منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإبداع الفكري > العــــــام


العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-03-2016, 10:40 PM   #1 (الرابط)
صديق ذهبي مميز
افتراضي تابع القراءة النقدية لكتاب الأستاذ الغذامي عن الصحوة... مزايا الصحوة المحلية (9)


الكاتب : د. حمزة آل فتحي | القسم : نقد ومراجعات

برغم تأخرها عن بعض الدول كمصر العربية كما زعم المؤلف ، إلا أن الصحوة المحلية، أقصد في المملكة، كانت الدينمو الحركي والإشعاعي لبقية الصحوات وحركات البعث الإسلامي، واستطاعت في وقت زمني يسير، من أخذ زمام المبادرة والقيادة ، والسبب يتجلى بالنقاط التالية :1- القاعدة العلمية الشرعية المستندة إليها، بفضل ازدهار حركة العلم وتدريسه، والذي بُخست فيه أكثر الدول الإسلامية، ولم تكن ظروفها التاريخية والسياسية تسمح لها بذلك، فاتسمت صحوتنا بتوهج علمي نادر، أفرز ثقافة صحيحة، وسننا محققة، وعلما ميمونا من أول النشوء الصحوي، وكان لها تداعياتها النافعة على البيئات الأخرى،،، والآن ونحن في سنة(1437)للهجرة، أثمرت تلك الجهود العلمية صفا ثانيا وثالثا، يشرحون المتون، ويجددون الإرث السلفي المعمق، فتلاميذ الأمس، شيوخ اليوم وشراحه ومنظروه...!2- رعاية الأعلام الأجلة لها لا سيما الشيخان الجليلان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى، وتزكيتهم لرموزها، بل لقيّهم بهم في( مجالس دورية ) للمناصحة والتوجيه والتسديد، مما أذكى شعلة الحماس في نفوسهم، ولم تكن عناية المشايخ الأكابر بها عاطفيا فحسب، بل علميا وفكريا، وأنه لا خوف من ورائهم، رغم كل التهم الملقاة جزافا، وتركيز المؤلف أن ذاك تعاطف، مبالغة وعدم فهم للمشهد الصحوي،،، ! يقول مثلا ( وقام الشيخان،،، فعلا بدور رمزي كبير وفعال، مع تيار الصحوة والتعاطف معها، والدفاع عنها، والتوسط لها ،،،،) ص (24)( وهنا تتغلب الصحوة باستحواذها على تعاطف قوي ، عبّد لها كل الطرق...) ص (25 ).وليعلم أن التعاطف تم وراء (قناعة محققة) بمكانتهم العلمية والقيادية، لا سيما واستماع العلامة ابن باز لشرائط الشيخ العودة في (شرح بلوغ المرام)، ودفاعه عن الدكتور عائض في محنته الأولى . ودفاع كذلك العلامة ابن جبرين رحمه الله عن سلمان وسفر، شع واشتهر، ورده على من أساء لهما .وعلى إثر هذه العناية، تلألأ الإنتاج، وتوهج الجوهر، وبزغت غراس علمية ودعوية تربت على منهج سلفي عميق، واستطعمت درر كتب الأسلاف الراسخين بدءا بالحفّاظ ابن تيمية والنووي وابن حجر وابن القيم وابن كثير وابن رجب، ومرورا بكتب مشايخ اليمن الشوكاني والصنعاني وابن الوزير، وانتهاء بتراث الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب المستديم هنا، وبعض أئمة الدعوة والعلامة ابن سعدي، ونظرائهم، رحم الله الجميع .3- ثقة الأمة في بلاد الحرمين ومهبط الوحي، وخيريتها، وأن الإيمان يأرز إليها كما تأرز الحية إلى جحرها، وشكلها المحافظي يجعل صحوة الإسلام وعودته إليها أقرب من كل شئ ، كما يقول هو في ( حكاية الحداثة )... وهذا يعني أن هناك علاقة قدرية بين هذا المجتمع والمحافظة، سواء في سجله التاريخي أو في صورته المتوسمة فيه.. ص (5 ).!والمحافظة هنا نعني بها المحافظة الفكرية والأصولية، والتي تحاول الحداثة اختراقها، وأما الحداثة الشكلية فقد قبلها المجتمع باتفاق، فالطلاء المدني يغطينا ومنطقة الخليج إلى القاع شكلا وحسنا وارتقاء، وكما قال المولى الحكيم ( وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها )) سورة الروم ...!