03-08-2008, 10:45 PM
|
#231 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 95
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 25 في 25 موضوع
|
شـمس النهــار
اكتب إليك يا سيدي كي اتقدم لك بالشكر الجزيل. اكتب اليك ولا أدري كيف اشكرك. أعرفك بنفسي أنا صاحبة قصة( فراش الشيطان) وما حدث فيها, لقد ظللت أقرأ قصتي يا سيدي في بريد الجمعة حتي أخذت ابكي بشدة. قرأتها يا سيدي نحو مائة مرة كما قرأت رد سيادتكم في نفس العدد, وظللت ابكي لأني لا أعرف ماذا أفعل, وأخذت أسأل نفسي هل أنا تلك السيدة التي كانت محط إعجاب الأسرة كلها وكل الناس يحترمونني اشد الاحترام؟ وأسأل نفسي هل أنا تلك السيدة التي كانت تعشق زوجها وتحترمه اشد الاحترام؟ هل أنا تلك السيدة التي أساءت إلي زوجها وحبيب عمرها؟
هل أنا هذه السيدة التي أساءت إلي اسرتها وأولادها؟ وأخيرا أحضرت أبي وقصصت عليه القصة كلها لأني أردت أن اكون صريحة مع نفسي أولا, وبدأت المواجهة أخذ أبي يقرأ القصة مرة بل مرات وقلت له للأسف يا أبي أنا تلك السيدة التي اساءت للجميع في لحظة من لحظات الحياة, وأسأت إلي زوجي الرجل الشهم الخلوق, الرجل الطيب وإذا بأبي يقول لي هل فعلت بك الفلوس وكثرتها في يدك كل هذا؟ هل الفلوس جعلتك تسيئين معاملة زوجك أبو أولادك؟ هل الفلوس هي التي جعلتك تسيئين إلي أهلك حتي أصبحنا أنا وأخوتك لا نساوي شيئا أمام الناس.
بل اصبحنا أضحوكة أمام الناس لأننا لا نستطيع أن نحل مشكلة بنتنا. وأخذ أبي يلعن الفلوس التي كانت سببا في خراب بيتي. كل هذا وأنا أبكي, وأخذ أبي يهديء من روعي ومن حالة البكاء التي كادت تصل بي إلي حالة من الهستيريا وأعطاني أبي حبوب الضغط والمهديء التي أعيش عليها. وسألني أبي مرة أخري يعني أنت حقيقة صاحبة تلك القصة! قلت له نعم, أنا التي كتبتها وأرسلتها. فقال لي أبي: هوني علي نفسك وسوف أعود اليك في المساء. فعلا حضر أبي مساء حسب موعده ولم يكن بمفرده بل كان معه اثنان من أخوتي وجلسنا معا وأخذ أبي واخواي يثنون علي تلك النصائح والردود التي كتبتها لي ونصحتني بها.
وهدأ أبي من حالتي النفسية السيئة التي كنت وصلت إليها, وقال لي ماذا تريدين مني أن أفعل الآن؟ قلت له لا أعلم, فطلب أن نقرأ رد سيادتكم وتلك النصائح الجميلة التي نصحتني بها, وقال لنأخذ برأي الأستاذ خيري أولا لعل وعسي أن يجعل فيه خيرا, وانصرفوا جميعا وتركوني وحدي. وحضر أبي بعد يومين ومعه رجل كبير مسن عليه من علامات الوقار والتدين الكثير, وأخذ الرجل يسألني بعض الأسئلة وأنا أجاوب, وسألني عن زوجي قلت له لقد خرج إلي عمله في الصباح فطلب أن يحضر زوجي وأولادي. رفضت ذلك في باديء الأمر, ولكن الرجل ظل ينصحني ويقول إن ذلك شيء بسيط فهوني علي نفسك.
اتصل أبي بزوجي في عمله فحضر زوجي. وبدأ ذلك الرجل في قراءة القرآن والرقية الشرعية أمامي أنا واولادي وزوجي فقرأها علينا ثلاث مرات تقريبا. في كل مرة يقرأ فيها الرجل أشعر كأن شيئا يهتز في جسدي إلي أن استقر جسدي من تلك الانتفاضة. وبعد ذلك بنصف ساعة طلب مني الرجل أن اقوم واصافح زوجي. وبالفعل صافحته يا سيدي ووجدتني أقبل يديه ورأسه وأقول له سامحني أنا أخطأت في حقك. وقبل زوجي يدي وطلب مني أيضا أن أسامحه. وأنصرف أبي مع الرجل مع وعد بالعودة ثانية. وبعد ذلك بيومين حضر أبي وذلك الرجل الطيب وأخذ يقرأ أذكار الصباح والمساء وبعض الآيات القرآنية واعتذرت لزوجي ثانية ومن يومها كل يوم ازداد فيه حبا لزوجي عن اليوم السابق له, جربت معه الحب ثانية حتي اصبحت سعيدة في كل لحظة يدخل فيها زوجي علي البيت.
سيدي الأستاذ الجليل:
عاد الهدوء والاستقرار والانسجام إلي بيتي وزوجي وأولادي من جديد وبدأت اصلح ما أفسدته بين زوجي وبناتي, فعاد الوئام لنا يا سيدي وسجدنا لله شاكرين بعد أن أنعم علينا المولي عز وجل بعودة الحياة إلي ما كانت عليه وكل يوم تأتينا تليفونات كثيرة من أفراد العائلة كلهم يهنئوننا وكأننا مازلنا عروسين في شهر العسل. وعندي لك خبر جميل يا سيدي وهو أننا نجهز أنفسنا أنا وزوجي للذهاب لأداء فريضة العمرة بإذن الله تعالي في شهر رمضان المقبل.
سيدي: أرجو من سيادتكم كما نشرت قصتي( فراش الشيطان) أن تنشر قصة عودتي لزوجي وأولادي ثانية حتي تكون درسا لكل سيدة ورجل أن يبتعدوا عن طريق الشيطان الذي ليس خلفه إلا خراب البيوت, وحتي يعلم كل سيدة ورجل أن الأمل في الله مازال موجودا بعودة المياه إلي مجاريها مهما تعثرت الحياة. ويعلموا أن ظلام الليل لابد أن ينجلي وتطلع شمس النهار وتملأ الدنيا أملا وتفاؤلا في الحياة من جديد.
أعود اليك يا سيدي وأتقدم بالشكر الجزيل لما قدمته لي من نصائح جليلة, والله يا سيدي أكتب اليك وأنا ابكي من كل قلبي من شدة الفرح. اكتب إليك وجسدي كله يرتعد. أدعو الله سبحانه وتعالي أن يمن عليك بالنور والإيمان والستر في الدارين في الدنيا والآخرة, وأدعو للسادة القراء الأعزاء أن يهديهم إلي الطريق المستقيم, واشكرهم جميعا علي سعة صدورهم في الاستجابة لقصتي التي شغلتهم. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
** سيدتي.. أتذكر قصتك جيدا, فقد أثارت وقت نشرها ـ من ثلاثة أشهر, ردود فعل متباينة وعنيفة. وأستميحك عذرا أن أذكر الأصدقاء ـ لمن قد نسي ـ ببعض تفاصيلها.. فراش الشيطان كانت حكاية سيدة عمرها48 عاما, بعد20 عاما من العيشة الهانئة مع زوجها وأبنائها الثلاثة, وعندما ألمت به ظروف مالية أثرت علي مقدرته علي الانفاق بنفس المستوي الذي اعتادت عليه, مد والدها الكريم يده لمعاونة الأسرة علي تجاوز عثرتها, تغيرت الزوجة, فتعالت علي زوجها, حبيبها, والد أبنائها, وانقلبت عليه, جرحته كثيرا وأهانته.. هجرته في الفراش وحرضت ابنتيه علي التمرد عليه.. طلبت منه الطلاق أكثر من مرة, ولكنه كان يرفض محبة وحرصا علي هذا الكيان العائلي الذي بناه علي مدي أكثر من عشرين عاما, كما وقف والدها في وجه جحودها وتمردها. وبعد خمس سنوات من التعذيب لزوجها, كان ضميرها يؤنبها علي سلوكها فتحاول أن تغير من نفسها, لتجد صوتا يطاردها في فراشها ويحذرها من الاقتراب من زوجها أو الحديث معه, فكانت تستجيب لهذا الصوت.
ولأني خشيت وقتها من الاستسلام لأفكار جاهلة ستري فيما يحدث مسا من الجن, وأن أحد الجان يتلبسها أو يحبها ويمنعها عن زوجها, حذرتها من ذلك, وقلت لها إنها وساوس الشيطان الذي يزين لها أخطاءها, ووجد سعادته في تدمير أسرة آمنة مستقرة, وأنها أتت بالشيطان إلي فراشها, بعد أن استسلمت للشر الذي تسلل إلي قلبها, فوسوس لها وملأ صوته أذنيها, ليبرر لها أن ما تفعله خارج عن إرادتها. وأتذكر أني قلت لها إن بداية الخروج من نفسك, فلو حرصت علي النجاة ليس أمامك إلا مقاومة نفسك وشيطانك بالاستغفار الدائم وقراءة القرآن الكريم, ثم تواجه زوجها بما تشعر به وبضعفها وأن تدعوه ليصلي بها إماما, وأن تثق في قول الله تعالي'.. فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وعرضت عليها إذا فشلت في ذلك أن تسمح لي بتحديد موعدين لها مع فضيلة المفتي وطبيب نفسي.
بعد النشر انهالت علي الرسائل, أغلبها اتهمني بالجهل, ورفض رأي العلماء في خرافات الجن, وحذروني من العواقب التي ستلم بي وبها, وبأن علاجها عند السحرة والذين يخرجون الجان من الأجساد باتفاقات ومعاهدات أو بالحرق.
سيدتي.. ها هي رسالتك تزيح الليل والجهل بعيدا, فالسعادة اختيار, والجهل يطفيء النفوس ويأمرها بالسوء. فالحمد لله أنك أنقذت نفسك وعائلتك الصغيرة المحبة. والشكر لوالدك المستنير واشقائك, الذين لم يستغرقهم الغضب منك بقدر حرصهم علي إنقاذك ومعاونتك علي إزاحة الغشاوة عن قلبك, وما فعله الشيخ الصالح من تلاوة للقرآن الكريم أو أذكار, شيء طيب ألا بذكر الله تطمئن القلوب, ويمكن لكل إنسان أن يفعله بنفسه, ليحمي نفسه من وساوس الشياطين, أعدائنا الدائمين.
هنيئا لك ـ سيدتي ـ علي عودتك سالمة, وعمرة مقبولة إن شاء الله, أما دعواتك لي ولأصدقاء بريد الجمعة فقد نشرتها لعل الله يجعل لنا منها نصيبا.. فشكرا لك وتحياتي لزوجك الرائع.. وإلي لقاء بإذن الله.
|
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "حسن321" على مشاركتك المفيدة: | |
07-08-2008, 11:56 PM
|
#232 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 95
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 25 في 25 موضوع
|
بداية القصة!
قبل أن أبدأ خطابي إليك أريد أن أنوه بما كان ومازال لبريد الجمعة من أثر في حياتي الشخصية خلال سنين طويلة, حيث انتظرت ثلاث سنوات بأكملها لكي أعرف نهاية قصتي ثم أكتب لك عنها..
