17-11-2006, 03:56 PM
|
#21 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
| الرد على المشكلة سيدتي
ألتمس الأعذار لمن يري الظلم ويعاني منه, وتغيب أو تتأخر عدالة الله سبحانه وتعالي ـ لحكمة يعرفها ـ عن أنظار العباد.. ولكن عندما يأتي عقاب الله وإنتقامه من الظالم أمام عيني المظلوم وفي حياته, أتساءل كيف لهذا المظلوم أن ينقلب إلي ظالم غافلا عن عدالة الخالق العظيم الذي يمهل ولا يهمل.
سيدتي.. من يقرأ الجزء الأكبر من رسالتك, لابد أن يغضب ويتألم ويطالب بالقصاص من مثل هذا الأب, ومن يقرأ الجزء الأخير, لابد أن يتمهل ويعيد النظر إلي الصورة مكتملة قبل أن يصدر حكمه بدون قسوة أو اندفاع عاطفي.
أعتقد أنك لست في حاجة الآن للتعبير عن الرفض الكامل لسلوكيات والدك قبل فقدانه لذاكرته..فمهما كانت الكلمات فلن تعبر عن الألم والمهانة التي تعرضتم لها جميعا من سلوكيات هذا الأب, والذي لولا نهايته, لكان الكلام فيها لا ينتهي, فما فعله بعيد عن الإنسانية كل البعد, وليس فقط بعيدا عن الأبوة.
ستقولين إنه الماضي الذي يعيش فيكن حتي الآن, ولكن الآن ليس أمامك إلا التعامل مع الحاضر من أجل المستقبل, فالعيش في الماضي لن يزيدكن إلا ألما.
فعندما تصلني رسالة غاضبة من ابن لسوء سلوك أو رعاية أحد والديه, تطل أمام عيني الآية الكريمة: وإن جاهداك علي أن تشرك بي ماليس لك به علم, فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا.. الخالق, الجابر, المنتقم, عندما يصل الأمر إلي الدعوة للشرك به من أحد الأبوين, يأمرنا بعدم طاعتهما في هذا فقط, بينما يطالبنا سبحانه وتعالي بمصاحبتهما في الدنيا معروفا, هذا في حقه, فما بالنا لو الأمر يتعلق بنا نحن الأبناء البشر, ألا ترين أن في هذه المصاحبة والتكريم أمرا إلهيا يجب الامتثال إليه, فإذا سلمنا بذلك, واستندنا إلي أمر الإحسان ـ المتكرر في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة ـ إلي الوالدين, وقررنا أن يكون القرار ابتغاء لمرضاة الله, فإن قراركن سيكون واحدا ومحددا.
سيدتي.. إن لذة الانتقام لا تدوم سوي لحظة, أما الرضا الذي يوفره العفو فيدوم إلي الأبد, واستمعي إلي قوله سبحانه وتعالي وليعفوا وليصفحوا, ألا تحبون أن يغفر الله لكم.... ألا تحبون أن يغفر لكم الله, كم هو مقابل زهيد, مهما تكن قسوة الأيام, فالتسامح يا عزيزتي جزء من العدالة.
لا أريد أن أدخل معكم في فرضيات, لأن إذا قلت أنكن لو عالجتوه وأحسنتم إليه قد يعود إلي سيرته الأولي, سأقول لكم ومن أدراكن أن الله قد يعيد إليه ذاكرته الآن ويزداد انتقامه منكن لأنكن تركتموه.
إن ما أنتن فيه من حقه, إنه ماله حتي ولو كان ظالما لكن, وعودته وهو فاقد الذاكرة ـ علي قدر ما أعرفه ـ لا يعطيه الحق القانوني في التصرف فيما يملك لأنه ليس أهلا لذلك, ولكن نصيحتي لك ولشقيقاتك أن تكون قبلة قراركن خالصة لوجه الله سبحانه وتعالي, وأن تذهبن إليه فورا وتعدنه إلي بيته وتحرصن علي علاجه, وثقي بأن الهناء والاستقرار والسعادة لن يعرفوا طريقهم إليكن إذا ظل أبوكن ملقي في الطريق. إن المنتقم يرتكب نفس الخطيئة التي ينتقم لأجلها, فلا تواصلن حياتكن وأنتن ترتكبن نفس الخطيئة, والأولي أن يبكي الابن من أن يبكي الأب, كما قال المفكر بترارك.
وخذي وعد الله سبحانه وتعالي في كتابه الكريم:عفا الله عما سلف, ومن عاد فينتقم الله منه, والله عزيز ذو انتقام.. وإلي لقاء بإذن الله. بريد الجمعة يكتبه - خيري رمضان
مع خالص دعائي لكم بالتوفيق والسداد
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا .. |
| |
01-12-2006, 03:00 PM
|
#22 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
| بـريــد الأهــرام 43824 السنة 131-العدد 2006 ديسمبر 1 10 من ذى القعدة 1427 هـ الجمعة كيف نتزوج؟! قد لا تكون مشكلتي معقدة, فأحداثها كلها حدثت في فترة زمنية لا تزيد علي الشهر, وأنا علي يقين بأن كثيرا من الناس يعانون أكثر مما أعاني, ولكن برغم أنها مشكلة صغيرة الحجم وحدثت في مدة قصيرة فإنها أحدثت في نفسي أثرا كبيرا وأثارت بداخلي تساؤلات عديدة كلها تدور في فلك واحد.. ما قيمة الإنسان في عيون أخيه الإنسان؟
تم التعارف واتفقنا علي الارتباط, سيعود في ديسمبر من الدولة العربية حيث يعمل لنعقد القران ثم يسافر وحده لإنهاء إجراءات الإقامة ثم يعود مرة أخري ليصطحبني معه.. مكالمات هاتفية من طرفه دوما يعبر فيها عن افتقاده لي وعن محبته العريضة بألفاظ مهذبة لا تخرج عن حدود اللياقة, وسعادة من طرفي وآمال بمستقبل جميل مع شخص متميز متعلم وله مركز مرموق بشركة عالمية كبيرة يليق بدرجة علمية عالية بذل في سبيل الحصول عليها من دولة أجنبية جهده وماله ووقته.
لن أقول إني قد همت به حبا في هذه المدة القصيرة, ولكن أحسب أنه كان محل اهتمامي وأن حبه كان قد أوشك علي الدخول إلي قلبي.
لست تافهة ولا صغيرة, وتشهد بذلك أعوامي السبعة والعشرون ومهنتي بتعليم طلاب الجامعة لفترة تربو علي السنوات الأربع, استشعرت الصدق في نيته وكلماته ولم أقف في الأمر وحدي فلم أعتد الانفراد برأيي شاورت أمي التي لم تمانع ورأت فيه زوجا مناسبا لابنتها الوحيدة.
وذات يوم أصاب عطل هاتفي النقال الذي يحادثني دوما عليه فلم أتمكن من استقبال مكالماته لمدة يومين, فكرت أنه لابد قلق علي واتصلت به مساء, ويا للعجب ما إن نطقت باسمي حتي أغلق السماعة في وجهي!!
لم أستوعب الأمر, فكرت أن الاتصال الدولي صعب وأنه انقطع لسبب أو لآخر فعاودت الاتصال مرات ومرات وصفارة مزعجة ترن في أذني في كل مرة, وأيضا لم أفهم أنه هو من كان يقوم بقطع المكالمة قبل إتمامها.
ما كان مني إلا القلق عليه أو الظن بأنه قد غضب من هاتفي النقال المغلق لمدة يومين فأجلت الاتصال به لليوم التالي, جاء صباح اليوم التالي ومبكرا كان اتصاله:
ـ هل قرأت الرسالة التي بعثت بها لك؟
قرأتها ولم أفهمها.. سأشرح لك.. زميل لي في العمل هنا رشح لي فتاة لأخطبها وقتما كلمتني كنت في منزلها.
ـ أتمني أن نكون أصدقاء وأن أحصل علي دعواتك لي بالتوفيق إنها فتاة محجبة ومهذبة لا تتميز عنك في شيء.. حتي إني لا أ عرفها مسبقا لكن الارتباط بها أسهل فهي مقيمة هنا, أنت إنسانة ممتازة محترمة جدا ومهذبة.
