العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الأدبي §*)§®¤*~ˆ°. > منتدى النثر الأدبي
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى النثر الأدبي ميدان لإبداع اليراع فانثره هنا ؛ قصة أو رواية أو خاطرة أدبية أو تمثيلية معبرة أو مسرحية هادفة..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-11-2005, 02:28 AM   #1 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,278
عدد مرات شكره للأعضاء: 529
شُكر 431 في 208 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي همسات عالِم (2)

همسات من الزنزانة
________________

من داخل زنزانتي ، أبث شكواي ، لحظات شوقي ... ضعفي ... أمنياتي ، أسأل الله تعالى ثباتاً على أيام ما كنت أدري وقتها متى و أين و كيف و هل ستنتهي ،
فألمح من يحسبني أبث الذي يتبعه الغاوون !
يا قوم ، ألست بشر مثلكم ، آكل مما تأكلون و أشرب مما تشربون ،
أتألم ، أحزن ، أبكي ، تفيض عبراتي ، فعلام تتهموني ؟
أخلقني ربي من غير جنسكم ؟ من أين لي عصمة ، ما كانت ليعقوب ففاضت عيناه من الحزن و هو كظيم ،
و فاضت عيني حبيبي صلى الله عليه و سلم لما فارقه من كتب الله عليّ أن يفارقني مثله ، و ما اتبعت إلا سنته ، و ما قلت إلا مثل ما قال ، و إني لفراقك يا حبيبي لمحزون ،
فَفِيمَ قسوتكم عليّ ، و أي شئ حملكم على سوء الظن بي ، أني لمّا سُقت إليكم بعضي أني نسيت من تنادي و امعتصماه ، و يصم أُذنايّ أنينها ، و يجرح عزتي ذل عفتها ، و يعصف الحزن بي فتفارقني هجعة تقتحمها بطيفها ، تسائلني
متى تكون أُمتك مثل أُمة المعتصم لأِجدد فيكم النداء ؟
فيا من عاتبتني ، يا من أنت من أُمتي ، أَفقهت سؤالها ؟
و هل ستسعى معي لفك أسرها ، أم تراني سأبقى يصدُق فيّ قول القائل
فماذا جنيت بأني عذبٌ
وأني عليل كما النسماتِ
تمر القوافل بي لا تبالي
فقد بُح صوتي و جفت شفاتي .


أنين عالِم
________

أبعد أن كنت أقرب إليّ من نفسي ، سنوات تجاورنا ، أنين شكوانا حَكِينا ، وهم أُمتنا تقاسمنا ،
همسات ، شهِدَ عليها ليل طويل ، بيني و بينك جمعتنا ،
و اليوم يا حبيبي .... أراك ممداً على الفراش ، لا همسة منك أسمعها ، و لا لمسة أقترب بها منك ،
أراك من بعيد ... أي لحظة أقوى على احتمالها ، أي دمعة أُواريها ، أي عبرة أكتمها ، لتكون لي وحدي !
كما هو دوماً حالي ! ، ابتسامتي لمن حولي ، دموعي لي و لسهر ليلي ،
أبعد تجوالك و حلك و ترحالك ، أراك لا تملك من أمر نفسك شيئاً ،
لا صوت ، لا إيماءة ، لا إشارة أنك حتى تشعر بوجودي ،
حلم أعيشه ، أم حقيقة ما عليّ حيالها إلا التسليم و الرضا ،
و لكنك لا زلت أمامي شامخاً كما عرفتك دوماً ،
حبيبي أشعر بالوهن يدُب في كل جزءٍ مني ، ما عادت قدماي تحملني ،
الآن يسألون عنك ، يخافون عليك من أعدائك ،
ما حسبوا حساب يومٍ أن هذا السيل المنهمر و الذي طالما غرفوا منه كؤوساً مترعة ، أن يحافظوا على انتظام تدفقه ، فنهلوا منه في كل لحظة و ثانية من عمرك ، فما احتملت أيامك ، و تمردت عليك أنفاسك ، و كادت أن تتوقف لولا أمر ربها .

و يا قوم إني لست منه ببعيد !
لي جسد يهفو إلى الراحة مثلكم ، و نفس متعبة ، و أنفاس مرهقة ، و عيون أسهدها تسطير أوراق لمستقبل أُمتي ، و مشاعر في عمق وجداني أكتمها ، لخالقي وحده أبُثها ، قد انثر اليسير منها على أوراقي و إني وجلٌ مشفقٌ عليكم أن يلتقطها ذكاؤكم!

فيا من فاضت دموعك في ليل طويل حزناً و ألماً أن يصيبني مثل ما أصابه ،
كفكف دموعك ، فكل شئ بقضاء الله و قدره ، و كما أنت دوماً امنحني في جوف الليل دعائك و زدني ،
و أقرأني ، و اكتب عني ، و احمل معي ، لا تُحملني ،
أما ربيت فكرك ، و سنوات تركتني أرعى عقلك ، و من دون إلحاحٍ غمرتك عطاياي ّ ، ليومِ مثل هذا ،
فهيا ، أم تراني عندك لا حق لي في ثمرة قلمك ، و كف عني عذرك ، غير مقبول لديّ تكرار قولك ، أنك مهما كتبت فلن توفي حقي عليك ،
و لتكن فيوضات مدادك إشراقات لنفسي ، و بعثٌ للأملِ في كل ما حولي ، و لا تنظر إلى ، و لا تنتظر يوماٌ توفي حق عالِمك ، فما أنت ببالغه ، و ما أردته منك ، و لا يقعدن بك هذا عن السعي ،
إنما أريد أن تقول معي ، و أن تكون يدي،
فإذا ما لملمت بعض أوراقي ! و رحلت إلي حين في فضاءاتي ! كنت لي سنداً! تناديني !
لا لتعزي فيّ آهاتي فحسب ،
و إنما لنشيد سوياً صرح الجمال ، عسى بناؤه أن يرتفع يوماً عالياً ، فيراه كل من ينشد السلام و السعادة في هذه الحياة ،
فهلا كنت ؟

غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:14 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92