السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
مجموعة نبض الأمة التقت بالداعية الأستاذة/ عادلة الشريدة فكان حوارا مميزا وممتعا.. ونترككم مع هذا الحوار الرائع.. س1*/أول رمضان تصومونه متى كان ؟ وما الذكريات والمواقف التى مرت بكم في رمضان ولا زالت عالقة بذاكرتكم إلى الآن ؟.
بدأت الصيام منذ الصغر وقبل سن التكليف ولكن لم أتذكر كم كان عمري انذاك .
ويرجع الفضل لوالدتي – رحمها الله – حيث كانت تشجعني على الصيام بالترغيب والهدية والعطية والدعاء والمدح والثناء ، وكان ذلك أكبر دافع لحب الصيام والرغبة فيه .
أما الذكريات والمواقف فمنها :
عندما كنت صغيرة في سن الطفولة كنت لا أتحمل إذا رأيت التوت الأحمر البارد أو شممت رائحة السمبوسة المقلية فيبدأ الشيطان يراودني في الأكل من تلك السمبوسة ومن ذاك التوت البارد . فلم أقاوم نفسي الأمارة بالسوء فكنت بالخفية أشرب التوت البارد ... ثم تكشفني الوالدة – رحمها الله – عن طريق الاحمرار على فمي فتذكرني بالله .
س2 / *ما الطريقة المثلى لاغتنام أيام وليالي رمضان؟.
الطريقة المثلى للصيام :
ينبغي على المسلم أن يدعو الله قبل رمضان أن يبلغه الله رمضان ويعينه على صيامه وقيامه وهكذا كان هدي السلف .
وعلى المسلم أن يستغل رمضان بخير ما أنزل فيه وهو " تلاوة القرآن الكريم " بتدبر وتفكر وأن يكثر من الذكر والاستغفار وسؤال الله الجنة والنجاة من النار وأن يكثر من الدعاء لنفسه ولوالديه ، ولأولاده ... فقد أمر الله بالدعاء وتكفل بالإجابة وأن يحرص على قيام الليل وأن يكثر من الصدقة والإحسان ويجتهد في العشر الأواخر أكثر وأن يبتعد عما يتنافى مع الغاية من الصيام .
س3/ *بالنسبة لكم كيف ترون رمضان بين الأمس واليوم ؟. رمضان بين الأمس واليوم :
نجد الآن بفضل من الله راحة في الصيام وذلك لتوفر وسائل الراحة بصورة كبيرة حيث الجو البارد والمكان المريح والطعام ؛ بل اختلف الطعام ، وهذه نعمة من الله تستحق الشكر .
بعكس من قبلنا من أجدادنا حيث الصعوبة والمشقة والجو الحار وعدم توفر وسائل الراحة .
وهذه النعمة التي نتقلب بها هي حجة علينا إذا وقفنا بين يدي الله ، فعلينا أن نستغل ذلك بطاعة الله وأن نحرص أن يصعد العمل إلى الله بأحسن وجه وصورة .
س4 / تهاون وتقصير الكثير سواء من الطلاب أو المعلمين أو الموظفين في أداء الحقوق والواجبات في أيام رمضان بحجة أنهم صائمون ومتعبون !!
ماالتوجيه لمثل هولاء ؟.
أقول لهؤلاء عليكم بتقوى الله والبعد عما يتنافى مع الغاية من الصيام من سوء خلق والمسلم مأمور بالاحتراز عن كل ما نهى الله عنه في كل وقت وحين ، فكيف إذا كان صائماً في شهر رمضان وقد جاءت في هذه المعاني أحاديث منها : قال النبي محمد – صلى الله عليه وسلم - :
" ليس الصيام من الأكل والشرب إنما الصيام من اللهو والرفث ... " وعلى المسلم اجتناب المحظورات والصبر على أخطاء الناس وأن يعرض عن إساءة المسيئين والمسلم الصائم ينبغي أن تظهر عليه آثار العبادة وحُسن الخُلق وحُسن التعامل مع الناس .