أحببتك جدا.. أتمني من الله أن يوفقك في حياتك.. يا للبساطة.. إنه أمر سهل جدا بالنسبة له.
لا أذكر ماذا كان ردي الذي لم يكن لينا علي أي حال ولكن.. هل كانت هذه صفقة؟ هل كانت متاعا يشتريه أم كنت أثاثا يستبدله.. إنسانة أنا لي قلب ينبض ودماء تجري في عروقي, لي إحساس ومشاعر, لي آمال وأحلام.. بكل بساطة وجد صاحب الأعمال والشهادات عرضا أفضل فأطاح بالعرض الأول, أو أني بضاعة كان سيستقدمها من الخارج فوجدها في مصنع خلف بيته.. ما الفارق؟ تذكرة طيران وإجراءات إقامة؟ سفر ومشقة؟
لابد أن العرض الثاني أفضل من العرض الأول, وهو تاجر ناجح يجيد دراسة العروض.. فلماذا يجهد نفسه؟
يا إلهي هل الإنسان رخيص لهذه الدرجة في عيون أخيه الإنسان؟ ألا يساوي جرح قلبه إجراءات وتذكرة طيران؟
أريد جوابك يا سيدي.. أريد أن أسمع كلماتك فلا تبخل بها علي.
{ سيدتي..
أحترم إحساسك الجريح, وإن كنت لم أندهش من تصرف هذا الشاب.. وأقدر أيضا قبولك الزواج بهذه الطريقة المتسرعة من شاب رأيت في مقوماته الظاهرة ما يبشر بأنه زوج مناسب, وإن كنت لا أرحب بهذا الأسلوب في الزواج, وأري فيه مقامرة تؤدي كثيرا إلي انهيار زيجات لأنها لم تقم علي أسس سليمة.
فليس المؤهل وحده ولا الوظيفة المرموقة والمظهر الجيد مبررات للقبول بعريس قادم من الخارج يبحث عن عروس في أيام قليلة, لتشاركه رحلة الحياة بقسوة اختباراتها. هذه الشراكة التي تستوجب التأكد من أشياء عديدة غير المؤهل والإمكانات المادية, علي رأسها دينه وأمانته, وهاتان الصفتان تحتاجان بعض الوقت للتأكد منهما عبر السؤال والمعايشة, لأن من يتزوج علي عجل يندم علي مهل, وقد تكون إرادة الله سبحانه وتعالي تدخلت لإنقاذك من هذا الندم, لأن ما فعله هذا الشاب يؤكد أنه لم يخترك لأنه رأي فيك أشياء خاصة يتمني أن تكون عليها شريكة حياته, هو كان يريد عروسا مناسبة والسلام, وعندما وجد فرصة أخري, أكثر يسرا وأقل تكلفة, لم يفكر فيما سيسببه لك من ألم أو جرح, فكر في نفسه فقط, لأنه إنسانا أناني, لا يعرف معني الرجولة, ومن السهل أن يكون إنسانا ولكن الصعب أن يكون رجلا.. إنسان بهذه الصفات لا يستحق الحزن عليه, بل يجب عليك أن تشكري الله لأنه أنقذك من الارتباط بمثله.
وتظل المشكلة الرئيسية والصعبة التي ترد إلي من فتيات عديدات, إذا كان زواج الصالونات, والزواج من القادمين من الخارج في إجازات, محفوفا دائما بمخاطر الفشل, فكيف نتزوج؟.. سؤال صعب أتمني أن يشترك معي أصدقائي قراء بريد الجمعة في الإجابة عنه.. وإلي لقاء بإذن الله تعالي.
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا .. |
| |
01-12-2006, 03:02 PM
|
#23 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
| بـريــد الأهــرام 43824 السنة 131-العدد 2006 ديسمبر 1 10 من ذى القعدة 1427 هـ الجمعة بنات هذا الحي
أكتب إليك والحرج يملؤني بسبب شكواي التي سيراها البعض ـ وقد تراها أنت أيضا ـ شكوي لامحل لها من الإعراب, إذ أنها تتعلق بالمكان لا بالنفس وهمومها أو العائلة أو علاقاتها المرتبكة أو الحب وأساليبه أو الفقر وعذاباته.
أنا ياسيدي فتاة في أواخر العشرينيات تعلمت في مدارس أجنبية وتخرجت في كلية مرموقة وأعمل حاليا في شركة يحلم الكثيرون بمجرد المرور أمام بوابتها! علي قدر كبير من الجمال ولدي سيارة خاصة تكفيني هم المواصلات العامة, ومن أسرة عريقة لها أسمها, ومستوانا المادي جيد والحمد لله.. كل ما هنالك أن سكننا في حي يقولون إنه حي شعبي.. وسائل الإعلام تفوقت علي نفسها حين ألصقت بهذا الحي العريق تهمة البيئة فسمحت لأكثر من مغن أن يذيع أغنيته في فيديو كليب, يصوره أنه حي مليء بالمعلمين والملاءات اللف أو الصيع أو...
إنني أتضرر ياسيدي الآن من مجرد انتمائي أنا وأسرتي لهذا المكان.. لقد أظهروه, وقد كان ـ ومازال ـ حيا تقطنه أعرق العائلات, علي أنه منطقة حقيرة مليئة بمحلات الفول والطعمية وعصير القصب!!
مازاد تضرري أن صديقاتي من نفس المنطقة يخجلن من هذا الحي, ولايخبرن أحدا أنهن يسكن فيه مما أكد صدق احساسي وضرورة أن أفعل مثلهن ولا أخبر أحدا عن الحقيقة.
هل تتخيل أن أكثر من شاب تعرف إلي وأعجب بي ثم صارحني بأنه لايستطيع أن يخبر أهله بأني أسكن في هذا الحي الآن.. لأنها مهمة ثقيلة عليه, وأهله لن يتقبلوا أن يتعرف إلي فتاة من حي كهذا!
هل يمكن الارتباط بمثل هؤلاء؟! إن من يخجل من مكان سكني لا أريده.. خاصة أنه يعرف مستوي ثقافتي وأخلاقي وعراقة عائلتي! أقول هذا ومع ذلك أشعر بوجع في أعماقي وبأن كرامتي تضيع أمام عيني كلما رأيت هذا الفيديو كليب للمغني والممثل الراقص المستظرف سعد الصغير يصور فيه كيف يمكن أن يتحول ابن الناس لابن شوارع إذا عاش في حينا!
أنا ياسيدي لا أريد سوي التحدث بطريقة محترمة عن هذا المكان الذي أسكنه ويسكنه الملايين من سكان القاهرة الكبري.
لا أعرف ماذا أفعل وأنا مطاردة بهذه الوصمة التي لاذنب لي فيها, فضلا عن أنها ليست وصمة حقيقية! ثم أليس من حقي أن أشاهد التليفزيون ولا أتضرر من هذا المستظرف الذي يهينني ويهين أبناء منطقتي!
{ سيدتي:
معك كل الحق, فللأسف مجتمعنا أصبحت تسوده المظهرية, وتساهم الأغاني ـ خاصة الرديئة ـ في تشكيل رأي ووجدان الكثيرين في الأماكن والمهن, كارثة أن تكون أغنية لسعد الصغير أو ريكو أو من يشابههما, هي مرجع شاب وأسرته عندما يفكرون في اختيار الزوجة المناسبة.
المفارقة في الأزمة ـ المشكلة ـ التي تتعرضين لها ـ أن أغلب المناطق الشعبية في القاهرة الآن, مثل شبرا, وبولاق أبوالعلا, والكيت كات, كانت هي المناطق الراقية في مصر, والتي يسكنها الاثرياء وأصحاب الأصول العريقة, ولكن التغيرات التي حدثت في المجتمع, خلطت ملامح الصورة اجتماعيا وجغرافيا, فأصبح المال هو الأصل والحسب والنسب, وظهرت مناطق جديدة نطلق عليها راقية, كانت قديما عبارة عن أرض زراعية مثل المهندسين, أو صحراوية مثل مدينة نصر, وبالتالي فقدت المناطق الراقية القديمة شرعيتها وتدريجيا برعاية الحكومة العشوائية, أصبحت مناطق شعبية. عزيزتي.. لاتحزني, فهذه النظرة السطحية التي تسود المجتمع لاتمسك وحدك, وإنما تعبر عن تغير في ثقافتنا وهويتنا, التي كادت تتلاشي في مواجهة الجهل وغياب الدين والعشوائية الجماعية. ولكن مايطمئن أن هناك شريحة كبيرة في المجتمع لديها وعي بهذه التغيرات, تقاومها وتؤمن بضرورة العودة إلي أصولنا العريقة ـ أما الشاب الذي يخشي مواجهة أهله لأنك تعيشين في منطقة شعبية فلا يستحق منك الحزن أو الحسرة, بل عليك أن تسعدي لأن المنطقة العريقة, صاحبة التاريخ, التي تعيشين فيها, أنقذتك من مثل هذا الشاب المظهري, فمثل هذا النوع لايتسق مع تفكيرك, ولايصلح زوجا وشريكا وداعما لك في مواجهة الحياة التي تتطلب كثيرا صلابة ووعيا وثقافة, لا أعتقد أنه يمكن توافرها في عقل يفكر بهذه الطريقة.