فالعمران مبني ومؤسَّس، بخلاف الوجدان، نخشى أن يفلت أو يُبلس،،!4- رضا الدولة وفقها الله عنها، وعدم شعورها بالقلق الشديد تجاهها، بل دعمها وتبنيها في المرحلة الأولى للتأسيس الشرعي حتى الاستواء ، لا سيما وقد زُكيت من علمائنا الكرام، إلا ما كان من تجاذبات مع أزمة الخليج واحتلال الكويت سنة (1411، 1990 ) م ،حيث بدأت المواجهة الحقيقية بين الأطراف، فأحس كل طرف بالخطر، وانتهى ذاك ببعض المطالب الإصلاحية، ثم أشعلت تيارات الموقف، ففض الوفاق بجفاء فإيقاف فاعتقال، معتمدة على إدانة من زكاهم قبل مدة...!5- الصدور عن مواقف الصحوة السعودية وفتاويها وآرائها. ولا أدل على ذاك من انتشار (الكاسيت الإسلامي) وغلبته على الكاسيت الآخر، واعتمادهم على النقل الصحوي المحلي، لا سيما وقد برز الرموز (بعلمية أخاذة)، وإتقان ظاهر، وطرح جرئ ومقنع..! وهو ما جعل هذه الأداة الإعلامية في حينها محل اهتمام مفكريها، كالشيخ سلمان، ومعالجة ذاك في محاضرته( الشريط الإسلامي ما له وما عليه ) .6/ تجديدها الجانب التوحيدي، الذي هو أساس الإسلام والتدين ، وعنايتها الفائقة به شرحا وعملا وتدريسا، مما نتج عنه طباعة كتب الأئمة الأجلة ابن تيمية وابن القيم، وصدور أطروحات علمية تحلل ذلك بجلاء، والموقف غير المتراخي والحاسم من البدع بكافة صورها .وازدهرت (الصوتيات الإسلامية) بشكل باهر وثري في مجال العقيدة، وانسحب ذلك على أكابر العلماء، حيث شرحوا كتب العقيدة باستفاضة، فضلا عن كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه .7- تصدرها لقيادة التيار الإسلامي بمختلف أطيافه،لا سيما في منطقة الخليج والمغرب العربي، ولمع الرمزان سلمان وسفر بطريقة أذهلت المتابعين، حتى إن المحدث الألباني رحمه الله، والمستقل كثيراً بآرائه، أشاد بهما وبالنبوغ الذي تميزا به..!وأتاح موسم الحج السنوي فرصة التلاقي الجسدي والإيماني والفكري، وكان له أعظم الأثر على الأحداث .فباتت أكثر دول المنطقة تتأكل على شرائط هؤلاء، وتعتبرهم مرجعية مقبولة، إلا أطرافا في مصر والأردن، كان لهم تحفظ، ويلصقونهم بتيارات إسلامية متمددة، متجاهلين عظيم الجهد المبذول من المشايخ آنذاك...!خلافا لمن بدعهم وأخرجهم عن منهج السلف بالكلية...هههههوهم كما قال القائل :إذا محاسنيَ اللائي أُدِل بها// كانت ذنوباً فقل لي كيف أعتذرُ ؟! وعلى فرضية وجود الأخطاء والمخالفات، والتي لا ينفك عنها داعية، فإنها تُغمر بحسناتهم الدعوية والتربوية، وفضائلهم في العلم والإصلاح والبناء ..!كما جلاه أبو الطيب بقوله :فإن يكنِ الفعل الذي ساء واحدا// فأفعاله اللاتي سرَرنَ ألوفُ !8/ عمق تدين أصحابها وتمدده بطريقة أرعبت الخصوم، كان من آثاره تراجع المد الجرائمي، ورصد الأفكار الحداثية والقومية واليسارية والتصدي لها، والسبب حسن التربية الدينية والعلمية بالكتب السالفة الذكر، والتي أنتجت عمق التجربة وغزارة العطاء ، وبدا منها كل صدق وتفهم وإقبال قال تعالى (( فأما الزبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض )) سورة الرعد ،،،،!وأثمر مثل ذلك الاستقامة العامة، وهي مكسب إيماني واجتماعي، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله( أعظم الكرامة لزوم الاستقامة )، وإن شاب ذلك بعض الحماس والتشدد، ولكنه لا يلغي شرفها العام .9/ الدعم المتواصل للحركات الإسلامية، مادة وفكرة وهما وشجنا، كما حصل من مشاريع خيرية في أفريقيا وآسيا وإنعاش الفقراء، وتحدث الدكتور السميط رحمه الله عن ذلك، وكف يد الاضطهاد عن بعضهم كما حصل من شفاعات ومخاطبات للعلامة ابن باز، عن طريق المسؤولين وفقهم الله، وحكى الشيخ عبد الفتاح مورو التونسي، في برنامج ( شاهد على العصر ) شيئا من ذلك .وهذا صاغ صورة إيجابية للملكة في العالم العربي والإسلامي، عزز به موقع القيادة .