س5 / كيف نجعل من رمضان مدرسة تربوية وتهذيبية للنفس الإنسانية ؟؟
نستطيع أن نجعل من رمضان مدرسة تربوية وتهذيبية للنفس .
وذلك بقصر الشيطان وكسر الشهوة وحفظ الجوارح وتربية الإرادة على اجتناب الهوى والبعد عن المعاصي ومجاهدة النفس الأمارة بالسوء والحذر من طرق الهوى والغش ومداخل الشيطان وخطواته وسد منافذ الشر والفساد وأن يردد دائماً :
" اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على دينك "
وأن نكثر من الدعاء بأن يرزقنا الله حُسن الخلق الذي يثقل موازيننا يوم القيامة .
س6/ بعض من الناس ينشط ببداية الشهر فما يلبث أن يأتي بمنتصفه إلا وأصابه الفتور والكسل فما هو توجيهكم لهذه الفئة؟؟
الإصابة بالفتور يصيب جميع الخلق إلا من عصمه الله وهذا أمر قد اثبته النبي – صلى الله عليه وسلم – وجعله سمة لكل بني آدم .
فقال – صلى الله عليه وسلم - : "
كُل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون " .
ولما كان الإنسان مفطوراً على الوقوع في المعصية والخطأ أرشده الله إلى طريق الخلاص وهو التوبة والاستغفار والذكر والعمل الصالح والتزام شرع الله والاقبال على القرآن والحذر كل الحذر من طريق الهوى والفتن ومداخل الشيطان . س7/ ما نصيحتكم للنساء ممن تضيع سويعات الشهر وأيامه ولياليه في الإسراف في الطبخ والسهرات والزيارات العائلية؟؟ نصيحتي لهؤلاء النسوة :
أقول عليكن بتقوى الله واستشعار الحكم والغايات من الصيام ، فالصيام وسيلة لتحقيق تقوى الله وتربية الأمة تربية حازمة وليست وسيلة لملأ البطون بأنواع المأكولات والمشروبات ثم بعد ذلك الإصابة بالتخمة فتثقل الأبدان عن أداء الصلاة وسائر العبادات .
فهذا أمر غير لائق ثم إن كثرة الأطعمة وتعددها يدخل فيها الإسراف لقوله تعالى :
" وكلوا وأشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين "
فينبغي الاعتدال في الأكل والشرب واتباع هدي الرسول – صلى الله عليه وسلم – في ذلك .
الاشتغال بالطاعة والقرب من الله – سبحانه وتعالى - .
س8 / في ختام هذا اللقاء المُبارك نريد كلمة توجيهية لمن يقضي ليله على الفضائيات العربية وماتبثه من سموم خلال هذا الشهر الفضيل؟ أقول لأهل الفضائيات :
وأنا لهم ناصحة ومحبة ومشفقة عليكم بتقوى الله ومراقبة الله والخوف من الله ثم المحافظة على جارحة العين فهي نعمة من الله وليعلم الجميع أن كل نعمة لا تقرب العبد إلى الله فهي عليه بليه فعلى اخواني واخواتي الحذر من النظر إلى ما حرم الله من الصور الخالعة والبعيدة عن الحياء وأن يجاهدوا أنفسهم ويسدوا منافذ الشر والفساد .
وأن يستبدلوا هذه القنوات بقناة المجد فهي قناة تربوية وثقافية ودينية فيها العلم والفائدة والترفيه للنفس .
فأسأل الله للقائمين عليها أن يبارك الله في جهودهم ويزيدهم من فضله .
وتتقدم مجموعة نبض الأمة بالشكر والتقدير للداعية الأستاذة / عادلة الشريدة لقبولها دعوة الموقع ورحابة صدرها وإجابتها على أسئلتنا وتقبل الله منا ومنكم صالح العمل..