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا .. |
| |
01-12-2006, 03:05 PM
|
#24 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
| بـريــد الأهــرام 43824 السنة 131-العدد 2006 ديسمبر 1 10 من ذى القعدة 1427 هـ الجمعة اعترافات صغيرة
أنا فتاة عندي17 سنة طالبة في أولي طب, من أسرة فوق المتوسطة, والدي مهندس ووالدتي طبيبة, وأخواي الأكبر مني مهندسان.. أين المشكلة؟.. المشكلة أن والدي ووالدتي عقداني من سلوكهما.. هو يشتمها بألفاظ سيئة وأمي ترد عليه بالمثل وكأنهما في الشارع أو في مكان غير محترم, هذا الأمر تكرر كثيرا حتي فقدت احترامي لهما معا, وأصبحت إذا كلفني أبي بأمر أو كلفتني أمي بآخر أرد عليهما بشكل غير لائق, لم أكن أتصور أن يصدر عني ذلك, فأنا فتاة يحسدها الجميع علي أدبها وأخلاقها العالية, بل يحسدون والدي علي.. كل هذا لمن لا يعرف ما يحدث في بيتنا بعد أن نغلق الباب علينا..
لقد تحولت شيئا فشيئا ـ ولا أعرف كيف ـ إلي شخص يكره الحياة ويكره الناس وبالذات الرجال, وأشعر بحالة اختناق من حين لآخر, خاصة عندما تترك والدتي البيت غاضبة من أبي, فكرت في البحث عن شخص يخفف عني ويشعرني بالحب والأمان والاحترام, ولم أجد أمامي إلا النت, وما أدراك ما النت لفتاة مأزومة مثلي.. لن أكمل أكثر من هذا, غير أن غرف الشات أصبحت مهووسة بفتاة مثلي, فأوقعت الكثيرين في حبي وعذبتهم به علي مدي أسابيع طويلة ثم تركتهم بسهولة بحجج واهية مستمتعة بعذابهم في البحث عني وإرسالهم الإيميلات ترجوني العودة اليهم!.
وتطور الأمر, لكني لن أتحدث أكثر من هذا.. كل ما أريده الآن ان ترد علي قبل أن يجرفني التيار بعيدا, وكما قلت لك أنا في كلية الطب, وأتمني أن أصبح طبيبة نفسية ولن يتحقق هذا وأنا نفسي أحتاج للعلاج.
* صغيرتي
.. أتمني أن يقرأ رسالتك كل أب وأم, حتي يعلموا حجم الجرم الذي يرتكبونه في حق المستقبل, في حق زهور صغيرة يلوثون عقولهم وقلوبهم في وقت هم فيه, في أمس الحاجة إلي هواء نقي, رعاية, أو نموذج يحتذون به.
يغفل كثير من الآباء, أن عيون الصغار ترصد خطاياهم وتختزن لغتهم وتصرفاتهم, ولأن الصغار يعجزون عن المواجهة, وعن التغيير, يعزلون أنفسهم, ويبحثون عن وسيلة للانتقام من آبائهم, دون وعي بأنهم هم الذين يدفعون الثمن.
كثير من الرسائل تصلني من أطفال صغار, تكشف عن مقدار الغربة التي يشعرون بها مع والديهم, وعن حجم التناقضات التي يرصدونها, وبالتالي يرتكبون جرائم لا تصدق, بحثا عن حنان مفقود, أو رغبة في الانتقام. مثلما تفعل هذه الصغيرة, الطالبة في كلية الطب, والتي توشك علي الوقوع في الخطأ بسبب عدم احترامها لوالديها, المنشغلين بالشجار وتبادل الشتائم علنا, فيما يجب علي كل زوجين أن يحاصرا خلافاتهما ويبعدان بها إلي حجرات مغلقة بعيدا عن الأبناء.
وإن كانت كلماتي تدين الوالدين, الا أن تصرفات تلك الفتاة يدينها أيضا, فقد نجحت يا طالبة الطب في رصد أخطاء والديك, وكان عليك أن تحفظي نفسك ولا تكوني أنت أيضا صورة مهزوزة, مستهترة, فمن يري الخطأ ويمسكه بوعيه, عليه أن يشكل لنفسه الصورة الجميلة التي يتمني أن يكونها, فأنت لست صغيرة, بل لديك من العمر والنضج ما يكفي لحماية نفسك, بالأمل في الاختلاف, في النجاح, ولن يأتي ذلك الا بالاختيار, بمراعاة الله في تصرفاتك.
أتمني يا عزيزتي أن تتوقفي عما تقومين به, وأدعوك ـ بدلا من التطاول علي والديك عاصية بذلك أوامر الله سبحانه وتعالي ـ إلي مواجهة والديك بتأثير ما يفعلانه عليك, لا تخافي أو تخجلي, بل صارحيهما بما كنت تفعلينه, فقد تنجح هذه الصدمة في إفاقتهما وإعادتهما إلي صوابهما.. للأسف أحيانا يجب علي الابناء أن يفعلوا ما هو واجب علي الآباء.. وإلي لقاء بإذن الله. كتبه الاستاذ خيري رمضان
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا .. |
| |
08-12-2006, 04:50 PM
|
#25 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
| بـريــد الأهــرام 43831 السنة 131-العدد 2006 ديسمبر 8 17 من ذى القعدة 1427 هـ الجمعة العــــــــدالة أنالا أكتب مشكلة خاصة بي أو حتي بشخص قريب لي, وانما سأقص عليك وعلي كل قراء بابك الكريم قصة كنت شاهدة عليها, بل ومشاركة في بعض احداثها بحكم عملي في محكمة الاسرة.. منذ بداية عملي في المحكمة أصبت بدهشة غريبة ليس لكثرة القضايا الغريبة عن طبيعة مجتمعنا فحسب, بل لأن هذه المشاكل وصلت لجميع المستويات فلا فارق كبير بين عامل بسيط واستاذ جامعي حين يعتدي ايهما علي زوجته بالضرب.. وبمرور الوقت بدأت افهم بعض ألاعيب المحامين فاصبحت أقيم المحامي منذ أول وهلة فأعرف ان كان موكله علي حق أو هو المعتدي.
منذ4 سنوات أتي أستاذ جامعي محترم يحمل علي جبينه علامة الصلاة ويحمل السبحة في يده مع محاميه ليرفع قضية طاعة علي زوجته, واستطاع ان يمثل علي وعلي زميلاتي في المكتب جيدا باستغفاره الدائم, وإظهار انه مضطر لعمل ذلك, وان زوجته ضعيفة الشخصية امام اهلها وانها تركت المنزل منذ ما يقرب من سنتين مصطحبة ابنتهما, وقد حاول اصلاح الموقف عدة مرات إلا أنها ترفض ولم يجد حلا إلا القضاء.
وعلي الرغم من خبرتي الكبيرة إلا انني صدقته باستغفاره الدائم ودموعه التي كان يمنعها بجدارة, والحقيقة انه اكثر موهبة في فن التمثيل من المرحوم يوسف وهبي.
