضوع
| المشروع التعريفي : الاسوة الحسنة (( العروة الوثقى ))
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته منبثق من حملة الذب (( الفرع الثالث )) الاسوة الحسنة
هناك فرق بين الطاعة والاتباع والتأسي: الطاعة:
الطاعة لله تعالى ورسوله (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1) الانفال): طاعة الرسول r فيما يبلّغ عن ربه.
الطاعة لله تعالى والرسول وأولي الأمر (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) النساء):
طاعة الرسول (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132) آل عمران): طاعته r في قيادة الدولة وأمور الدنيا. الاتّباع:
(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) الاتباع يكون في حسن الأداء وفي طريقة الأداء فيما أمرنا الله تعالى به أو نهانا عنه والكمال في الأداء نعرفه من رسول الله r فهو الذي شرّعه لنا. التأسّي:
الأسوة هي الدواء الناجع والأسيّ هو الطبيب الجرّاح. (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) التأسّي يتعلق بما تكرهه النفس وما تكرهه النفس إما بلاء أو فتنة أو امتحان.
وهناك فرق بين البلاء والفتنة والامتحان فالبلاء فيما تكرهه نفسك (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع) ومنظومة المصائب في المال والمجتمع والأهل والأولاد وقد أصيب بها النبي صلى الله عليه وسلم بها جميعاً والبلاء من أهم أدوات الرِفعة يوم القيامة. الفتنة
ما تحبه نفسك وتشتهيه ومنظومة الشهوات هي المال والنساء والرِفعة والجاه والسلطة والغنى (زُين للناس حب الشهوات من النساء ) ومن الفتنة الانتقام ممن اعتدى عليك. الامتحان
هو اظهار الكفاءة فالدنيا دار امتحان كبير وكل ما نمر به يومياً هو امتحان للتقوى (أولئك الذين امتحن قلوبهم للتقوى)
(لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) فالطاعات تكون لمن يريد أن ينجو من النار (صلاة، صيام، حج، زكاة) فمن زحزح عن النار وأُدخل الجنة فقد فاز. أما من كان يرجو رفعة الدرجة فعليه بالتأسّي. وحسن الخلق يوصل الى ما يوصل اليه الصلاة والقيام. والخلق الحسن أن تفعل عكس ما تشتهيه نفسك أن تحلم عندما تشتهي نفسك الغضب أو تنفق عندما تشتهي نفسك الامساك.
فإذا فعلنا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم من أوامر فهذة طاعة وإذا فعلنا ما فعله من حيث حسن أداء الأوامر فهذا اتّباع وإذا فعلنا ما فعله الرسول r من حيث عكس ما تشتهيه نفسه فهذا تأسّي. يقول تعالى (واتقوا الله) فيما فرض عليكم و(ابتغوا اليه الوسيلة) أي تقرّب اليه بشيء تتقنه.
__________________ سأرسمُ عُصفُورَاً أُسَميهِ الوَطَن ..
فَإن عِشنَا .. نَعِيشُ مَعَاً ..,, وَ إِن مُتنَـــــا..,,.. تَقَاسَمنَا الكَفَن..,,.. مدونتي وآلامي |
| |
05-11-2006, 12:19 PM
|
#2 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
|
ماشاء الله عليك يا استاذة ايمان
ربي يرعاك يا ابنتي ويحفظك ويمد فى عمرك ويرزقك من خير فى الدنيا والاخرة
مشروع رائع
بارك الله فيك
واعاننا الله واياك على حسن الاقتداء
تحياتي وتقديري
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا .. |
| |
05-11-2006, 12:22 PM
|
#3 (permalink)
| | مشرفة التقنية والإنترنت
تاريخ التسجيل: Dec 2005 الدولة: في الشتات
المشاركات: 9,583
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 636 في 314 موضوع
| لماذا نتأسّى بالرسول صلى الله عليه وسلم ؟ وما هي المواصفات والأساليب والأسباب التي تدعونا للتأسّي به r؟
الله تعالى أعد رسوله صلى الله عليه وسلم اعداداً كاملاً حتى صار قدوة وأسوة فالقدوة في كل شيء حتى في النوم والدخول والخروج والأسوة في الشدائد فقط أي فيما تكرهه نفسك.
هناك أسوة حسنة وأسوة سيئة والرسول صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة لأنه يتصرف عكس ما تشتهيه نفسه فبدل أن ينام يقوم الليل فتتورم قدماه وبدل أن يغضب يعفو عمن أغضبه. ومواصفات الرسول صلى الله عليه وسلم التي تجعلنا نتأسّى به وردت في سورة الشرح: قال تعالى : ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك.
هذه النِعَم الاعدادية التي أعدّ الله تعالى بها النبي r وهي تحوي جميع المحاسن التي تجعل صاحبها كاملاً: ألم نشرح لك صدرك: متى ينشرح صدرك؟ عندما تعرف شيئاً كنت تجهله قال تعالى (أفمن شرح الله صدراً للاسلام) فالذي ينشرح صدره للاسلام هو الذي يعرفه ويشرحه (فمن أراد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام).
