Add to Google   
 

 
 

 
 



العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ فضاء الثقافة و المعرفة §*)§®¤*~ˆ°. > فضاء الإبداع

فضاء الإبداع أياً كان ميل قلمك، يسعه فضاء الإبداع، كل ما عليك: انثر جواهرك شعراً أو نثراً.. أو اقصوصة أو خاطرة أو فكراً

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 10-11-2005, 01:28 AM   #1 (permalink)
معلومات العضو
غادة أحمد
المشرف العام على منتديات الإسلام اليوم
 
الصورة الرمزية غادة أحمد

إحصائية العضو







 

المستوى : 46
المعدل: 815 / 1133
النشاط: 1226 / 9271
الخبرة: 33%

التواجد
غادة أحمد غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 20
غادة أحمد is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 141
شُكر 140 في 80 موضوع

افتراضي إعلان عن موجودات..!

على غير عاداتها ، غادرت ذراتي الأعماق في جولة لها في عالمنا ، عساها ان تجد ثميناً تضيفه الى ما تستأثر به من كنوز و نفائس تُخفيها بعيداً عني ، وكم اجهد
وانا أراودها من حين لآخر لتمنحني بعضاً منها ،

و في رحلتها هذه ، وعلى غير ما تعارف عليه البشر من ان فاقد الشئ لا يعطيه ، إذا بها تلتقي بمن فقد شئ و هو ليس فقط يعطيه ، بل لعله ، ومنذ زمنٍ قد منح (كله) و لم يسأل حفظاً لحقوق النشر !
فإذا هو (واجد) للشئ ، و لكن عند قمة الوفاء ، الأخذ و العطاء ، فعلان يتحدان في لحظة ،
كل من حوله يراه عطاءاً ،
اما هو ، فلا تعلم شماله ما أخذت يمينه !

و لما تساءلت كيف ،
اهدتني من تلك الأعماق ما الفيته

احتواء عالِم.....

و العالِم من حيث كونه وارثاً للنبوة ، لا ينفك ميراثه عن احتواء في لحظة ضعف ،
إن صَلُحَ هذا تعريفاً للوفاء ، فهو إذن وفاء للإنسانية كلها ، لأمته ، لمن احبهم ، و لنفسه أيضاً ،

احتواء في لحظة ضعف ، يرثه من الحبيب صلى الله عليه و سلم ، إحتوائه لدموع مغيث ، لخطرات من استأذنه فيما لم يحل له ، أو فيمن تاخذ بيده ، تسير به يمنة
و يسرة و هو لا يتركها ،
في دفاعٍ عن عائشة من لحظة غضب شديدة تَلُم بأبيها ، يحميها و يحتويها ،
وفاء ، يزداد معه الحب و يتجاوز كل حدود الرؤية الممكنة ،

لحظة يحتوي فيها جهل قريش عليه ، و شدة محاربتها له ، فلا يدعو عليها ، بل لها،
لم يسال احداً أن يمنحه لحظة وفاء ، فالقيم لا تُسأل ، و إنما تُستمد و تُكتسب ،
و عند الظفر بها للنفس ، هنا قمة الأخذ ،
هنا (ستُسر العين ، و ينتشي الضمير ، و ننعم بالحاضر ، و نتطلع للمستقبل) ،
هذا من حيث وراثته للنبوة .

أما من حيث كونه لحناً جميلاً ينتظم في عزف رائق يشدو به الكون حولنا ....

فإنك إذا ما اطلقت بصرك ليحلق في هذا الفضاء العريض ،
ها هنا نجمٌ ساطعً ،
لسبب او لآخر ، قد تنفصل عنه بعض الشهب ، منها ما يتلاشى في هذا الفضاء ، و منها ما يندفع بقوة تجاه هذه الأرض ، فيُحدث فيها اثراً عميقاً ،
الا إنها تحتويه ، و تستوعبه ، و رغم ذلك تبقى ثابتة كما هي دوماً ، لعلمها أنها مركز من مراكز القوى في هذا الكون ،
بأمر الله وحده ، ثم بثباتها ، يبقى كل ما في هذا الكون ثابتاً ،
حتى هذا النجم ، لا يفارق مداره ، الا ان يشاء الله تعالى امراً آخر .

اما انصت فؤادك يوماً لهمسات موجة حائرة ، لشاطئ ، و إنك لتعجب من صبره على ثورتها التي لا تهدا ، و جنونها الذي ما صاحبه عقل ،
يحتويها ، بل كم يمنحها من ذراته ...
لا ينتظر منها عوضاً ،
فقد ادرك منذ زمن ان لا غنى لها عنه ،
و لتستمد هي من صبره ، قوة تُعينُها على البقاء ، لا تفارق هذا البحر المتلاطم ، او تذهب بعيداً عنه ، رغم ما عانت ، و تعاني من شدة اجاجه .

اما سحر لُبك يوماً ، هذا الشفق الأحمر الذي ابى على الشمس ان يتبعها ، كلما حاولت جذبه ، إذا به ينتشر في افق هذه السماء الرحيبة ،
لا زال بينهما حديث ، ألا تسمعه !
و ما اروع إمهال السماء له ، إذ لا تأذن لهذا الليل أن يغمرها ، قبل ان يُكمل هذا الشفق العنيد حديثه و يمضي ،
قد يتأخر عن الشمس عند غروبها ،
قد يسبقها عند شروقها ،
لكنه ما ذهب يوماً بعيداً عنها ، رغم قسوة معاناته من شدة حرارتها .

و ما نحن الا ذرات في كون ربي
لو اطلقنا ارواحنا من اسرها ، لتسبح في هذا الكون ،
لأدركنا ، انه مهما تألمنا ، مهما تمنينا ، مهما كانت الحقيقة بكل ما فيها ، لا يمكننا ابداً ان نغادرها ،و نذهب بعيداً عنها الى الذي سحر أعيُن الظمآن ،
فما كان يوماً السبيل للذي جعل الله منه كل شئ حي ،
حياة الدنيا و الاخرة .

و ما بين ثبات الحقيقة في خطوط مستقيمة ، و تغير منحنيات اخطائنا تصاعدياً و تنازليا ، بحسب مجاهدة النفس او الاستسلام لها ، يكون احتواء العالِم لإخطائنا ،ً

و عندما تلتقي لحظات ضعفنا ،و شدة احتياجنا ، من نحسبه على الشيطان اشد من الف عابد ،و لا نزكي على الله احداً ،
لا لما يحمله من فقه المعاملات ،و الحلال ،و الحرام ،
و إنما لفقه النفس الذي عزّ على كثير من علماء زماننا ،
فهل تخاله عندها الا
ارضاً حنونة ،
او سماء رحيبة ،
او شاطئٍ ، زادته خبرة العمر ،و تجارب الحياة دفئاً و حكمة ؟
  رد مع اقتباس

رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 02:01 AM.


Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

. i2d

 

Add to Google

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66