استدعينا الزوجة فحضرت وهو لم يحضر وبمناقشتها اكتشفنا الحقيقة المرة, فالاستاذ الجامعي المحترم كان دائم الخلاف معها في فترة زواجهما التي لم تستمر اكثر من6 أشهر ثم قرر ان يتخلص منها فأخذها يوما لزيارة والدها وتركها ليذهب لشراء دواء من صيدلية مجاورة ولم يعد, حاولت الرجوع الي شقتها وجدت القفل قد تم تغييره وان الاستاذ المحترم باع الشقة من اسبوعين سابقين لهذه الخيانة البشعة وبالتالي فقد طردها من الشقة دون حتي ان تأخذ ملابسها, مستغلا سذاجة والدها الذي لم يكتب قائمة بالمنقولات, وقد قال له انا ائتمنك علي ما هو أغلي عندي من الذهب والمنقولات.
ذهلت انا وزميلاتي لما سمعناه فلم يخطر ببالي يوما ان يتصرف اي انسان بهذا الشكل وحينما سألناها عن السبب في تأخرها في رفع قضية, قالت انها اصيبت بانهيار نفسي تام واضافت جملة لعلها غير لائقة ـ ولكن ربما لما رأته ـ لها عذرها فقد قالت انه قبل ان يذهب بها الي بيت والدها عاشرها وكأنه يأخذ كل ما يمكن ان يأخذه منها, ولحكمة الله سبحانه وتعالي اراد الله أن تحمل منه في هذا اللقاء.
استدعينا الزوج المحترم فلم يحضر ولا مرة الي ان انتهت مدة التسوية الودية وسارت القضية في مسارها الطبيعي في المحكمة بعد نحو عام ونصف العام جاء الاستاذ المحترم هو ومحاميه ليثبت نشوز زوجته, وعلامات النصر علي وجهه ووجه محاميه وفهمت فورا اللعبة الحقيرة التي اصبحت تتكرر كثيرا في المحكمة, فقد اشتروا محاميها وبالفعل عندما ارسلنا اليها جاءت وهي مذهولة فقد اقرت في الجلسة الودية معنا انها علي استعداد تام للعودة اليه إذا اتقي الله ورجع عما هو فيه.
وحينما قرأت الحكم فهمت تماما ما حدث فقد قدم المحامي الاعتراض بعد المدة القانونية لذلك رفض شكلا, وبالتالي سقطت كل مستحقاتها كزوجة وبمجرد أن أثبت نشوزها أرسل لها ورقة الطلاق الغيابي.
بالرغم من مرور حالات طلاق كثيرة الا ان هذه الحالة اثرت في وفي زميلاتي كثيرا, فهي طبيبة شابة صغيرة في السن تزوجت فقط لمدة ستة اشهر وظلت معلقة ما يقرب من4 سنوات, ثم خرجت بدون أن تحصل علي أي من مستحقاتها باسلوب رخيص.
المهم انه في الوقت نفسه بعد أن طلقت هذه الدكتورة المظلومة حضرت الي المكتب زوجة شابة اقل ما توصف به هو انها غبية ووقحة جاءت لرفع قضية طلاق علي زوجها المهندس المحترم وبمنتهي البجاحة عندما سألناها عن السبب قالت: واحد ما بيخلفش استني معاه ليه.
وحضر زوجها بصحبة محاميه وأمه وقال إنه يريد ان يسوي الموضوع ودي, وبالرغم من اعتراض محاميه وامه إلا أنه اعطاها كل شئ من منقولات ومؤخر وحتي نفقة المتعة التي لا تستحقها وحينما اعترضت احدي زميلاتي وقالت: خليها تجري في المحكمة شوية, رد قائلا: واشيل وزرها؟!
وحصلت هذه الزوجة الوقحة علي الطلاق علي طبق من ذهب.
ظللت مدة اقارن بين ما حدث مع تلك الطبيبة المظلومة, ما حدث مع ذلك المهندس واقول سبحان الله, وفكرت طويلا واستخرت الله, واتصلت به وتعجب في البداية وقال لي هو لسه في حاجة تاني في المحكمة, فأخبرته أني قد احضرت له عروسة وتكلمت معه كأخت كبري له, وقلت له ان هذه الزوجة قد ذاقت الظلم ولها ابنة دون اب فلم لا يتخذها ابنة له؟
وفي خلال ثلاثة أشهر كانوا قد تزوجا وحضرنا اناوزميلاتي في المكتب عقد قرانهما واصبحنا علي اتصال دائم بهما ولا يذكر أحد منهما الآخر إلا ويقول ان الله عوضه به خيرا.
هل انتهت القصة عند ذلك الحد؟ كلا ان الله يمهل ولا يهمل ولابد للظالم عن يدفع ثمن ما قدمه للغير, وقد اراد الله ان أري حكمته بنفسي فقد اصيبت احدي قريباتي بالمرض اللعين فذهبت لزيارتها في المستشفي, فوجدتها في حالة عصبية سيئة, وتطالب بنقلها من هذه الحجرة إلي أي حجرة مجاورة, بسبب صوت الصراخ الذي يصدر عن نزيل الغرفة المجاورة, وبالفعل سمعت صوته لفترة قصيرة, فشعرت بالرغبة في مغادرة المكان, وحينما خرجت كان باب الغرفة مفتوحا والاطباء وبعض الممرضات يحملون سيدة مسنة فقدت وعيها وحاولوا إفاقتها ولمحت المريض علي سريره وهو مقيد بعد أن أخذ كمية كبيرة من المسكنات وشعرت اني اعرفه ولكن لم اتذكر من هو؟
المهم اني ساعدت الممرضات ونقلنا أمه الي الاستراحة وقامت احدي الممرضات بإفاقتها, وما أن أفاقت حتي انهارت بالبكاء وظلت تردد يموت... بس يارب يموت ويرتاح من اللي هو فيه.
لن اطيل عليك إنه هو نفسه الاستاذ الجامعي الذي رضي أن يأكل حقوق زوجته وابنته, لم يكن عقابه بالمرض فحسب بل علمت من الممرضات ان زوجته استولت علي ممتلكاته وخلعته في بداية مرضه وان زملاءه واهل الخير هم من ينفقون عليه.
هل هذا فقط؟ كلا يجب علي كل من يشترك في الاثم ان يدفع الثمن, فمحامي هذا الاستاذ والذي اشتهر باتباع كل الاساليب غير القانونية سقط من علي سلم المحكمة ليقضي بقية حياته عاجزا لا يستطيع حتي أن يقضي حاجته.
هل انتهت القصة لا والله فقد اتصلت بي صديقتي تلك الطبيبة التي ظلمت في الماضي لتخبرني بأنها حامل, خبر لم اكن اتوقعه علي الاطلاق, فقد أكد الاطباء مدي سوء حالة زوجها إلا أن الله إراد ان يجازيها خيرا عن صبرها ويجازيه خيرا عن امانته ومراعاته لحدود الله.
لقد بعثت لك بهذه القصة لعل من يقرأها يتعظ بها وليدرك الجميع ان الله يمهل ولا يهمل وان عدالة الله لابد أن تتحقق علي الأرض.
{ سيدتي.. لا أعتقد أن ما كتبته يحتاج مني إلي أي تعليق, إلا أنه يؤكد حاجتنا المستمرة إلي نماذج وتجارب تذكرنا بأن عدل الله سيف مسنون علي رقاب الظالمين مهما طال ظلمهم, وأن عطاءه سبحانه وتعالي لايجف ولا يغفل عن المظلومين, المؤمنين, الصابرين, الموقنين برحمته وعدله.
نحن مجتمعات تتحدث كثيرا في الدين, وتتظاهر بالتدين مثل صاحبنا الاستاذ الجامعي ـ عفا الله عنه وغفر له ـ ويوسوس لنا الشيطان ان الله غافل عما نرتكبه, معتقدين ان سعادتنا هي الأولي حتي لو جاءت ظلما وجورا علي حقوق الآخرين, حتي نفاجأ بقضاء الله فنصبح علي ما فعلنا نادمين, ولكن بعد فوات الأوان, إننا نسير في الجنازات, يملؤنا الخشوع, وتنهمر من عيوننا الدموع, علي مصيرنا الحتمي الذي نراه ماثلا أمامنا, وما أن نواري الجثمان الثري, ونعطي ظهورنا للمقابر, فتبهرنا الدنيا مرة أخري, فنفرش للشياطين في نفوسنا أفدنة الشر تمرح فيها.