أكرم كلمة في كتاب الله تعالى الكلمة المشتقة من فعل علِم وعلاّم وتعلّم وعلماء. ما من صغيرة ولا كبيرة في هذا الكون إلا وللرسول صلى الله عليه وسلم رأي صائب فيها لأن رب العالمين علّمه (وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما) (وإنك لعلى خلق عظيم) فالله تعالى شرح صدره r بالمعراف والعلوم التي لا يستطيع أحد أن يكتسبها وكان هذا التعلّم يومياً وما من قضية أو حركة من حركات اليوم للانسان أو المخلوقات إلا وللنبي صلى الله عليه وسلم فيها رأي أثبتت صحته لكنه لم يكن ليخبر به في عهده لأن عقول الناس في ذلك الوقت لم تكن لتستوعب ما يعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم من ربه. وأول اعداد معرفي كان في قوله تعالى (اقرأ) ومنذ ساعتها قرأ صلى الله عليه وسلم صفحة الكون وهذه القراءة أكسبته معارف وعلوماً ليس بوسع أي مخلوق آخر معرفتها بفضل الله تعالى وفضل الله تعالى عليه عظيم لأنه مستمر. والناس عادة تتأسى برجل له معارف وعلوم وحكمة. ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك:
الوزر هو الجبل أو الملجأ الحصين. والوزر في الآية هو كناية عن الهموم الثقيلة التي تنوء به ولا يستطيع لها حملاً كأن تكون فقيراً ولديك عيال كثيرون وليس لديك ما تنفقه عليهم فهذا وزر عليك وحمل لا تستطيع أن تحمله. والرسول r أُنيط به هذا الكون وهو صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وتعلّم منه جميع الأنبياء (وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم) إذن كان صلى الله عليه وسلم مهموماً ويستولي عليه الحزن الشديد وكان من الضعف الانساني بحيث ينهار أمام كارثة، كيف يستوعب ما يُعلّم ويُعلِّم ما تعلم ولذا قال تعالى (ووضعنا عنك وزرك) والله تعالى لم يفعل هذا إلا مع الرسول صلى الله عليه وسلم فعند كل شدة تعرض لها الرسول صلى الله عليه وسلم تدخل الله تعالى كباشرة في بدر جاءته الملائكة تحارب معه وعندما كادت له قريش أخرجه الله تعالى وكم لاقى من أهله وأقاربه وأعمامه وما فعله أبو لهب فيأتي فيتدخل الله تعالى (فلا تذهب نفسك عليهم حسرات) (فلعلك باخع نفسك) كلما حورب صلى الله عليه وسلم باللفظ والفعل يتصدى الله تعالى له وكل الأنبياء دافعوا عن انفسهم أما الرسول صلى الله عليه وسلم فتولى الله تعالى الدفاع عنه. (وإن كان كبر عليك اعراضهم) لأن الله تعالى سيكفيه r المستهزين فقال تعالى له انشغل بما علّمناك ولا تنشغل بالهمّ حتى لا يذهبك عما أنت بصدده وهذا كلام لم يقله تعالى إلا للرسول صلى الله عليه وسلم ورفعنا لك ذكرك:
رفع الله تعالى ذكره صلى الله عليه وسلم فمكتوب على العرش محمد رسول الله وتشفع به آدم وأخذ الله تعالى له ميثاق النبيين (لتنصرنه) وهذا عهد لم يفعله تعالى مع نبي إلا مع الرسول صلى الله عليه وسلم وما من كلمة أعظم من لا إله إلا الله (ومثل كلمة طيبة كشجرة طيبة) لكنها لا تكفي وحدها إلا أن تقترن بـ (محمد رسول الله) لا يُرفع اسمه تعالى إلا ويُرفع معه اسم النبيصلى الله عليه وسلم في الأذان وفي الشهادة وحبّه فرض يوصل لأعلى الدرجات. بهذه الاعدادات أعد الله تعالى الرسول صلى الله عليه وسلم ومن المنطق المحبب أن نتأسى به بعد أن نطيعه ونتّبعه نتأسّى به لرفع الدرجات.
يتبع ...
__________________ سأرسمُ عُصفُورَاً أُسَميهِ الوَطَن ..
فَإن عِشنَا .. نَعِيشُ مَعَاً ..,, وَ إِن مُتنَـــــا..,,.. تَقَاسَمنَا الكَفَن..,,.. مدونتي وآلامي
التعديل الأخير تم بواسطة ايمان ابراهيم ; 05-11-2006 الساعة 01:01 PM.
|
| |
05-11-2006, 12:23 PM
|
#4 (permalink)
| | صديق ذهبي
تاريخ التسجيل: Nov 2006 الدولة: المدينه المنورة
المشاركات: 1,597
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 4 في 2 موضوع
|
ماشاء الله عليكي يا اختي ايمان الله يوفقك يارب ويجعلك من سكان الارض الخالده ارض جنه الفردوس اللهم امين
|
| |
05-11-2006, 04:01 PM
|
#5 (permalink)
| | مشرفة التقنية والإنترنت
تاريخ التسجيل: Dec 2005 الدولة: في الشتات
المشاركات: 9,583
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 636 في 314 موضوع
|
نتحدث عن سنوات كانت صعبة على الرسول صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ابتداء من السنة السابعة للبعثة الشريفة الى السنة العاشرة وهي ثلاث سنوات مرّ r والمؤمنون بشدة كانت فريدة في تاريخ الدعوة الى الله عز وجل في حياة الأنبياء جميعاً. في السنة السابعة اتفقت قريش على مقاطعة بني هاشم لأنهم لم يسلّموا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليُقتل فإما أن تقوم بنو هاشم بتسليم الرسول r لقريش حتى يقتلوه أو يقاكعوا مقاطعة شاملة فلا يكلمهم أحد ولا يبيع ولا يشتري منهم أحد ولا يتزوجون منهم ولا يزوجوهم إلى آخر ما هناك من الحصار إلى أن يُذعن المحاصَر للمحاصِر وحوصر بنو هاشم في شعب أبي كالب ومعهم بني عبد المطلب والكل يعرف ماذا جرى للمؤمنين في تلك الفترة العصيبة التي كانت تشهد عذاباً وتشتيتاً ومقاطعة عجيبة حتى كان الناس يسمعون صراخ الأطفال من وراء الشِعب هؤلاء الأطفال لم يبقى لديهم ما يأكلونه حتى أن أمهاتهم المرضعات لم يبق لديهن لبن وكانوا يقتاتون على قطعة جلد من شاة أو بعير وهذه بعض عناصر شدة النبي r وكيف كان يتفاعل مع هذه الشدة. فهل تفاعل معها البكاء والضعف والشكوى؟ كلا كان صلى الله عليه وسلم يعلّم المؤمنين كيف يكونوا مع الله تعالى في مثل هذه الحالة وعلمه صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى معه كان يُشعره بقوة عظيمة وصمود التي هي أقوى من قوة التقدم عندما يخرج من ضعفك قوة يكون هذا الصمود الشديد.