وفي البداية فإنني فتاة في السادسة والعشرين من عمري.. ولقد شاءت لي الأقدار أن أقرأ في بابك منذ ست سنوات قصة بعنوان الخط الأحمر لفتاة روت لك أنها قد تخلت عن حبيب عمرها الذي ارتبطت به سنوات عديدة لضعف إمكاناته المادية.. واستجابت لإغراء المادة والعريس الجاهز الذي تعدها الحياة معه بالرفاهية والراحة بلا معاناة ولا صبر علي سنوات البداية, وكيف انكسر قلب فتاها الذي أحبها بصدق وحلم بالارتباط بها ولم يسيء إليها في شيء, ولم يرتكب جرما سوي أنه شاب في بداية حياته كغيره من الشباب ويحتاج إلي عدة سنوات من الكفاح لكي يبني حياته ويتزوجها
فكان أن هجرته لتتزوج بمن لا تعرفه ولم تجتذبها إليه سوي مظاهر ثرائه, بعد أن استمعت إلي صوت العقل وسخرت من حكاية الكفاح لبناء عش الحب الذي كان يطالبها به فتاها وهو يتوسل إليها باكيا ومتذللا لكيلا تتركه, فتفرقت بهما الطرق, فإذا به خلال سنوات قليلة يحقق نجاحه العملي في الحياة وتنفتح له أبواب الرزق الحلال, ويصبح جاهزا لأن يتزوج أي فتاة كفتاته الغادرة مهما تكن الأعباء.. أما هي فقد فشلت في حياتها الزوجية ولقيت من الشقاء وسوء المعاملة من زوجها ما دفعها دفعا لطلب الانفصال يائسة من أي أمل في الإصلاح وطلقت منه بعد سنوات قليلة
ورجعت إلي بيت أبيها وفي يدها طفل حائر, واشتبكت مع زوجها السابق في منازعات قضائية لا نهاية لها, وبغير أن تحصل علي شيء من حقوقها المادية.. أو تنعم بالحياة الناعمة التي هجرت فتاها من أجلها, ثم كتبت إليك تناشدك أن تكتب إلي حبيب العمر, الذي لم يكن قد تزوج بعد عند نشر الرسالة, متسائلا هل يمكن أن يغفر لها خيانة الحب من أجل المال ويعيد اجتماع شملهما مرة أخري, بعد أن تلقت أقسي الدروس وشعرت بأكبر الندم علي تخليها عنه؟.. ولأمر ما لم يكن واضحا في ذهني وقتها
وجدت نفسي أقتطع الصفحة التي تضم هذه القصة واحتفظ بها في دفتري, ثم أعيد من حين لآخر قراءة ردك علي هذه السيدة وكلماتك لها عن الأشياء التي لا تعوض والأشياء التي يمكن تعويضها أو الصبر علي نقصها في حياة الانسان, ولا أبالغ إذا قلت لك إنني قرأت هذه الكلمات عشرات المرات, وكأني كنت أشعر في داخلي بأنها سيكون لها أثر ما ذات يوم في حياتي, ومنذ ثلاث سنوات التحقت بالدراسات العليا بالكلية النظرية التي تخرجت فيها, وكنت أحيا حياة سهلة مريحة ولا أعاني أي مشكلات مادية أو إنسانية, فأبي يعمل بالخارج منذ أثني عشر عاما
وأنا أذهب إلي الكلية بالسيارة الخاصة, ولي صحبة من الصديقات من نفس مستواي المادي والاجتماعي, نمضي معا أسعد الأوقات, ومع بداية العام الدراسي لاحظت أن معنا شابا خفيف الظل ومحترما ووقورا ومتفوقا في دراسته وأساتذتنا يعرفونه ويحبونه لتفوقه ولشخصيته المحترمة بين الزملاء, وعرفت أنه معيد بأحد أقسام الكلية ويدرس معنا للحصول علي الماجستير, ويوما بعد يوم اكتشفنا أن هناك صفات كثيرة مشتركة تجمع بيننا, وبدأ كل منا يقترب من الآخر وينجذب إليه, لكن تحفظا ما ـ لا أدري كنهه ـ جعله يحجم عن مصارحتي بمشاعره التي لا تخطئها عيني كلما التقينا في الجامعة
وذات يوم وجدتني أسأله بصراحة هل هو مرتبط بفتاة أخري؟ فأجابني بالنفي فوجدت نفسي أوجه إليه سؤالا أذهله سماعه مني وعقد لسانه فلم يستطع الرد علي الفور, إذ سألته فجأة: لماذا لم تصارحني بحبك حتي الآن؟ فنظر إلي الشاب مذهولا للحظات ثم تمالك نفسه وأجابني بأنه لم يسمح لنفسه بأن يعشمني بشيء لا يستطيع الوفاء به, فهو كما قال لي ـ في شيء من الانكسار ـ لا يملك من حطام الدنيا سوي مرتبه الحكومي من الجامعة, إلي جانب عائد بسيط من عمل مسائي يقوم به, وليست لديه شقة للزواج ولا يملك أي كماليات ولا يقدر علي أعباء الزواج, ووالده رجل بسيط لا يملك ما يساعده به وأخوته واخواته كلهم كذلك وإن كانوا جميعا جامعيين ولهم مراكزهم الاجتماعية المرموقة.. فكيف يسمح لنفسه أن يصارحني بمشاعره وهو غير كفء لي من الناحية المالية.. ولا يستطيع أن يتوج مشاعره هذه بالزواج!
وتفكرت في كلامه كثيرا ووجدته محقا فيه.. وانقطعت عن الذهاب إلي الجامعة لعدة أيام استغرقت خلالها في التفكير, تساءلت مرارا كيف سيقبل أهلي حقا بشاب لا يملك أربعة جدران يمكن أن أعيش فيها.. واتخذت قراري بعد تفكير عميق بأن نظل زميلين يتبادلان الاحترام كما كنا, وألا تتجاوز صلتي به هذه الحدود. ورجعت للجامعة بهذه النية, غير أن قراري سرعان ما ذاب في حرارة لقائه بي ولهفته لرؤيتي وتساؤلاته عن سبب انقطاعي عن دراستي.. ووجدته قد أعد لي ما فاتني من محاضرات, فلم أتمالك مشاعري. ووجدتني أصارحه بحبي له وهو يصارحني بحبه العميق لي..
وجلسنا معا بعض الوقت خارج قاعة المحاضرات, وأنا أشعر أننا نعيش لحظة حاسمة من أجمل لحظات العمر, ورجعت إلي البيت وأخرجت الصفحة القديمة من بريد الجمعة.. وأعود لقراءتها وأتوقف أمام كلمات الندم التي سطرتها كاتبة الرسالة علي فقدها لحب العمر, وأعيد قراءة كلماتك عن الأشياء التي تستحق أن نصبر ونبذل العرق والدموع من أجلها, إلي أن يحين قطافها, لأنها إذا ضاعت منا فلا شيء يعوضنا عنها.. وحسمت أمري علي الصبر والانتظار وتحمل ضريبة السعادة التي ارجوها لنفسي, وكانت العقبة الرئيسية أمامنا هي ضرورة الانتظار لمدة ثلاث سنوات لحين الانتهاء من الدراسات العليا, ثم نبدأ خطواتنا معا علي طريق المستقبل.
ولن أحكي لك عن حجم المعاناة التي عانيناها طوال هذه السنوات الثلاث مع أهلي وأهله ومع دراستنا, فلقد عارض الأهل علي الجانبين من الانتظار لمدة ثلاث سنوات, ثم وافق الجميع في النهاية حين لمسوا تمسك كل منا بالآخر, واتفقت مع أهلي علي أنني سوف أبني بيتا مع من أحب جدارا جدارا وأنني سعيدة بذلك, فسلم لنا الأهل بما أردنا.. ومنحونا بعد المعارضة التأييد, ومضت السنوات الثلاث ونحن نتشارك في أعباء الدراسة ونتبادل التشجيع وتهوين الطريق علينا, إلي أن انتهينا بعد عناء شديد من دراستنا, وحصل كل منا علي درجته العلمية وبدأنا سعينا للعمل
وطلبت بعض الدول العربية تخصصاتنا وذهبنا إلي السفارات لنجري المقابلات الشخصية وقلوبنا واجفة تتضرع إلي الله أن يحقق آمالنا فلم يردنا الله خائبين.. وجاءنا سبحانه وتعالي بالبشري.. فأسرعنا نعقد قراننا ونحتفل باجتماع شملنا في أضيق الحدود, وأنهينا استعداداتنا سريعا للسفر.. وسافرنا.
وها أنا أكتب لك الآن بعد أن أصبح لي عش صغير في هذا البلد الجميل الذي سافرت إليه مع زوجي, لكي أقول لقرائك: إن الله مع الصابرين إذا صبروا. وأقول لكل شاب: إن الله سبحانه وتعالي قد أوجد له الرزق, لكنه لابد أن يسعي إليه بالكفاح والصبر وتحمل مشاق الطريق بلا كلل ولا يأس.. ولكل فتاة: إن عليها أن تحسن اختيار شريك حياتها والا تختاره علي أساس امكاناته المادية فقط
لأن الله هو الرزاق.. ولسوف يرزقها سبحانه وتعالي بقدر صبرها وكفاحها وتمسكها بدينها ومبادئها, ولكي أقول أيضا لكل أم وأب أن يحثوا بناتهم علي الكفاح مع أزواجهن ليشعرن بقيمة الحياة لأن ما يأتي بالعرق والكفاح لا تذروه الرياح, وأخيرا ياسيدي فإنني أعيش الآن أجمل أيام حياتي في ظل إنسان عطوف وحنون وصادق الحب, وكل ذلك بفضل توجيهات بريد الجمعة ونظراته في الحياة, وبفضل تلك الصفحة القديمة منه. التي مازالت احتفظ بها حتي الآن وأعتبرها دليلي للسعادة والأمان في الحياة باذن الله. ولقد اعتزمت أن أكتب منذ بداية قصتي معه وأستنصحك, ثم رأيت أن أنتظر كما قلت لكي أعرف نهاية قصتي مع شريكي.. ثم أرويها لك.. فشكرا علي صبرك علي قراءتها مع تمنياتي الصادقة لكل قرائك بالسعادة والوئام.
ولكاتبة هذه الرسالة أقول:
انها ليست نهاية القصة كما تتصورين يا سيدتي, وإنما هي بدايتها الحقيقية لأنها بداية سنين مديدة وعديدة بإذن الله من السعادة والحب الصافي والعطف المتبادل والسعي النبيل المشترك إلي تحقيق أهداف الحياة, أما ما سبق هذه البداية فقد كان إرهاصاتها التي رشحتكما لهذه البداية السعيدة, بكل ما تحملتما خلالها من عناء وصبر وثبات علي اختيار كل منكما للآخر, والحب كالذهب يختبر, بنار الصبر والاصرار والكفاح فيصفو من شوائبه, ويتوهج.
ولقد أسعدني في رسالتك الجميلة هذه أنك قد استلهمت الحكمة الحقيقية في التمييز بين ما يستحق أن يسعي إليه الانسان ويتحمل العناء من أجله, وما لا يستحق أن يبذل قطرات الدم والدموع سعيا وراء سرابه أو اعتقادا بأنه الطريق الوحيد إلي السعادة والزواج, كما يقول لنا فضيلة الشيخ محمد الغزالي ـ يرحمه الله ـ ليس عشقا لمفاتن الأنثي أو وسامة الرجل وإنما هو إقامة بيت علي السكينة والآداب العائلية والاجتماعية في إطار من الإيمان بالله والعيش وفقا لتعاليمه.
فإذا كان الأمر كذلك, ونحن نعرف ما لنداء الغريزة من أثر وقوة, فهو بكل تأكيد ليس أيضا شركة تجارية يكون معيار التفاضل الوحيد بينها وبين غيرها من الشركات هو مركزها المالي وقيمة أصولها وحجم أرصدتها..