{ سيدتي.. إنني أدعوك للتوجه للأستاذ الجامعي المريض, اطلبي منه أن يسترضي مطلقته ويطلب عفوها, لعل الله يغفر له ويتوب عليه, وأنتهزها فرصة لدعوة كل ظالم أن يكف عن ظلمه ويطلب العفو ممن ظلمه قبل أن يحل قضاء الله, كما أدعو كل مظلوم أن يصبر ويثق في عدل الله ورحمته.. وإلي لقاء بإذن الله. |
| |
08-12-2006, 05:09 PM
|
#26 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
| الخائن
أنا ياسيدي أبلغ من العمر36 عاما وأعمل بمهنة المحاماة تزوجت منذ11 عاما وأنجبت من الأولاد3 أولاد ذكور اكبرهم عمره عشر سنوات, وأصغرهم عامان.
زوجتي السابقة ارتبطت بها بعد أن توجهت لربي وتمنيت ان يرزقني بزوجة صالحة وكانت نعم الزوجة عشنا أنا وهي وأولادنا حياة هانئة لم أر منها إلا كل خير, فكم كانت زوجة مطيعة لزوجها تهتم بأولادها ولم أر منها ما يعكر صفو علاقتنا ولم تر مني أدني شيء ولا أبالغ إن قلت لك كان كل من حولنا يحسدوننا علي الاستقرار وعلي الحب المتبادل بيننا, فلم يرتفع صوت لأحدنا علي الآخر ولو لمرة واحدة.
حدثت الفاجعة عندما دخلت حياتنا إنسانة ظلت تطاردني بكلماتها وبنظراتها وحذرتني زوجتي منها إلا أنني كنت أنظر إليها بعين الشفقة وأوصي زوجتي بمعاملتها بالحسني لظروفها, فهي زوجة صديق يعمل معي وأعرف ظروفه الصعبة, وذات يوم اتصلت بي وجاءت إلي منزلي وكانت زوجتي غير موجودة بحجة أنها تريد مبلغا من المال لمرض ابنها وبعد أن أعطيت لها المبلغ أخبرتها أن زوجتي ليست بالمنزل, قررت أن تجلس لتستريح من المشوار وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم حينما قال: لايخلو رجل بامرأة ولو كان يحفظها القرآن إلا وكان الشيطان ثالثهما.. ولم أدر بنفسي إلا وقد ارتكبنا المحظور ووقعت بكل سهولة في فخها بعد أن كنت أرفض النظر لأي انسانه أصبحت في لحظة خائنا وعاصا ومرتكب كبيرة من الكبائر, وكانت أول مرة في حياتي أضعف وكانت هي السبب وقبل أن تمشي من منزلي قمت بتصويرها كي أهددها بالخروج من حياتي والبعد عني ومضت ووقتها لم أنم الليل ولم يغمض لي جفن.. بكيت ولمت نفسي علي ما اقترفت وقررت البعد عنها نهائيا, وطلبت من زوجتي أن تجهز نفسها في زي عروس حتي أعود إليها إحساسا مني بالذنب نحوها.
إلا أن القدر كان أسرع نسيت أن أمسح الصور التي علي كاميرا الفيديو ووقعت في يد زوجتي فكانت الصدمة الكبري لها وبدلا من أن أجدها بزي عروس عند عودتي وجدتها خرجت بلا عودة بعد أن صممت علي الطلاق وقمت بطلاقها واعطائها جميع حقوقها اعترافا مني بذنبي نحوها دون أن تلجأ إلي أحد أو الدخول إلي محكمة.
وحاولت جاهدا أن تعود للمنزل وقد أقسمت أمام نفسي وأمام الله بأنني لن أعود لأي خطأ مرة أخري ولم يشفع لي عندها11 سنة مليئة بالحب وحب اولادي لها ولي.
وإذا كنت قد اعترفت بخطئي وقررت عدم العودة إليه ألم يكفنني هذا وأين ما وصانا به الله سبحانه وتعالي من التسامح والعفو والرحمة؟ ألم تفكر لحظة واحدة في مستقبل أولادها؟
أتوجه عبر بابكم اليها بأن تعود لأن لذة الانتقام غير دائمة وأن التسامح هو العقاب الأكبر لي وأن تطبق قاعدة أهون الضررين وأخف الشرين, وأن تمد يدها لي للرجوع الي حياتنا السابقة وإن لم تعد أرجوها أن تسامحني وكفي ما حدث لي وهذا هو ثمن الخيانة أهديها للقراء حتي لا يتهاون أحد في شرع الله فخطأ مرة واحدة أضاع عطاء11 سنة.
{ سيدي.. لا أعرف لماذا تذكرت الله سبحانه وتعالي ووصاياه بالعفو والرحمة والتسامح, بعد أن ارتكبت خطيئتك ونسيته أوامره ونواهيه عن المعصية الكبري.. فأنت تطالب زوجتك بما عجزت عنه فاستسلمت لشيطانك ووقعت في غواية تلك المرأة ولا أعتقد أن كل شئ تم مصادفة, فحتي تأتي إلي بيتك, شقة الزوجية, لابد من أنك أخبرتها بخروج زوجتك, وهذه جرأة شديدة علي المعصية, وعلي إهانة أم أولادك التي ماقصرت معاك يوما ـ بشهادتك لها ـ ولا أقصد بتلك الملمات تحريض مطلقتك علي عدم العودة إليك, ولكني أرفض مبرراتك الواهية للوقوع في الخطأ, عليك أن تعترف أمام نفسك بجرم ما ارتكبت.
أما أم أولادك فأتمني أن تقرأ رسالتك, وتسأل نفسها: هل أنا قادرة علي العفو والعيش مع هذا الرجل؟ وهل معاملته الطيبة لي طوال أحد عشر عاما تغفر له هذه الخطيئة الوحيدة؟ وهل نشأة الابناء بين والديهما افضل من الوضع الحالي؟.
وإجابتها علي تلك الأسئلة هي التي ستحدد قدرتها علي اتخاذ القرار المناسب, وإن كنت أميل إلي تحريضها علي العودة لأن العفو ـ لمن يقدر عليه ـ في مثل حالتكما مكاسبه أكبر بكثير من خسائر الانتقام. بريد الجمعة يكتبه - خيري رمضان |
| |
08-12-2006, 05:33 PM
|
#27 (permalink)
| | مشرفة ورشة الصديقات
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 6,256
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 237
شُكر 884 في 551 موضوع
|
وفقك الله .... ياامي الحبيبه ///... على جهدك المتميز
جزاك الله خير ..
__________________
oooOOOOoooOOOOoooOOOOoooOOOooo \
\ ولله برد العيش بين خيامها *** وروضاتها والثغر في الروض يبسم
ولله واديها الذى هوموعدال *** مزيد لوفد الحب لو كنت منهم
بذيالك الوادى يهيم صبابة *** محب يرى ان الصبابة مغنم
ولله أفراح المحبين عندما *** يخاطبهم من فوقهم ويسلم
ولله ابصار تري الله جهرة *** فلا الضيم يغشاها ولا هى تسأم
\
\ |
| |
08-12-2006, 05:37 PM
|
#28 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Nov 2005 الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
|
وفقنا واياك ابنتي الغالية هدولة
دمت طيبة بخير
كل الحب والتقدير
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا .. |
| |
16-12-2006, 03:56 PM
|
#29 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,520
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 255
شُكر 186 في 105 موضوع
| جحيم الساعات الثلاث
هذه هي قصتي, قصة رجل عمره الآن ستة وثلاثون عاما قضي منها السنوات الثلاثة الأخيرة في عذاب وجحيم, وأرجو أن يتسع لها صدركم منذ أن عرفتها وأنا أتقي الله فيها, أحملها علي كفوف الراحة كما يقولون, لم أدخر جهدا لإسعادها وإدخال البهجة علي قلبها, حددت لها مطلبا واحدا أوحد هو كل ما طلبته منها بعد زواجنا, لا أريد غيره وفي سبيل تحقيقه سوف أبلع لك الزلط, كان طلبي الوحيد هو تقوي الله ومراعاته في كل لحظة من لحظات حياتنا الزوجية وفي أبنائنا اذا ما من الله علينا بنعمة الأولاد.
