السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
نرحب بكم في موقع أول اثنين شيخنا الفاضل/ شيخ ابو بكر الشاطري ونشكركم لقبول دعوة الموقع وتقبل الله منا ومنكم صالح العمل وبدايةً بودنا نسألكم عن ::
1-البطاقة الشخصية ( الاسم .. الحالة الإجتماعية .. المهنة )
الاسم : شيخ أبو بكر محمد الشاطري
الحالة الاجتماعية : متزوج ولدي أربعة أطفال بنت وثلاثة أولاد ( أسيل وعبد الرحمن وعبد العزيز وأحمد )
المهنة : محاسب في القطاع الخاص وإمام جامع الفرقان بحي النسيم بجدة
2- أول رمضان تصومونه متى كان ؟ وما الذكريات والمواقف التى مرت بكم في رمضان ولا زالت عالقة بذاكرتكم إلى الآن ؟.
أول رمضان صمته : لا أذكر بالضبط أي عام على وجه التحديد واحتمال أن يكون عام 1403هـ أو قبل ذلك .
الذكريات : رمضان حافل بالذكريات الجميلة ، ورمضان لا يحلو إلا إذا كان وقت المسلم عامراً بذكر الله وطاعته وامتثال أمره فكلما كان الإنسان قريباً من الله محافظاً على وقته في هذا الشهر الكريم مكثراً من أعمال البر والخير والإحسان كان كل شيء في هذا الشهر له وقع جميل على نفسه يتذكره في كل زمان ومكان ..
3- بالنسبة لكم كيف ترون رمضان بين الأمس واليوم ؟.
لا شك أن هناك اختلافا بين رمضان اليوم ورمضان الأمس ولكنه إن شاء الله اختلاف للأحسن فالمتأمل في أحوال الناس يرى إقبالاً على الله عز وجل في هذا الشهر الكريم أكثر من ذي قبل ، وانظر يارعاك الله للحرمين الشريفين في مكة والمدينة ترى الأعداد الهائلة من الناس تؤم البيت الحرام والمسجد النبوي الشريف ، كما أنك ترى إقبال الناس على المساجد في المدن والقرى بشكل ملفت للنظر يحمد المؤمن ربه على هذا الخير ، كما ترى كثرة الحفاظ للقرآن الذين يؤمون الناس في المساجد وقد حباهم الله بالإتقان في الحفظ والقراءة إضافة إلى جمال الصوت والخشوع في القراءة ، نسأل الله للجميع التوفيق والسداد في هذا الشهر الكريم .
4- ماهو جدولكم اليومي في رمضان ؟.
الجدول قد يختلف من سنة لأخرى حسب الظروف والأحوال ولكن المعتاد في هذا الشهر الكريم أن يبدأ اليوم بصلاة الفجر في المسجد ثم قراءة أذكار الصلاة وأذكار الصباح ثم قراءة الورد اليومي من القرآن ثم صلاة الضحى ويا حبذا أن لا تقل عن أربع ركعات لما ورد في فضل هذه الصلاة من أحاديث كثيرة ثم الراحة إلى وقت العمل أو المدارس على حسب حال الإنسان في ذلك ، ثم الرجوع قبل العصر للمنزل للتجهز لصلاة العصر وللدرس الذي يلقى في المسجد بعد الصلاة ثم التأكد من بعض التجهيزات الخاصة بالمسجد من ناحية إفطار الصائمين وغير ذلك والرد على أسئلة بعض المصلين ثم الرجوع للمنزل لمراجعة الجزء الذي سأقره في صلاة التراويح ( وقد يتخلل وقت العصر قضاء بعض الحوائج الأسرية أو الراحة على حسب الحالة ) ثم صلاة المغرب والإفطار والرجوع سريعاً للمنزل للتجهز لصلاة التراويح ثم صلاة التراويح وبعد الانتهاء منها الجلوس مع الناس في المسجد ثم الرجوع للمنزل أو الذهاب لبعض الارتباطات في ذلك الوقت ..
5- كيف نجعل من رمضان مدرسة تهذيبية للنفس؟؟ رمضان مدرسة لتنقية العلاقة مع الله من شوائب المعاصي والذنوب ومن شوائب الغفلة عن الله .
إن أحسن المؤمن استغلال هذا الشهر بحسن الإقبال على الله والإكثار من ذكره والتوبة والإنابة إليه والتخلص من المظالم ورد الحقوق إلى أهلها والبعد عن الملهيات والمشغلات في هذا الشهر الكريم فقد والله أفلح ، وإذا أضاف إلى ذلك الإكثار من أعمال البر والإحسان إلى المحتاجين والفقراء وتفقد أحوالهم والسعي في قضائها والحرص على الدعوة إلى الله والنصح والتوجيه للناس في هذا الشهر الكريم فقد وفق غاية التوفيق لأن النفوس تكون مهيئة في رمضان أكثر من غيره من الشهور لتلقي النصيحة والتوجيه، فيحسن بالدعاة والمربين استغلال هذا الإقبال من الناس على الله ، كما أن عليهم أن يتلطفوا في الموعظة ويبتعدوا عن الأسلوب الجارح الذي قد يفسد أكثر مما يصلح ، كما يحسن بالمسلم أن يكون حريصاً على وقته في هذا الشهر الكريم ولا يضيعه فيما لا فائدة فيه ويجعل لنفسه برنامجاً إيمانياً يرتقي فيه بنفسه ويسمو بروحه إلى درجات المقربين ، كما أحث إخواني على التعاون على الإكثار من قراءة القرآن والسعي في ختمه أكثر من مرة فإن الأمر في تعدد الختمات في رمضان إن شاء الله يسير على من جد واجتهد وسعى لنيل أعظم الأجور والحسنات ، والله نسأل أن يوفق الجميع ليكونوا من خير عباد الله في هذا الشهر المبارك ..
