العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ فضاء الإبداع §*)§®¤*~ˆ°. > فضاء الإبداع الأدبي
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

فضاء الإبداع الأدبي أياً كان ميل قلمك، يسعه فضاء الإبداع، كل ما عليك: انثر جواهرك شعراً أو نثراً.. أو اقصوصة أو خاطرة أو فكراً

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-11-2005, 02:28 AM   #1 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,252
عدد مرات شكره للأعضاء: 517
شُكر 412 في 201 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي تعليقاتُنا .......الى اين ؟

قال الحبيب صلى الله عليه و سلم (مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم و تعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر و الحمى ) متفق عليه ، رواه النعمان بن بشير رضي الله عنه .

قد يكون الجسد كله مُعافاً الا جزءاً يسيراً قد استأثر به الألم و طغى عليه ، فلا يملك الجسد و الذي هو كله لُحمة واحدة الا السهر قلقاً و خوفاً على هذا العضو المصاب ، و قد يبلغ به الأمر الى الإصابة بالحمى ، و إنبعاث الحرارة من كل اجزائه في منظومة شعورية يتجلى فيها إبداع الخالق سبحانه و تعالى ، توحي بقوة التماسك و البنيان ، و ليرتقي الجسد في هذه الشريعة الراقية فيتجاوز إطاره المادي ويُصلح بما انتظمه من آلام و معاناة لإن يكون مثلاً من الأمثال و التي لا يعقلها الا العالِمون .

و ليقتدي المجتمع المسلم فيما يجب ان يكون عليه من التواد و التراحم و التعاطف بهذا الجسد ، فليس من الضروري ، و لا هو مقبول شرعاً و لا عقلاً ان يُصاب جميع افراده بنفس المشكلة حتى يشعر بعضهم ببعض ، و قد يُحسن صاحب المشكلة او الابتلاء عرض معاناته و قد لا يحسن ذلك ، و قد يملك من لم يبتلى بمثلها من فضل الزاد ما يعود به ، فإذا هو حكمة في العرض ، او محاولة الوصول الى حل ، او قدرة على التعبير لفظاً او كتابةً ، او عوداً بالمال او الجاه ....الخ ، و الناس في ذلك يتفاوتون .

و المرأة بما جُبِلت عليه تميل الى الحديث عما يختلج في اعماقها ، قد تكون صاحبة لسان ، و لكنها ليست بصاحبة قلم تُحسن من خلاله عرض ما تشكو منه ، و تتمنى الوصول الى حل له ،
و المجتمعات النسائية تعج بمثل هذا ، فهل يُشترط لمن كانت من صاحبات القلم ان تنتظر حتى تعايش نفس الألم الذى تكابده صاحبة الشكوى حتى تكون اكثر صدقاً و حرارة في السرد و العرض ، و الا فأين يقع التواد و التراحم و العودة بفضل الزاد ؟

إنك أحياناً ، بل و كثيراً ما تتعايش مع حدث ما بكل جوارحك ، و يملك عليك فكرك و يؤرقك ن و يشغلك ، و لا ترتاح حتى تبثه حروفاً على اوراقك ،
قد لا تكون على علاقة بهذا الحدث من قريب او بعيد ، و لكن من باب التكافل الانساني و الشعوري ، و الذي نستمد قيمه من هذا الدين ، ترى ان هذا اقل ما يمكنك القيام به ، و عندما تصل الى قمة التوحد مع ما كتبت ، تاتيك التعليقات و كانها لمست بذوقها الرفيع و حساسيتها المرهفة ، ان هذه معاناتك انت .

و هذا إن كان دليل على نجاحك في ان تصل بتصويرك للإحداث حتى تلامس هذه القلوب الحنونة و تلك العقول النيّرة ، إلا ان هنا بعض السلبيات نقف عندها

إن هذا قد يقعد بالكثيرين عن الكتابة و التعبير عما تعاني منه مجتمعاتنا من علل و أمراض ، ظناً منهم أنه لا بد من معايشة وقائع الحدث معايشة تامة ، و هذا غير صحيح على إطلاقه .

و يقعد بطائفة اخرى اكثر حساسية ، فلا تُسطر ثمين تجاربها في هذه الحياة خوفاً من ان يُتداول ذلك على أنه معاناتها الشخصية .

و ينحى بطائفة ثالثة أن تحسب حساب كل كلمة تكتبها ، فتُحرم الانطلاق و العفوية ، و ينشا من التكلف و التصنع و التدقيق ما قد يُذهب بالكثير من براءة عفو خواطرنا ،و طفولة مشاعرنا ، و كل مولود يُولد على الفطرة !.

إن هذا قد يؤثر بشكل او بآخر على موضوعية النقد و التعليق ظناً من القارئ أن هذه ما هي الا معاناة شخصية قد تستجلب فقط بعض الأدعية او المشاركة الوجدانية بألفاظ عذبة رقيقة ، مما يفصل القضية عن السياق الذي وُضعت فيه ، حيث يتوقع من طرحها توسيع دائرة النقاش حولها سواء بالإضافة او الاعتراض المؤيد بالأدلة ، او استكمال ما فات الكاتب ، فالفائدة متحققة على كل الأحوال .

إن التعود على هذه الممارسة يورث لوناً من الوان التبرير كثيرا ما نمرر من خلاله ، و نغض الطرف عن تقاعس النفس عن البذل و الجهد في إعمال العقل و عصف الذهن للإستدراك و التخريج ، و اشد ما تلحظ ذلك في التعليقات على ما يطرحه العلماء و الدعاة ، حيث الشكر و الثناء ، و أنهم ما تركوا مجالاً لإضافة او زيادة ، و في هذا قسوة على صاحب الطرح حتى و لو كان عالِماً ، يُحرم بها الكثير مما قد يُفيد او يُعدل ، و يختزل الكثير من إيجابية و تفاعل الآخر ،
و قد يلحظ المشاهد للوحة فنية تفاصيل و دقائق ، لعلها غابت او لم تترائ لمن قام بتلوينها و رسم خطوطها .

ما اخال هذه الزاوية أنها قد اُستحدثت إلا لتكون ساحة ، لا للوصول الى النضج في الكتابة فحسب ، بل و ممارسة هذا النضج تعليقاً و نقاشاً و استيعاباً و اقتراحاً ، نتجاوز بذلك مرحلة البوح و التخفيف،
و لِتُعاد صياغة الشخصية المسلمة بما يتوافق و حاجة امتنا ،
و ما ابرئ نفسي ،
و الله تعالى اعلم . ً
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 10:12 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76