هَمَسَاتُ العِيد الغَائب
كَـانَ فِي الحَيِّ فُؤادٌ سَــاهِد
طلّـَقَ النَّومَ و هَـمَّ بِالمَرَح
بـَاتَ يَلهُو وَ يُغَنِّي شَــادِيا
لَيْتَـنِي يـا ربّ يَوْمًا أنفسِح
لَيْتَ أمسِي كَـانَ يَوْمًا قَادما
لَيتَنِي أَصنَعُ مِن غَمِّـي فَرَح
فَاتَ عُمري و امتَطيْتُ غُربَتِي
زَادَ هَمِّي و اللِّقـَاءُ مَا سَنَـح
كُنتُ بالأمسِ نَسِيـما عَطِـرا
كُلَّما اشتَـاقَ تَمَطَّى و سَمَـح
كـَانت الأحلامُ فَجْرا بَـاسِما
ثَغْرُهُ نُـورٌ وَ عَيْنَـاهُ مِنَـح
دارَت الأيَّـامُ زَادَت غُربـَتي
طَارَت الأحلامُ و الضِّيقُ رَدَح
هَـا هُـوَ العِيـدُ يَمُرُّ غَـائبا
هَنََّت الأكبَادُ، هَمَّـت بالبَجَـح
قُلتُ: يَـا عِيدُ فَمـالي لا أرَى
بَهجَة الأمسِ و لا حُلوَ الفُسَـح
أعـرَضَ عَنّـِي بِجَفنٍ مُسْبَلٍ
مَا مَضى فَاتَ تَقَضَّى و بَـرَح |