الســــلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
اليوم معنا لقاء مميز لقاص وأديب وكاتب مميز .. فكلما لاحت هذه العبارة ..
(( وتبقى الكتابة هماً و رسالة )) لابد أن نتذكر د/ محمد الحضيف فنرحب به أسمى ترحيب ونبدأ على بركة الله معكم ضيفنا الكريم هذا اللقاء الماتع .. • البطاقة الشخصية ( الاسم .. الحالة الإجتماعية .. المهنة )
الاسم : محمد بن عبد الرحمن الحضيف .
الحالة الاجتماعية : متـــــــــــــــزوج .
المهنة : مدير إدارة / قناة المجد الفضائية
• أول رمضان تصومونه متى كان ؟ وما الذكريات والمواقف التى مرت بكم في رمضان ولا زالت عالقة بذاكرتكم إلى الآن ؟.
أتذكر أول رمضان صمته ، حينما كنت في العاشرة ، بطلب من والدي ، وكانت تجربة جيدة اجتزتها ، فصمت الشهر كله .
•هناك ذكرى واحدة لي .. في رمضان ، طغت بأثارها ، على ما سواها من الذكريات . في 19 رمضان 1425هـ ، انتقل
والدي وحبيبي إلى الرفيق الأعلى . أشعر بعده بفراغ هائل، وبيتم لم يمنعه ، كوني رجل مكتمل الرجولة
• بالنسبة لكم كيف ترون رمضان بين الأمس واليوم ؟.
•لا ألحظ تغييراً جوهرياً ، بين رمضان الأمس ورمضان اليوم ، إلا فيما يفعله الناس لتضييع لياليه باللهو والسهر ، ونهاره بالنوم (!! ) . بالأمس لم يكن لدى الناس ما يفعلونه في رمضان ، ســـــــــوى( الســــــهـر البريء ) ، أما الآن فصارت تضيع ليالي رمضان – لدى غالبية الناس – في أشياء لا تخلو من ( الإثم ) ، كالتسكع في الأسواق ، والجلوس أمام الفضائيات التي امتلأت بكثير من مشاهد الحرام(!!).
• ماهو أسلوبك الذي تعتمد عليه مع أبنائك في حثهم على الصيام ؟.
ليس هناك أسلوب محدد ، عدا التشجيع لمن يبادر بنفسه إلى الصيام . الأبناء والبنات يتعلمون من بعضهم والحمد لله ، وينظر الصغار إلى الصيام ، على أنه ممارسة فيها تحدٍ ، يجب أن يخوضوه . علاوة على استشعارهم لقدسيته ،
مما يرونه من احتفاء الكبار به
*ها هو رمضان آخر يمر على أمتنا الإسلامية وهي ترزح تحت وطأت الاحتلال والظلم والعدوان من فلسطين وحصار غزة صعودا إلى لبنان والحرب عليها وتدميرها , ومرورا بالعراق ومشاهد التقتيل والتفجير.. وغيرها من جراح الأمة .ماالكلمة التي توجهونها للأمة في ظل هذه الأحداث ؟.
لا شك أن واقع المسلمين محزن جداً . أحياناً يصبح الكلام بلا معنى ، رغم جديته وأهميته ، لأنه يتكرر على ألسن الكثيرين ، ولا يترتب عليه عمل . لا أقول إلاّ كما قال ( الأوّل ) :
( لا يصلح آخر هذه الأمة ، إلا بما صلح به أولها ) .
*الإعلام الإسلامي إلى أين يسير ؟.وماهي أطروحاتكم للرقي بالإعلام الإسلامي نحو الهدف المنشود في ظل هذه العولمة المعاصرة؟؟
الحــــــديث عن الإعلام ( الإسلامي ) .. ذو شجون ، ولا يمكن اختصاره بجمل أو عبارات عـــــــابرة . كتبت ورقة عمل ، حول هذا الموضوع ، قدمتها في أحد المؤتمرات ، وهي منشورة في موقعي على الانترنت
www.alhodaif . com
أرجو ممن له اهتمام بهذا الشأن ، أن يعود إليها هناك .. ويبدي ملاحظاته
* نلحظ من خلال عدد من عدد من مؤلفاتكم أهتمامكم بالمرأة فما السبب بنظركم لتعاطيكم مواضيع المرأة دون غيرها؟؟
لا أتعمد فيما أكتب ، أن ( أتخصص ) بالمرأة ، ولكنها نصوص فرضتها أحداث ومواقف مررت بها .. أو تأثرت فيها .
ربما لأن هناك ( ادّعاء ) أن الإسلاميين لا يهتمون بقضايا المرأة ، أو ربّما لأمور تتعلق بشخصيتي ..!