وتزوجت ممن رق لها قلبي وظننت أنني سأرفل معها في النعيم ولم يمض وقت طويل حتي اكتشفت أنني أمام حيه رقطاء, أذاقتني المر بكل أشكاله وألوانه, لم أطلب شيئا من أتفه وأبسط الأمور لأكبرها الا وفعلت ضده, لم تترك شيئا ينغص علي حياتي إلا وفعلته بكل برود أعصاب وجرأة وتبجح, ولما لا تفعل وقد رزقنا الله بولدين أصبحا هما روحي وعقلي وفلذة كبدي, كم من مرة وسط نيران الخلافات قالت بكل برود أعصاب عندما كانت تلوح بوادر الانفصال, لن تري ولديك بعد الطلاق, وبكل لذة تطالع قسمات وجهي لكي تري أثر الهلع والجزع عليهما.
أخذت الولدين وذهبت إلي أهلها, وبدأت لعبة الابتزاز منهم جميعا, التلذذ الغريب بمساومة أب علي أولاده, أرضخ وأكتم ألمي وهمي وكمدي وأصاب بالأمراض, وعندما تقترب من نقطة العودة لاستئناف الحياة الزوجية تظهر فجأة رغبة ونشوة التلذذ بإيلام الآخرين, فتعود للبداية واصطناع سبب جديد لاستمرار الوضع علي ما هو عليه, وهكذا مرات ومرات, وأنا أتسول رؤية ولدي, ويكرمني الله رغم كل ذلك بمزيد من النجاح في عملي ويزداد دخلي فيزداد الحقد والغل والكيد, فقد تأكدوا تماما أن الولدين هما حبل المشنقة الذي لفوه حول عنقي ويمكنهم شده في أي لحظة لإنهاء حياتي.
عدة سنوات قضيتها علي هذا الحال حتي تم أبغض الحلال الذي لم يكن هناك مفر منه, كمناورة تم رفع شعار الإبراء, رفضت بحسم وإصرار وأبيت الا أن أدفع ما يوازي ثلاثة أضعاف ما قيل إنه حقها الشرعي, والله هذا ما حدث ولم يكن ذلك الا محاولة مني لتطبيق أوامر المولي عز وجل في سورة النساء, ثم رفضت سكنا كنت أنوي إعداده لها ولفلذتي كبدي فوقعت علي نفس الالتزام الصارم القانوني بأكثر مما طلب كنفقة وكإيجار مسكن.
من يومها وأنا أتكفل بمصروفات ولدي من الألف للياء بكل ما تحمله الكلمة من معان, فهما سر وجودي وبقائي متماسكا في هذه الدنيا بعد الله سبحانه وتعالي, ويأبي الحكم العدل اللطيف الخبير العليم أن يختل ميزان العدالة بين عباده, فأترقي في عملي ويزداد دخلي وأتلذذ أيما لذة وأتلهف بشوق غريب لموعد زكاة المال, وأتوسع في الصدقات التي أصبحت أحب الأعمال لي, لو خيرت بين قصر منيف في أفخم بقعة علي سطح الأرض ووجه محتاج مسكين معوز لحظة تهلله وحبوره وهو يتلقي المساعدة, لاخترت الثانية دون تردد والله العظيم, وأتشدد أكثر وأكثر في إخفاء الصدقة فيزداد دخلي أكثر وأكثر, وأتشدد أكثر وأكثر في الترفع عن رد أذي مطلقتي لي فيزداد نجاحي, وأغوص في أعماق كتاب الله عز وجل الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه, ولا من خلفه, فأجد فيه سلوى سحرية ومخرجا لكل همومي ويزداد يقيني بأن الله لن يخذلني أبدا ولن يرد دعائي وأنا أبكي بين يديه كل يوم وكل ساعة, وكل لحظة بأن يمكنني من تربية طفلي كما يحب ويرضي.
فما المشكلة إذن؟
سيدي الفاضل, هل سمعت أو قرأت أو حدث وتكلمت مع أحد من قبل عن القانون25, وتحديدا المادة20 منه, وهو القانون الذي ينظم رؤية أبناء الطلاق بالنسبة للأب والأم غير الحاضنين, وغني عن البيان أن السواد الأعظم ممن يطبق عليهم هذا القانون هم الآباء كون أن أكثر من تسعين في المائة من الحاضنين لأبناء الطلاق هن الأمهات.
هل تدري علام ينص هذا القانون؟ وماذا يمنح الأب لكي يتواصل مع أبنائه فلذات كبده؟ وكيف يمكنه من تمتيعهم بحنانه وتعليمهم أمور دنياهم ودينهم وإعطائهم حقوقهم من الأبوة التي كفلها الله لهم؟
ينص القانون علي حق الأب في رؤية أولاده لمدة ثلاث ساعات أسبوعيا, ثلاث ساعات للأبوة التي أقسم بها المولي في كتابه العزيز فقال في سورة البلد, بسم الله الرحمن الرحيم ووالد وما ولد صدق الله العظيم, ثلاث ساعات لكل أب مكلوم مقهور يتلمظ فوق جمر فراقه عن أبنائه, ثلاث ساعات لكل أب تجلده بسياط من لهيب أسئلة أبنائه فلذات أكباده بابا إنت ليه ماعدتش بتبات معانا؟, ثلاث ساعات لكل أب أصبح صديقا لحراس العقارات والمدارس من كثرة انتظاره أمام منزل ومدرسة أولاده لكي يحظي برؤيتهم من بعد ويطمئن عليهم ولو للحظات عابرة, ثلاث ساعات تستطيع أي مطلقة أن تحول بينه وبينهم بأبسط الحيل كيدا له وإمعانا في قهره.
بليل والناس نيام وفي لمح البصر سنوا قانونا يمد عمر الحضانة للأم بالنسبة للولد والبنت إلي سن خمسة عشر عاما, وبالتوازي فجل ما احتفظوا به للأب وللأبوة كانت هذه الساعات الثلاث أو الرؤية, وكأن الأب سيذهب الي رؤية مباراة كرة أو فيلم سينمائي, حتى مسمي القانون ـ الرؤية ـ يشي بالظلم والقهر والعبث وسحق معني الأبوة سحقا, فهل ما يربط أبا بإبنه من صلبه بلحمه ودمه هو الرؤية؟ أي جنون وهذيان هذا أن تربطني بابني رؤية, ومن الذي أفتي وخيل له عقله السقيم أن انفصال أب عن أم أولاده يستلزم قهره وسحقه وتحطيمه بسلخ أولاده عنه؟ وهل ذلك في صالح أطفال أبرياء في عمر الملائكة يهاتفون والدهم بالدموع والصراخ حزنا وكمدا وقهرا علي فراقه؟ هل من سن وقبل وتواطأ علي تطبيق هذا القانون عنده الإجابة عن سؤال طفل بريء يسأله لأبيه في ملائكية بابا نفسي في مرة تفسحني بالعربية وإنت بتسوق وأنا راكب ورا فلا يملك الأب حتى ترف البكاء علي حالة قدره ومسئوليته أمام الله, أن يظل أمام أبنائه القدوة في القوة والتحمل والجلد والمثل في الإقبال علي الحياة والتعامل معها.
ملأوا الدنيا صراخا وعويلا وصخبا مقيتا أصم الآذان عن نذالة الرجال وعن الثقافة الذكورية الضاربة في أطناب المجتمع, وعن تقاعس الأزواج عن دفع نفقات مطلقاتهم وأبنائهم, اعتبروا الأب المطلق ـ حتى ولو كان رافضا أصلا للطلاق وتم فرضه عليه ـ مجرما آثما لا يستحق أكثر من ثلاث ساعات رؤية, وإذا قلت لنسلم بأن مجتمعنا ذو ثقافة ذكورية ولنسلم بنذالة الأزواج المطلقين وتهربهم من نفقات أبنائهم الذين من أصلابهم( يا للشذوذ في الفكر) وفقط نسألكم بالله ماذا أعد القانون للمطلق الملتزم المؤدي لكل واجباته المادية الذي يبغي تربية أبنائه؟
لا شيء سوي.... الجحيم.. جحيم الثلاث ساعات أسبوعيا, هذا إن نالهم هل هناك بقية باقية من عقل أو إيمان في القلوب عند من يتسفه بأقوال وفريات مقززة مقرفة بشعة الوضاعة والدناءة علي شاكله نحتاط كي لا يخطف الأب الأبناء, لبوهيمية و*****ية هذه الترهات, المولي سبحانه وتعالي يخبرنا في كتابه العزيز عن الأبوة في شخص سيدنا يعقوب عندما غاب عنه ابنه سيدنا يوسف فقال بسم الله الرحمن الرحيم وتولي عنهم وقال يا أسفي علي يوسف وابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم صدق الله العظيم, الله يخبرنا عمن ابيضت عيناه حزنا وكمدا ولوعة وحنينا لغياب ابنه, ونحن عندنا من يشط في غلواء مقزز ويفكر في خطف الأب لأبنائه, ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
كل بلاد العالم بلا استثناء تمنح الأب المطلق الحق في معايشة أبنائه علي الأقل ـ أكرر علي الأقل ـ يومين أسبوعيا إلا مصرنا العزيزة بلد الألف مأذنة والثلاث ساعات أسبوعيا. * سيدي.. آلمتني رسالتك, وبمعني أدق وجعت قلبي وستوجع قلب كل أب, يعرف جيدا معني أن يحرم من رؤية أبنائه, اللعب معهم, سماع حكاياتهم الطفولية, واحتضانهم في صدره, دون أن ينظر في الساعة خوفا من أن يطول العناق وتضيع الدقائق فلا يجد وقتا لتأمل وجوههم أو تلمس ملامحهم.
