أقصوصاتنا ...!!
إن القصة الهادفة الصادقة تؤثر في النفوس وتحدث تغييرا قد لا تستطيعه أكوام من العبارات الرنانة والبيانات الرقراقة والألفاظ الطنانة ، ولذلك نجد القصص في القرآن بشكل كبير وملحوظ وما ذاك إلا لتعلق الناس بمعاشاتهم وبصنوهم ومشابهيهم قال تعالى ( واقصص القصص لعلهم يتفكرون ) وإن المتأمل في حال بعض القصاصين اليوم والذين يسردون للناس مشاهدات غير واقعية أقرب ما تكون إلى الخيال ، بل قد يوجد فيها من المغالطات ما يجزم البعض بأنها ملفقة غير صحيحة مع أنها تستهوي قلوب بعض الناس لطيبة قلوبهم وسذاجة وسطحية تفكيرهم ، فإن لكل شيء سببا ولكل قصة ابتداء واقعي وانتهاء واقعي غير التي نعرفها من القصص الخارقة للعادة والتي تحصل على أيدي أنبياء الله ورسله مما نعلمه من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وهو ما يسمى ( بالمعجزات ) وإن ربط الناس بهذه القصص غير الجادة وإن شئت فقل الملفقة وإن بان أثرها في نفس فلان وعلان إلا أنها لا تحقق النتاج والبصيرة المرجوة في المستقبل بل تجعل من المتلقي وعاء غير قادر على التمييز والاستبانة ، فآمل من إخواننا السالكين في مجال الدعوة وتوجيه الناس أن ينأوا بأنفسهم عن سرد قصص ملفقة بحجة التأثير ففي الحقائق من القصص غنية عن الأكاذيب والترهات ، ولنخاطب جميعا الناس بما يعقلون حتى بالقصص الحقيقية حتى لا تستهجن وتنبذ دعوات من أناس بسببها .
نسأل الله للجميع التوفيق والسداد إنه خير مسؤول وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،،،
|