الذي أريد أن أؤكده ، أني أكتب في كثير من المسائل الفكرية والسياسية ، إلى جانب ما كتبت عن المرأة * هل هناك أدب إسلامي وحداثي مع ما نجد اليوم من تقسيمات للأدباء وإتجاهاتهم الفكرية والأدبية .. وما منهج د/ محمد الحضيف في أدبه ؟؟
الحديث عن أدب ( إسلامي ) وأدب ( حداثي ) فيه كثير من التعميم . الكتابة الأدبية تشتمل على ( قالب ) ( مضمون )، القالب .. أو الأدوات التي يبدع فيها الأديب نصه ، ليست ملكاً لتيّار بعينه . بمعنى أنه لا يمكن (أدلـــــــجة ) اللغة . إذا كان المقصود بــــ ( الحداثة) ، هو تبني مضامين فكرية ، أو أطروحات فلسفية ، تتصادم مع قطعيات الإسلام ، فنحن بصدد مناهج ( فكرية ) ، وليست حداثة أدبية . الذي يعنيني أنا ، فيما أكتب ، هو اتساق الفكرة في نصوصي ، مع ما أؤمن به من ثوابت الإسلام وقــــطعياته . أما اللغة التي استخدمها ، فهي حديثة ..استفدتها من قراءاتي المتنوعة ، لكتاب وأدباء كثيرين ..على اختلاف انتماءاتهم ( الأيدولوجية ) ، ومناهجهم الفكرية
* من أين اكتسب القاص محمد الحضيف مفرداته وأسلوبه الإبداعي الأدبي الرائع؟
اكتسبت لغتي وأسلوبي من مصادر لغوية وأدبية مختلفة .لم أرهن نفسي لمدرسة معينة ، بل بحثت عن الإبداع ..
حيثما كان . اللغة والأسلوب ، حصيلة التراكم اللغوي والمعرفي للإنسان ، ويستطيع الإنسان أن يستفيد من تجارب
الآخرين وإبداعهم ، دون يذيب هويته الخاصة فيهم .
أؤمن أن الإبداع .. أن تحتفظ بملامحك الأساسية ، وأنت تنغمس
في زحام ( الآخرين ) بمختلف أطيافهم . * الكثير ممن يقرأ لمحمد الحضيف يرى كثيرا من كتاباته تميل للآسى والحزن والدمع والبكاء فمالسبب ولما يتم إختزال هذه المواضيع دون غيرها ؟؟
قد تـــــــــــكون نبرة الحزن أعلى من غيرها .. فيماأكتب ، لكن في مواضيع محددة . هـــــناك كتابات أخرى لي
، لا تدخل في هــــــــذا التـــــــــصنيف . بعض المواقف والأحــــــــــداث ( الدامية ) .. نزلت في قلبي عميقاً .
*هل برأيك للفضائيات تأثير مباشر في الهوية الثقافية للمجتمع أم لا وكيف تؤثر في صناعة جيل مؤثر صالح ؟؟
لا شك أن التلفزيون .. والفضائيات تحديداً ، تقوم بدورغير عادي ، في صياغة هوية الجمهور ، والتأثير في سلوكه
. أفراد الجمهور ليسوا على درجة واحدة ، في تأثرهم بــــ ( الرسائل الإعلامية ) ، كما أن أنواع التأثير تختلف .
كنت قد فصلت في هذا الموضوع ، في أكثر من مقال ، نشرتها في موقعي الإلكتروني ، الذي أشرت إليه قبل قليل .
الموضوع يحتاج إلى تفصيل ، لا يتسع له المقام ، ويمكن الرجوع إلى الموقع للاستزادة
* كثير من القنوات العربية تنتهج سياسة التبعية للغرب وتُعرب البرامج الفضائية فما هي رؤيتكم لهذه الظاهرة ؟؟ الأمة تعاني من التبعية في كل أمور حياتها . في الإعلام والفضائيات تحديداً ، ثمت غياب حقيقي لهوية الأمة . في المقابل كل محاولات ( الأسلمة ) والتأصيل مصطنعة وهزيلة ، لا ترقى إلى حجم التحدي ، بل هناك عدم استيعاب لحجم التحدي
* ماهو جديد د/ محمد الحضيف ؟
ليس لدي جديد ... على مستوى الكتابة ، سوى بعض التفاعل مع بعض ما يحدث ، محلياً وعالمياً
وفي الختـــــــام نشكركم على هذا الحوار الممتع وتقبل الله منا ومنكم صالح العمل .. 
__________________