لما ذهب المسلمون وبعد الحصار لتأدية العمرة وسعوا بين الصفا والمروة توقع المشركون أن يجدوا المسلمين ضعافاً وفي شدة الهزال والضعف فأوحى لهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكونوا في السعي في شدة الجد والنشاط فشرع لهم الهرولة فذُهل المشركون من قوة المسلمين بعد طول الحصار عليهم في الشِعب وهذا التظاهر بالقوة بعد حصار شديد ومقاطعة ثم يصدر عن المسلمين مثل هذا الفعل القوي!.
ويستمر البلاء ثم إن بعض المشركين أمثال المطعم بن عدي لا يعجبه حصار بنو هاشم هكذا فنقضوا الصحيفة التي كتبتها قريش والتي أخبرهم صلى الله عليه وسلم أن دابة الأرض أكلتها إلا (بسمه تعالى) وبعد هذا البلاء وفك الحصار وما إن مرت شهور إلا وأصيب صلى الله عليه وسلم بنكبتين عظيمتين هما موت عمه أبي طالب راعيه وحاميه وقال صلى الله عليه وسلم بعد موت عمه "ما تطاولت علي قريش إلا بعد أن مات عمي" وبعده بخمسة أيام أو ثلاثة أيام ماتت زوجته خديجة رضي الله عنها. فبأيام معدودة فقد r اثنين من أعظم أنصاره واتباعه ولهذا سمي ذاك العام بعاك الحزن في كتب التاريخ الاسلامي لأنه r حزن حزناً شديداً على موتهما وهذا بلاء ثاني أما البلاء الثالث فكان عندما ذهب الى الطائف في أول رحلة دعوية بعد الحصار وحصل له ما حصل من أذى الناس له هناك حتى أنهم أمروا صبيانهم بأن يرموه بالحجارة صلى الله عليه وسلم حتى دميت قدماه الشريفتان. وبعد ما لقي صلى الله عليه وسلم في الطائف ما لقي من استنكار لخص كل معاناته في كلمات قليلة في دعائه : اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا ارحم الراحمين الى من تكلني إلى غريب يتهجمني أم الى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي إلا أن عفوك أوسع لي أعوذ بوجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك. هذا الدعاء قسم منه فيه بيان حاله صلى الله عليه وسلم وقسم يتحدث فيه عما يريد. كل شيء عنده r محتمل إلا أن يغضب عليه الله تعالى ثم يلخص مراده صلى الله عليه وسلم وهو أن كل طوحاته وهدفه أن لا يغضب عليه ربه ولا ينزل عليه سخطه وفي هذا توجيه لنا لنتأسّى عندما يصيبنا بلاء أو شقاء أو مرض أو ظلم فعلينا أن نتضرع الى الله تعالى ونحاذر أن يكون كل هذا البلاء سبباً من اسباب غضب الله تعالى عليك لا من رحمة ربك بك. ومجرد التذمر من البلاء أو الشكوى من الله لغير الله محبط للعمل. وكل شيء عظيم ثمين يبطله أي خلل ولهذا فابلاء من جانب من جوانبه من أعظم نِعَم العبد فالله تعالى لا يبتلي عبداً إلا إذا أحبّه وإذا صبر العبد كان جزاؤه عظيماً. لك العتبى حتى ترضى: تعنب افعل بي ما تشاء إلى أن ترضى ولا حول ولا قوة إلا بالله هكذا كان دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم بعد كل هذا الهمّ.
عاد بعدها صلى الله عليه وسلم الى مكة وهو لا يستطيع أن يدخل اليها والكل ينشط لقتله وعمه الذي كان يجيره مات ولم يعد له إلا الله تعالى فتريّث صلى الله عليه وسلم في واد في مكة يقال له واجي نخلة وقضى ليله حائراً مستوحشاً خائفاً تنزف قدماه الشريفتان دماً فنام في هذا الوادي وعندما استيقظ ليصلي التهجد أنزل الله تعالى عليه قوله (وإذ صرفنا اليك نفراً من الجن) وهذه أول مرة يصلي الجنّ خلف الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الساعات الحاسمة. ثم جاء المطعم بن عدي وكان مشركاً لكنه كان ذو مكانة في قومه وساءه أن تعمد قريش لمطاردة الصادق الأمين فأجاره وبهذا استطاع صلى الله عليه وسلم أن يدخل مكة وإلى هنا تنتهي معاناته ليبدأ صلى الله عليه وسلم بجني ثمار هذا الصبر وهذا البلاء.
