قديم 23-09-2006, 02:32 PM   #1 (permalink)
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 169
عدد مرات شكره للأعضاء: 1
شُكر 74 في 22 موضوع
حجر الزاوية is on a distinguished road
افتراضي رمضانيات

ثمة تساؤلات يحييها رمضان عادةً..
روحانية الشهر، ختم القرءان كمشروعية وكيفية، المرضى والصيام، العمل والصيام، صلاة التهجد، ....

العمرة والثلث الأخير
وقد عزم الشهر على الرحيل ولم يتبق إلا القليل .
كيف يمكن لمن فرط أن يدرك ، وكيف يمكن لمن أحسن أن يتم؟

التعديل الأخير تم بواسطة عين الحياة ; 09-10-2006 الساعة 11:42 PM.
حجر الزاوية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2006, 12:12 AM   #2 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,815
عدد مرات شكره للأعضاء: 294
شُكر 474 في 184 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي

من الخيمة الرمضانية

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أجناديـن
بسم الله الرحمن الرحيم

رمضانيات

الحمد لله الذي شرع لعباده عبادات ليقربهم إليه وهو الغني الحميد ، فحميد يحمد العمل وصاحب العمل وغني عن العباد وبرحمته وكرمه وجوده وإحسانه جازى على الحسنة بعشر أمثالها وجازى على نية العمل بها لمن لم يدركها وعفا عمن نوى سيئة ولم يفعلها وجازى فاعلها بمثلها ، الحمد لله ذو الفضل والجود والإحسان الذي جعل للإسلام أركاناً يقوم بها العبد على بينة وهدى ، ودعاهم إلى الجنة " والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم " ... والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين النبي الأمين محمد ابن عبد الله – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وصحابته ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين ...

وبعد :

إن من رحمة الله تعالى بنا أن شرع لنا أعمالاً يرتقي بها العبد إن قام بها ، فمن مصلحة العبد ولكي يستقيم حاله ويفوز بالحياتين ( الدنيا والآخرة ) أن يؤدي ما أفترضه الله عليه ليفوز بالحياة الطيبة " من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون " ومن رحمته سبحانه أن شرع لنا صيام شهر رمضان المبارك وأغلب الأعمال التي نؤمر بها على وجه الوجوب أو الاستحباب أو المنهيات التي ننهى عنها على وجه التحريم أو الكراهة أغلبها يترتب عليها الجزاء بمقدار محدد ، إلا الصيام قال – صلى الله عليه وسلم - : ” كل عمل ابن آدم له ، الحسنة بعشر امثالها على سبعمائة ضعف ، يقول الله عز وجل : إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به ، ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ، للصائم فرحتان : فرحة عن فطره ، وفرحة عند لقاء ربه ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ” متفق عليه

قال – صلى الله عليه وسلم - : ” من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ” متفق عليه

إن النصوص في فضائل الشهر أكثر من أن تذكر في هذا الموضوع ، ولما لتأثير هذه الأحاديث والوعود الموقدة للهمم ، عرف السلف فضل هذا الشهر فكانوا ينتظرونه ويدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم رمضان وكان من دعائهم : ” اللهم سلمني إلى رمضان ، وسلم لي رمضان ، وتسلمه مني متقبلاً ”
فهاهو رمضان قد أقبل وقد أقبلت نسائم الإيمان وصفدت الشياطين وفتحت أبواب الجنان وغلقت أبواب النيران فيا باغي الخير أقبل
نعم أقبل ...
فإن لم تقبل في هذا الشهر على الخيرات ؟ فمتى ؟!



أتاك شهر السعد والمكرمات فحيِّه فـي أجـمـل الـذكـــريات
يـا مـوسـم الـغـفـران أتحفتنا أنت المنى يا زمن الصالحات


فبشراكم معاشر المؤمنين والمؤمنات بهذا الشهر ، بشرى لكل نفس متلهفة قد رفعت كفيها " اللهم بلغنا رمضان " ، بشرى لكل فاتر يجد في رمضان ملجئ من تعلقات الدنيا فيغسل نفسه مما علق بها طوال أحدا عشر شهراً ، بشرى لكل مشتاقٍ لسماع كلام الله يتلى ويردد ويرتفع في ليالي رمضان ، بشرى لكل داعية يتحين الفرص ليدعوا الناس إلى الله ، بشرى لكل من أقبل بقلبٍ منكسر ونفس خاشعة خاضعة لله ، يبتغي التوبة ويسبل الدمعة ، قد رق قلبه ، وامسك كتاب ربه ، يبكي ويناجي ويسأل ربه ، أيا عباد الله " إن الله يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها " رواه مسلم . هذا في كل العام ، فكيف برمضان ؟!

