السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يســـــــــر موقع أول اثنين أن يستضيف فضيلة الشيخ الدكتور / سلمان بن فهد العودة حفظه الله في هذا اللقاء المميز ورمضان في حــــــــــــياتي ..بدايةً نود أن نســـــــــأل : س1/ كيف يستقبل فضيلة الشيخ سلمان العودة شهر رمضان المبارك؟
ج1/ رمضان شخصية متميزة عن بقية الشهور، له طعم ومذاق خاص، وبرنامج مختلف، والمسلم يستقبله بالفرح والسرور بما مد الله في العمر حتى بلغ الإنسان الشهر، والأمل في أن يرزقه الله عباده القبول والستر والعافية.
رمضان شهر الرحمة كما في الصحيحين:
( إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ) والجنة من رحمة الله، فعلينا أن نطمع بفضل الله ورحمته ورضوانه، وأن نتعرض لنفحات جوده وكرمه.
س2/ ما تأثير الشهر المبارك على برامجك؟
ج2/ يتغير برنامجي كثيراً، حيث تنقطع الأسفار إلا سفر العمرة في منتصف الشهر أو بعده بقليل، ويقل الارتباطات إلا ارتباطات ضرورية أو برامج علمية أو إعلامية أو دعوية خاصة, حيث لدي هذا العام برنامج (حجر الزاوية) بعد صلاة العصر من كل يوم على قناة (mbc) وإذاعة (fm) إضافة إلى اللقاء اليومي مساء كل ليلة في العشر الأواخر في مكة المكرمة.
س3/ رمضان شهر التغيير فكيف تجعله شهر بداية التغيير لا شهر محدود التغيير .. هل يمكن أن تستمر بواكير التغيير التي يفرزها هذا الشهر المبارك لتصبح الحالة السنوية حالة دائمة؟
ج3/ هذا ما أتمناه؛ لكن المشكلة أن الكثيرين لا يرون حاجة للتغيير؛ لأنهم يعتقدون أن ليس ثمت حال أفضل مما هم فيه.
أغلب المسلمين يظنون أن مطالب التغيير حكر على أهل المعاصي السلوكية كالتدخين أو شرب الخمر أو العلاقات المحرمة.
أما بقية المسلمين الذين ليسوا كذلك، فيظنون أنهم ليسوا بحاجة إلى التغيير.
معاصي ظلم الناس، معاصي الجهل والتخلف, معاصي الفرقة والشتات، معاصي التشبع بالهوى .. ليست محل نظر الأكثرين من الناس .. بل قد يرونها حقاً يقيمون عليه ويصرون على مزاولته، وكما قال سبحانه:
(أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً )(فاطر: من الآية8)
يقضى على المرء في أيام محنته *** حتى يرى حسناً ما ليس بالحسن س4/ كيف يرى الشيخ سلمان رمضان بين الأمس واليوم؟ وهل رمضان في السابق له طعم خاص كما يُرَدد ويقال؟
ج4/ لكل زمان خصوصيته، وفترة الطفولة والشباب مختلفة عن غيرها، فرمضان الذي عشناه أطفالاً وصبياناً مراهقين غير رمضان الذي نعيشه الآن؛ لأننا نحن لم نعد أولئك الأطفال أو الصبيان.
وصبياننا سيقولون فيما بعد عن رمضان الآتي شيئاً مختلفاً عن رمضانهم بعد عشرين أو ثلاثين سنة!
س5/ هل تعتقد أن الأسرة المسلمة تفتقد جوانب الترابط خلال الآونة الأخيرة؟
ج5/ أهم أسباب ضعف الترابط الأسري هو التلفزيون الذي شتت الأسرة وقضى عليها, وقرّب البعيد وبعّد القريب، وأدخل أفراداً من غير الأسرة إلى حرمها القدسي، وصنع اغتراباً بين الآباء والأبناء.
س6/ فضيلة الشيخ الكل في هذه الأيام الفضيلة يبحث عن أبواب الخير ليطرقها فما أفضل الأعمال التي كان يعملها الرسول-صلى الله عليه وسلم - في رمضان؟
ج6/ أفضل الأعمال الإيمان بالله، ثم الصلاة على وقتها، والصيام؛ لأنه فرض الوقت، والقرآن، فرمضان شهر القرآن والدعاء لأنه مذكور في سياق الصوم(
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ )(البقرة: من الآية186)، والتقوى؛ لأنها المقصود الأعظم من الصيام، والعمرة لأنها في رمضان تعدل حجة، والصدقة لأنه شهر الزكاة.
س7/ ها هو رمضان آخر يمر على أمتنا الإسلامية وهي تحت وطأت الاحتلال والظلم والعدوان. ما الكلمة التي توجهونها للأمة في ظل هذه الأحداث؟ وما هو دورنا نحن كشباب وفتيات تجاه نصرة الأمة وقضاياها؟
ج7/
علينا أن نكون جادين، وأن نحرر أنفسنا من قبضة أنفسنا حتى نتحرر من أعدائنا، إذا تحررنا من الأنانية والذاتية والانقسام الحاد فقد بدأنا نسير في الطريق الصحيح. اليوم ترى من المصلحين من يراقب الآخرين وينتقدهم ويغفل عن نفسه ولا يقبل أن يُنتقد .. متى نتجرد من قبضة النفس الأمارة بالسوء؟ ومن سلطة العادة وسطوتها؟
س8/ رمضان فرصة للتصافح والعفو فهل من رسالة توجهها لكل متخاصمين أو متشاحنين؟
ج8/ الإسلام دين التسامح، وقد قلت لبعض أبنائي قبل أيام ..
نحن تحولنا جميعاً إلى قادة، ولكن بلا أتباع، ولذا طمع فينا القريب والبعيد، ولابد أن نرفع شعار العفو والصفح وحسن الظن بالآخرين وطيب الكلام وإفشاء السلام، ولا نسمح للاختلافات أن تدمر إخاءنا.
يتبــــــــــــع >>>>>>