6-متى بدأتم بحفظ القرآن و ماهي طريقتكم في حفظ كتاب الله عزوجل؟؟ وعلى يد من أخذتم القرآن الكريم؟ومن كان السبب وراء حرصكم لحفظ القرآن من الأهل؟ وهل هناك أهمية لأخذ الإجازة بالقرآن الكريم نرجو توضيح هذا؟؟
أما البداية : فقد كانت من خلال التأثر ببرنامج في التلفزيون السعودي ، رأيت فيه هؤلاء الفتية الصغار الذين نشأوا على القرآن والحرص على حفظه ، فقلت في نفسي لم لا أكون مثلهم فبدأت المشوار إلى أن أكرمني الله بحفظ القرآن في عام 1408هـ في مدينة أبها .
وقد أخذت القرآن على يد مجموعة من المشايخ الفضلاء منهم الشيخ هاشم باصرة والدكتور علي بادحدح وبعض الإخوة الفضلاء الذين كان لهم دور كبير في هذا الأمر وفي حسن توجيهي للاهتمام بالحفظ والمراجعة ، وقد أكرمني الله لأخذ إجازة في رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية على يد الشيخ المقرئ الدكتور أيمن سويد حفظه الله ورعاه ..
ولا شك أن الإجازة لها أهمية كونها توصلك إلى القراءة الصحيحة التي نزل بها القرآن الكريم من لدن رب العزة والجلال ونقلها جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم ثم مازال كل جيل ينقلها للجيل الذي يأتي بعده كما سمعها من غير زيادة ولا نقصان ولا تحريف ، ومعنى هذا أنك بحصولك على الإجازة من شيخ متقن تكون كأنك تقرأ كما كان يقرأ رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وذلك شرف يسعى كل عاقل لتحصيله ونيله..
7- يحصل للنفس الفتور ببعض الأوقات فماهو العلاج الناجع لتفادي مثل هذا الفتور خاصة عند حفظ القرآن الكريم..؟؟
دائماً يكون للنفس في البداية إقبال كبير لتحصيل المقصود من أي أمر من الأمور ، ولكن العاقل هو الذي يعرف كيف يعالج نفسه ويروضها حتى تستقيم على الجادة ، والعلاج الناجع لهذا الفتور يكون بأمور منها :
- إخلاص القصد في العمل المراد تحقيقه فإن الإخلاص المفتاح الذي يلج به الإنسان لنيل ما يريد وقد قال ابن عباس فيما حكاه عنه الإمام النووي في بداية كتاب التبيان في آداب حملة القرآن :
( إنما يعطى الناس على قدر نياتهم ) فالله عز وجل يعطيك من التوفيق والسداد والإعانة والاستمرارية على الشيء بحسب ما في قلبك من الخير
( إن يعلم الله في قلوبكم خيراً يؤتكم خيراً .. ).
- الاستعانة بالله سبحانه وتعالى فإن الله لا يخيب من لجأ الله واستعان به .
- حسن الظن بالله بمعنى يكون في قلبك يقين بأن الله لن يخذلك وبأن الله سيحقق لك ما تريد وخيراً مما تريد فإن الله عند حسن ظن عبده به
( أنا عند ظن عبدي بي فإن ظن بي خيراً فله ذلك وإن ظن بي شرا فله ذلك ) أو كما ورد في الحديث ..
- كثرة الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فإنهما من مفاتيح فتح الأبواب المغلقة أمام العبد ومن أدوات طرد الفتور والهم والغم عن قلب المؤمن ومن أسباب تحصيل كفاية الله للعبد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي ابن كعب : إذا يكفى همك ويغفر ذنبك .
- الابتعاد عن الذنوب فإن الذنوب تسحب العبد للوراء فليحذر من ذلك أشد الحذر وخصوصاً ذنوب الخلوات والتي لا يطلع عليها إلا الذي يعلم السر وأخفى .
- المحافظة على أذكار الصباح والمساء والنوم والأوراد التي وردت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم في أحواله المختلفة وبذلك يكون العبد دائم الصلة بالله في كل وقته وحركاته وسكناته .
- الاستعاذة الدائمة بالله من الشيطان ووسوسته وتسلطه فإن الله يقول في سورة النحل
( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ، إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون ، إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون ) .
- مصاحبة أصحاب الهمم العالية والنفوس السامية فإن الصاحب ساحب والمرء على دين خليله .
- الحرص على النوافل والسنن الرواتب وصلاة الوتر والضحى فإن الحسنة تأتي بأختها .
يتبـــــــــــــع >>>>>