وجهود رابطة العالم الإسلامي، وقد فصل كثيرا من ذاك الشيخ العلامة المؤرخ محمد بن ناصر العبودي، مكارم وعجائب في ذلك، ننصح باستماعها ، وكذلك هيئة الإغاثة العالمية والندوة العالمية .10/ حضور الوعي المبكر لدى أقطابها، وتأسيسهم قاعدة شعبية تصاعدية في ذلك، من نحو القراءة في كتب الفكر والثقافات المختلفة ، ورزايا المسلمين ، ولذلك أمثلة :محاضرات د. الحوالي المتنوعة :موقف الفكر الإسلامي من العلمانية- قراءة في الدساتير القومية- نقاط حول الصحوة - الشيوعية بين الانهيار والتجديد -المستقبل للإسلام -حكم الاحتفال بأعياد الكفار -نظرات في التربية الحديثة - العبر من الحروب الصليبية-العالم في ظل الوفاق الدولي- تأملات في سيرة نور الدين محمود- الباطنية، ففروا إلى الله وغيرها .وللشيخ العودة :التطبيع-المعركة الفاصلة مع اليهود- دروس الأزمة-مطارق السنن الإلهية-أسباب سقوط الدول-الصحوة في نظر الغربيين-صناعة الحياة-من يحمل هم الإسلام- معركة الإسلام والعلمانية -الصراع بين الحق والباطل-خلل في التفكير-نهاية التاريخ-الصحوة بشائر ومحاذير .والدكتور العمر : من خيوط المؤامرة -فقه الواقع-الآلام محاضن الآمال -صور وعبر من بلاد البلقان-البث المباشر-بناتنا بين التغريب والعفاف- حقيقة الانتصار .والدكتور عائض :الإسلام والتحديات المعاصرة- من عوامل النصر والهزيمة-واجب الأمة بعد زوال الغمة، ومع غلبة السرد الوعظي والقصصي على أسلوب الشيخ عائض حفظه الله، إلا أنه شارك زملاءه في الوعي التربوي والفكري، لا سيما في أزمة الخليج وقضايا الشباب.وهنالك فضلاء شاركوهم في إذكاء الوعي كالشيخ سعيد الغامدي وأشرطة الحداثة عام(1407) وحزب البعث، وكذلك الشيخ عوَض القرني وغيرهم، وأظننا نبهنا عليه سابقا .ونتج عن هذا الوعي المبكر القيادي..11/ تكوين الوعي الفكري الدعوي والسياسي والإصلاحي لدى الشرائح المتابعة، وهو ما لم يحفظه المؤلف للصحوة، ونباهة قيادتها،،! ولكنه لم يستمع محاضرة يتيمة، أو يحضر موعظة واحدة فقط..!12/ تجديد دور المسجد بمناشط مختلفة، علما ووعظا وفكرا وتكافلا، أسس بعد ذلك لظهور مؤسسات المجتمع المدني، والذي ظهر بعد في التسعينات الميلادية على هيئة جمعيات ومؤسسات ولجان، وتعاظم بعد الحادي عشر من سبتمبر، برغم التضييق . ومع مدحنا وإشهارنا للمزايا والمحاسن ، لا تنفك الصحوة السعودية من أخطاء، رُصدت سابقا ، باعتبار أنها جهد بشري يضم آلافا مؤلفة مختلفي المشارب والصفات ، وسيأتي مزيد تبيين لها، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .13/ تطوير الخطاب السلفي، والخروج به من عباءة التقليدية إلى وضعية وسيعة جديدة، تجعله يشارك ويتفاعل مع كل مناحي الحياة، فمن شرح كتب العقيدة والحديث، إلى بناء الوعي، والتفاعل مع القضايا الاسلامية، وتكييف النوازل، ودعم التيارات الاسلامية ، كما هو ديدن وعاة العلماء كشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله، ولم ينفكوا عن سلفيتهم، أو يضيعوها! حتى إن خصومهم من الشرعيين لم يستطيعوا المزايدة على ذلك، بل ما قدمته الصحوة في الجانب العقدي كان أعمق وأثرى من غيرهم...!14/ تنمية الحس الأممي وإشعال روح الإخوة الاسلامية، والتطلع الدائم إلى الوحدة وخيوط التلاقي والاجتماع في ظل واقع عربي متفكك،،! فبرزت قضية فلسطين، وكانت قد باعتها القومية العربية بكل شعاراتها الزائفة، وتصاعدت الظاهرة الأفغانية بتأييد عربي وغربي، والتفاعل مع قضايا البوسنة والصومال وكوسوفا والشيشان والمجاعات في أفريقيا وغيرها .ولا ننفي أن هذا التفاعل أوهن من القضية الوطنية، كما سنبينه في موضعه المخصوص بالمآخذ .15/ إبراز الدعوة الإصلاحية للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وتعريف الناس بمناهجها الداعية إلى إحياء التوحيد الخالص، ونبذ البدع والخرافات المنشرة، وأضحت شروحات المشايخ كابن عثيمين تسافر لمناطق عدة، تأصيلا للتوحيد، ومصادر التلقي الحقيقية . ومضة / القاعدة العلمية المتينة غرست غراسا، وأثمرت ما لا يمكن تجاهله في المملكة وخارجها..!


المصدر

نوافذ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 02:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها