سبحان الله؛ ما أحقر الإنسان حينما يحقق رغباته التافهة، وينسى الهدف الأكبر وهو رضا الخالق سبحانه أولاً..
نعم ما أحقره وما أظلمه، حين يظلم نفسه بعدم نصر الحق وأهله، ويكتفي برغباته الحقيرة التافهة..
أتعجب من الكثير هنـــا !!!!
أصبح لا يعجبه أحد، حتى يتقرب إليه ويمدحه ويبالغ في المدح ويكثر منه " سبحان الله" وقد يتعدى الحدود أحياناً.
* وأتعجب ممن لديه علم ودراية بأمور كثير ويبخل بها؛ بحجة الإنشغال.. وهو في الحقيقة أحياناً يتابع أموراً من أتفه الأشياء..
التي من العقل أن لا يعطيها أدنى اهتمام..
وأسأل الله الإعانة؛ لمن يريد المساعدة والأخذ بيديه إلى دروب الخير والإستقامة؛ فلا يجد من يعين!!
فيقضي سنوات أو أشهر عديدة يُلمح ويُصرح أحياناً، يريد الشد من الأزر والأخذ باليد، فقط لأجل توضيح الطريق، أو الاستنارة ممن عنده علم..
فلا تجد كريماً إلا النادر!! ومع ذلك قد ينقطع حبل الوصول إلى بداية الطريق الصحيح..
فلا تجده استنار ولا وصل، والله المستعان..
كيف يقوم الإنسان بمهمة الدعوة إلى الله عز وجل ونجد من يقصر في المساعدة؛ لهذا الذي يريد العون!!
والعون من الله وحده..
فمن المسؤول في عدم تطور الإنسان المحتاج للإعانة والمساعدة؟!
لا بد من الصبر، وحسن النصح، وصدق النية..
إذ كيف يصحو الضمير ولم يؤنبه أحد!!
أم كيف تثمر الزهرة ولم يسقيها أحد!!
فإذا ما خرجت بلا ثمر يانع؛ اتهمت وقطع ساقها!!!
سبحان الله..
ولا حول ولا قوة إلا بالاه..
ختاماً /
كم يحتاج الأشخاص المتعلمين جيداً إلى النصح الصحيح، وتذكيرهم بشدة عذابهم الذي يلاقونه إذ عندهم علم فلم يبلغوه؛ لينصروا به أمتهم ويرفعوا شأنهم..
وكم نأس لحالنا عندما يأتي أناس بعدنا أفضل منا فيستولون أو يأخذوا مكاننا..
وذلك بقدر الله والحمد لله على كل حال..
فلا انتفعنا بالسنين التي خلت ولا بالأشخاص التي تعلمت..
ورغم ذلك فنحن سائرون بإذن الله إلى الطريق المستقيم، وإن كان فينا بعض العوج؛ فنعمل ما نعتقد صحته ونتعلم ما نستطيع فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها..
ذلك؛ لأن القلوب الحية اليقظة نادرة الوجود !!!
ومضة ،،،
" إن خير وسيلة تدفع الآخرين إلى الاهتمام بك هو أن تكون أنت البادىء بالاهتمام بهم، ذلك أن للناس عواطف وأهواء، وهم يقبلون الاستجابة لكنهم قلما يتحلون بصفة المبادرة" مجلة الأسرة..