أحمد ياسين في ذكرى استشهاده......
أحمد ياسين في ذكرى استشهاده
*********
في مثل هذه الأيام من العام المنصرم ....امتدت يد الغدر الصهيونية....يد الارهاب الجبانة ....لتنال من شيخنا المجاهد شيخ فلسطين ....شيخ الشهداء ...
شيخ الانتفاضة الفلسطينية المباركة ...أحمد ياسين
" ابو محمد"...
نعم اخوتي الاعزاء ....كان شيخنا المجاهد في عراك مع دولة البغي والعدوان ....انتهى بمواجهة بين جسده الطيب الطاهر ...والصواريخ الصهيونية....
ومضى شيخنا شهيدا نحسبه الى جوار ربه ...
فهل كان للصهاينة مايريدون ....هل تمكنوا من القضاء على جذوة المقاومة لدى ابناء شعبنا المسلم المجاهد....
ازدادت وتيرة المقاومة....وازدادت ضربات المجاهدين متمثلة في سلسلة عمليات نوعية مدروسة
أقضت مضجع قادة يهود القتلة المجرمين ....
******
**نعم شيخي المجاهد ....نعم اسد فلسطين الهصور
لم تسقط الراية التي رويتها بدمك الطيب المبارك
ولم تنتهي حركتك المجاهدة ....بل تمتد خيوطها لتشمل جميع ميادين العمل الاسلامي .....
فنم قرير العين أيها الأحمد فخلفك امة كلها أحمد
لا لن تنحني فينا الهامات الا لباريها .....
ان قتلوا ...ان سجنوا ...ان شردوا ......ستبقى جذوة المقاومة مستعرة.....اليوم تهدئة ...ولكنها
تحفز وتأهب للجهاد والمقاومة ...هذا قدر شعبنا
وهذا خياره فأنعم به..
*******
**نعم شيخي المجاهد لا نرثيك اليوم بل نهنيك ...
فمثلك لا يرثى ...نهنيك اذ امتطيت من الجهاد جواد
وبلغت المنزل بفضل الله الذي اردت ....
******
**اخوتي :يا ابناء امتنا العظيمة....من المحيط الى المحيط ومن الخليج الى الخليج....هنيئا لكم بشهدائكم ...هنيئا لكم بمنابع العطاء فيكم ...
هنيئا لكم ببذور الحياة منكم ....
وعلى عهد شهدائنا فلنمضي ...
******
أحمد ياسين ...ثيات ...اقدام ...ويقين...
واختم بهذه الكلمات للشاعر أحمد محمد الصديق
وهي من قصيدة بعنوان "
أحمد ياسين معجزة الايمان
******
تعرف يا ولدي أحمد ياسين ؟
من هذا الجبل الرابض فوق صدور الجلادين ؟
من هذا العلم الشامخ في الآفاق؟
من هذا القلب النابض بالاشواق؟
يتشبث بالانياب ...وبالاظفار...
بكل عذاب المحرومين..
يأبى ان يرجع مهما عربد اعصار الطغيان
حتى يتحطم قيد العدوان
وتعود البسمة للاوطان ..
ويضمد جرح فلسطين..!
لو تسأل في غمرات الميدان
طفلا يتلقى الدرس على أحمد ياسين
ويطارد أعداء الله...وأعداء الانسان....
بالحجر الثائر..بالمقلاع...وبالسكين..
سيقول بكل الصدق....وكل الايمان...
ها نحن نفجر غضب الصحوة كالبركان..
سنحرر ارض الاسراء...
ونضيء مصابيح الأقصى بدم الشهداء...
ستعود لنا كالجسد الواحد كل فلسطين...لا يتجزأمنها القلب..ولا الأعضاء
وترفرف فوق ذراها رايات القرآن...
ولدين الله العزة والتمكين...
******
أحمد ياسين...
معجزة من صنع الايمان ...
ثبات ...اقدام ..ويقين...
مأساة الشعب يجسدها ...
والوطن المغصوب المكلوم...
اسم يتلألأ بين صفوف ( الشهداء)
يرسم فوق جدار الكون شعارا للحرية
ويزلزل أركان ا( الوثنية)...
كيما تتهاوى تحت نعال المظلومين...
أنقاضا....يجرفها الطوفان...
الجسد الهامدـ لو تدري ـ مشلول ...تطحنه الارزاء...
لكن الهمة ـ رغم القهر ـ شهاب يخترق الجوزاء..
والهامة عالية...عالية...شماء...
والوجه الغارق في الآلام....
كصوت ...مكبوت الاصداء...
يعجز عنه كلام الشعراء...
يتعالى...فوق جحود الأهل...وكيد الاعداء!..
******
تلكم يا ولدي ومضات عن أحمد ياسين...
هل تطلب بعدمزيدا عن هذا العملاق؟!
في غزة كان بزوغ الفجر..وعنف الصحوة...والاحساس..
وتشيع البشرى بين الناس...
ولدت بالحق اليوم" حماس"
تمتد جذورا في التاريخ...تضم جهاد الأجيال..
وتقول لكل تقي النفس : تعال..تعال!..
وعبير الاسلام الفاتح مليء الأنفاس
والغاصب مذهول يخزيه شعور الخيبة والافلاس..
لله الحجة ..
هذا الرمز الباقي يدمغ جباه المهزومين...
يتألق عبر مسافات وسنين...
يصرخ في وجه الجبناء ...ويواجه كالسيف القاطع جيش الظلماء
ويدين حلول الاستسلام..
ونهج الذل...ليوم الدين...)
*****************
انتهت قصيدة شاعرنا وحيا الله انفاسه الصادقة
ودفقات قلبه المعبرة...
ولتكن هذه المناسبة ايها الاخوة الاعزاء نبضة تواصل
مع من هم اكرم منا جميعا ..
مع شهدائنا ...مع معطائينا في ميادين العطاء
والله أكبر ولله الحمد
اخوكم : ابراهيم العبيدي /فلسطين اكناف بيت المقدس
ibrahimalobeidi@yahoo.com |