في السنة العاشرة للبعثة وعلى قمة هذا البلاء جاءت رحلة الاسراء والمعراج ولاحظ الربط بين الصلاة في الثلث الأخير من الليل وكيف جاءصلى الله عليه وسلم ماشياً من الطائف الى وادي نخلة ومع هذا صلّى صلى الله عليه وسلم صلاة التهجد ولم يكتف بصلاة العشاء كما نفعل نحن والرسول صلى الله عليه وسلم ظلّ يصلي صلاة التهجد حتى تورمت قدماه وكان يقرأ في الركعة الأولى البقرة وآل عمران والنساء ثم يركع بقدر ما قرأ ثم يسجد بقدر ما ركع بعد كل هذه المعاناة التي لقيها دُعي صلى الله عليه وسلم ليلتقي ربه وكأن الله تعالى يقول له لقد استكملت الدورة التأهيلية وأصبحت مؤهلاً اليوم وهناك فرق بين من يُسرى به الى ربه ومن يسري هو الى ربه. الأسوة أن تتبع النبي صلى الله عليه وسلم فيما يشق على النفس. كيف كان يتصرف عندما يمر بساعات المعاناة الشديدة وكيف هي علاقته مع ربه عند البلاء وهل تسبه علاقته به في الرخاء. نتحدث عن النعمة والآية الخالدة وهي آية الاسراء وهي مستمرة في آثارها وفيما رأى r وفي منهج مستقبلنا جيلاً بجيل هكذا هي عاقبة البلاء إذا تعاملت مع البلاء متأسياً بالرسول صلى الله عليه وسلم وقلنا سابقاً أن الآسي هو الطبيب الجرّاح والأسوة هي العلاج والدواء. تداوى بما تداوى به النبي صلى الله عليه وسلم في شدائد فتكون متأسياً به (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) الأسوة هنا أن تذكر الله تعالى في بلائك ونعمتك وشقائك. إذن النبي صلى الله عليه وسلم أُسري به في الرحلة العظيمة من البيت الحرام الى بيت المقدس الى البيت المعمور لنريه من آياتنا الكبرى فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم أُسري به فأنت كمؤمن إذا أردت التأسي به صلى الله عليه وسلم فعليك أن تسري أنت إلى ربك وهذا هو الفرق بين نبي مرسل له معجزات ولكنك المتأسي به عليك أن تسري الى ربك لأنه لا يمكن أن يُسرى بك يقظة. وكل مؤمن يسري الى الله تعالى عندما يستيقظ في الليل ويصلي ركعتين في الثلث الأخير من الليل ويهجر فراش حبيبه ويتغلب على ضعفه ويمتنع عن لذة النوم في عينيه ثم يتوضأ على برد أو شح ماء فيقوم ويناجي الله عز وجل خالياً لا يراه أحد إلا وكان هذا إسرءا له. إن الله عز وجل ينول في الثلث الأخير من الليل الى عباده وأنت تستيقظ من نومك في تلك الساعة فتلتقي بالله عز وجل ليس بينكما أحد وهذا ما فعله صلى الله عليه وسلم في رحلة الاسراء والمعراج قابل ربه بطريقة من الطرق حيث يقول صلى الله عليه وسلم فزُجّ بي من النور زجّاً. وأنت تستطيع أن تفعل هذا بدل أن يُسرى بك الى السماء فالله تعالى ينزل اليك وعليك أنت أن تسري اليه وتقف أما ربك وهي ساعة لا تعادلها ساعة أخرى كما أن ساعة اللقاء في المعراج لا تضاهيها ساعة وكذلك ساعة لقاء الله تعالى في الثلث الأخير من الليل لا تضاهيها ساعة أخرى. والرسول يحثا على صلاة الليل فيقول: عليكم بصلاة الليل فإنها دأب الصالحين من قبلكم. وهناك فرق بين الذين آمنوا وعملوا الصالحات وبين الصالحين هؤلاء أصبحوا متخصصين في الصلاح ويقول تعالى (وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُدْخِلَنَّهُمْ فِي الصَّالِحِينَ (9) العنكبوت) فهؤلاء طبقة أصبح الصلاح سمتهم وعنوانهم كابراهيم u وزكريا وموسى u وهم الشريحة الرابعة التي تشارك الأنبياء والشهداء والصديقين في الفردوس الأعلى (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) النساء).
يتبع ..
__________________ سأرسمُ عُصفُورَاً أُسَميهِ الوَطَن ..
فَإن عِشنَا .. نَعِيشُ مَعَاً ..,, وَ إِن مُتنَـــــا..,,.. تَقَاسَمنَا الكَفَن..,,.. مدونتي وآلامي |
| |
05-11-2006, 04:12 PM
|
#6 (permalink)
| | مشرفة ورشة الصديقات
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 6,138
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 218
شُكر 756 في 493 موضوع
|
بارك الله فيك ,,
غاليتي ايمان
ولا حرمك الاجر ...
__________________
oooOOOOoooOOOOoooOOOOoooOOOooo ولله برد العيش بين خيامها *** وروضاتها والثغر في الروض يبسم
ولله واديها الذى هوموعدال *** مزيد لوفد الحب لو كنت منهم
بذيالك الوادى يهيم صبابة *** محب يرى ان الصبابة مغنم
ولله أفراح المحبين عندما *** يخاطبهم من فوقهم ويسلم
ولله ابصار تري الله جهرة *** فلا الضيم يغشاها ولا هى تسأم |
| |
05-11-2006, 04:13 PM
|
#7 (permalink)
| | مشرفة التقنية والإنترنت
تاريخ التسجيل: Dec 2005 الدولة: في الشتات
المشاركات: 9,583
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 636 في 314 موضوع
|
..
..
عندما يوصي الرسول صلى الله عليه وسلم في قيام الليل فيقول " ومطردة لداء الجسد فيكم ومكفرة للذنوب" هذه الصلاة هي عماد أنك سريت الى الله عز وجل والكل يعرف كيف استُقبل النبي في المدينة في السنة الثالثة عشرة للبعثة استقبالاً عظيماً على أبوابها والمسلمون في المدينة أضعاف عددهم في مكة والجمعة أقيمت في المدينة قبل مكة. هذا الاستقبال أفرح الرسول صلى الله عليه وسلم وبان عليه السرور فماذا يقول رئيس قدم أو ماذا يعطيهم عندما يستقبلونه هكذا استقبال؟ قال لهم : ايها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلّوا بالليل والناس نيام. أوصاهم بعبادات تدخلهم الجنة وهم من الصالحين لا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات. هذه ركائز الدين والمجتمع افشاء الشلام وما فيه من تحابب بين الأمة والاطعام في يوم الضيق وهذا من باب التكافل الاجتماعي ومعنى صلة الرحم ثم معنى صلاة الليل والناس نيام. ومن الساعات التي يضحك تعالى فيها بما يليق بجلاله عندما يكون الأمر في غاية الروعة مثلاً جيش هرب بكامله إلا واحد بقي في ارض المعركة وصمد بنفسه فيقول تعالى انظروي عبد صمد لي بنفسه. وإذا قمت تصلي بالليل يقول تعالى: انظروا الى عبدي هجر فراش حبيبه ولو شاء لرقد. فمسألة القيام مسألة خطيرة وما من صلاة أعظم من صلاة الليل بعد الفريضة ولو بقدر حلب شاة قم من فراشك وتوضأ وصلي صلاة حتى لو كانت بسيطة لكي تكون مع الفريق والزمرة التي تقوم الليل لأنه يوم القيامة يساق الناس زمراً بحسب ما كانوا عليه في الدنيا فاحرص أن تكون في زمرة معينة كزمرة المجاهدين أو زمرة العلماء أو زمة الصائمين أو زمرة الشهداء أو زمرة أهل الليل وهي مكرّمة عند الله تعالى ويقال لهم يوم القيامة: ينادي منادي يوم القيامة أين الذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع فيتوجون يومئذ وهم قليل. وعلى الرغم من عظمة هذه العبادة نجد أن قلة هم الذين يؤدونها وهناك عبادات كثيرة عظيمة وسهلة لكن الذين يؤدونها قليل كأن الله تعالى لا يهدي إليها إلا من يُحبّ. وفي الحديث عنه صلى الله عليه وسلم قال: من قال سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم مئة مرة غفرت ذنوبه ولو كانت مثل رمل عالج. ومع هذا فإن من يقولها قِلّة وهذه من نفحات الله تعالى (إن لله نفحات فتعرضوا لنفحاته). إن فعلتها فاعلم أن الله تعالى اجتباك لكي تقوم بهذه العبادة (وربك يخلق ما يشاء ويختار). قيام الليل:
الصالحون يُرون في المنام بعد الموت ورؤيا الميت حق لأنهم في دار حق فلا يقولون إلا حقاً فيقول من رأهم في المنام ماذا فعل ربك بك يا فلان؟ فيقول لم تنفعنا إلا ركيعات كنا نركعها بالليل والناس نيام. هذه نفحات يهبها الله تعالى لمن يحبه. قال تعالى في وصف الذين يحبهم (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) من شدة تعلقهم بالصلاة وقيام الليل يجفو النوم أجسادهم ولا يتمكنوا من النوم في ساعة يذكر فيها الله تعالى وليس هو الذي يجفو النوم لكن جسده يجفوه لأن جسمه تعوّد أن يستسقظ في هذا الوقت للصلاة (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين).
الرسول صلى الله عليه وسلم رأى الجنة في الاسراء والمعراج ووصفها وصفاً شديداً ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يستطع أن يدرك ماذا أعدّ الله تعالى لأهل الليل وحدهم. رأى صلى الله عليه وسلم منزلة الصالحين والعلماء إذن كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم أُسري فعليك أن تسري أنت الى الله تعالى فاسراؤك في صلاة الليل (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون) حينئذ إذا كنا لا بد أن نتأسى بالرسول صلى الله عليه وسلم في شدائدنا وتعبنا ومصائبنا فعلينا أن نتعلم من هذه الفترة الزمنية من السنة السابعة الى السنة العاشرة للبعثة من الحصار الى الاسراء والمعراج نرى فيها دروساً وعبراً وأدوات للتأسي الكامل لنعرف كيف كان صلى الله عليه وسلم يتصرف عندما يحيط به ما تكرهه نفسه فإذا فعلت ذلك تكون ممن قال فيهم (وذكر الله كثيرا).
الأحاديث في التهجد كثيرة منها إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه. هذا ما فعله صلى الله عليه وسلم في الاسراء إذن أن تسري الى الله تعالى ليلاً بهذه الصلاة العظيمة كما أُسري به
وأقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر. ويقول تعالى في الحديث القدسي: أنا جليس من ذكرني. في الجهاد يكون تعالى معك وعند زيارة المريض وفي المرض وأقرب ما يكون تعالى منك في صلاة الليل وتصبح بها بعيداً عن الذنوب لأنها بطبيعتها تبعد صاحبها عن النفس وتعيد تكوين نفسيته لشدة التأسي (ومن الليل فتهجد به نافلة لك) والتأسي: أن تهجر الفراش وتتوضأ بماء بارد في الشتاء والبرد فتستيقظ في الليل تصلي والناس نيام. هذه الأسوة على وقت ما كان صلى الله عليه وسلم يفعل من حيث استيقاظه وليس في وسعك أن تفعل مثله من حيث الأداء
هذه الأسوة تجعلك متأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم بفعل ما تكرهه نفسك من حيث صبرك على الشدائد وشكر الله تعالى على البلاء فتصبح من الصالحين بعد أن كنت من الذين آمنوا وعملوا الصالحات تصبح من الصالحين
يتبع ...
__________________ سأرسمُ عُصفُورَاً أُسَميهِ الوَطَن ..
فَإن عِشنَا .. نَعِيشُ مَعَاً ..,, وَ إِن مُتنَـــــا..,,.. تَقَاسَمنَا الكَفَن..,,.. مدونتي وآلامي |
| |
05-11-2006, 04:16 PM
|
#8 (permalink)
| | مشرفة التقنية والإنترنت
تاريخ التسجيل: Dec 2005 الدولة: في الشتات
المشاركات: 9,583
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 636 في 314 موضوع
|
الام الساهرة
بنت الازور
** هديل **
جزاكن الله خيرا على المرور اسال الله تعالى ان يوفقكن
__________________ سأرسمُ عُصفُورَاً أُسَميهِ الوَطَن ..
فَإن عِشنَا .. نَعِيشُ مَعَاً ..,, وَ إِن مُتنَـــــا..,,.. تَقَاسَمنَا الكَفَن..,,.. مدونتي وآلامي |
| |
06-11-2006, 12:40 AM
|
#9 (permalink)
| | صديق نشيط
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 501
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 1 في موضوع 1
|
إن المنصفين من المشاهير المعاصرين عندما اطلعوا على سيرة رسول الله محمد لم يملكوا إلا الاعتراف له بالفضل والنبل والسيادة، وهذا طرفٌ من أقوال بعضهم :
1- يقول مايكل هارت في كتابه "الخالدون مئة" ص13، وقد جعل على رأس المئة سيدَنا محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يقول:
"لقد اخترت محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أول هذه القائمة ... لأن محمدا عليه السلام هو الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحا مطلقا على المستوى الديني والدنيوي , وهو قد دعا إلى الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات وأصبح قائدا سياسيا وعسكريا ودينيا، وبعد 13 سنة من وفاته، فإن أثر محمد عليه السلام ما يزال قويا متجددا.
