وقفت على بابه تعرض جسدها الفاتن,علها ان تفتنه عن دينه,إلا أنه أبى..
ذاك كان جريج العابد, الذي قص لنا نبي الأمة صلى الله عليه وسلم قصته.
واليوم...اصبحنا نسمع قصصا مشابهة جدا لقصة ذاك العابد,
يقصها لنا ويرويها من فك الله أسرهم وأنقذهم من سجون غوانتاناموا,ليتحدثواعماتقوم به المومسات من تحرش بالأسرى المسلمين هناك والذين يطلقون صرخات مجلجلة تردد: معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي.
فأي عذاب؟
وأي ألم؟
وأي فتنة أشد وأعظم من هذه الفتنة؟
لقد كان الإمام احمد بن حنبل في سجنه-في محنة خلق القرآن- يخشى فتنة السوط حيث روي عنه قوله:والله لاأخشى فتنة السيف ولكني أخشى فتنة السوط, فقال أحدهم ممن كان معه في السجن:ياأمام لاعليك,فماهو إلا سوط او سوطين ثم لاتدري أين وقع الباقي,فتهلل وجه الإمام وثبت قلبه.
نعم..تظل فتنة الدين أشد وأعظم.
وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول في سجنه:مايفعل اعدائي بي إن قتلوني فهي شهادة,وأن حبسوني فهي خلوة,وإن نفوني فهي سياحة.
وتظل فتنة الدين أعظم.
أن مايتعرض له أخواننا في تلك السجون أضر فتنة,فقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم

ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء )
فصبرا شباب أمتي في تلك السجون كصبر آل ياسر,
وثباتا كثبات يوسف عليه السلام,
وتوكلا على المولى كتوكل جريج العابد,
مـصـابي جليلٌ ، والعزاءُ جميلُ *** وظـني بأن الله سـوفَ يُديلُ
جراحٌ ، تحاماها الأساةُ مخوفةٌ *** وسُقمان : بادٍ ،منهما،ودخيلُ
وأسرٌ أقاسيه ، وليلٌ نجومهُ *** أرى كلَّ شـيءٍ ، غيرهن ، يزولُ
تطولُ بي الساعاتُ ،وهي قصيرةٌ *** وفي كلِّ دهرٍ لا يسرك طولُ !
اسأل الله الكريم أن يفك أسر كل أسير من المسلمين,وأن يثبتهم على دينه,وأن يحفظهم من الفتن ماظهر منها ومابطن.