ليست هذه المرة الأولي التي أقرأ فيها أو أسمع عن قانون الرؤية ومشاكله وأزماته, وأتفق معك في أنه يحتاج إلي إعادة مراجعة وتعديل لوضع ضوابط تسمح للأب أو الأم اللذين افترقا برؤية أطفالهم ومعايشتهم وقتا أطول, وقت يسمح بالمشاركة في تفاصيل الحياة, مع تغليظ العقوبة علي الطرف الذي يتحايل أو يرفض تنفيذ القانون, ليس فقط من أجل إشباع غريزة الأبوة أو الأمومة, وإنما حماية للأطفال, للمستقبل, حتى ينشأوا في ظروف طبيعية, فليس من المقبول أن ننشئ أجيالا ضائعة بسبب سوء اختيارات الأزواج, أو صعوبة استمرار الحياة بين رجل وامرأة.
نعم سيدي, ساعات ثلاث أسبوعيا لا تكفي, ولا تغرس دفئا أو تربية في نفس طفل صغير, بل قد تؤذي مشاعره وتصيبه باضطرابات وجدانية, ودعنا نتفق علي أن الأزمة ليست فقط في القانون, وإنما في ثقافتنا, ثقافة الانفصال, والتي تعني في مجتمعاتنا, أن شركاء الحياة, شركاء المنزل والفراش والأيام الحلوة ومثلها الصعبة, إذا انفصلوا فهم أعداء, يبالغ كل طرف في تعمد إيذاء الآخر وإذلاله, حتى لو كان ذلك باستخدام ملائكتنا, أطفالنا, الصغار, رغبة في الانتقام تغتال غريزة الأمومة أو الأبوة, وأنا أصر علي ذكر الطرفين ـ علي الرغم من أنك مجني عليك ـ لأني أعرف أيضا آباء قساة يتفننون في إيذاء مطلقاتهم باستخدام الأبناء.
سيدي.. لست في حاجة إلي تثمين موقفك مع أم أطفالك, ولا مراعاتك لله سبحانه وتعالي, لأنك تلمس بنفسك رحمته بك وعطاءه الكريم لك, حتى إن كنت تتألم الآن فإني واثق من صبرك ورضائك عن ابتلاء الله لك, والذي لن يطول, وسيأتي اليوم الذي تجني فيه ثمار صبرك وألمك.
ولكني أشفق علي أم طفليك ومن تفعل مثلها, فهذه القسوة في تعاملها معك, لن تغرس إلا قسوة في نفوس الصغار, وسيأتي يوم يكبرون ويفهمون ما فعلته, ووقتها ستشرب من نفس الكأس التي تذيقك إياها, ولكن ليس بأمر منك أو قهر, وإنما بقرار من أبنائها و..من أعمالكم سلط عليكم فهل تفيق هي وغيرها, وهو وغيره قبل فوات الآوان, دعونا نبتعد بأطفالنا عن صراعاتنا وأغراضنا الشخصية..
دعونا نوفر لهم ظروفا طبيعية وإنسانية, لأنهم سيكونون المتكأ والملجأ عندما يتسرب العمر ومعه الصحة وحق الأمر والنهي.
أتمني أن تستجيب مطلقتك لكلماتك ولدعوتي, بإتاحة الفرصة لأطفالكما بأن يلتقيا بك أطول وقت ممكن دون الاستناد إلي قانون وضعي, فالقانون الإلهي قاس لمن يخالفه, وأدعو الله ألا تعميها رغبتها في الانتقام عن عدالة الله, فتندم بعد فوات الأوان.. وإلي لقاء بإذن الله. بريد الجمعة يكتبه - خيري رمضان |
| |
22-12-2006, 06:30 PM
|
#30 (permalink)
| | صديق ماسي مميز
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 12,520
مزاجي: عدد مرات شكره للأعضاء: 255
شُكر 186 في 105 موضوع
| خائنة ولكن!
* ترددت كثيرا في الكتابة إليك, خوفا من سهام نقدك وكلمات القراء, الذين أوقن بأنهم سينبذونني وسيصفونني بصفات سيئة... ولكني توكلت علي الله, وقررت عرض مشكلتي بعد أن ضاق بها صدري, خاصة بعد أن قرأت منذ أسابيع في بريد الجمعة رسالة لقاريء يعيش مشكلة تشبه مأساتي, وإن كانت أخف منها قليلا.
الحكاية باختصار يا سيدي, أني شاب عمري لم يتجاوز الثلاثين, أعمل في وظيفة مرموقة, تزوجت منذ ثلاث سنوات فقط, من فتاتي التي تصغرني بخمسة أعوام... تزوجنا بعد قصة حب رائعة... كنت أحس مع فتاتي أني صديقها وأبوها قبل أن أكون زوجها... فقد عانت حبيبتي كثيرا بعد انفصال والديها, حيث تزوج كلاهما من آخر وأخري, وعاشت هي مع أمها وزوجها عيشة منطوية كئيبة, تعاني الوحدة والحرمان من الحنان والاحتواء, لذا كنت أتفهم صمتها الطويل في صحبتي, وعدم مقدرتها علي التعبير عن نفسها, تزوجنا وكلي رغبة في تعويضها عما عانته.
بدت حياتنا سعيدة, آمنة, في شهورها الأولي, كان يقلقني أحيانا رغبة زوجتي في الانسحاب, وعدم إقبالها علي العلاقة الخاصة بيننا, ولا أخفيك سرا أني كنت أستريح كثيرا لموقفها هذا, لأني كنت أبذل جهدا كثيرا في عملي, وأغيب أوقاتا طويلة عن البيت, وأعود مجهدا, لذا فقد كان تصرفها يزيح عني الإحساس بالذنب نتيجة لتقصيري معها.
ولم أر في تصرف زوجتي وانصرافها عن الترحيب بالعلاقة الحميمية أي شيء يثير الريبة, خاصة أنها حملت في شهورها الأولي, وأنا أعرف أن بعض الزوجات يفضلن الابتعاد في تلك المرحلة.
كانت زوجتي تقضي وقتا طويلا أمام جهاز الكمبيوتر, ولم أسألها يوما ماذا تفعل, فأنا أثق فيها كل الثقة, وأري في هذا الجهاز العجيب ما يشغل وقتها في غيابي.
وذات يوم, نسيت زوجتي أن تغلق الجهاز بعد أن غلبها النوم, فجلست أمام الكمبيوتر, لأكتشف أن زوجتي كان تدير حوارا مع أحد الأشخاص من خلال الشات أقل ما يوصف به أنه حوار قذر ومتدن, طبعا كانت تستخدم اسما مستعارا, فغضبت بشدة ولكني آثرت ترك الأمر حتي الصباح.