" وقال ص 18: "ولما كان الرسول صلي الله عليه وسلم قوة جبارة لا يستهان بها فيمكن أن يقال أيضا إنه أعظم زعيم سياسي عرفه التاريخ"
2- برناردشو الإنكليزي , له مؤلف أسماه (محمد)، وقد أحرقته السلطة البريطانية ، يقول :
إن العالم أحوج ما يكون إلى رجلٍ في تفكير محمد، وإنّ رجال الدين في القرون الوسطى، ونتيجةً للجهل أو التعصّب، قد رسموا لدين محمدٍ صورةً قاتمةً، لقد كانوا يعتبرونه عدوًّا للمسيحية، لكنّني اطّلعت على أمر هذا الرجل، فوجدته أعجوبةً خارقةً، وتوصلت إلى أنّه لم يكن عدوًّا للمسيحية، بل يجب أنْ يسمّى منقذ البشرية، وفي رأيي أنّه لو تولّى أمر العالم اليوم، لوفّق في حلّ مشكلاتنا بما يؤمن السلام والسعادة التي يرنو البشر إليها.
3- ويقول آن بيزيت :
من المستحيل لأي شخص يدرس حياة وشخصية نبي العرب العظيم ويعرف كيف عاش هذا النبي وكيف علم الناس، إلا أن يشعر بتبجيل هذا النبي الجليل، أحد رسل الله العظماء...
هل تقصد أن تخبرني أن رجلاً في عنفوان شبابه لم يتعد الرابعة والعشرين من عمره بعد أن تزوج من امرأة أكبر منه بكثير وظل وفياً لها طيلة 26 عاماً ثم عندما بلغ الخمسين من عمره - السن التي تخبو فيها شهوات الجسد - تزوج لإشباع رغباته وشهواته؟! ليس هكذا يكون الحكم على حياة الأشخاص.
4- تولستوي (الأديب العالمي)
يكفي محمداً فخراً أنّه خلّص أمةً ذليلةً دمويةً من مخالب شياطين العادات الذميمة، وفتح على وجوههم طريقَ الرُّقي والتقدم، وأنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة.
5- شبرك النمساوي :
إنّ البشرية لتفتخر بانتساب رجل كمحمد إليها، إذ إنّه رغم أُمّيته، استطاع قبل بضعة عشر قرنًا أنْ يأتي بتشريع، سنكونُ نحنُ الأوروبيين أسعد ما نكون، إذا توصلنا إلى قمّته .
6- الدكتور زويمر الكندي ،مستشرق كندي :
إن محمداً كان ولا شك من أعظم القواد المسلمين الدينيين، ويصدق عليه القول أيضاً بأنه كان مصلحاً قديراً وبليغاً فصيحاً وجريئاً مغواراً، ومفكراً عظيماً، ولا يجوز أن ننسب إليه ما ينافي هذه الصفات، وهذا قرآنه الذي جاء به وتاريخه يشهدان بصحة هذا الادعاء.
7- الفيلسوف إدوار مونته الفرنسي :
عُرِف محمد بخلوص النية والملاطفة وإنصافه في الحكم، ونزاهة التعبير عن الفكر والتحقق
8- الفيلسوف الإنجليزي توماس كارليل الحائز على جائزة نوبل يقول في كتابه الأبطال :
" لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد متحدث هذا العصر أن يصغي إلى ما يقال من أن دين الإسلام كذب ، وأن محمداً خدّاع مزوِّر .
وقد رأيناه طول حياته راسخ المبدأ ، صادق العزم بعيداً ، كريماً بَرًّا ، رؤوفاً ، تقياً ، فاضلاً ، حراً ، رجلاً ، شديد الجد ، مخلصاً ، وهو مع ذلك سهل الجانب ، ليِّن العريكة ، جم البشر والطلاقة ، حميد العشرة ، حلو الإيناس ، بل ربما مازح وداعب.
كان عادلاً ، صادق النية ، ذكي اللب ، شهم الفؤاد ، لوذعياً ، كأنما بين جنبيه مصابيح كل ليل بهيم ، ممتلئاً نوراً ، رجلاً عظيماً بفطرته ، لم تثقفه مدرسة ، ولا هذبه معلم ، وهو غني عن ذلك"
و بعد أن أفاض كارليل في إنصاف النبي محمد ختم حديثه بهذه الكلمات : "هكذا تكون العظمة· هكذا تكون البطولة·هكذا تكون العبقرية"
9- ويقول جوتة الأديب الألماني : " "إننا أهل أوربة بجميع مفاهيمنا ، لم نصل بعد إلى ما وصل إليه محمد ، وسوف لا يتقدم عليه أحد، ولقد بحثت في التاريخ عن مثل أعلى لهذا الإنسان ، فوجدته في النبي محمد … وهكذا وجب أن يظهر الحق ويعلو، كما نجح محمد الذي أخضع العالم كله بكلمة التوحيد"
10- وقال شاتليه الفرنسي :
"إن رسالة محمد هي أفضل الرسالات التي جاء بها الأنبياء قبله".
11- يقول وليم المؤرخ الإنجليزي الكبير في كتابه ((حياة محمد)): لقد امتاز محمد عليه السلام بوضوح كلامه ويسر دينه و قد أتم في الأعمال ما يدهش العقول و لم يعهد التاريخ مصلحا أيقظ النفوس أحيا الأخلاق و أرفع شأن الفضيلة في زمن قصير كما فعل نبي الإسلام محمد))
12- قالت الدكتورة زيجرد هونكة الألمانية : أن محمد و الإسلام شمس الله على الغرب.
