بلا شك..هناك المهم دائما..لكن الإنتاجية لاتتوقف على مدى قراءتنا له بقدر التمكن من إدارة مهامنا وفق الأولويات..
دائماً هناك أولويات..على مستوى الفرد..والمجتمع.
التعديل الأخير تم بواسطة حجر الزاوية ; 30-09-2006 الساعة 10:23 PM.
فقه الاولويات يؤدي الى ضبط النفس وانتشار الامن في الاسرة وفي الدعوة وفي البلد
ففي الاسرة تؤدي الى الطمائنينة
وفي الدعوة تؤدي الى الاستمرارية
وفي البلد تودي الى الانضباط
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الله يوفقكم لما فيه الخير للامة الاسلامية
بصراحة ترتيب الاولويات محيرني بين شيئين
واتمنى ان يحدد لي الشبخ فيما ابدى
انا موظف في شركة ارامكو وتعييني بالمنطقة الشرقية وانا اصلا من المدينة المنورة
واستطيع انقل باذن الله ولكن المنطقة الشرقية بها ترقيات سريعه في العمل ودورات وبصراحة انا ودي اكمل البكالوريوس في جامعه هنا من ضمن خططي المستقبلية مع العلم انه نفسي ارجع للأهل واقوم بخدمة الوالدين واقوم بتربية اخواني واخواتي وكذالك الايتام ابناء خالتي
ومحتار بين مستقبلي الذي سوف يوفر لهم الراحة على المدى البعيد وبين خدمة العائلة في الحاضر
اتمنى ان تختصر اجابتي وتوضحها لشيخ اطال الله عمركما على طاعته
نشعر في اغلب الأحيان إننا مشتتين ....في التفكير والإحساس والمشاعر ....
نريد أن نحل مشكلة اقتصادية او تربوية في الابناء ....ولكن نجد أنفسنا اننا بحاجة إلى من يضم أحزاننا او يوجه رغبتنا ......وتكم المشكلة في تحليلها إلى افتقادنا للأولويات.....
نعم ....نحن غير منظمين ....وبالتالي نتجرع الإحساس بالاضطراب ....ومن الإحساس بالافتقاد بمن حولنا فنسقط حمولنا وأشيائنا لأشياء ليست أولوياتنا ولكنها مكملات غير ضرورية لاحتياجاتنا الأساسية]
قد يبدو التعليم الصحيح و التأسيس السليم و التقعيد المنضبط ليس اولولية وخصوصا للطالب الصغير الذي لم يزل في بداية حياته الدراسية، بل قد يبدو احيانا كثيرة في عين غير المتخصص من الاهتمام بالكماليات، -يعني طفل لا يعلم شيء لماذا احاول ان انظم له افكاره و طريقة تفكيره؟؟؟ ولماذا اقضي وقتا طويلا في تعليمه كيف يصل إلى المعلومه الصحيحه، لماذا لا اقول له المعلومه و كفى؟؟؟- و ذلك لأن الذي يفكر بهذه الطريقة لا ينظر إلا تحت قدمه، ويهتم بتوسيع الرقعة الظاهرة فحسب لا جودتها، بل يهتم بالكم لا بالكيف، بل يهتم بالمظهر!!!... و الموزانة بين الأوليات بلا افراط و لا تفريط تحتاج حكمه و نظرة ثاقبة في المدى القريب و البعيد... فالاوليات تقسم إلى اولويات لمشاريع قريبة المدى و اولويات لمشريع بعيدة المدى، بل إن الاوليات تأتي لتثبت الضروريات و توفرها و تحافظ على وجودها ثم تبني خطة للمستقبل و تضع القواعد التي تستطيع استيعاب مستقبلا أفضل وأكمل... ومن اهتم بتجهير الأرض و تنظيفها تنظيفا جيدا، ارتاح في آخر الموسم، بل أخذ بالاسباب الوقاية من الهلاك، بل اخذ بالاسباب الثمرة الوفيرة و الكريمة... فاهتمام الدين بقيام الليل على سبيل المثال، أو الصبر وعدم الرد بالمثل في العهد المكي، بل فرضه وجعله هو الاساس، قد يبدو للناظر اهتمام بالكماليات... ولكنه في حقيقة الأمر اهتمام بالاساس، و بناء للفرد، وهذا ما يسمى باوليات المرحلة، و التي غابت غياب شديد او اختلت عن الكثير من المربيين الذين لا يهتمون إلا بتكثير السواد أو على الطرف الآخر حشو الدماغ... و الله أعلم
أشكر للشيخ اعتماده لهذا الموضوع لحلقة اليوم وأقول وبالله التوفيق.. إن معرفة الأولويات فن ومهارة لا يتقنها الا ذو لب وبصيرة قد فتح الله عليه ويسر له تسيير حياته وفق الأسس والأطر التي يجب عليه فيها اختيار تلك الأوليات..
واختيار الأولويات كما قلت فن أعيا المتخبطين و الحائرين في غياهب مسؤوليات الحياة المدنية ومايفرضه الواقع المعيشي من جهه وبين واقع ديني وعقيدي واجب أن يسير الإنسان أن يسيّر حياته وفقه ..
فيقف الإنسان حائرا مذهولا لايجد من الأمر من شيء سوى التخبط ..والسؤال حتى يمض به العمر ويجد أن الرأس قد اشتعل شيبا والعظام وهنت والهمة قد اخمدت فيتحسر على ما مضى وعلى تفريطه في زمن غابر يعتقد أنه لو قدر له أن يكون فيه مرة أخرى لفعل الأفاعيل والأعاجيب..
والواجب علينا كمسلمين كيسين أن نتنبه لهذه النقطة الشديدة الحساسية حقيقة خصوصا في واقع أمتنا المعاصر المتردي الذي أسأل الله ان ينتهي قريبا إلى ما نأمل جميعنا كمسلمين غيورين..
ولعل أحد أهم أسباب هذا التخبط وأبرزها هو غياب التخطيط وتحديد الأولويات ..
فوفقكم الله يا شيخنا الكريم على طرح هذا الموضوع الرائع والذي يجب على مسلم ومسلمة التنبه به وكما عهدناكم بفكركم المنير وعلمكم بإذن الله سستوضح الصورة ..