وأنت حين اخترت الحب والصبر والكفاح.. واعتمدت في اختيارك علي المعايير الأخلاقية والانسانية والعاطفية بغض النظر عن الموقف المالي لشريك الحياة المنتظر, إنما كنت تتبعين تعاليم دينك, وتستهدين بهديه في الاختيار والترجيح, ويكفيك شرفا وحكمة أنك قد اخترت شريكك في الحياة بنفس المعيار الذي اختارت به السيدة خديجة رضي الله عنها سيد البشر أجمعين صلوات الله وسلامه عليه, وهو شرف الأخلاق والسجايا والعاطفة النبيلة, وليس شرف المال الذي لا ينكر أحد قيمته, لكنه لا يصح أن يكون معيار التفاضل الوحيد بين البشر, ولا أن يعلو علي كل القيم الدينية والاخلاقية والعاطفية عند الاختيار. ولقد خطب أبوطالب عم النبي السيدة خديجة من ورقة بن نوفل أو من عمها عمرو في رواية أخري, فلم يعدد أملاكه أو ضياعه, وإنما قال: إن محمدا لا يوازن به فتي من قريش إلا رجحه شرفا ونبلا وفضلا, فإن كان في المال قل, فإنما المال ظل زائل وعارية مسترجعة!
والإمام ابن حزم يروي لنا في كتابه الجميل طوق الحمامة, أن أحد الولاة قد جلس إلي اصحابه يتسامرون ذات ليلة فسألهم: من أسعد الناس؟ فبادره أحدهم قائلا: أنت أيها الوالي!.. فأجابه: وأين ما أكابده من قيادة الجيوش وتنفيذ أوامر الخليفة؟ فقال آخر: إذن هو الخليفة! فأجابه: وأين ما يقاسيه من الثوار الذين يخرجون علي طاعته؟ فسأله أصحابه: فمن إذن؟.. فقال: أسعد الناس زوجان في كوخ رزقهما قليل, لكنه لا ينقطع يحب أحدهما الآخر, قد رضيت به زوجته.. ورضي هو بها ولا يعرف الوالي ولا يعرفه الوالي!
ولا عجب في ذلك يا سيدتي, لأن السعادة الحقيقية هي الهدف الجوهري الذي يسعي إليه الانسان ويشتريه لو استطاع بأفدح الأثمان, ولأن المال والإمكانات المادية لم يسعدا وحدهما أحدا من قبل إذا افتقد في حياته السلام العائلي والحب الصادق والفهم والعطف والحرص المتبادل بين الطرفين علي تيسير الحياة علي كل منهما وإشعاره بالأمان والثقة بالنفس والغد. ولقد قرأت ذات يوم كلمة حكيمة للأديبة الفرنسية سيمون دي بوفوار تقول فيها: سعيد من يستطيع أن ينظر إلي حقيقة حياته فيرضي عنها, وينظر في وجه شريكه في الحياة فيري فيه هذه الحقيقة ويسعد بما رأه.. فكم إنسانا في الحياة يستطيع أن ينظر إلي حقيقة حياته ويرضي عنها وينظر إلي وجه شريكه في الرحلة فيري فيه هذه الحقيقة ويسعد بها؟..
وكم من سهام طاشت ولم تصب أهدافها لا لسوء التسديد وإنما لسوء اختيار الأهداف الجوهرية التي ينبغي أن يتوجه إليها المرء بسعيه وجهده وكفاحه من البداية.. لقد أحسنت اختيار الهدف ياسيدتي.. ودفعت ثمن حسن الاختيار من سنين الصبر والكفاح.. فكان عدلا من السماء أن تؤيد حسن اختيارك بالنجاح والتوفيق والسعادة.. فهنيئا لك كل ما تستحقين من سعادة وأمان.. وبشري لمن ينتظر بإذن رب العالمين..[ الأهرام5 نوفمبر1999]
|
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "حسن321" على مشاركتك المفيدة: | |
15-08-2008, 06:14 AM
|
#233 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 95
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 25 في 25 موضوع
|
الرياح السوداء
أكتب إليك سيدي, وأنا علي وشك الانهيار النفسي والجنون فأنا فتاة في الثلاثين من عمري, أكبر إخوتي, كنت لفترة قريبة أظن نفسي فتاة متدينة بحق فكلما ضاقت الدنيا في وجهي لجأت إلي الله ـ عز وجل.
ولكن في هذه الأيام أمر بأزمة نفسية عارمة تزلزل كياني وجعلتني أتشكك في نفسي وفي كل شيء, وسأحكي لك قصتي من البداية حتي تصل معي إلي ما أنا عليه الآن.
نشأت في أسرة ريفية بسيطة جاء أبي للقاهرة للعمل في شركة كبري عن طريق أحد أقاربه, وأحضرنا معه للقاهرة.
أكتب إليك سيدي, وأنا علي وشك الانهيار النفسي والجنون فأنا فتاة في الثلاثين من عمري, أكبر إخوتي, كنت لفترة قريبة أظن نفسي فتاة متدينة بحق فكلما ضاقت الدنيا في وجهي لجأت إلي الله ـ عز وجل.
ولكن في هذه الأيام أمر بأزمة نفسية عارمة تزلزل كياني وجعلتني أتشكك في نفسي وفي كل شيء, وسأحكي لك قصتي من البداية حتي تصل معي إلي ما أنا عليه الآن.
نشأت في أسرة ريفية بسيطة جاء أبي للقاهرة للعمل في شركة كبري عن طريق أحد أقاربه, وأحضرنا معه للقاهرة.
لي ثلاث أخوات أصغر مني, كان أبي يفتقد الطموح وتحسين أحواله المادية فهو يعيش اليوم بيومه ولا يفكر في المستقبل أبدا, فعلي الرغم من أن عمله هيأ له فرصة تملك شقة في منطقة راقية إلا أنه رفض حتي مجرد تقديم استمارة الشقة رغم إلحاح والدتي عليه, وتذكيرها له باستمرار بأن لديه أربع بنات يجب أن يؤمن لهن مستقبلهن خاصة أنه لا يمتلك في الحياة سوي مرتبه, ولكن هيهات أن يستمع لأحد ولم يفكر يوما في عمل إضافي يحسن به أحوالنا المادية, بل فضل راحته علي تعبنا في المستقبل, كنا نسكن في حي شعبي في شقة غرفة واحدة, أول دور حيث المجاري, وعدم توافر المنشر, وعدم دخول الشمس, فكنا لكي ننشر غسلينا ندور علي البيوت.
ولأنني البنت الكبري كنت أول من يدفع ثمن ذلك فعندما كنت طالبة في الكلية تقدم لي شاب طيب فيه كل ما أحلم به من صفات وفر له أبوه شقة منذ صغره, وفي الاتفاقات طولب أبي بالمتطلبات العادية في كل زواج, ولكنه قال لهم بصراحة إنه لا يستطيع أن يوفر أي شئ من هذه المتطلبات لأنه لا يملك سوي مرتبه الذي بالكاد يكفي مصاريف البيت, وإن كنتم تريدون إتمام الزواج عليكم بتحمل كل النفقات وبالطبع لم يرض أهل ذلك الشاب, وخرج بلا عودة.
تأزمت بعض الوقت, ولكني قررت أن أتعامل مع الموقف بإيجابية وواقعية فلن يجدي البكاء علي اللبن المسكوب, وقررت أن أعمل حتي أوفر لنفسي نفقات الزواج, التي لا يستطيع أبي توفيرها لي.
ولأن تربيتي ريفية تأصلت في نفسي قيمة الشرف والعفة فلم أستغل جمالي في طريق الخطأ, فقد بحثت عن عمل شريف حتي ولو كان مكسبه قليلا.
فعملت بأحد مصانع الملابس وأنا طالبة حتي أوفر لنفسي مصاريف الدبلومة, وبعدها عملت معلمة بمدرسة خاصة براتب120 جنيها, بالإضافة إلي المجاميع, بالإضافة إلي عملي بالمراكز التعليمية المسائية, ودخولي معترك الحياة جعلني أكثر واقعية فلم أحلم بأن أكون سندريلا التي يتزوجها الأمير, فكان ولا يزال كل حلمي بالحياة أن أتزوج إنسانا صالحا متدينا يعاملني باحترام, وحنان, لديه طموح ومستعدة لأن أكافح معه من الصفر.
وتقدم لي أحد الجيران كنت أظنه كذلك, وكان قد اتفق مع والدي علي أن فترة الخطوبة عامان, ولكن بعد العام الاول لم يفعل شيئا مما كان متفقا عليه مع والدي بحجة عدم كفاية المال الذي معه, فاقترحت عليه أن يعمل معي في أحد المراكز المسائية ليزيد دخله, خاصة أنه كان موظف حكومة, ولكنه رفض بحجة أن هذا سيجعله لا يستريح في اليوم إلا3 ساعات, وأنه لم يتعود علي ذلك فظننت أنه مريض, ولكنه أكد لي أنه صحته سليمة100% فقلت له إن اعتماده علي راتبه فقط سيطيل فترة الخطوبة, ولكن كان رده علي: وأي شيء في هذا؟ ولماذا لاأنتظره أكثر؟ فغاظتني ردوده خاصة وهو يراني أنا البنت أعمل صباحا ومساء متحملة أي تعب, وهو الرجل لا يريد أن يتعب نفسه, فلمحت في تصرفاته صورة أبي, صورة الرجل الذي ليس لديه استعداد لأن يتعب ليريح من يحبهم, ولكن يتعب من يحبهم ليريح نفسه, وهذا ما جعلني أفسخ الخطوبة.
وبعد3 سنوات باعت امي ميراثها واشترت لنا شقة اكبر وأوسع في مكان افضل وانتقلت للعمل بمدرسة اسلامية فعرضت علي ام تلميذة لدي الزواج من احد اقاربها وقالت لي ان عمره40 سنة وميسور الحال ولكن عيبه الوحيد انه ذو اعاقة في قدمه وتقدم لي وفي فترة التعارف المبدئي ظهر بشخصية طيبة فلم أعبأ بهذا العيب وقلت انه خلقة ربنا وكان من الممكن ان اكون مثله وبعد الخطوبة ظهرت حقيقته فهو انسان مغرور لأبعد الحدود نتيجة تدليل اسرته له تعويضا له عن اعاقته, وكثرة المال في يده زادته كبرا فهو يري انه انسان كامل بلا عيوب رغم انه مليء بها وكان يعاملني بفوقية واستعلاء وكثيرا ما يجرح مشاعري فإن سكت تمادي وإن اخذت موقفا لم يرتدع ويخاصمني وينتظر ان أصالحه انا وإن فعلت ذلك ما استجاب بسهولة ولكن بعد ان يطلع روحي
فضقت ذرعا به خاصة بعد ان وصل الأمر لحد الاهانة فصارحت اهلي بذلك ولكنهم قالوا لي انه عريس جاهز خسارة ان اضيعه من يدي فحاولت ان اتفاهم معه وان اكسبه وان استرضيه ولكن دون جدوي حتي انه جعلني اقول لهم فليذهب بفلوسه وكان عمري وقتها28 عاما وقريباتي في البلد اللاتي في مثل سني أولادهن في المدارس فجعلني هذا اشعر بالخجل امامهن وأخاف من شبح العنوسة.
وعندما سافرنا للبلد عرفت ان احد اقاربنا وعمره48 عاما انفصل عن زوجته ولديه ولد وبنت في الثانوي, طليقته تزوجت ويبحث عن عروسة اصغر واحلي من طليقته حتي يغيظها ولم أكن أتوقع أنه سيتقدم لي ولكنه فعل وبكل ثقة بل وأغري والدي بأنه سيكتب لي الشقة باسمي إن وافقت ولكني رفضت ليس لأنه مطلق او عمره48 سنة ولكن لأن كل ما يهمه هو ان يغيظ طليقته اما أنا فلا افرق شيئا وبعدها تقدم لفتاة عمرها21 عاما ووافقت وتزوجها فورا وكتب لها الشقة فعلا
وهذا ما جعل اهلي وأقاربي ينقلبون ضدي ويلومونني علي رفضه ومما زاد الطين بلة أنه بعد شهر تقدم لي احد زملائي في العمل وكان عمره30 عاما ففرحت جدا وظننت انه طوق النجاة ولكن والدته رفضت بشدة لأنني قاربت الثلاثين وانها تريد له زوجة صغيرة ولم يستطع ان يقنع والدته فانسحب فازدادت حدة اللوم والتقريع والمعايرة لي واتهامي بالعند والتفكير الخاطئ وانني بعد ان كنت رافضة اصبحت مرفوضة ونسوا كل الاسباب التي دفعتني لذلك, هذه الأسباب التي كانوا مقتنعين بها في وقتها ولكن بعد ان دخلت في الثلاثين اصبحت انا السبب في كل شيء انا الملامة الوحيدة وان حلمي بالزواج من شخص ارضي به علي الاقل خيال لأنني فقيرة ولست بنت( بارم ديله) يجب ان ارضي بما تلقي لي الحياة من فضلات الرجال ولا يحق لي ان أعترض, فالمهم ان اتزوج فقط لأجد عند كبر سني من يعولني ويسأل عني وان الزواج بأي شخص مهما يكن افضل من البقاء بلا زواج وهذا ما لم يقتنع به عقلي ويرفضه قلبي.
وزادت في هذه الأيام جرعة العتاب نظرا للاجازة الصيفية وجلوسي في المنزل معظم الوقت وكثرة الافراح في العائلة وعندما افضفض مع صديقاتي اسمع اقتراحات عديدة اولها الذهاب لأحد السحرة وثانيها ان اخلع الحجاب واللبس الشرعي وأضع المساحيق وألبس علي الموضة لكي ألفت انظار الشباب وامكث في المولات والنوادي طوال اليوم محاولة الإيقاع بأي شاب.
وهذا ايضا ما لم يقتنع به عقلي وضميري ولكن الزن علي الودان امر من السحر كما يقولون فقد كنت في الماضي اكثرا ثباتا وقوة من الآن واكثر املا في المستقبل ولكن مع مرور الوقت دون تحقيق ابسط احلامي يزداد شعوري بخيبة الأمل واصبحت اشعر بأنني مثل الشجرة التي تهب عليها رياح عاتية من كل جهة من اهلي واقاربي وصديقاتي ومن نظرة المجتمع لي, وكل هؤلاء يجمعون علي أني خطأ وهم الصواب وان عبارة[ في النهاية لايصح إلا الصحيح] تغيرت وأصبحت[ في النهاية لايصح إلا الخطأ] وان علي أن أغير نفس للأحسن في نظرهم وللأسوأ في نظري مما جعلني أقف امام المرآة بعد ان خارت قواي علي احتمال الكلام المسموم وأسأل نفسي: هل كل هؤلاء خطأ وأنا الوحيدة الصواب؟ هل أنا حقا عنيدة؟ هل يجب أن أتغير وألين؟
هل هؤلاء هم أهلي حقا أم ناس آخرون لا أعرفهم؟.
كيف استطاعوا ان يصلوا بي إلي هذه الحالة, وأنا الفتاة المؤمنة الملتزمة القوية التي لم تتنازل عن اخلاقها ومبادئها في يوم من الأيام, والتي وقفت ثابتة امام إغراءات شياطين الانس والجن كيف لا أصعب عليهم وأنا أظل باكية العينين لماذا لا تأخذهم بي الرحمة؟ لماذا لاتأخذني أمي في حضنها وتطبطب علي؟ ما الجرم الذي ارتكبته؟
هل أخطأت عندما أنهيت الخطوبتين ورفضت قريبي هذا؟
ولو كنت علي حق لماذا لايقتنعون بذلك؟
أعرف ماستقوله لي: ان هذا لايحدث لي وحدي بل لبنات كثيرات في مصر, وأنك أفضل من غيرك, أعرف ذلك, وفي قرارة نفسي متيقنة ان كل شيء قضاء وقدر, وأن الدنيا مجرد بوابة للآخرة والآخرة خير وأبقي.
ولكن ما أطلبه منك سيدي الفاضل ألا تتعاطف معي, ولكن ان تري مشكلتي بوجهة نظر محايدة كما تفعل دائما مع القراء, وتجيبني: فيم أخطأت؟ وفيم أصبت؟ وتناشد المجتمع الرحمة والكلمة الطيبة.
وتقول لي: كيف أعود كما كنت ثابتة قوية مقتنعة بما افعل؟
وكيف أواجه هذه العاصفة من الكلام المسموم والتجريح المستمر؟
وكيف أغير حالي ونفسي للأحسن؟
وماهو هذا الأحسن؟
سيدتي: أجد في نفسي ضعفا امام رسالتك التي تعكس أزمة حقيقية ومؤلمة أستشعرها في بريدي, فخطابات البنات تنهمر علي, فأجدني مدفوعا مرات كثيرة إلي نشر صرخاتهن من قسوة الواقع, مفسحا تلك المساحة المحدودة, لعل من بيده الأمر يلتفت إلي خطورة أزمة الزواج في مصر, علي تماسك المجتمع وسلامته.
رسالتك ـ ياعزيزتي ـ علي الرغم من تفاصيلها الفرعية, تكشف وجوها عدة للأزمة, بداية من تكاسل والدك ـ إذا كان فعل ذلك عن قصد وإهمال وليس لضعف أو مرض ـ فلم يسع إلي توفير حياة كريمة لكم مع أنه كان يستطيع, وهذا ما أدي إلي انسحاب العريس الأول, وفشل خطبتك بعد أن رأيت صورة والدك في هذا الخطيب. ودعيني أتوقف معك هنا, لأن هذه الخطبة تعكس حالة العجلة في قبول العريس بدون بحث كاف للتأكد في اخلاقه وطباعه ومدي تواؤمها معك, وبدون استفادة من تجربة الفشل الأولي, ارتكبت وأسرتك نفس الخطأ مع الخطيب الثاني, وقبلته لإمكاناته المادية و رغبة في الزواج وخلاص ومع ذلك أري قرارك بالانفصال مبكرا في الخطبتين صائبا, لأنه إذ لم تتوافر الاشتراطات المعروفة من حيث الدين والامانة وبالتالي الخلق الكريم, فلن ينجح هذا الزواج وكنت ستحملين لقب مطلقة مبكرا أو تعيشين حياة بائسة حتي تهربي من نظرة المجتمع الظالمة للمرأة المطلقة.
ما بين الخوف من العنوسة وبين الفزع من الفشل وحمل لقب مطلقة, تقفين مع غيرك من ملايين البنات, تحلمين بحياة زوجية مستقرة, لكن ظروف المجتمع الاقتصادية والثقافية تحرمكن من هذا الحق الطبيعي لأسباب تبتعد عن القدر والنصيب. فلابد من توفير شقق صغيرة تشجع الشباب علي الزواج, ولابد من التوعية بأن هذه الظروف رفعت سن الزواج عند الطرفين, لذا فليس من العدل أن يفكر كل شاب اقترب من الاربعين في الزواج بفتاة صغيرة في بداية العشرينيات, لأن هذا سيخلف جيلا كاملا من البنات بلا زواج.
لست وحدك ـ ياعزيزتي ـ فمثلك ملايين لم يتزوجن ليس لعيب فيهن, فلا تستسلمي للعذاب والوحدة, وثقي بأنك لم تخطئي برفضك لأزواج غير مناسبين, فقرارك يعكس نضجك وثقتك بنفسك, ولا تصدقي أن الأمر له علاقة بزيك ولا بالتزامك الديني, فقد توحي الصورة من الخارج, بأن المتبرجات, ومن يسعين لإيقاع الشباب في المولات والنوادي, يتزوجن أسرع, لكن هل تعرفين مدي نجاح مثل هذا الزواج, وهل يستمر أم ينتهي بالطلاق والفضائح بعد أن يخلف ابناء يدفعون أثمان أخطاء لم يرتكبوها؟
ايتها الشجرة الصامدة, لا تسمحي للرياح السوداء بأن تهزك أو تنال من إيمانك فلن يصح إلا الصحيح, حتي لو ساد الخطأ.. لاتغيري من نفسك فمن هم حولك أحق بالتغيير. علي كل أم أن تتوقف عن الاشارات المؤلمة أو اظهار عذابها لتأخر ابنتها في الزواج, فلا تدفعها إلي ما لا ترضي عنه, عليها أن تحتويها, تحتضنها وتنتظر قدرها الذي سيأتي حتما في الوقت الذي حدده الله سبحانه وتعالي.
مشكلتك ياآنستي هي مشكلة وطن يجب علي عقلائه ومثقفيه ومسئوليه ان يضعوا أزمة الزواج في مقدمة الأولويات, فادع للوطن ومن فيه, وأحمدي الله علي حمايته لك بعقلك الناضج وأخلاقك الرفيعة.. وإلي لقاء بإذن الله.
|
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "حسن321" على مشاركتك المفيدة: | |
15-08-2008, 06:16 AM
|
#234 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 95
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 25 في 25 موضوع
|
قلة عقل
أود أن أطلعك علي جانب آخر من مشكلة عدم زواج الفتيات وسوف أطلعك علي تفكير معظم الشباب الجامعيين المثقفين دون افتراء عليهم أو مبالغة في عرض الواقع, أنا فتاة جامعية من أسرة ميسورة الحال أبلغ من العمر27 عاما وأعمل معيدة في إحدي كليات القمة ولذلك معظم زملائي علي قدر عال من التعليم والثقافة العامة.
أما بالنسبة لثقافة اختيار الزوجة عندهم فهي تتلخص في أن تكون الزوجة مريحة وليس لها أي اهتمامات غير تكوين ورعاية الأسرة, فيفضل طبعا أن تكون ربة منزل أو علي الأكثر يكون عملها هامشيا بسيطا, ترفه به عن نفسها أثناء غياب زوجها عن المنزل وبذلك لا تؤرق زوجها بمشاكل عملها خاصة اذا كان زوجها ميسور الحال ولا يحتاج الي راتبها, والنتيجة هي أن تفوق الشاب في عمله وتفانيه فيه ينظر اليه باكبار وتقدير, أما تفوق الفتاة فيعتبر شيئا ثانويا يشكك في قدرتها علي تكوين أسرة وإدارتها بنجاح ويشكل عبئا علي الزوج هو في غني عنه ولذلك لم أتعجب كثيرا عندما قالت لي إحدي قريباتي أن شخصا ما كان ينوي التقدم الي ولكنه عندما علم بتفوقي تراجع وقال لقريبتي: لا أنا ماكنتش فاكرها كده دي ما تنفعش.
وكأن ما عرفه سبة أو عار لابد من إخفائه, وقد تكرر هذا الموقف كثيرا معي ومع زميلاتي, فمثلا قال أحد المتقدمين لصديقتي: أنت مجتهدة ومتفوقة ربنا يوفقك, ولكن استمرار تفوقك هذا يتطلب الكثير من الجهد والبحث والاستذكار وأنا بذلك سوف أتعب كثيرا معك!! وكثيرا ما قال لي الزملاء لا داعي لأن ترهقي نفسك في العمل فأنت فتاة وسوف تتزوجين يوما ما ولن يكون لعملك أي أولوية في حياتك, وقال لي زميل آخر كنت قد تفوقت عليه فعينت بمكان أفضل منه: أنا أري أنك أخذت مكانا كنت أنا أحق به منك فأنا رجل ومسئول عن أسرة, أما أنت فلست مسئولة مثلي, ولذلك تفوقي كما تشاءين لنفسك ولكن لا تزاحمي الرجال في أكل عيشهم, وقال لي أيضا أنه عرف الآن قيمة زوجته العاقلة المطيعة فقد تخرجت في إحدي كليات القمة ولكنها آثرت المنزل بإرادتها وهذا ما جذبه اليها منذ بداية تعارفهما, والسؤال هنا هو: لماذا يطلب الشاب من الفتاة أن تقف بجانبه تسانده دائما وتتحمل معه مشقات الحياة وترعي بيته وأولاده وتكيف نفسها علي حسب ظروفه دائما وأبدا, بينما يتململ هو من مساندتها ويعتبر أي اهتمام لديها غير الأسرة والأولاد رفاهية وقلة عقل وبابا للمشاكل لا داعي له.
