العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الأدبي §*)§®¤*~ˆ°. > منتدى النثر الأدبي
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى النثر الأدبي ميدان لإبداع اليراع فانثره هنا ؛ قصة أو رواية أو خاطرة أدبية أو تمثيلية معبرة أو مسرحية هادفة..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-11-2005, 02:28 AM   #1 (permalink)
طه بن حسين بافضل
ضيف
 
المشاركات: n/a
افتراضي دور الجامعة في نهضة الأمة

الجامعة في العصر الحديث استشراف لآفاق المستقبل وهي منبع لكل الاتجاهات في كل مجالي الحياة فكل الاتجاهات الفكرية والعلمية والتطبيقية والروحية والدينية تصب في هذا المجرى العجيب فهي بحق كما قال شاعر الهند طاغور :
يبقى العقل فيها بلا خوف والرأس مرفوعاً عالياً
المعرفة فيها حرة
والعالم فيها لم يقسم إلى أجزاء صغيرة تفصل بينها الحواجز الضيقة
وتخرج فيها الكلمات من أعماق الحقيقة .
فالجامعة تتميز بكونها جامعة نخبة من الصفوة المختارة من أبناء الأمة ، أو بالأصح هذا الذي يفترض فيها كما أنه يفترض فيها أن تأخذ بيد الأمة إلى آفاق رؤى المستقبل وتفتح لها مقاليد ما انغلق من أبواب الأمل وتنهض بها نهضة في جميع مجالي الحياة معرفياً وتطبيقياًَ كما أنها تفتح المجال أمام العقل وتمهد الطريق للأيدي العاملة بإنارة السبل لها والرفع من مستوى الأمة المعيشي والعلمي والنهضوي والحضاري ومن خلال هذه المهام المتداخلة والمتشعبة ندرك أهمية الجامعة في حياتنا المعاصرة .
ومن خلال هذه الأهمية نستطيع تسوّر الأدوار التي يجب أن تطلع بها الجامعة في بلادنا الإسلامية .
فالجامعة وسط الظروف الاجتماعية المختلفة والمتغيرة في البلاد الإسلامية تمثل البحث الذي لا ينتهي من جانب العقل ونفسه .
فدور الجامعة هو الإجابة عن هذه الأسئلة التي وضعها ريتشارد ماكيون أستاذ جامعة شيكاغو وهي (1):
تبحث في ماذا يُعلَّمُ؟إذ أن ذلك يتأثر بالتقدم في مجال المعرفة وما يضاف إليها من جديد .
وتبحث في من يُعلِّمُ؟ وهذا يتأثر بالتغير الاجتماعي .
ولماذا نعلم ؟ ننقل هذا العدد من المعرفة إلى هذه الجماعة من الدارسين تحت تأثير قيم مقبولة وأهداف عملية .
وكيف نعلم ؟معتمدين على بحث الممارسة العملية لمهنة التعليم ونظم المعاهد وعلى مستوى المعرفة والاستعداد الذهني لدى الدارسين وعلى الأغراض المختلفة حسب أهميتها .
من خلال الإجابة على هذه الأسئلة المتشابكة نستطيع الوصول إلى معرفة دور الجامعة .
فالإجابة مثلاً عن ماذا يعلم ؟يذهب بنا مذاهب شتى وذلك من الناحية العلمية والمعرفية ولاشك أن دور الجامعة واضح العصر الحديث ـ على الأقل من جانب وضع الحلول التطبيقية والتفسيرات النظرية ـ رغم ما تتسم به هذه الناحية من سرعة وتعقيد ومصالح مختلفة وضغوط اجتماعية متباينة مما يجعل المجتمع يلجأ إلى الجامعات كما هو طبيعي ومنتظر لتأخذ الجامعة دور المبادأة في وضع الحلول المناسبة وشرح الفلسفة التي تقوم عليها الحياة في وقتنا الحاضر .
فالجانب المعرفي غدا معقداً في هذا العصر وقضية التخصص أصبحت شائكة التعقيد فلا يخلو علم ولا سيما العلوم التطبيقية من التشعبات ؛ولنضرب مثالاً لذلك (ما يحدث في مجال الطب خاصة حيث نجد الاختصاص قد بلغ حداً من التجزؤ يتساءل الإنسان معه هل ممكن بعد اليوم التوفيق بين الثقافة الطبية العامة وبين متطلبات هذه الضروب المتكاثرة من الاختصاص ؟)(2).وقس ذلك على مجالات التربية من العلوم النظرية والتجريبية ومجالات التكنولوجيا الحديث ومجالات علوم الفضاء وغير ذلك من العلوم .
إذن فالمجال المعرفي أصبح من الجوانب المتشعبة من جوانب الحياة فلابد للجامعة أن تستوفي هذا المجال بكل متغيراته وثوابته والنظر عليه من كل الزوايا وإعطاء كل ذي حق حقه من البحث والتجريب والتطبيق .
ولكن السؤال الذي يضع نفسه كما يقولون هو: هل دور الجامعة يقف عند حد وضع المعلومات أمام الطالب ؟أو أن دورها يتخطى ذلك إلى ما هو أعظم من ذلك. نترك الجواب عند الحديث عن المجال التطبيقي .
دور المعلم الذي يتداخل مع دور الجامعة:
هذاالعنوان يندرج تحت الإجابة عن السؤال:من يُعلِّمُ؟
وكما قلنا سابقاً إن ذلك يتأثر بالتغير الاجتماعي ؟ ولو نظرنا إلى حالة المعلم الجامعي في الجامعات العربية عموماً لرأيناه واقعاً مزرياً وحالة المعلم الجامعي يرثى لها .
