(1) في الحث على العلم قال تعالى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق".
وفي الحث على العمل قال: "هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه..".
وفي الحث على الزواج قال: "ومن آياته أن جعل لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها..".
(2) يقول عليه الصلاة والسلام:
- ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم والآخر أن تسافر مسيرة يوم إلا مع ذي محرم). [رواه مسلم في الحج باب وجوب سفر المرأة مع محرم إلى الحج وغيره].
- ( لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم. فقام رجل فقال: يا رسول الله!، اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي حاجة. قال: اذهب فحج مع امرأتك). [رواه البخاري في الجهاد، باب: من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة أو كان له عذر هل يؤذن له؟.]
(3) الاختلاط المحرم هو: زوال الحجاب بين الجنسين، حتى تغدو العلاقة بينهما، كعلاقة الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة. ويلحق به كل تقارب ليس له سبب شرعي صحيح. دل على هذا الأمر: بالقرار وبالحجاب، ونصوص الفصل بين الجنسين في: الصلاة، والعلم، والعمل. وبه يعلم أنه لا يدخل في معنى الاختلاط، مجرد مرور المرأة بين يدي الرجال: في الأسواق، والمساجد، والطواف.. إلخ، وكلامها إياهم لحاجة.
وقد قررت الشريعة وأصلت لمنع هذا الاختلاط بنصوص كثيرة جدا، حتى إنها صارت من مقاصد الشريعة، من طرق عدة: من طريق النصوص، ومن طريق العلل. فمن النصوص:
- أمر الشارع المؤمنين بغض البصر، وفي الاختلاط يستحيل ذلك.
- أمره عليه الصلاة والسلام النساء أن يمشين في حافات الطريق، ويدعن الوسط للرجال.
- جعله للنساء باب خاصا في المسجد.
- جعله مؤخرة المسجد للنساء، والمقدمة للرجال.
- ضرب الحجاب عليهن، وأمرهن بالقرار في البيوت.
كل هذه النصوص وغيرها ترسخ الفصل ومنع الاختلاط، وتجويز الاختلاط إبطال لكافة تلك النصوص.
(4) الفرق بين الجنسين ثابت شرعا، كما هو ثابت عقلا، ومشاهدة، قال تعالى:
- "وليس الذكر كالأنثى".
- "الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم".
- "وللرجال عليهن درجة".
وكثير من الأحكام بين الجنسين مختلفة، فالمرأة لا تصلي ولا تصوم حين الحيض والنفاس. وليس عليها النفقة، ولا الجهاد، وميراثها ليس كميراث الذكر. وثمة أحكام مشتركة بينهما.
(5) الدراسات والإحصاءات الحديثة تبين: أن 35% من الموظفات يعملن بدافع الرغبة في تحقيق الذات، و34% يعملن لشغل أوقات الفراغ، و24% يعملن من أجل الحاجة.
وقد ذكرت الدراسة: أن 50 % من العاملات، من مجموع العينة التي أجريت عليها الدراسة، ترغب في ترك العمل والتفرغ لشؤون الأسرة فيما لو سمحت لهن الظروف، 45% منهن يشعرن بالتقصير تجاه عمل البيت والأسرة.
وهذه النتيجة تؤكد أن عمل المرأة خارج البيت يسبب الإرهاق والتعب، ويؤثر سلبا على عمل البيت والقيام بشؤون الأسرة، وبقية العينة تشعر في قرارة نفسها بهذه السلبية، لكنها مأخوذة عن نفسها بهذا العالم الجديد الذي ولجت فيه، ويوما ما ستشعر بما شعر به العاملات الأُوليات.(انظر: مجلة المجلة عدد1003، 2/5/1999م، دراسة أجراها الدكتور إبراهيم الجوير أستاذ علم الاجتماع في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية).
(6) في صحيفة المدينة عدد (13104) السبت 18/11/1419هـ ص15، هذه إفادات جمع من النساء:
- " سأتنازل عن إحدى عماراتي لمن يقبل بي زوجة".
- وأخرى طبيبة أسنان تقول: " أقبل الزواج من أي رجل، حتى ولو كان حارسا".
- وطبيبة نساء وولادة تقول: " تحرقني الغيرة جدا عند سماع زواج صديقتي أو قريبة من قريباتي وأنا كما أنا (محلك سر) بدون رجل أو طفل يملأ حياتي".
- وتقول أستاذة جامعية: " أملك محلات تجارية، والناس يحسدونني على الثقافة والمال، ولكن هل تجلب الثقافة والمال راحة نفسية؟!".
- وهذه معلمة رياضيات تقول: " أريد زوجا ولو كان أكبر مني بعشرين عاما، المهم أتزوج".
وقد أظهرت الدراسة التي أجرتها دينا الجودي، الباحثة الاجتماعية في الإدارة العامة للسجون بالرياض:
أن هناك علاقة مباشرة بين عمل المرأة السعودية وتأخر زوجها؛ حيث اتضح أن 44% من الموظفات السعوديات غير المتزوجات تزيد أعمارهن على 28عاما.
وأوضحت الدراسة أن انخراط العاملات السعوديات في مراحل التعليم: أدى إلى تأخر سن زواجهن، حيث إن حوالي 78% من عينة البحث من الجامعيات. (مجلة الأسرة عدد 75 ص20)
(7) انظر: تقريرا نصف سنوي لإحدى المحاكم للفترة من 1/1/1419هـ إلى 30/6/1419هـ، فيه:
- إجمالي عدد الأنكحة (3146) عقدا مقابل (619) حالة طلاق. (عكاظ عدد11878 الجمعة 17/11/1419هـ ص2).
- في جريدة الوطن السعودية عدد (618)، الأحد 27ربيع الأول 1423هـ، الموافق 9يونيو 2002:
"16 ألف حالة طلاق و81 ألف زواج شهدتها السعودية خلال عام واحد"؛ أي النسبة تفوق 20%.
- أما الإحصاءات الدولية فإنها تشير إلى: أن انخراط المرأة في العمل لمدة 10 إلى 12 ساعة، خارج المنزل: تسبب في 12مليون حالة طلاق في العالم 85% منها في الغرب. (مجلة الأسرة عدد 68، ذوالقعدة ص5)
(8) جاء في كتاب: "عمل المرأة في الميزان" ص154: "وقد نشرت صحيفة الشرق الأوسط، التي تصدر في لندن، في عددها الصادر 15/7/1400هـ الموافق 27/5/1980م: أن 75 % من الأزواج يخونون زوجاتهم في أوربا، وأن نسبة أقل من المتزوجات يفعلن الشيء ذاته". وهل كان لهذه الخيانات أن تقع لولا الاختلاط ؟.
وانظر في الكتاب نفسه: الفصل السابع: الابتزاز الجنسي للمرأة العاملة في الغرب. ص157
(9) تقول نوال السعداوي في كتابها: (دراسات عن المرأة والرجل في المجتمع العربي ص72):
- " إن هذه الأقلية من نساء العالم المتقدم التي استردت بعض حقوقها لاتزال محرومة من كثير من الحقوق التي يستمتع بها الرجال".
- وتقول: "من إحصاءات أخيرة عن المرأة العاملة في الولايات المتحدة اتضح أن 14% فقط من النساء العاملات يشغلن وظائف مهنية وفنية عالية، أما الباقي فيشتغلن بأعمال تندرج تحت أعمال الخدمة السكرتارية وغيرها". (المرجع السابق ص132)
- يشكو النساء العاملات في كثير من بلدان العالم من التمييز ضدهن في الأجور، فهن يتقاضين أجورا تقل بنسبة 38% عن أجور الرجال، رغم أنهن يمارسن الأعمال نفسها التي يمارسها الرجال. (مجلة الأسرة، عدد68، ص54)
(10) من كتاب: (المرأة في المؤتمرات الدولية) ص237-239 لفؤاد العبد الكريم :
- " الحكومة البريطانية تعتزم تشجيع المدارس الحكومية المختلطة، على إجراء دروس منفصلة للجنسين؛ من أجل تحسين مستويات التعليم لدى الصبيان.