فإن كان ذلك كذلك فإن من واجب العالم كله – ولا محيص لهم عن ذلك – أن يجعل عظمة محمد -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الخلق جميعًا فوق كل عظمة، وفضله فوق كل فضل، وتقديره أكبر من كل تقدير، ولو لم يكن له -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من مؤيدات نبوته وأدلة رسالته إلا سيرته المطهرة وتشريعه الخالد لكانا كافيين، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
صدق نبوة النبي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
من كلام شيخ الإسلام:
ومعلوم أن مدعى الرسالة إما أن يكون من أفضل الخلق وأكملهم وإما أن يكون من أنقص الخلق وأرذلهم ، ولهذا قال أحد أكابر ثقيف للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما بلغهم الرسالة ودعاهم إلى الإسلام والله لا أقول لك كلمة واحدة إن كنت صادقا فأنت أجل في عيني من أن أرد عليك وإن كنت كاذبا فأنت أحقر من أن أرد عليك ، فكيف يشتبه أفضل الخلق وأكملهم بأنقص الخلق وأرذلهم .
وما أحسن قول حسان رضي الله عنه :
لَو لَم تَكُن فيهِ آياتٌ مُبَيَّنَةٌ كانَت بَديهَتُهُ تُنبيكَ بِالخَبَرِ
وما من أحد ادعى النبوة من الكذابين إلا وقد ظهر عليه من الجهل والكذب والفجور واستحواذ الشياطين عليه ما ظهر لمن له أدنى تمييز .
وما من أحد ادعى النبوة من الصادقين إلا وقد ظهر عليه من العلم والصدق والبر وأنواع الخيرات ما ظهر لمن له أدنى تمييز ، فإن الرسول لا بد أن يخبر الناس بأمور ، ويأمرهم بأمور ، ولا بد أن يفعل أمورا .
والكذاب يظهر في نفس ما يأمر به ويخبر عنه وما يفعله ما يبين به كذبه من وجوه كثيرة . والصادق يظهر في نفس ما يأمر به وما يخبر عنه ويفعله ما يظهر به صدقه من وجوه كثيرة
ولهذا قال تعالى : (هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ(221)تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ(222) يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ(223)
|
| |
06-11-2006, 12:43 AM
|
#10 (permalink)
| | صديق نشيط
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 501
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 1 في موضوع 1
|
والنبوة مشتملة على علوم وأعمال لا بد أن يتصف الرسول بها وهي أشرف العلوم وأشرف الأعمال فكيف يشتبه الصادق فيها بالكاذب ولا يتبين صدق الصادق وكذب الكاذب :
ولهذا لما أنزل الوحي على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أول مرة ، ونزلت عليه الآيات من أول سورة العلق ، فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ !!
قَالَ لِخَدِيجَةَ أَيْ خَدِيجَةُ مَا لِي لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي فَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ قَالَتْ خَدِيجَةُ كَلا أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ !!
فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلٍ ، فقال وَرَقَةُ :
هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى !!
فاشتملت هذه الواقعة على نوعين من طرق الاستدلال على صحة نبوته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعظيم قدره عند ربه ، وأنه ليس ممن يخزيه الله تعالى :
النوع الأول : الاستدلال بأحواله وأخلاقه وأعماله ، وبهذا استدلت خديجة رضي الله عنها .
والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلم الصدق من نفسه أكثر مما يعلمه غيره منه ، وإنما خاف في أول الأمر أن يكون قد عرض له عارض سوء ، فذكرت خديجة ما ينفي هذا ؛ وهو ما كان مجبولا عليه من مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم والأعمال ؛ وهو الصدق المستلزم للعدل، والإحسان إلى الخلق ، ومن جمع فيه الصدق والعدل والإحسان لم يكن مما يخزيه الله ، وصلة الرحم وقرى الضيف وحمل الكل وإعطاء المعدوم ، والإعانة على نوائب الحق هي من أعظم أنواع البر والإحسان ، وقد علم من سنة الله أن من جبله الله على الأخلاق المحمودة ونزهه عن الأخلاق المذمومة فإنه لا يخزيه .
وبهذه الطريقة ـ أيضا ـ استدل هرقل ملك الروم ، فإن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لما كتب إليه كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام ، وكان أبو سفيان قد قدم في طائفة من قريش في تجارة إلى غزة ، فطلبهم وسألهم عن أحوال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فطلب هرقل أبا سفيان ، فَقَالَ : أَدْنُوهُ مِنِّي وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ ، فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ !!
ثم سأله : كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ ؟ فقال : قُلْتُ : هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ .... ، إلى آخر الأسئلة التي سأل أبا سفيان عنها .
ثم قال هرقل لترجمانه ، بعد انتهاء ما عنده من الأسئلة ، وسماع جواب أبي سفيان عنها :
قُلْ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا .
وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ ، فَذَكَرْتَ أَنْ لا ، فَقُلْتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ لَقُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ .
وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ ، فَذَكَرْتَ أَنْ لا ، قُلْتُ : فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ .
وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ ، فَذَكَرْتَ أَنْ لا ؛ فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ .
وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمْ اتَّبَعُوهُ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ . وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ ، فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ .
وَسَأَلْتُكَ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ ، فَذَكَرْتَ أَنْ لا ، وَكَذَلِكَ الإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ .
وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَذَكَرْتَ أَنْ لا ، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لا تَغْدِرُ .
وَسَأَلْتُكَ بِمَا يَأْمُرُكُمْ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ ؛ فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ، لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ ، فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ !!
قال شيخ الإسلام رحمه الله : ولهذا أخبرت الأنبياء المتقدمون أن المتنبىء الكذاب لا يدوم إلا مدة ، يسيرة وهذه من بعض حجج ملوك النصارى الذين يقال إنهم من ولد قيصر هذا أو غيرهم ، حيث رأى رجلا يسب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، من رؤس النصارى ، ويرميه بالكذب فجمع علماء النصارى وسألهم عن المتنبىء الكذاب : كم تبقى نبوته ؟
فأخبروه بما عندهم من النقل عن الأنبياء أن الكذاب المفتري لا يبقى إلا كذا وكذا سنة ، لمدة قريبة إما ثلاثين سنة أو نحوها !!