وختاما أقترح تعديل القول المأثور: الأدب فضلوه علي العلم إلي الخيبة فضلوها علي العلم وشكرا لسعة صدركم.
|
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "حسن321" على مشاركتك المفيدة: | |
29-08-2008, 03:55 AM
|
#235 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 95
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 25 في 25 موضوع
|
عناق الشيطان!
* أنا طالبة في مقتبل العمر أدرس بكلية من الكليات الأدبية وأعمل في الوقت نفسه لأكون مستقبلي, والدي يعمل في مركز مرموق وأمي أيضا.
لي من الأخوة اثنان هما كل حياتي وعمري, بنت انتهت من دراستها وولد في المدرسة ـ وفقه الله.
مشكلتي كي لا اطيل عليك أني أعيش في بئر من الخيانة. ارفض أي شخص يود الارتباط بي بسبب مارأيت في سنين عمري التي من المفترض أن اعيشها واحبها. اتذكر جيدا مقدار الحب الذي كان بين أبي وأمي والذي تحول مع الزمن إلي خرس تام.
* أنا طالبة في مقتبل العمر أدرس بكلية من الكليات الأدبية وأعمل في الوقت نفسه لأكون مستقبلي, والدي يعمل في مركز مرموق وأمي أيضا.
لي من الأخوة اثنان هما كل حياتي وعمري, بنت انتهت من دراستها وولد في المدرسة ـ وفقه الله.
مشكلتي كي لا اطيل عليك أني أعيش في بئر من الخيانة. ارفض أي شخص يود الارتباط بي بسبب مارأيت في سنين عمري التي من المفترض أن اعيشها واحبها. اتذكر جيدا مقدار الحب الذي كان بين أبي وأمي والذي تحول مع الزمن إلي خرس تام.
ابي وأمي متزوجان عن قصة حب جميلة جدا انتهت بالزواج وزينها الله بثلاثة من الأبناء.
مرت علينا لحظات فرح ولحظات حزن وكم كنت اري أبي وأمي متماسكين إلي أقصي حد ومتحابين إلي أن تزول العاصفة. كل هذا كان مستمرا إلي مايقرب من الخمسة عشر عاما, ولكن فجأة كل هذا الحب انتهي أو أخذ استراحة بسبب دخول الإنترنت الذي يعتبر كارثة حقيقية حلت علي هذا البيت والتي اتمني زوالها. أصبح الإنترنت وبرامج المحادثات تشغل جزءا كبيرا من حياة كل منا ولكن بسبب الحب الموجود بيننا أنا وأخوتي استطعنا نحن الثلاثة الهروب من هذه الدوامة. ولكني يبقي أبي وأمي، أبي اصبح الكمبيوتر والإنترنت والدردشة مع أصدقائه هم كل حياته بجانب العمل. أمانحن فلا وجود لنا, أري كثيرا هاتفه في ساعات متأخرة من الليل يستقبل مكالمات النساء وأري أسماءهن وبجانبهن بعض الكلمات مثل حبيبتي أو روح قلبي. كذبت عيني مرات عديدة وقلت في نفسي انه ربما يصنع هذا من أجل إثارة غيرة أمي ولكن صدقت ما رأته عيناي عندما انفجر في وجوهنا بألا نلمس هاتفه وإلا كان عقابنا مريرا. أمي بنفسها رأت من قبل علي هاتف أبي رسائل يرسلها ويستقبلها من نساء كثيرات نساء غير محترمات وألمحه كثيرا وهو يتحدث مع سيدات عن طريق الإنترنت وينفي امامهن انه متزوج اصلا. أعترف ايضا بخطأ أمي لانها اصبحت مهملة في نفسها ولكنها عندما حاولت الاصلاح وجدت استهزاء من جانب أبي وعندما تذكره بحبهما يتجاهل تماما كلماتها, وبذلك اصبحت كالمنتظرة الموت بلهفة واصبحنا نحن الثلاثة لانطيق البيت. نعلم جيدا ان مصيرنا مهما كان هو التوبيخ لأتفه الأسباب والصياح في وجوهنا دائما. حاولنا كثيرا جذب أبي إلي البيت, وأن نذكره ان بيته هو مملكته ولكن لايصيبنا إلا الصراخ. لقد ضاع أبي بسبب المراهقة المتأخرة( وأنا في شدة الخزي أن أقول هذا) وبسبب إهمال أمي وبسبب الإنترنت ولانعرف كيف نجده أو نستعيده وضاعت أمي في بحر الإهمال وضعنا نحن الثلاثة من ذاكرتهما.
لايوجد شيء اسمه الحب هذه العبارة أقولها أنا وأختي إلي أي شاب يجيء ليرتبط بنا لاننا ـ والحمد الله متدينات وعلي سمعة طيبة ولكننا أصبحنا نكره مجرد فكرة الزواج لاننا لانرغب في أن نصبح مثل أمي أو أن نتزوج رجلا مثل أبي! وأخي اصبح كالحائر خاصة انه في سن مراهقة احس انه يود ألا يري كل هذا لانه يعتبر عبئا عليه في سنه هذه التي من المفترض ان تكون من أجمل سنين عمره وانا واخته الكبري نحاول علي قدر استطاعنا توجيهه ونصحه دائما.
وأخيرا, ترك أبي الصلاة وترك مصاريف البيت كلها علي أمي وبالرغم من ذلك يحاسبها علي أدق الأشياء حتي مصاريف الجامعة تركها علي أنا ايضا, ضاع الحب من البيت وأخذ معه الاحترام بين والدي ووالدتي فأصبح الصياح والشتائم من شيم بيتنا ومات البيت الجميل ومتنا نحن الثلاثة من داخلنا, لا أعلم بسبب من فيهما.
أعلم انها قضية تافهة بالنسبة للقضايا التي تعرضها في بريد الجمعة ولكنها مهمة جدا بالنسبة لأسرتنا, اتمني من كل قلبي أن تنشرها لأن أمي من اشد المعجبين بصفحة بريد الجمعة والمؤكد اني سأجعل أبي يقرأها لعل وعسي أن يعود إلينا كما كان.
** صغيرتي.. لا أعرف ماذا سيكون شعور والدك ومن يفعل مثله عندما يقرأ سطور رسالتك الصادقة, البريئة والمضطربة ـ وقد آثرت ان أتركها بصياغتك ـ هل سيعود إلي رشده, ويري صورته المهتزة في عيون أبنائه ويفهم أنه بتصرفاته المراهقة, وغير المسئولة وبأنانية مكتملة يدمر قلوبا صغيرة, ويغتال حبا لن يجده عند أحد مثلهم. وأنه يهدم في داخلهم كل قيمة جميلة للحب وللزواج. هل يفيق والدك من غفوته ومن طيشه ومن إثمه ونحن علي أبواب شهر كريم, فيجمعكم في حضنه ويعتذر لكم عن أخطائه في حق ربه وفي حقكم, أم تأخذه العزة بالإثم, فيراك ابنة غير مؤدبة, ويعانقه الشيطان مهنئا ليواصل تدمير أسرته التي كانت يوما هانئة.
الحمد الله ـ يا ابنتي ـ أن وهبك وشقيقتك وشقيقك هذا العقل الذي كان والدك الأحق بالفخر والتباهي بكم, فلا تجعلي تصرفات والدك تؤثر فيكم, فليس كل الرجال مثل والدك, تذكري دائما صورته علي مدي15 عاما سابقة, وتعاملي مع مايحدث علي أنه حالة مرضية ندعو الله أن تزول. أما والدتك فأنا اتفق معك أنها أخطأت في حق نفسها وحق زوجها بإهمالها لنفسها, وإن كان هذا ليس مبررا لما يفعله, وأدعوها مع كل تصرفاته ألا تهمل في شكلها وتحافظ دوما علي جمالها وأناقتها, حتي لايجد لنفسه مبررا لما يفعله.
وأعود للأب ومن مثله وأذكره بأن الأقسي من هدم البيوت هو هدم الحب في القلوب الصادقة, وعندما يأتي اليوم الذي لن تسعفك فيه صحتك ويخذلك العمر وتنفض من حولك نساء الموبايل والشات وقتها لن تجد إلا الحنظل الذي زرعته, فعد إلي رعيتك أيها الراعي وكن كما يجب أن تكون زوجا وأبا محبا حنونا, هداك الله وحفظ لك أبناءك.
|
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "حسن321" على مشاركتك المفيدة: | |
29-08-2008, 04:01 AM
|
#236 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 95
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 25 في 25 موضوع
|
* تعليقا علي رسالة( الرياح السوداء) المنشورة في عدد الجمعة قبل الماضي أستعيد ما قاله الكاتب قديما في وصفه لبعض أمور الحياة أن القمر عندما ينام في القبور فإن الموت يكثر وهو تعبير خيالي يقصد به انه لكي تعيش أشياء يجب أن تموت أشياء أخري لتحل محلها, وإذا طبقنا هذا الأمر علي مشكلة العنوسة فسنقول للأنثى أو الرجل الذين لا يجدون نكاحا أن يعلموا أنه كما برحهم هذا الشيء فإن هناك شيئا آخر مودعا في داخلهم يجب اكتشافه وللأسف يفشل الكثيرون في فهم ذلك وفي القدرة علي اكتشاف طاقاتهم الكامنة والودائع التي أعطاها الله لهم عوضا عما ينقصهم.
وهناك من يعرفون هذا الأمر فيتوحدون مع مشكلاتهم ويتغلبون عليها ويقفون أمام الرياح العاتية وأمواج المحيط المرتفعة فيصعدون من أعماق الحزن والألم إلي شواطئ الفرح والبهجة والنجاة, ويصبح كل منهم راضيا عن نفسه وعما يفعل.
وتحضرني مقولة أحد الأطباء النفسيين, حيث قال: كيف نقول علي امرأة أنها عانس إذا كانت امرأة ناجحة في المجتمع تعمل وتجتهد وتسعد من حولها, نحن نقولها فقط علي من تجلس دون حراك ناعية حظها في هذه الحياة.
وهناك مشكلة خطيرة تقابل مجتمعنا تخرج من منعطف العنوسة وهي أن الإحصائيات تقول ان الزواج يقف بجوار الطلاق شاهرين سيفيهما في وجه كل أنثي متعجلة أو شاب متعجل علي الزواج لمجرد أن يحفظ ماء وجهه من كلام العائلة والأقارب والجيران, والأنثى كذلك التي تشتري بالزواج من أي رجل ثمن صمت الجميع من حولها ولكن لا يفكرون في النتيجة فكما أن هناك نسبة عنوسة كبيرة فهناك نسبة طلاق سريع أكبر.
وأتمني من خلال منبركم أن أهمس في أذن كل أنثي تعاني من مرض العنوسة بهذه النصائح:
1ـ فتشي عن نفسك وأعلمي لماذا خلقك الله في هذا الكون وما هو هدفك, هل الزواج فقط هو كل شيء أم ان الحياة تحتوي علي أشياء أخري مثل العمل والاجتهاد والنجاح.
2 ـ لا تشغلين بالك بأمور غيبية فالله ـ سبحانه وتعالي ـ يعلم المستقبل ماذا سيحمل لكل إنسان واعلمي أنك بتفكيرك في هذا الأمر مرارا وتكرارا تعطلين مسيرتك في الحياة وتتراجعين للوراء وتهدمين طابقا تلو الأخر من طوابق النجاح.
3 ـ لا تبحثين عن الحب وضعي نصب عينيك هذه الحكمة: الحب دائما يأتينا مصادفة عندما لا نبحث عنه.
