للمطلقة فقط
-بالأمس كانت بكرا ,وردية الخدين ,تتفجر فيها أحلام لا تنتهي ,لم تغتر يوما بشبابها ,كانت متحجبة تخاف حتى من اشعة الشمس ان تسرق شياء من جمالها المتكامل...
وبالمقابل كانت , تتطلع لغد مشرق ملئه التفائل ,والطموح الذي ينتهي , على تاج يوضع فوق رأس كل إمرأة ...باختصار إنه حلم الزواج.
وأخيرا تربعت على عرش هذا الذي اتعب كثيرا من مثيلاتها,وحظيت بزوج وبيت ,وأثمرة العلاقة بمولود
وبعدها بسنوات,انحدرت من قمة السعادة ,إلى حضيض التعاسة ,لتبدأ فيها حياة جديدة أقل مايقال عنها , أنها مسيرة على شفرة سكين لا يسمح فيها بالخطأ
أوالسقوط ....إنه الطلاق.
كانت بمثابة قاسمة الظهر ,الذي جعلها تحدودب وهي بالكاد تتجاوز الثلاثين من عمرها,تبحث عن سند فلا تجد رغم كثرة الأيدي الممتدة إليها لانها بكل بساطة تبحث عن سند خاص...وتزحف بخطاها الثقيلة,التي تقتلني, إلى غرفة الوالد رحمه الله ,لتجلس بجانب النافذة ,وتقلب بصرها في زوايا ساحة البيت, لتسترجع شريط ذكرياتها...يوم كانت عذراء كغصن يانع اخضر
...يوم كانت بكرا.
ويتخلل صمتهاالطويل, تنهيد تسبحه من جسم أجوف, فارغ من كل المشاعر , باستثناء الحسرة والحزن, تارة تسقيه بدموع أسف على ماضيها الذي ضاع , وتارة بدموع خوف من مستقبلها المجهول...وبين دفتي الألم والأسى ,تكتشف معنى الطلاق...وانه وضع جديد ,بل قليلات هن اللواتي يتقن التكيف مع هذا المشروع لإستثماره.
أختي أستسمحك عذرا لارسم نقطة هنا ,لاوجه نصحي لكل مطلقة ,تحسب أنها على قريعة الطريق مثلك لأقول:
إمنحي نفسك فرصة أخرى للمحاولة ,و لا تستسلمي
ابعدي عنك شبح الخوف الوهمي من المستقبل وألق بنفسك في رحاب الله و وتسلحي بالدعاء ,فهو سلاح المؤمن...وتذكري كم من مطلقة إستطاعت أن تبدأ صفحة اخرى من جديد, وكم من مطلقة تزوجت...إن الذي امسك هو الذي يعطي
واعلمي ان الدنيا لم تنتهي, وعليك باستثمار هذا المشروع ,نعم هو مشروع, للقويات المتمسكات بحسن الظن بالله ...وثقي بأن مصيبتك لن تكون إلا بردا وسلما عليك بإذن الله...فقط اجعلـــــــــــــي من...
الطلاق...إنطلاقة...
............................
ايتها الاخت المطلقة أينما كنت أشعر بك وأحس بك يعلم الله وكلماتي إنطلقت من واقع ليتني لم اشهده فهلا استجبتي؟؟؟
عبد الحكيم من الجزائر الجريحة |