فقال لهم : هذا دين محمد له أكثر من خمسمائة سنة ، أو ستمائة سنة [ يعني : في أيام هذا الملك ] ، وهو ظاهر مقبول متبوع ، فكيف يكون هذا كذابا ؟؟
ثم ضرب عنق ذلك الرجل !!
والنوع الثاني : الاستدلال بالنظر في رسالته وما جاء به ، ومقارنتها بما جاء به الرسل من قبله : وبهذا استدل ورقة بن نوفل على صحة نبوته لما سمع ما جاء به ؛ فالنبوة في الآدميين هي من عهد آدم عليه السلام .
وقد علم ما كانت عليه الرسل من الأقوال والأحوال على وجه العموم ؛ فالمدعي للرسالة ، إذا أتى بما يظهر به مخالفته للرسل علم أنه ليس منهم ، وإذا أتى بما هو من خصائص الرسل علم أنه منهم ، لا سيما إذا علم أنه لا بد من رسول منتظر .
ولهذا قال الله تعالى : (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمْ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(146)الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُمْتَرِينَ(147) .
وبهذه الطريقة ـ أيضا ـ استدل النجاشي على صحة نبوة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وآمن به بعد ذلك ، فإنه لما سألهم عما يخبر به ، واستقرأهم القرآن فقرؤه عليه ، قال : ( إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة ) .
[ انظر : شرح العقيدة الأصفهانية ، لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ] .
الدفاع عن النبي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إن من واجب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علينا أن نحبه ونجله ونبجله ونعظمه ونتبع سنته في الظاهر والباطن , وأن نذب عنه كيد الكائدين ومكر الماكرين .
وفي هذا العصر المليء بالفتن والشرور على الأمة الإسلامية؛ فإننا نجد حملة ضارية سيئة من عدد من الرهبان والقسس وضعاف النفوس وضعاف العقول على شخصية الرسول عليه الصلاة والسلام.
فيا لله كيف تنبري فرقة أومنظمة أوأفراد بالقدح أو الحط من قدر هذا النبي الخالد
كذبتم وايم الله يبزى محمد ولما نطاعن دونه ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حولــه ونذهل عن أبنائنا والحلائل
إن الهجوم الإعلامي على الإسلام ذو جذور قديمة قدم الإسلام ، وهو أحد الأساليب التي اتخذها الكفار للصد عن سبيل الله تعالى ، بدأ من كفار قريش وحتى عصرنا الحاضر ، وهذا الهجوم له ألوان كثيرة ولكنها في أغلبها كانت محصورة في نطاق الشبهات والمغالطات والطعون ، لكن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، انتقل الهجوم إلى لون جديد قذر لم يُعهد من قبل وهو التعرض لشخص الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والنيل من عرضه وذاته الكريمة ، وقد اتسم هذا الهجوم بالبذاءة والسخرية والاستهزاء ، مما يدل دلالة واضحة أن هذا التهجم له منظمات وله استراتيجيات خاصة ، تتركز على استخدام وسائل الإعلام بل ويقومون به أناس متخصصون مدعومون من بعض قساوسة النصارى لا كلهم
قال جيري فالويل: «أنا أعتقد أن محمداً كان إرهابياً»، «في اعتقادي.. المسيح وضع مثالاً للحب، كما فعل موسى، وأنا أعتقد أن محمداً وضع مثالاً عكسياً»، «إنه كان لصاً وقاطع طريق».
وقال بات روبرتسون: «كان مجرد متطرف ذو عيون متوحشة تتحرك عبثاً من الجنون».
وقال جيري فاينز: «شاذ يميل للأطفال، ويتملكه الشيطان».
وقال جيمي سوجارت: «إنه شاذ جنسياً»، «ضال انحرف عن طريق الصواب».
هذا غير تصويره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صراحة في الرسوم الكاريكاتورية في مواقف ساخرة وضيعة.
وهكذا انتقل الهجوم على الإسلام من طرح الشبهات إلى إلقاء القاذورات، ولم يجد المهاجمون في الإسلام ولا في شخص خاتم الأنبياء ما يرضي رغبتهم في التشويه، ووجدوا أن الشبهات والطعن الفكري من الأمور التي يسهل تفنيدها وكشف زيفها أمام قوة الحق في الإسلام، فلجؤوا إلى التشويه الإعلامي، وخاصة أنهم يملكون نواصيه في الغرب.
هذه القضية تثير غيرة كل مسلم، وتدفعه إلى التساؤل عن أسباب هذه الهجمة، والأغراض الكامنة وراءها، ومدى تأثيرها.
العوامل الدافعة للنيل من شخصية النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
- سرعة انتشار الإسلام، والتي تثير غيرة كل المعادين للدين، سواء أكانوا من النصارى أو اليهود، أو من العلمانيين والملحدين.
- حسد القيادات وخصوصاً الدينية، فإن كثيراً من هؤلاء يغيظهم شخص الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بل حتى المنافقين في العالم الإسلامي، لما يرون من لمعان اسم النبي محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كل الأرجاء وكثرة أتباعه وتوقير المسلمين الشديد لنبيهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا ما يثير حسدهم.
- عامل الخوف، ليس الخوف من انتشار الإسلام في الغرب فحسب بل الخوف من عودة المسلمين في العالم الإسلامي إلى التمسك بدينهم، وهم الآن يستغلون ضعف المسلمين في كثير من الجوانب، مثل الجانب الاقتصادي والإعلامي، ويريدون أن يطفئوا هذا النور قبل أن ينتشر في العالم.
حكم من سب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أجمع العلماء على أن من سب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من المسلمين فهو كافر مرتد يجب قتله .
وهذا الإجماع قد حكاه غير واحد من أهل العلم كالإمام إسحاق بن راهويه وابن المنذر والقاضي عياض والخطابي وغيرهم . الصارم المسلول 2/13-16 .
وقد دل على هذا الحكم الكتاب والسنة :
|
| | |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | | | | أدوات الموضوع | | | | انواع عرض الموضوع | العرض العادي |
تعليمات المشاركة
| لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك كود HTML معطلة | | | الساعة الآن 09:30 PM. |