- حققت سبع مدارس فقط من بين 75 مدرسة بريطانية، أفضل النتائج خلال العام الأكاديمي (1412/1413هـ-1992/1993م)؛ لأن هذه المدارس السبع كانت غير مختلطة". [نقلا عن: صحيفة الرياض، العدد (9254) بتاريخ 10/5/1414هـ الموافق 25/10/1993م]
- قالت مديرة كلية (تشليتنهام) للسيدات في بريطانيا: "إن على الآباء أن يأخذوا في اعتبارهم التعليم غير المختلط، عند إلحاق بناتهم بالدراسة، وإن أكثر النساء نجاحا اليوم، هن اللائي تعلمن في مدارس مخصصة للبنات، وهناك أدلة متزايدة، منها: أن نتائج الامتحانات تدل على أن البنات والأولاد يحصلون على نتائج أفضل، إذا تعلموا كل منهم على حدة". [ نقلا عن: صحيفة المسلمون، العدد (411) بتاريخ 24/6/1413هـ الموافق 18/12/1992م]
- "حسب دراسات أجريت في الولايات المتحدة، والسويد، وألمانيا، تبين أن اللاتي درسن في مدارس غير مختلطة، أفضل من اللاتي درسن في مدارس مختلطة". [نقلا عن: مجلة المجتمع، العدد (916) بتاريخ 29/7/1411هـ]
(11) أجرت مجلة "ماري كير" الفرنسية استفتاء للفتيات الفرنسيات، من جميع الأعمار والمستويات الاجتماعية والثقافية، كان عنوانه: "وداعا عصر الحرية، وأهلا بعصر الحريم". شمل رأي 2.5 مليون فتاة في الزواج من العرب، ولزوم البيت، فكانت الإجابة 90% نعم، والأسباب كما في النتيجة:
مللت المساواة مع الرجل.. مللت حياة التوتر الدائم ليل نهار.. مللت الاستيقاظ عند الفجر للجري وراء المترو.. مللت الحياة الزوجية، التي لا يرى الزوج فيها زوجته إلا عند النوم.. مللت الحياة العائلية، التي لا ترى الأم فيها أطفالها إلا عند مائدة الطعام.( انظر: عالم المرأة ص17-18، نقلا عن مجلة الاعتصام، العدد 12، آب 1977)
- وفي ألمانيا قامت إحدى الهيئات باستفتاء، شمل عدة آلاف من البنين والبنات، في سن الرابعة عشرة والخامسة عشرة من العمر، وكان السؤال عن أهم شيء يأمله الإنسان في المستقبل من حياته، فكانت النتيجة:
- 82% من البنين أملهم النجاح في العمل.
- 84 % من البنات أملهن النجاح في تكوين أسرة. (انظر: المرجع السابق)
(12) في مقالة لها بعنوان: " مستقبل المرأة في عودتها إلى الماضي"، تقول الكاتبة الأمريكية دانييل كرتندن:
- "نعم إن ما أقترحه هو العودة إلى الوراء، إلى فكرة الزواج والأمومة الأولى...
- إن العديدات من نساء جيلي خلصن إلى: أنه ربما تكون الاستقلالية جميلة ومريحة، عندما تكون المرأة عازبة وشابة، غير أنها ليست كذلك إطلاقا عندما تكون المرأة أما بلا زوج، أو عازبة وهي في الأربعينات من عمرها.
- ويبقى أننا إذا أردنا كنساء في الغرب تغيير وضعنا ومشاكلنا، فربما لن يتطلب منا ذلك العودة إلى الوراء، بل ربما احتاج منا فقط النظر إلى الوراء بصدق ووضوح، وتحديدا النظر إلى بعض الأفكار التي لفظناها مفضلين عليها حرية غالبا ما تكون جوفاء". (جريدة الشرق الأوسط عدد 7431)
(13) إلى كل فتاة مؤمنة بالله، محمد سعيد البوطي، ص26، مكتبة الفارابي – دمشق، 1397هـ ط6.
منقول من الاسلام اليوم
مع تمنياتى لكن بالنجاح والتوفيق
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا .. |