4 ـ إن الحياة تبدأ في أي وقت فابدئي حياة جديدة وضعي هدفا مرموقا لكي تسعين لتحقيقه, وأعدك أن وقتها ستتغير حياتك وطريقة تفكيرك.
5 ـ أعلمي أن هناك ملايين الفتيات اللاتي تعجلن الزواج وندمن علي مافعلن فلا الزوج كان مناسبا ولا الحياة صارت سعيدة واعتلي رؤوسهن في النهاية لقب مطلقة والآن يجدن بعد فوات الأوان ان لقب العنوسة أفضل مليون مرة.
6 ـ لا تنصتي إلي حديث المال, فأخلاق الرجل قبل جيبه, والله يرزق من يشاء بغير حساب, وإذا كان الرجل ذا دين وخلق فلا تتركيه فهو خير لك في الدنيا والآخرة.
7 ـ بعض الفتيات يتعالين علي الزواج, ويتكبرن علي من يتقدم لهن خاصة إذا كانت ذات شهادة عالية حتى يمر العمر بهن دون زواج وهذا أمر خاطئ جدا وخطير.
8 ـ بعض الفتيات أيضا يفكرن بشكل سطحي جدا فيفكرن في شكل الرجل ويجب أن يكون وسيما وأقول لهن أن روح الإنسان هي الباقية وليس شكله فالشكل ينتهي بعد سنوات وتبقي الروح الجميلة شامخة أبد الدهر.
وأخيرا فإن الحياة هي طريق نسير فيه لآلاف الأميال وإذا فرشناه بالأمل والتفاؤل طويناه سريعا نحو أهدافنا وإذا جلسنا نستمع لأصوات الحزن فلن نسير فيه خطوة واحدة.
|
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "حسن321" على مشاركتك المفيدة: | |
29-08-2008, 08:16 AM
|
#237 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 95
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 25 في 25 موضوع
|
* تعليقا علي رسالة( الرياح السوداء) المنشورة في عدد الجمعة قبل الماضي أستعيد ما قاله الكاتب قديما في وصفه لبعض أمور الحياة أن القمر عندما ينام في القبور فإن الموت يكثر وهو تعبير خيالي يقصد به انه لكي تعيش أشياء يجب أن تموت أشياء أخري لتحل محلها, وإذا طبقنا هذا الأمر علي مشكلة العنوسة فسنقول للأنثى أو الرجل الذين لا يجدون نكاحا أن يعلموا أنه كما برحهم هذا الشيء فإن هناك شيئا آخر مودعا في داخلهم يجب اكتشافه وللأسف يفشل الكثيرون في فهم ذلك وفي القدرة علي اكتشاف طاقاتهم الكامنة والودائع التي أعطاها الله لهم عوضا عما ينقصهم.
وهناك من يعرفون هذا الأمر فيتوحدون مع مشكلاتهم ويتغلبون عليها ويقفون أمام الرياح العاتية وأمواج المحيط المرتفعة فيصعدون من أعماق الحزن والألم إلي شواطئ الفرح والبهجة والنجاة, ويصبح كل منهم راضيا عن نفسه وعما يفعل.
وتحضرني مقولة أحد الأطباء النفسيين, حيث قال: كيف نقول علي امرأة أنها عانس إذا كانت امرأة ناجحة في المجتمع تعمل وتجتهد وتسعد من حولها, نحن نقولها فقط علي من تجلس دون حراك ناعية حظها في هذه الحياة.
وهناك مشكلة خطيرة تقابل مجتمعنا تخرج من منعطف العنوسة وهي أن الإحصائيات تقول ان الزواج يقف بجوار الطلاق شاهرين سيفيهما في وجه كل أنثي متعجلة أو شاب متعجل علي الزواج لمجرد أن يحفظ ماء وجهه من كلام العائلة والأقارب والجيران, والأنثى كذلك التي تشتري بالزواج من أي رجل ثمن صمت الجميع من حولها ولكن لا يفكرون في النتيجة فكما أن هناك نسبة عنوسة كبيرة فهناك نسبة طلاق سريع أكبر.
وأتمني من خلال منبركم أن أهمس في أذن كل أنثي تعاني من مرض العنوسة بهذه النصائح:
1ـ فتشي عن نفسك وأعلمي لماذا خلقك الله في هذا الكون وما هو هدفك, هل الزواج فقط هو كل شيء أم ان الحياة تحتوي علي أشياء أخري مثل العمل والاجتهاد والنجاح.
2 ـ لا تشغلين بالك بأمور غيبية فالله ـ سبحانه وتعالي ـ يعلم المستقبل ماذا سيحمل لكل إنسان واعلمي أنك بتفكيرك في هذا الأمر مرارا وتكرارا تعطلين مسيرتك في الحياة وتتراجعين للوراء وتهدمين طابقا تلو الأخر من طوابق النجاح.
3 ـ لا تبحثين عن الحب وضعي نصب عينيك هذه الحكمة: الحب دائما يأتينا مصادفة عندما لا نبحث عنه.
4 ـ إن الحياة تبدأ في أي وقت فابدئي حياة جديدة وضعي هدفا مرموقا لكي تسعين لتحقيقه, وأعدك أن وقتها ستتغير حياتك وطريقة تفكيرك.
5 ـ أعلمي أن هناك ملايين الفتيات اللاتي تعجلن الزواج وندمن علي مافعلن فلا الزوج كان مناسبا ولا الحياة صارت سعيدة واعتلي رؤوسهن في النهاية لقب مطلقة والآن يجدن بعد فوات الأوان ان لقب العنوسة أفضل مليون مرة.
6 ـ لا تنصتي إلي حديث المال, فأخلاق الرجل قبل جيبه, والله يرزق من يشاء بغير حساب, وإذا كان الرجل ذا دين وخلق فلا تتركيه فهو خير لك في الدنيا والآخرة.
7 ـ بعض الفتيات يتعالين علي الزواج, ويتكبرن علي من يتقدم لهن خاصة إذا كانت ذات شهادة عالية حتى يمر العمر بهن دون زواج وهذا أمر خاطئ جدا وخطير.
8 ـ بعض الفتيات أيضا يفكرن بشكل سطحي جدا فيفكرن في شكل الرجل ويجب أن يكون وسيما وأقول لهن أن روح الإنسان هي الباقية وليس شكله فالشكل ينتهي بعد سنوات وتبقي الروح الجميلة شامخة أبد الدهر.
وأخيرا فإن الحياة هي طريق نسير فيه لآلاف الأميال وإذا فرشناه بالأمل والتفاؤل طويناه سريعا نحو أهدافنا وإذا جلسنا نستمع لأصوات الحزن فلن نسير فيه خطوة واحدة.
|
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "حسن321" على مشاركتك المفيدة: | |
05-09-2008, 08:33 AM
|
#238 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 95
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 25 في 25 موضوع
|
قبل الطلاق
تعثر القلم كثيرا وغادر المداد مرودتي راكدا بالقاع حتي لايتسني له ان يسطر مأساتي.. فكم اعتزلت اهلي واصحابي اشكو الجدران همي واحتسي مر مدامعي وحدي لكن لابد للبركان الخامد أن ينفجر وللبحر الهادئ ان يثور ويلقي باصدافه علي الشاطئ فروضت قلمي من جديد وقطعت عليه عهدا وثقته الدموع ان يرفق بالأوراق.. فقد اصبحت لدي رغبة جارفة في الكتابة اليك علني اجد عندك علاجا ناجعا!.
بلغ السيل زباه ولم يعد بقوس الصبر منزع.. فأنا فتاة في سن الزهور ودعت العقد الثاني من عمري منذ شهور قليلة واعمل في إحدي المصالح بنظام العقد المؤقت.
تقدم لخطبتي أكثر من شاب فاستخرت الله ووافقت علي من هو اقرب مني سنا وايسر حالا حيث يعمل بإحدي الشركات المرموقة ويبدو عليه انه عصامي واستمرت فترة الخطوبة قرابة العام ونصف العام وهذه فترة كافية ليدرس كل واحد منا الآخر تحت رعاية الاسرة وفي اطار ديني واجتماعي راق.. قربت المسافات بيننا فأحببته اكثر واصبحت انتظر يوم الزفاف الا ان القدر ابي ان يمهلنا فقد حدث ان كنت أعبث بهاتفه المحمول فطالعني رقم واسم فتاة واستبد بي الشك وثارت ثائرتي وسألته في غضب تحدوه الغيرة والحب من تكون هذه الفتاة؟
وماطبيعة علاقتك بها فأغلظ لي الإيمان انها زميلته في العمل ولكن حاستي كامرأة قادتني لتقصي الامر وعرفت انها اخت صديقه الحميم فجزعت ودارت بي الدنيا لانني أيقنت انني وقعت في شباك رجل كاذب وصممت علي الانفصال وفسخ الخطوبة..فرفضت اسرتي هذا الحل تماما واقترب موعد الزفاف الذي كنت انتظره فيه ولكن هبته لما اهابني.. وتم الزواج وابتسمت لي الحياة الا ان ربيعها لم يدم طويلا وارتحل بعد ثلاثة أشهر حيث كنت ادخر مبلغا من النقود بمكان خاص في غرفتنا الخاصة لايعلمه احد سواي وزوجي واكتشفت ان المبلغ يتناقص وعندما سألته انكر وأقسم انه لايعرف عنه شيئا.. وتكرر حادث السرقة أكثر من مرة في غضون شهر واحد فجن جنوني واخبرت والدي بما حدث فمنع إخوتي عن زيارتهم لي في شقتي!!
ولأنني لم يكن لدي أدني شك في أن زوجي هو السارق فقمت بوضع علامة مميزة علي جميع الأوراق المالية الموجودة بحقيبتي دون علمه, وقد حدث ما توقعته بالفعل نقصت نقودي, فانتظرت حتي أخلد إلي الراحة وتناولت حافظة نقوده, أبحث عن ضالتي فوجدتها بين ثناياها داخل جيب سري بالحافظة فتركتها ودسست الحافظة في مكانها ثم أخبرت والدي بما حدث فهدأ من روعي واستدعاه في حضور والدتي وأخي الأكبر وطلبت أنا بدوري منه حافظة نقوده وفتحتها أمامهم واستخرجت منها ما يخصني وسألته من وضع هذه الأوراق المالية في حافظة نقوده فأنكر أي علاقة له بهذه النقود وامتقع وجهه وتركنا وغادر المكان دون أي مبررات في حين أن والدي اعتبر مالي ـ ماله وتدخل بأسلوب حكيم للصلح بيننا.. وطلب مني أن أعطيه فرصة أخيرة.. فأخذت منه موقفا وهجرته في الفراش بالرغم من أنني مقيمة معه في شقتنا الخاصة بنا ولأنه زوجي والمصيبة تخصني وعلي أن أعالجها بنفسي طلبت منه أن يصارحني بالحقيقة ويبرر لي ما يصدر عنه من سلوك اجتماعي سيئ مخافة أن يظهر هذا الأسلوب خارج المنزل وأفاجأ بأن زوجي مقبوض عليه كلص بأحد المتاجر أو المولات. وسألته ان كان مريضا نفسيا ويحتاج للعلاج ووعدته بأني لن أتخلي عنه إذا أراد أن يصلح من شأنه, فدخله مرتفع وليس في حاجة إلي السرقة, فرد متهكما أنه ليس مريضا وأنه مظلوم ولا دخل له في كل ما يحدث.. نفد صبري يا سيدي.. فلم تمر أيام حتي راق في عينيه مصاغي, فسرق قطعة منه وأنكر كالعادة وحلف بالله أنه لا يعرف عنها شيئا, واستحالت الحياة بيننا ورفض والدي وإخوتي فكرة الطلاق بسبب نظرة المجتمع للمطلقة ولاسيما أنه لم يمض علي زواجي أكثر من أربعة أشهر, وأمام دموع التماسيح التي يجيد زوجي سفحها قرر والدي أن أحل مشاكلي أنا وزوجي بأنفسنا ظنا منه أن زوجي رجل يقدر الحياة الزوجية.. سيدي كيف للص كذاب أن يبني بيتا.. وتحمل مسئولية أسرة؟ وكيف يكون قدوة لأبنائه في المستقبل, بل كيف آمن علي نفسي مع هذا الثعلب الماكر؟ وهل لأي زوجة أن تنجب أطفالا من مثل هذا الرجل؟ فأنا في موقف لا أحسد عليه تمزقني الحيرة وتفترسني الظنون خشية أن أفيق بعد فوات الأوان ويبيت الخلاص مرهونا بضياع طفل برئ بيننا!! لذا أرسلت إليك أملا في إيجاد حل مناسب لمشكتلي لديك.