ماذا نتوقع من معلم يواجه قاعة محاضرة تضم مئات بل ألوفاً من الطلاب ؟ماذا نتوقع من معلم يواجه فقراً في المختبرات ويواجه مكتبة خالية الوفاض ، وميزانية ضحلة وإلمام باللغات الأجنبية لا يكفي لقراءة كتاب أو مقال فيها وغير ذلك من الأمور الأخرى ماذا نتوقع من معلم جامعي يعاني من ضآلة الرواتب مع خنق المستوى المعيشي له ولأسرته لذلك تجده يلجأ إلى ما يسد رمقه ورمق عياله إما بزيادة عدد نصاب المحاضرات والحصول على مكافآتها ، وإما بالبحث عن لقمة العيش في مجال آخر ربما ليس له علاقة بالجانب العلمي على الإطلاق .
فالسؤال إذن كيف يستطيع هذا المعلم الجامعي أن يقدم معرفة ذات مستوى رفيع لطلابه بل بإمكانك أن تتساءل كيف يستطيع هذا المعلم أن يفكر أو يقرأ بله أن يبحث ويدرس ؟؟
إذن ما هو دور الجامعة تجاه هذا العضو الديناميكي في العملية المعرفية ؟دورها يكمن في إعطاء المعلم حقه ومستحقاته المادية والمعنوية ودفعه قدماً نحو تنمية معارفه والرفع من مهاراته ومقدراته العلمية وتهيئة الأجواء المناسبة له في البحث والتجريب لينتج هذا العضو الفعّال ويقوم بدوره المرسوم في ظل المتغيرات التي تعيشها الأمة الإسلامية جمعاء.
دور الجامعة في تنمية المهارات لدى طلابها
وتحت هذا العنوان تتداخل عدة مهام وهي :
_ دور الجامعة في مجال البحث العلمي .
_ ودورها في المجال التطبيقي .
_ ودورها في إشباع الحاجات الفكرية والروحية والدينية .
_ ودورها في المجتمع .
فمن خلال الواقع والطموح نتساءل هل جامعاتنا مؤسسات للبحث أو هي مؤسسات للدرس فقط .
يجيب على هذا السؤال الدكتور فاخر عاقل قائلاً :" ونحن نفتقد فيها(أي جامعاتنا)البحث العلمي الصرف والدراسات التطبيقية والاهتمام الخاص لمشاكل الوطن العربي وخصائصه ،وذلك بأن الجامعات ليست مكاناً للتعليم فقط بل هي بعد ذلك مخابر (معامل) وأمكنة للبحث والتنقيب ودراسة المشاكل واقتراح الحلول لها وبهذا المعنى تكاد تكون جامعاتنا العربيةخالية من كل بحث وتمحيص "(3)
إذن يجب أن لا ننظر إلى التعليم العالي على أنه الحصول على مؤهلات معترف بها ينال من خلالها الشخص سكاً بانضمامه إلى الطبقة المتعلمة ، بل يجب أن يكون دور الجامعة تهيئة شخص يحمل في داخله قيماً متنوعة ومثل ومعارف يستطيع بوساطتها أن يكون عضواً فعّالاً منتجاً في مجتمعه.
كما أن الجامعات تقوم بإشباع الحاجات المعرفية والفكرية بإثراء الحوارات وتعلم طرائقها ،وعدم مجانبة روح العلم وانتزاع الأهواء من النفوس ،والارتقاء بمستوى التفكير ومحاربة الضحالة والتسطح وإشباع الجوانب الروحية التي تخفف من غلواء الجوانب العلمية الجافة وربط العلم الحديث بتعاليم ديننا السمحة ومسح وهم العداء بين الدين والعلم من أذهان الطلاب كما في بعض البلاد العربية .
وفي ظل الأوضاع الراهنة نتساءل ما هو دور الجامعة تجاه المتغيرات التي تعيشها أمتنا الإسلامية ؟
من الناحية الاقتصادية : من المفروض أن يكون للجامعة دور إيجابي في وضع خطط للتنمية للنهوض باقتصاديات بلدانها المتدهورة ومناقشة ذلك علمياً وعملياً بوساطة المؤتمرات والندوات والنشرات وغير ذلك ووضع الحلول والاقتراحات للخروج من أزماتنا المتتابعة.
ومن الناحية الاجتماعية عليها أن تضع الحلول والمخارج لكثير من الانحرافات والمشاكل التي تتراكم في داخل المجتمعات المسلمة .
ومن الناحية الدينية عليها أن تناقش الكثير من الانحرافات العقدية والسلوكية والأخلاقية والعبادية وغير ذلك .
ومن الناحية الصحية عليها الخروج إلى واقع الناس وعمل الأسابيع الصحية ومؤتمرات طبية لمناقشة الأمراض المتفشية في المجتمع وما يتعلق بها .ومن خلال هذا الاندماج تستطيع الجامعة أن تخرج من برجها العاجي ، وهذا الذي ذكرناه عن صلة الجامعة بالمجتمع ينسحب تلقائياً على خريجيها.
ـــــــــــــ
الهوامش :
(1)مقدمة كتاب نظرات في التعليم الجامعي تشارلس فرانكل بتصرف.
(2) التربية التجريبية والبحث التربوي د/عبدا لله عبد الدائم ص 17.
(3)التربية قديمها وحديثها د/فاخر عاقل ص 426.

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:39 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92