لم يغمض لي جفن, أعدت الإفطار وجلسنا, فقلت لها إنها نسيت أن تغلق بريدها قبل أن تنام, فتلون وجهها واضطربت, ولم تنطق بكلمة, فأخبرتها أني قرأت كل شيء, لم ترد, بل هرولت من أمامي باكية إلي غرفة نومنا, فلحقت بها ومع اسئلتي الصارخة: لماذا تخونني؟... كيف تفعلين ذلك؟, هل قصرت معك في شيء؟
بعد فترة طويلة من البكاء, قالت لي إنه مجرد لعب, تشغل به وقت فراغها, وأن من تحادثه لا يعرف من هي, ولم تقل في حوارها معه أي معلومات حقيقية عن نفسها أو عن حياتنا.
حوار طويل انتهي بإعلانها ندمها علي ما فعلت وطلبت مني نسيان ما حدث, ولن تعود إليه مرة أخري, ولا أخفيك سرا, أني التمست لها الاعذار, وعفوت عنها من قلبي, وقررت ألا أجرحها وألا أعود للحديث في هذا الموضوع.
ومرت أيام أخري في نهر حياتنا, كانت زوجتي ترفض خلالها أن أقترب منها, دون أن يثير في تصرفها أي شك أو ريبة.
وفي يوم أسود, زارني في بيتي صديق, يعمل مهندسا في مجال التكنولوجيا, وقال لي إنه يحمل برنامجا معجزة, يسجل كل ما يدور علي جهاز الكمبيوتر ويحفظه صوتا وصورة, وعرض تحميله علي جهازي المنزلي, فلم أرفض ولم أرحب, وأرجو أن تصدقني, لم افكر وقتها في زوجتي, أو أن يكون هذا البرنامج فرصة لمراقبتها.
... ومرت أيام, وذات مساء كانت زوجتي نائمة, وكنت قلقا يخاصمني النوم, فقررت الجلوس أمام النت, وتذكرت برنامج صديقي وقلت لماذا لا أتصفحه, مجرد لعب وتضييع للوقت, وهنا كانت فجيعتي ومصيبتي, زوجتي, حبيبتي, أم طفلي القادم, الوديعة, الخجولة, الصامتة دوما, عارية تماما, تخفي وجهها فقط بإيشارب, تفعل أشياء غريبة مع شخص آخر عبر الشات والكاميرا, تقول ألفاظا مفزعة, لم أسمعها منها يوما, تفاصيل أعف عن ذكرها وأثق أنك لا تستطيع نشرها.
فقدت صوابي فكرت في قتلها, سارعت بالدخول إلي غرفة نومنا, نظرت إليها, وهي نائمة كالملائكة, فأحسست بضعف غريب وأنا انظر إلي ابني المقيم في بطنها, فانسحبت باكيا من الغرفة؟
جلست أتساءل: لماذا تفعل ذلك إذا كانت ترفضه معي؟... هل هذا الشخص تحبه؟, وإن كانت كذلك فلماذا لا تلتقيه, ولماذا يناديها باسم غير اسمها؟... هل هي خائنة أم أن ما فعلته لعبا وتضييعا للوقت؟
اسئلة كثيرة كانت لها إجابة واحدة, الطلاق.... عندما وصلت إلي هذا الحل, أصابني الفزع وتحولت إلي محاكمة نفسي, لقد انشغلت عنها كثيرا... لم أبذل جهدا لاحتوائها, علي الرغم من معرفتي بما عانته من عذاب ووحدة منذ طفولتها.. كنت أنانيا بحثت عن نجاحي واسترحت لابتعادها عني.
وجدت نفسي تميل إلي التماس الاعذار لها, مع وجود صوت صراخ في داخلي يتهمني في رجولتي.
أعرف جيدا أن كل من يقرأ حكايتي, سيلومني, وسيري أن علي تطليقها فورا دون تردد, ولكني وبعد أيام طويلة من اكتشافي تلك الخيانة لم أجرؤ علي مواجهتها بما عرفت, فأنا أخشي أن يقودنا الحوار إلي الطلاق, قبل أن يأتي طفلي الأول, كما أخشي عليها من الضياع, وأدعو الله أن تقدم لي مبررات أقبلها, فلدي مساحة غريبة من الاستعداد للعفو والسماح, ولا أعرف كيف أنهي هذا الموقف المؤلم والسخيف.... فبماذا تنصحني؟! ** سيدي... نعم رسالتك ستستفز القراء, خاصة الرجال, كما استفزتني, وسيكون الرد الأولي المتسرع, والذي يعكس رفض خيانة المرأة, أيا كانت صورة هذه الخيانة, مادية أو معنوية, هو أنك لابد أن تطلقها, فهي لا تستحق أن تبقي معك, فعلي الرغم من أنك كنت كريما معها في خيانتها الأولي, وعفوت عنها, إلا أنها استخفت بك, وزادت من خيانتها, كما أن المتعارف والمتفق عليه أنه لا توجد مبررات للخيانة, فكل ما ذكرته مبرر للصدام, للحوار, وحتي للانفصال, أما الخيانة فلا, فمجتمعاتنا تغفر الخيانة للرجل, وتتعامل معها علي أنها نزوة, وأن المرأة عليها أن تستوعب وتخوض معركتها مع امرأة أخري, من أجل استرداد زوجها, حفاظا علي بيتها, وهذه رؤية لها علاقة بثقافة المجتمع ــ ذكورا أو إناثا ــ وليس لها أي علاقة بالشرع والدين.
أقول لك إن هذا الحل هو الطبيعي والأيسر, والذي سيميل إليه الأغلبية, ولكن ــ وهذه الملاحظة لكل أصدقائي القراء ــ تعلمت من خلال هذا الباب, أن الإنسان ــ رجلا أو امرأة ــ عندما لا يتخذ قراره الحاسم في نفس اللحظة التي يجب أن يتخذه فيها, ويبحث عن رأي وصوت آخر يناقشه فيما يجب عليه فعله, فهذا يعني أنه لديه رغبة في قرار آخر, عكس ما هو سائد, هو أو هي يريد التجاوز والتسامح, فهل يجب علي أو عليكم أن نقول له: لا تسامح, خذ قرارك بناء علي طريقة تفكيرنا وطلقها فورا, أو اتركي له البيت.
سيدي. قبل أن أناقش مشكلتك, أريد فقط لفت الانتباه إلي أني أثرت نشر هذه الرسالة, لأني اكتشفت ان هذا النوع من الخيانة متكرر, وإن تشككت في أسلوب الكشف عنه حتي سألت صديقي خبير الكمبيوتر حسام صالح, فأكد لي أن هذا النوع من البرامج أصبح شائعا, وأن من تظن أو يظن نفسه آمنا في مثل هذه العلاقات موهوم, فقد يكون الملايين في العالم يشاهدونه في نفس اللحظة.
إن الاستخدام الخاطئ لهذه التكنولوجيا, يحولها إلي شيطان مقيم, يخترق الأسوار والحدود, ويصل إلي المضاجع كما يصل إلي النفوس المريضة.
سيدي.. أنت تعرف جيدا مقدار تقصيرك وهروبك من منح زوجتك حقوقها مستندا إلي ابتعادها عنك, هذا الابتعاد ربما هو الذي دفعها للبحث عن اكتفاء ذاتي, قد تكون أدمنته قبل الزواج, فجعلها تستغني عنك, أو تشعر بإهانة تجاهلك, وأكرر أن هذا ليس مبررا للخيانة, ولكنها حدثت, وكشفت عن أن زوجتك في حاجة إلي طبيب نفسي, وسأميل في رأيي إلي رغبتك في العفو والسماح, راجيا من الله أن تتوب زوجتك توبة حقيقية بعد أن تواجهها بما عرفت, علي أن تغير أنت الآخر من نفسك وتزيد من وجودك وقربك منها, ويكون قرارك خالصا لوجه الله تعالي الذي قال في كتابه الحكيم ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات, وأن الله هو التواب الرحيم كما استعين هنا بموقف الرسول صلي الله عليه وسلم عندما ذهبت إليه الغامدية تعترف بزناها قائلة: طهرني فقال: ويحك... ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه..
وإلي لقاء بإذن الله بريد الجمعة يكتبه ـ خيري رمضان |
| | |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | | | | أدوات الموضوع | | | | انواع عرض الموضوع | العرض العادي |
تعليمات المشاركة
| لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة لا تستطيع الرد على المواضيع لا تستطيع إرفاق ملفات لا تستطيع تعديل مشاركاتك كود HTML معطلة | | | الساعة الآن 08:15 AM. |