* سيدتي.. يصعب علي إبداء رأي قاطع في مشكلتك بسبب نقص في المعلومات عن حياتكما الخاصة قد تنير الطريق أو تساعد علي فهم سلوك زوجك, وهل هو مريض يستحق العلاج, أم لص يسرق مالك ومال غيرك لأهداف لا نعرفها.
قلت لي إن الحياة ابتسمت لك بعد الزواج, ولم تقولي كيف كانت ابتسامتها؟. هل زوجك إنسان طيب, متدين, حنون, كريم؟ هل ينفق عليك وهل يتحمل مسئولية البيت بمتطلباته أم تشاركينه تلك المسئولية؟.. هل يمنحك مصروفا شهريا كافيا, يقدم لك الهدايا, أم أنه شخص بخيل؟.. هل متطلباتك تزيد عن إمكاناته المادية؟ وهل من الوارد أن يكون اتهامك بقصد إنهاء هذه العلاقة, فليس من الصعب أبدا وضع المبلغ المالي في محفظته لاثبات التهمة عليه؟
سيدتي.. اغفري لي ظنوني, فأنا هنا لابد أن أضع كل الاحتمالات, فقد تعلمت عبر سنوات عملي أن للحقيقة وجها آخر غائبا, لا يكتمل إلا برواية الطرفين. فإذا سلمت بحقيقة ما ذكرت, دعيني أسألك: لماذا وافقت علي الزواج بهذا الشاب بعد أن تأكدت من كذبه وأنه علي علاقة بفتاة أخري؟ هل تكفي ضغوط الأسرة للدخول في علاقة مقدسة مع رجل تشكين في محبته وقبلها في تدينه وخلقه؟!
سيدتي.. ما تتهمين به زوجك يثير الشكوك حول مستقبل علاقتكما, ويضع مخاوفك في محلها, لكني لا أستطيع أن أنصحك مبكرا بهدم البيت بالطلاق, خاصة إذا كان ما يفعله زوجك مرضا ـ وإن كنت اشك في هذا بسبب رد فعله السلبي والضعيف أمام اتهامك, فهو في هذه الحالة يستحق منك مزيدا من الاهتمام وبث الطمأنينة في نفسه حتي يرحب بفكرة الذهاب إلي طبيب نفسي متخصص, والذي قد يكتشف أن هذا الفعل المرضي لا يرتكبه زوجك إلا معك أنت فقط لأسباب خفية خاصة به أو تدور في اللاوعي. أما إذا أيقنت أن ما يفعله زوجك سلوك متكرر معك كما مع الآخرين, وأنه يستغل هذه الأموال لينفقها في أوجه أخري, لا يجرؤ علي كشفها لك, وليس هناك أمل في أن يتوب إلي الله ويتوقف عن هذا الجرم المؤثم شرعا وقانونا, فلن يكون أمامك إلا خيار الانفصال.. أنت وحدك يمكنك معرفة الحقيقة, وأنت وحدك القادرة علي اتخاذ القرار الصحيح.
|
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "حسن321" على مشاركتك المفيدة: | |
05-09-2008, 08:37 AM
|
#239 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 95
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 25 في 25 موضوع
|
عناق الشيطان رد
* حال هذه الاسرة التي اغتالتها مراهقة والد ربما قبل ان يقتلها الانترنت وغرف الدردشة, تبدو حقيقة لي قصة مكررة من قصص كثيرة نشعر بأن الاب انجرف فيها خلف أحلام المراهقة تاركا أسرته واولاده, ربما الفرق هنا ان الوصول لاحلام المراهقة صار اسهل خصوصا اليوم في عالم الانترنت لا ادعي حقيقة اني امتلك الحكمة التي تؤهلني ان اكون حكما في امر كهذا فسنوات عمري العشرين لاتؤهلني لذلك لكنها تؤهلني ان اقول رأيي فقط من وجهة نظري انا الشاب الذي ولد في عصر الانترنت والكمبيوتر والعولمة, في عالم صار فيه متابعة الانتخابات الأمريكية اسهل من مشاهدة مباراة كرة القدم. لكن المشكلة تكمن حقا في كيفية الاستفادة من هذا العالم الحر التخيلي المسمي الانترنت. هذا العالم الملئ بالمعرفة والعلم والخيال والمتعة هو نفس العالم الملئ بالفساد والكذب و الاباحية والمخدرات, عالم صفحات المنتديات العلمية ومواقع الاهرام والجارديان و التايمز هو نفسه عالم البلاي بوي وغرف الدردشة والجنس, مجرد ضغطة زر تفصل بين هذا العالم وذاك, ولانه عالم تخيلي لاتوجد به قيود ولا قواعد ولاقوانين اللهم الا فيما ندر فان الذي يحدد وجهتي
في هذا العالم العجيب هي أخلاقي وديني وتربيتي تلك هي البوصلة الحقيقية التي تقودنا داخل عالم لايعترف لابأعراف ولا أاخلاق ولا قوانين. هذا الوالد الذي انجرف في التيار السلبي للإنترنت وقرر ان يستفيد من تلك النعمة التي وهبنا الله اياها في المعصية نسي قول الله تعالي عز من قائل في سورة البقرة الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم صدق الله العظيم.
حقيقة تلك الصورة القبيحة التي رسمها هذا الاب في ذهن بناته التي هن نعمة من نعم الله وهبها اياه ففرط في نعمة الله امر عجيب جدا حقيقة, لكن يبقي علي هؤلاء الفتيات ان يتمسكن بقوة بشعائر الله وبسيرة نبيه العطرة وربما حين يقرأ هذا الاب رسالة بناته ويقرأ مافيها من ألم ظاهر وحنين الي صورة الاب اللاتي ترعرعن في كنفه15 عاما يتذكر فضل الله عليه ويفئ لامر الله تعالي, وعليها الا تفقد الامل ابدا في ان تجد زوجا صالحا محبا لان الحب موجود حقا.
الم تسمع قوله صلي الله عليه وسلم لسيدنا سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه انك لئن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت بها حتي اللقمة تضعها في فم امرأتك صدق رسول الله هذا هو الحب وهذه هي القواعد التي يضعها الإسلام لكل البشر, حقيقة ان المشكلة كبيرة فتلك الصورة قد تهدم في اذهان الكثيرين الصورة الحقيقية للاطار والقواعد التي وضعها الإسلام للأسرة السليمة والصحيحة, لكن الحق والحق اقول لكم ان التمسك بالدين والشرع والالتزام بأوامر الله ونواهيه هو الطريق السليم الذي يقينا كل الشرور وساعتها ابدا لن تكون الانترنت وسيلة للسقوط او المعصية وانما سنجعلها وسيلة لعبادة الله وعمارة الارض
|
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "حسن321" على مشاركتك المفيدة: | |
26-09-2008, 01:24 PM
|
#240 (permalink)
| | صديق مشارك
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 95
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 25 في 25 موضوع
|
نصف ساعة زواج
أكتب اليك الآن لأ تحدث عن مشكلة تعذبني وتؤرق ليلي ونهاري لعل كلماتك الحكيمة تريح قلبي وتجفف دموعي.. فأنا يا استاذي الفاضل سيدة شابة مررت بمحن وأزمات كثيرة في حياتي منذ أن تفتحت عيناي علي هذه الدنيا, وكانت هذه المحن كثيرة ومتنوعة وصعبة علي جدا, ولكني منذ صغري وإيماني بالله يمنحني الصبر والتفاؤل والأمل, وكنت دائما أقول لنفسي إن غدا سيكون أفضل من اليوم وأمس وإن ما لا يكسرني يقويني وان الله مؤكدا سيجزيني خيرا علي صبري علي ابتلاءاته لي ورضائي بقضائه.. وانتظرت كثيرا لسنوات طويلة مكافأة الله لي وانتظرت ان يتحقق حلمي البسيط بأن أشعر بطعم الراحة والسعادة والاستقرار.. انتظرت يدا رحيمة تمتد لي وتجفف دموعي وقلبا حانيا يحتويني وحضنا دافئا يشعرني بالحنان والأمان..
انتظرت كثيرا ولكن حدث لي عكس كل ما كنت انتظره واحلم به فقد اعتصرتني الحياة وصبت علي المزيد من قسوتها وقسوة من عليها من الناس. لن أحكي عن كل ما عانيته وتجاوزته بفضل الله ولكني سأحكي لك عن آخر صدمة حدثت لي وزلزلت كياني وحطمتني لدرجة تهدد بضياع كل ما فعلته من أعمال صالحة وعبادات وايمان بالله وصبر طوال سنوات عمري السابقة فقد طلقت من زواج دام لعدة سنوات مليئة بالمشاكل والدموع وحمدت الله وقلت لنفسي لعل هذا خير..
وكان هذا الزواج قد أثمر طفلا عمره الآن10 سنوات يعيش معي في شقة خاصة بي منذ طلاقي وحتي الآن ربيته وتحملت مسئوليته ومسئوليتي وحدي بدون معاونة من أي احد.. ومرت سنوات بعد طلاقي عانيت فيها الكثير وصادفت فيها الكثير من المشاكل والغش والخداع والمطاردة من الناس والشياطين ممن يحاولون استغلال سيدة وحيدة ومحاولة الاستفادة منها بكل الوسائل فهي في نظرهم فريسة سهلة تنتظر من يلتهمها وكانوا يغرونني في ذلك بالكثير والكثير حتي اضعف واستجيب لهم لكنني والحمد لله رفضت بشدة أيا من ذلك حتي وأنا في قمة ضعفي وذلك لخوفي من الله وعذابه ويقيني بأنه سيعوضني ويرزقني بزوج صالح يعفني ويحميني وأنسي معه حزني وآلامي وأجد معه كل ما افتقده وابحث عنه..
وتعرفت علي رجل كنت أحسبه ملتزما ويتقي الله ورأيت فيه الكثير من الصفات الجميلة التي قلما توجد في رجل واحد وعرض علي الزواج وفرحت كثيرا وقلت إنه اكثر انسان مناسب لي وانه هو الرجل المنتظر الذي بعثه الله لي لينقذني مما أنا فيه واحببته جدا لأكبر درجة ممكنة ووثقت به اشد الثقة, وكان قد اخطأ في بداية تعارفنا وقال لي إنه مطلق لكنه أوضح لي فيما بعد أنه متزوج ولديه اطفال.. حاولت الابتعاد عنه بعد معرفتي لهذه الحقيقة وذلك لرفضي الزواج من رجل متزوج لأسباب عديدة, ولكني لم استطع الابتعاد عنه, لأنني كنت قد تعلقت به جدا وهو ايضا كذلك, فعدت اليه بعد وعد منه بانه سيحاول اقناع زوجته بزواجنا حتي يكون ذلك بعلمها ورضاها وانه سوف يعاملنا بالعدل وفق شرع الله وقد قابل والدي وقال له هذا الكلام ووافقنا كلنا عليه ولم نجد فيه أي مشكلة..