هاهو أقبل فلنجعله صفحة جديدة لتغيير حياتنا نحو الأفضل فقد لا ندركه كله ، وقد لا ندرك ليلة القدر فيه ، وقد لا ندرك ما بعده ...

فاللهم سلمنا إلى رمضان ، وسلم لنا رمضان ، وتسلمه منا متقبلاً



التهنئة برمضان

عند أحمد والنسائي من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يُبشر أصحابه بقدومِ رمضان فكان يقول لهم : " قد جاءكم شهر رمضان شهرٌ مبارك افترض الله عليكم صيامه يُقتح فيه أبواب الجنة ، ويغلق فيه أبواب الجحيم ، وتُغلُ فيه الشياطين ، فيه ليلة خيرٌ من ألفِ شهر ، من حُرم خيرها فقد حُرم "
قال ابن رجب : " هذا الحديث أصلٌ في تهنئة الناس بعضهم بعضاً بشهر رمضان " .
...



من فضائل شهر رمضان

- فيه أنزل القرآن ، قال تعالى : " شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ "
- قال – صلى الله عليه وسلم - : ” إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن ، وغلقت أبواب النار ، فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي مناد : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك في كل ليلة ” .
- " الصوم جُنّة وحصن حصين من النار "
- " من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفا "
- " من صام يوما ابتغاء وجه الله خُتم له به دخل الجنّة " رواه أحمد 5/391 وهو في صحيح الترغيب 1/412

فوائد الصيام :
[ في الصيام حكم وفوائد كثيرة مدارها على التقوى التي ذكرها الله عز وجل في قوله : " لعلكم تتقون " ، وبيان ذلك : أن النفس إذا امتنعت عن الحلال طمعا في مرضاة الله تعالى وخوفا من عقابه فأولى أن تنقاد للامتناع عن الحرام .
وأن الإنسان إذا جاع بطنه اندفع جوع كثير من حواسه ، فإذا شبع بطنه جاع لسانه وعينه ويده وفرجه ، فالصيام يؤدي إلى قهر الشيطان وكسر الشهوة وحفظ الجوارح .
وأن الصائم إذا ذاق ألم الجوع أحس بحال الفقراء فرحمهم وأعطاهم ما يسدّ جوعتهم ، إذ ليس الخبر كالمعاينة ، ولا يعلم الراكب مشقة الراجل إلا إذا ترجّل .
وأن الصيام يربي الإرادة على اجتناب الهوى والبعد عن المعاصي ، إذ فيه قهر للطبع وفطم للنفس عن مألوفاتها . وفيه كذلك اعتياد النظام ودقة المواعيد مما يعالج فوضى الكثيرين لو عقلوا .
وفي الصيام إعلان لمبدأ وحدة المسلمين ، فتصوم الأمة وتُفطر في شهر واحد .
وفيه فرصة عظيمة للدعاة إلى الله سبحانه فهذه أفئدة الناس تهوي إلى المساجد ومنهم من يدخله لأول مرة ومنهم من لم يدخله منذ زمن بعيد وهم في حال رقّة نادرة ، فلا بدّ من انتهاز الفرصة بالمواعظ المرقِّقة والدروس المناسبة والكلمات النافعة مع التعاون على البرّ والتقوى . وعلى الداعية أن لا ينشغل بالآخرين كليّا وينسى نفسه فيكون كالفتيلة تضيء للناس وتُحرق نفسها .
] سبعون مسألة في الصيام لـ محمد المنجد




رمضان والقرآن :

(( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِّلنَّاسِ وَ بَيِنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَ الْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ))في رمضان يـجـتـمـع الصـوم و الــقــرآن فتدرك المؤمن الصادق شفاعتان يشفع له القرآن لقيامه ، ويشفع له الـصـيـام لـصـيـامــه .
كما صح في المسند أنه – صلى الله عليه وسلم –
" قال: الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام : أي ربي منعته الطعام والشهوات بـالـنهار ، فشفعني فيه ، ويقول القرآن : ربي منعته النوم بـاللـيـل فشفعني فـيه فيشفعان ”
وقال – صلى الله عليه وسلم - : ” يجيء الـقـرآن يــوم القيامة فيقول : يا ربي حلّه ، فـيـلـبـس تـاج الـكـرامة – يعني يا ربي حلي قارئ الـقـرآن - ، ثم يقول : يـا ربـي زده ، فيلبس حلة الـكـرامـة ، ثـم يـقول : يا ربي أرضى عنه ، فيرضى عنه ، فيقال له : أقـرأ وارتـق ويـزاد بكل آية حسنة ” .


القرآن في رمضان عند السلف

لقد كـان جـبـريـل يـدارس الـنـبـي - صلى الله عليه وسلم – الـقـرآن في رمضان .
والسلف – رضي الله عنهم – خير من يتبع النبي – صلى الله عليه وسلم – فقد :
كان عثمان - رضي الله عنه - يختم القرآن كل يوم مرة .
وكان الزهري إذا دخل رمضان يفر من الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف . وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن وكان قتادة في غير رمضان يختم القرآن في كل سبع ليال مرة ، فإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث ليالٍ مرة ، وإذا جاءت العشر ختم في كل ليلة مرة .
ولقد كان السلف في رمضان أشد منهم اجتهاداً في غيره
كان الصحابة - رضي الله عنهم - في عهد عمر - رضي الله عنه - يصلون ثلاث وعشرين ركعة ويختمون القرآن مراراً في رمضان .
وفي الموطأ عن ابن هرمز قال : كان القارئ يقرأ بسورة البقرة في ثمان ركعات ، فإذا قام بها في إثنتي عشر ركعة ظن الناس أنه قد خفف .



رمضان والتوبة

فإن أعظم ما يعود على المسلم من النفع في هذا الشهر الكريم توبته وإنابته إلى ربه ، ومحاسبته لنفسه ، ومراجعته لتاريخه .
فباب التوبة مفتوح ، وعطاء ربك ممنوح ، وفضله يغدو ويروح ، ولكن . . .


أين التائب ؟
أين المستغفر ؟


" قُلْ يَا عِبَاديَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذَُنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ "

سبحان من يعطي ونُخطي دائماً ولـم يـزل مـهـمـا هـفا العبد عفا
يُـعـطـي الــذي يُخطي ولا يمنعه جـــلاله عــن العـطـا لذي الخطا


" والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون "
لم يصروا أبداً ، أخطأوا فاعترفوا ، وأذنبوا فاستغفروا ، وأساءوا فندموا ؛ فغفر الله لهم .
صحَّ عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال :
" رغم أنف من أدركه رمضان فلم يُغفر له " رواه الترمذي ، والحاكم . صحيح الجامع 3510 .
إنها فرصة لا تتكرر أبداً ، ولا تعود إلا نادراً فهل من مجتهد حريص ؟!

يتبع بإذن الله تعالى
__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة
عين الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2006, 12:13 AM   #3 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,815
عدد مرات شكره للأعضاء: 294
شُكر 474 في 184 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أجناديـن
دمعة تائب

في رمضان رياح الأسحار تحمل أنين المذنبين وأنفاس المحبين وقصص التائبين ورحم الله مطرف بقوله: "اللهم أرض عنا فإن لم ترض عنا فاعف عنا"، وهذا مودع لرمضان ذاق طعمه وعرف حلاوته؛ وهاهو يتحسر على فراقه فيقول: "في الأيام الأخيرة في رمضان، شعرت بتسارع الأنفاس، وكثرت الهاجس والوسواسة، أعنى أن أمسك الشمس فلا تزول، لا أصدق أن رمضان سيرحل بعد أيام، لقد ذقت حلاوة الصيام ولذة القيام، لقد وقفت مع الصالحين وركعت مع الراكعين وسجدت مع الساجدين، بالأمس كنت أذرف دموع الفرح لاستقباله، واليوم تسيل دموع الحزن لرحيل هلاله.. آه لرمضان؛ فقد هيم نفسي ويتم قلبي.. تلاقينا وكأنها لحظات.. وتناجينا وكأنها همسات.. فمن منا لا تؤلمه ساعات الفراق ومن منا يحتمل لحظات العناق.. رمضان أيها الحبيب ترفق.. دموع المحبين تدفق.. قلوبهم من ألم الفراق تشقق.. رمضان أطفأت أنوار المساجد.. وتفرق الراكع والساجد.. رمضان هل أنا مقبول أم مطرود؟؟ وهل تعود أيامك أو لا تعود؟؟ وإن عادت هل أنا في الوجود أم في اللحود؟؟ سأعان الأحزان وأبث الأشجان، وسأرسل العبرات والزفرات والآهات؛ فربما هذه آخر ليلة منك يا رمضان.. ولا أدرى أنا رابح فيك أن خسران!! "

يـا رب إن فـــراق الــخـــل عـذبني وأورث الـنـفـــس آلاما وأحــزانـا
وأذهب العين حتى صار نــاظرها يقول: وحـيـك قـــد تـلـقاه عمياناً
ألقاه أعمى ولـكـن لا يــفــارقنــي يبقى وتبقى معاً في القلب سكنانا
يا رب رد غريباً في ظل وجـهتـه يقلب الطرف بين الناس حـيـرانا
يبيت يبكى ويصحو باكيا أبــــــداً قد جرب الحزن أشكــــالاً وأوانـاَ



أبواب الخير في رمضان :
- نشر العلم بتوزيع الكتيبات والأشرطة وإلقاء الدروس والإعلان عنها .
- توزيع المصاحف وكتب التفاسير والأحاديث
- الصدقة الجارية بكل أنواعها ، ومن أهمها تفطير الصائم وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
" من فطّر صائما كان له مثل أجره ، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيء . " رواه الترمذي 3/171 وهو في صحيح الترغيب 1/451 قال شيخ الإسلام رحمه الله : والمراد بتفطيره أن يُشبعه
- بناء المساجد والمساهمة في ذلك والاعتناء بها
- تعليم الأطفال قصار السور وبعض الأحاديث
- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
- كفالة الأيتام ، والإحسان للفقراء والمساكين .
- بر الوالدين و الإحسان للأهل والجيران والأصحاب وجميع المسلمين والمسلمات بمحاسن الأخلاق
- تدارس القرآن والاعتكاف وحث الناس عليه
- الدعاء للمسلمين والمسلمات في شتى الأقطار


رمضان وحُسن الخُلق

إن مما يعجب له الإنسان أن بعض الناس تسوء أخلاقهم في رمضان رغم أنه شهر خير وصفح وعفو وإحسان ، وقد قال – صلى الله عليه وسلم - : " وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يفسق ولا يرفث ، فإن سابه أحدٌ أو قاتله فليقل : إني صائم " متفق عليه
[color=#330099]فنجد بعض الصائمين – هداهم الله – ينتهك حرمة الشهر ، ويستعمل أخلاق السفلة اللئام ... فيسب ويشتم ويلعن ويضرب ويؤذي ...!
ومنهم من يغتاب ويكذب ويستهزئ ويشتغل بالنميمة
ومنهم من يتهاون في أداء عمله الذي يتقاضى عليه أجراً .... !
وكثير من هؤلاء إذا عوقب على أفعال احتج بأنه صائم ...! ويا للعجب من جرأة هؤلاء ، وكأن الصيام هو السبب في سوء أخلاقهم ، وغلظة طباعهم ، وتضييعهم لأماناتهم ، والصيام من هذه التهم براء
إن الصيام يعلم الصبر ، ويربي الصائمين على الصبر والأناة والحلم وحسن السمت .
إن المسلم في شهر رمضان لابد أن يتخلق بخلق العفو والصفح عن المسيئين ، لأنه يرجو أن يعفو الله عنه ، ويعتقه من النار ، فيستعمل هذا الخلق مع الناس ، ليجازيه الله تعالى من جنس عمله .
قال – صلى الله عليه وسلم - : [/color]" أكثر ما يدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق " أخرجه الترمذي
وحُسن الخُلق : طلاقة الوجه ، وبذل المعروف ، وكف الأذى عن الناس . وهذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن ... ومدراة للغضب وكتمانه واحتمال الأذى ...
هذا هو حسن الخلق الذي يؤدي إلى السلامة ، ويأمن صاحبه الندامة . وأوصى النبي – صلى الله عليه وسلم – أبا هريرة بقوله :
" يا أبا هريرة ! عليك بحسن الخلق " ، قال أبو هريرة – رضي الله عنه - : وما حسن الخلق يا رسول الله ؟ قال : " تصل من قطعك ، وتعفو عمن ظلمك ، وتُعطي من حرمك " رواه البيهقي في الشعب .
وفي رمضان يتأكد حُسن الخلق ففيه تتضاعف الأعمال فهو زمن فاضل ولننظر للأثر العظيم والثواب الجزيل لهذه المنقبة المحمودة وهي " حُسن الخُلق " . فقد قال – صلى الله عليه وسلم - : " إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم " ، وعدَّ – صلى الله عليه وسلم- حسن الخلق من كمال الإيمان . فقال : " أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً " .
ولنتأمل قوله – صلى الله عليه وسلم - : " أحب الناس إلى الله أنفعهم ، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرورٌ تدخله على مسلم ، أو تكشف عنه كربة ، أو تقضي ديناً ، أو تطرد عنه جوعاً . ولئن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن اعتكف في المسجد شهراً " رواه الطبراني .
ويمكنك أن تتصدق بحُسن خلقك بكلمة طيبة فقد قال – صلى الله عليه وسلم- : " والكلمة الطيبة صدقة " متفق عليه .
وقال – صلى الله عليه وسلم - : " اتق الله حيثما كنت ، واتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخُلق حسن " رواه الترمذي .
فيا معشر الصائمين والصائمات إلى الخلق الحسن رحمكم الله تنالوا به الرفعة بلا مشقة أو تعب ، لكن بسلامة قلب .


من آداب الصيام وسننه :
- السحور وتأخيره " تسحروا فإن في السحور بركة " رواه البخاري " نِعمَ سحور المؤمن التمر " رواه أبو داود رقم 2345 وهو في صحيح الترغيب 1/448
- تعجيل الفطور لقوله صلى الله عليه وسلم : " لا يزال الناس بخير ما عجّلوا الفطر" رواه البخاري
- الدعاء بعد الإفطار ما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أفطر قال : " ذهب الظمأ ، وابتلت العروق ، وثبت الأجر إن شاء الله " رواه أبو داود 2/765 وحسن الدار قطني إسناده 2/185
- الترفع عن الأخلاق السافلة ، والبعد عن الغيبة والنميمة والفحش من القول والأذى للناس .
- عدم الإكثار من الطعام ، لحديث
" ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنٍ .. "
- الجود بالعلم والمال والجاه والبدن والخُلُق ، وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس { بالخير } ، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة " . رواه البخاري
- والجمع بين الصيام والإطعام من أسباب دخول الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن في الجنة غرفا يُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها ، أعدها الله تعالى لمن أطعم الطعام ، وألان الكلام ، وتابع الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام "

جعلنا الله وإياكم من الفائزين برمضان وبلغنا الله رمضانات عديدة وأزمنة مديدة ووفقنا فيها لما فيه الظفر بعظيم الأجر وثبتنا على الإسلام حتى نلقاه
وصلى الله وسلم على نبينا محمد


هذا ما تيسر جمعه وحاولنا الاختصار قدر الإمكان وهذا الجهد وعليك اللهم التكلان

[line]

المراجع للمادة :
- كتاب الله سبحانه وتعالى
- الكتب الستة .

كتيبات :
- أيسر العبادات لـ عبد الملك القاسم .
- سبعون مسألة في الصيام لـ محمد بن صالح المنجد .