ولكن زوجته رفضت بشدة وحدثت مشاكل كبيرة بينهما وصلت لطلبها الطلاق, وقد اتصلت بها وشرحت لها ظروفي ومدي معاناتي واحتياجي الشديد من كل النواحي للزواج من هذا الرجل, وتوسلت لها لكي توافق علي زواجي من زوجها بأي شروط تشترطها هي وقلت لها بأنني لن أجور علي حقوقها ولن آخذه منها ومن أولاده وانني مستعدة أن اتخلي عن حقي في أن يعاملني بالعدل والمساواة معها وانني موافقة علي ان يأتيني في الوقت الذي تحدده هي ولو ليوم واحد في الأسبوع.. يوم واحد أشعر فيه بالسعادة والراحة والأمان وانسي فيه هموم ومشاكل باقي أيام الأسبوع وأشحن فيه طاقتي لكي استطيع تحمل ومواجهة كل المشاق والصعاب التي أواجهها وحدي.. ولكنها رفضت بمنتهي القسوة والأنانية وقالت لي إنها لن تتركه ولو لدقيقة واحدة.. وأمام عنادها وأنانيتها وخوفه هو علي بيته وأطفاله قال لها إنه سوف يعدل عن هذه الفكرة..
ولكن في ذات الوقت ولتمسكنا ببعضنا اقترح علي ان نتزوج عرفيا حتي يستطيع مع الوقت ان يقنع زوجته واهله بزواجنا ويجعلهم يتقبلونه.. ووافقت علي هذه الفكرة التي لم أقبلها من كثيرين طلبوها مني قبله ولكني وافقت عليها معه هو بالذات لحبي الشديد.
وحدث ان تزوجنا عرفيا في وجود شهود وعاشرني معاشرة الأزواج لمدة نصف ساعة فقط كنت فيها اسعد انسانة في الوجود وحمدت الله وشكرته كثيرا علي السعادة التي منحني اياها بعد كل مالاقيته في حياتي وكنت اعتقد ان هذا بداية سعادتي ونهاية تعاستي, ولم اكن اتوقع ابدا انني سأفقد هذه السعادة التي شعرت بها لدقائق معدودة وان تعاستي الحقيقية ستبدأ وانني سأصدم صدمة حياتي التي لم ولن اتحملها منذ حدوثها من عدة اشهر وحتي الآن.. لن تتوقع ماحدث ياسيدي..
فبعد زواجي منه بنصف ساعة تركني لاسباب واهية وبعدها بأيام قليلة طلقني بحجة ان زوجته اكتشفت زواجنا وانه لن يستطيع الاستمرار معي خاصة بعد الحاحي عليه بالاتصالات ورسائل الموبايل خلال الايام التي تركني فيها بعد زواجنا.. توسلت اليه لكي لايتركني واقسمت له بانني لن استطيع ان اعيش بدونه ولكنه لم يرحمني ولم يبال بتوسلاتي ودموعي وأدار لي ظهره وانا في اشد الاحتياج له.. رماني من اعلي السماوات الي اسفل ارض..
نسي كلامه عن حبه لي وتمسكه بي ووعوده بالوقوف بجانبي وعدم التخلي عني وتحول الي انسان آخر عكس تماما الانسان الذي عرفته واحببته بمنتهي الصدق والاخلاص والجنون.. تركني ونسيني وعاش حياته عادي جدا ولم يفكر حتي في الاتصال بي ولو لمرة واحدة منذ حدث ذلك من عدة شهور والي الان حتي يطمئن علي او علي الاقل ليعلم ماحدث لي بعد مافعله بي, بل علي العكس غير ارقام تليفوناته واختفي من حياتي وأخرجني من حياته وكأني لم ادخلها ابدا.. ولم اكن اتوقع ذلك منه ابدا وكنت اعتقد ان لو كل الناس غدروا بي فهو الوحيد الذي لن يغدر بي وانه لن يخذلني ابدا.. لكنه مع الاسف فعلها وغدر بي وخذلني وقتل كل شيء جميل في, ولم يترك لي الا الالم والعذاب والدموع واليأس وصدمة نفسية رهيبة لم اشف منها حتي الان برغم لجوئي الي الطب النفسي بدون فائدة..
والاكثر من ذلك انه افقدني اي امل في غدي وفي الحياة كلها وفي الناس وفي كل الاشياء الجميلة التي كنت احلم بها واتمناها من الله.. تصور افقدني الامل في الله؟ فقد شعرت بإحساس فظيع ارجو ان يسامحني الله عليه وهو ان الله قد خذلني وخيب رجائي فيه.. فقد كنت احسب نفسي من عباده المتقين المقربين الذين هم في رعايته وحمايته وكنت قد صليت كثيرا صلاة الاستخارة لله قبل هذا الزواج ودعوته كثيرا في كل وقت ان يقدر لي الزواج من هذا الانسان ويبارك زواجنا اذا كان هذا خيرا لي وان يبعد عني هذا الانسان ولا يزوجني به اذا كان هذا شرا لي.. فلما حدث وتزوجنا لم يكن عندي ادني شك في ان الله اختار لي الزواج به لعلمه بأن هذا خير لي.. ولكن بعد ماحدث اجد نفسي مضطربة واتساءل لماذا فعل الله هذا بي وانا العبدة الملتزمة المتقية له؟ فإذا كان هذا الزواج ليس خيرا لي فلماذا قدره الله لي ولم يبعد عني هذا الشخص بدون أن اتزوجه وكان هذا سيكون افضل وارحم لي؟
هل هذه هي مكافأة الله لي علي تديني والتزامي ومقاومتي للمعصية والشيطان واعوانه في احلك لحظات حياتي؟ لقد فقدت رغبتي في الحياة في هذه الدنيا المليئة بالكذب والخداع والظلم والقسوة والانانية.. كيف احيا وسط ناس يعيشون بهذه الصفات الكريهة.
كيف استطيع ان احب مرة أخري أو ان اثق في انسان آخر وأنا اعيش الآن كالاموات واتألم في كل لحظة بسبب اكثر انسان احببته ووثقت فيه في هذه الدنيا؟ وحالتي هذه دفعتني كثيرا الي التفكير في الانتحار حتي اتخلص من هذه الحياة ومن هذا العذاب واقدمت فعلا علي ذلك اكثر من مرة ولكني كنت اتراجع في آخر لحظة ليس حبا في الحياة أوخوفا من الموت ولكن فقط لخوفي من الله ومن عقابه برغم علمي بأن الرضا بالمقسوم عبادة ولكني مازلت بيني وبين نفسي غير راضية عما حدث لي ولا أجد فيه أي خير لي ولا حتي في المستقبل البعيد لأن لو كان استمراري مع هذا الشخص شرا لي لأبعده الله عني منذ البداية ومنعني من الزواج منه أصلا.. أرجو أن يسامحني الله علي شعوري هذا وعلي لومي له كلما تألمت وبكيت لانه كان قادرا علي تجنيبي هذه الصدمة وهذا العتاب ولكنه لم يفعل.
اعرف انك ربما تلومني علي ما قلته ولكن صدقني ما اعانيه اكبر بكثير مما قلته, ومهما قلت فلن اجد كلمات تصف بحق ما أنا فيه واعرف انني قلت في البداية ان مالا يكسرني يقويني ولكن ما حدث لي لم يستطع أن يقويني هذه المرة لأنه بالفعل كسرني إلي آلاف القطع الصغيرة التي يستحيل جمعها واعادتها إلي ما كانت عليه فليس هناك اصعب من انكسار النفس والروح.. فماذا تقول لي وهل لديك ما تقوله لهذا الرجل ولزوجته؟
* سيدتي.. لم يستوقفني في رسالتك إحساسك بالمرارة والألم تجاه شخص خدعك ـ بمساعدتك ـ وخان ثقتك التي وضعتها في غير محلها, فهذا ليس بجديد, وكلنا معرض لذلك, ولكن ما استوقفني في كلماتك, هو هذا العتاب لله سبحانه وتعالي, وتعاملك مع هذه العلاقة السامية بالقطعة, وكأن التزامك بالحفاظ علي نفسك من الزلل, أو طاعتك لله, يفرض عليه ـ حاشا لله ـ أن يحقق لك ما تريدين حسب حاجتك ورؤيتك, متشككة في عدله ورحمته, مطالبة بأن تريهما في اللحظة التي تناسبك وترضيك جاهلة قوله سبحانه وتعالي: قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر صدق الله العظيم.
سيدتي.. ليست القلوب الطاهرة هي التي تتجنب المطر, بل تلك التي تحمل المظلات, وأنت وعلي الرغم من معاناتك في تجربة زواجك الأولي, إلا فإنك اندفعت إلي موجة هادرة, فيما كان عليك أن ترتجفي قبل الوقوف أمام الموجة الهادئة, هكذا يفعل سيدتي من سبق له الغرق.
لا أعرف إلي أي شئ استندت إلي قبولك الارتباط برجل عجز أن يواجه واقعه ويتحمل ثمن اختياره, فقرر أن يقودك إلي الطريق الخطأ, لم تصل صلاة استخارة ليطمئن قلبك إلي زواج سري, بل كانت صلاتك للسؤال والهداية إلي الخطأ, ولأنك كنت مندفعة بمشاعرك قبلت أن تتزوجي سرا, وهذا ما قال عنه علماؤنا إنه ليس زواجا شرعيا, فالخطأ منك وعليك أن تتوبي إلي الله, فالثمرة المحرمة لم تكن أبدا ثمرة الجائعين.
اخترت الإنسان الخطأ والوسيلة الخطأ, فلومي نفسك أولا, وثقي بعدل الله وعفوه وانتقامه, ولا تيأسي من الحياة, فليس من الحكمة أبدا أن نلقي بأنفسنا في البحر قبل أن تغرق السفينة, فالحياة تستحق أن نعيشها لأنها كالشعلة إما أن نحترق بنارها, أو نطفئها ونعيش في ظلام فماذا سيكون اختيارك؟!.
نصف ساعة زواج فقط تلك التي عشتها وتسألينني هل لدي ما أقوله لهذا الرجل المخادع وزوجته, أما عن الزوجة فليس لدي أي عتب عليها ولا أتصور أبدا قبول زوجة وأم بنفس راضية أن تشاركها أخري في زوجها, ومن حقها أن تدافع عن حياتها واستقرار أسرتها.
أما ما فعله معك هذا الرجل, فهو ظلم بين, اشتهاك ولم يستطع الوصول إليك, فلجأ إلي صيغة الزواج العرفي المحرم, أشبع شهوته الدونية في نصف ساعة, ثم فر ليحافظ علي أسرته, غافلا أن الله سبحانه وتعالي يقول في كتابه الكريم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم فوعد الله حق.
سيدتي.. لا تضربي رأسك في الحائط, لأنك وحدك ستتألمين, تذكري أن لك ابنا صغيرا في حاجة إليك وأنت مكلفة برعايته والاهتمام به.. ارض بما أنت فيه, فليس الشقاء أن تكون أعمي, بل الشقاء أن تعجز عن احتمال العمي, كما قال المفكر الفيلسوف جون ميلتون.. فابحثي عن الجميل في حياتك.. ارضي بابتلاء الله ليكون لك الرضا, وأصبري, فالصبر ضياء, وانسي هذا الرجل لأنه لا يستحق تألمك من أجله.. الأولي أن تتألمي لسوء ظنك بالرحمن الرحيم.. رحمك وهداك وخفف عنك وغفر لك ولنا.. وإلي لقاء بإذن الله.
|
| | | هؤلاء الأعضاء يشكرونك يا "حسن321" على مشاركتك المفيدة: | | |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | | | | أدوات الموضوع | | | | انواع عرض الموضوع | العرض العادي |
تعليمات المشاركة
| لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك كود HTML معطلة | | | الساعة الآن 07:24 AM. |