مطويات :
- رمضان طريق التوبة لـ عائض بن عبد الله القرني
- رمضان ميدان تنافس الصالحين لـ فالح الصغير .
- سلوك المسلم في رمضان إعداد : القسم العلمي بمدار الوطن .
- أهلاً رمضان لـ محمد بن سرار اليامي .

الأشرطة :
- غربة صائم لـ خالد الراشد .
- ربانيون لا رمضانيون لـ محمد العريفي
.
بالإضافة لبعض المواد الأخرى .

نأمل من أستفاد منها أن ينشرها جزاكم الله خيراً .


والله الموفق ،،،

جزى الله الأخت اجنادين خيرا
__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة

التعديل الأخير تم بواسطة عين الحياة ; 09-10-2006 الساعة 11:44 PM.
عين الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2006, 12:59 AM   #4 (permalink)
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 2,165
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 715 في 703 موضوع
جوال الحياة كلمة is on a distinguished road
افتراضي

عاجل من استراليا عاجل جدا جدا قرر المركز الاسلامي المجاور الصيام يوم الاثنين هل نتبعه ام نعتبر بالحساب الذي يوصي بالصيام غدا الاحد علما ان بعض المراكز في مدن اخرى ستصوم غدا‎
__________________
أرسل رسالتك عبر الجوال 0500244244
لبرنامج الحياة كلمة
جوال الحياة كلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2006, 01:00 AM   #5 (permalink)
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 2,165
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 715 في 703 موضوع
جوال الحياة كلمة is on a distinguished road
افتراضي

بارك الله لك في رمضان وتقبل منك الصيام والقيام رمضان كريم
__________________
أرسل رسالتك عبر الجوال 0500244244
لبرنامج الحياة كلمة
جوال الحياة كلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2006, 01:01 AM   #6 (permalink)
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 2,165
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 715 في 703 موضوع
جوال الحياة كلمة is on a distinguished road
افتراضي

اللهم قد بلغت قاريئ رسالتي أول الشهر فنوله بلوغ نهايته واكتبه فيه من عتقائق من النار كل عام وانتم بخير أخوكم / د. هاني الغامدي
__________________
أرسل رسالتك عبر الجوال 0500244244
لبرنامج الحياة كلمة
جوال الحياة كلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2006, 01:03 AM   #7 (permalink)
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 2,165
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 715 في 703 موضوع
جوال الحياة كلمة is on a distinguished road
افتراضي

حجر الزاوية..ياشيخ مايصير مايجي على الراديو..يعني لازم نجيب دش للبيت
__________________
أرسل رسالتك عبر الجوال 0500244244
لبرنامج الحياة كلمة
جوال الحياة كلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2006, 01:07 AM   #8 (permalink)
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 2,165
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 715 في 703 موضوع
جوال الحياة كلمة is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم.. هل برنامجكم ياشيخ في الإم بي سي سيكون فقط على القناةأم سينقل بالرادو؟أطمع كثيرا كثيرا بردك..وشكرا
__________________
أرسل رسالتك عبر الجوال 0500244244
لبرنامج الحياة كلمة
جوال الحياة كلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2006, 01:08 AM   #9 (permalink)
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 2,165
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 715 في 703 موضوع
جوال الحياة كلمة is on a distinguished road
افتراضي

أرجو من القائمين على برنامج "حجر الزاوية" ، أن يبث على إذاعة‎ mbc-fm
__________________
أرسل رسالتك عبر الجوال 0500244244
لبرنامج الحياة كلمة
جوال الحياة كلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2006, 01:09 AM   #10 (permalink)
مشرف عام
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 2,165
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 715 في 703 موضوع
جوال الحياة كلمة is on a distinguished road
افتراضي

من روائع المحبه الصادقة أنه مهما أشغلتك الحياة عن من تحب فإنك لاتحمل هما" لأنه حتما"سيعذرك (فأسعد الله قلوبا"طاهرة إن وصلناها شكرت وإن قصرنا عذرت)‏ وكل عام وأنتم بألف خير
__________________
أرسل رسالتك عبر الجوال 0500244244
لبرنامج الحياة كلمة
جوال الحياة كلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92