وُلِدَ الحبيب صلى الله عليه و سلم في عام الفيل ، و كانت إرادة الله سبحانه و تعالى بإهلاك جيش أبرهة الحبشي عن آخره فلا يتسلط هؤلاء النصارى على رمز التوحيد المتمثل في الكعبة الشريفة ، رغم أن دينهم من المفترض أن يكون خير من دين هؤلاء العرب المشركين ،
و لكن هل وصلت نسبة الشرك فيهم إلى مئة بالمئة؟
كانت العرب قبل الإسلام على الحنفية السمحة ملة إبراهيم عليه السلام ، و كان أول من أدخل فيهم الشرك و حملهم على عبادة الأصنام عمرو بن لحيّ جد خزاعة ، حين خرج من مكة في بعض شأنه فوجد العماليق أبناء سام بن نوح يعبدون الأصنام فسألهم صنماً منها ، فأعطوه هبل ، فقدِمَ به إلى مكة و نصبه و أمر الناس بعبادته و تعظيمه ، و استخف قومه فأطاعوه !.
و لكن بقيت في العرب بقية و إن كانت تقل مع الزمن ظلت متمسكة بعقيدة التوحيد ، سائرة على نهج الحنيفية السمحة ، تؤمن بالبعث و النشور و الحساب ، و تكره ما استحدثه العرب من عبادة الأوثان و ضلالات الفكر والرأي كقس بن ساعدة الأيادي و بحيرا الراهب .
تُرى ، أَمثل هؤلاء على قلة عددهم كانوا هم المانع و الحاجز القوي الذي حال دون إهلاك العرب و استئصال شأفتهم على يد أبرهة و جيشه ؟
و من قبل كان هؤلاء القلة أيضاً هم من آمن مع نوح عليه السلام ( و ما آمن معه إلا قليل ) ، و بهم حُفِظَ التوحيد على هذه الأرض .
إن الفرد منا قد يستقل في أحيان كثيرة عمله و ما يقدمه و يرى أنه لا شئ و بخاصة عند المراحل العصيبة التي تمر بها الأمة ، مع رغبته الحميمة أن برى و لو النذر اليسير من ثمرة عمله ، و ما عليه في هذا من حرج ( و أخرى تحبونها نصر من الله و فتح قريب ) ، فلا نصر يراه و لا فتحٌ يلوح له في الأفق ، فيلفه اليأس و الشك هل حقاً ما يؤديه من عملٍ يسير يمكن أن يُضاف إلى رصيد هذه الأمة يوماً ما ؟
( فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الأرض إلا قليلاً من أنجينا منهم )
يقول صاحب الظلال ( فأصحاب الدعوة إلى ربوبية الله وحده و تطهير الأرض من الفساد الذي يصيبها بالدنيونة لغيره ، هم صمام الأمان للأمم و الشعوب ، و هذا يبرز قيمة كفاح المكافحين لإقرار ربوبية الله و حده ، الواقفين للظلم و الفساد بكل صوره ، إنهم لا يؤدون واجبهم لربهم و دينهم فحسب ، إنما يحولون بهذا دون أممهم و غضب الله ، و استحقاق النكال و الضياع ) .
إن المسلم الذي يشعر بان دعوته حية في أعصابه متوهجة في ضميره تجري في دمائه و تنقله من الراحة و الدعة إلى الحركة و العمل ، هو من تحس إيمانه بدعوته في النظرة و الحركة و الإشارة ، في بسمته و دمعته ، هي حزنه و فرحه ، هي المرآة التي إن عكست فلا تدري ما تراه أظاهره أم باطنه.
هو وحده من يملك رؤية يمضي بها قدماً قد عرف طريقه مهما إحلولك الظلام و اشتد ، في الأفق البعيد شعاع من أمل لا يراه سواه ، يلملمه بين كفيه ، ينسج حوله أشعة أخرى ، رويداً رويداً تخترق هذا الظلام ، فيضئ الكون كله .
أ مرت خمسة أهلة هكذا سريعا ؟
كم تتفلت الايام من بين ايدينا ونحن ما شعرنا بها..
الايام تجرى والاعمار تفنى والمرء منا جالس مكانه محلك سر
الى متى ؟
أمرت خمسة أهلة وكأنى بك امس تخطين أولى الحلقات المباركة؟
كيف مرت وكيف ادبرت ؟
ليس من سبيل لاستعادتها قطعا , وليس من جدوى للندم على فواتها طبعا , ولكن لايمنعنى كل ذل من التعجب على العمر الذى سيسألنا المولى فيما افنيناه
هل عملنا بما علمنا
ام كانت دعاوى علم وتقوى فقط؟
الآن حان الوقت للاستماتة فى استدراك ماقد ولى وهرب
الست معى ان الامل مازال موجودا!
لعلى اسمعك تقولين بلى
فانا ايضا معك فى ان المسلم الذى يستشعر ويتحرق بكل كيانه ووجدانه من اجل هذا الدين , ذلك المسلم الذى يحمل فى قلبه هم امته ويسعى لتحقيقه, وهو فى ذلك مخلصا لله تعالى مبتغيا رضاه فى كل نبضاته, هنا سيترك ولابد بصمته فى تاريخ امته وان كان ليس هذا هدفه , وان كانت بصمته قد رسمت بقطرات دمه النازف فى ارجاء بدنه الذى نحل فى سبيل امته,, هنا يستحق ان ينتمى لخير امة اخرجت للناس, وهنا يستحق ان تشرق شمسه من جديد بعد أفول مضى عليه أهلة خمسا..
دمت ودام مدادك
واطال الله عمرك واحسن عملك
وجعل الجنة فى الدارين قرارك
تحياتى وتقديرى
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا ..
فى حديث شيق ماتع مع الاستاذة الكريمة ماجدة شحاته حفظها الله تعالى
كنا نناقش مسئلة الردود والتفاعل مع الموضوع المطروح
كنا ننتقد من يشارك على موضوع ولايلتفت للمشاركات الاخرى التى لزما وحتما ستثري الموضوع
غير ان البعض يدخل ولايلتفت الا لصاحب الموضوع فقط
وحينها تذكرتك ام الولد البار
دوما رائعة فى كل شئ
وجميلة منك تلك البشارة
الاخت (المقبلة )
والاجمل الوصف الذى تمنيت لو انى اهلا له
اشكرك من اعمق السويداء
واسال الله تعالى ان يمن على انفسنا باشراق من جديد
دمت وفية نقية
محبتك فى الله
الساهرة
__________________ الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا ..
أهلا دائما برؤياكي و زادك الله بصيرة و ثبت على الحق خطاكي...
ولكن اسمحي لي ان اختلف معك في السبب الذي من أجله حميت الكعبة من جيش ابرهه الاشرم... ولم يكن جيشا نصارنيا موحدا، بل كان من جيوش الصليبين...
أولا: كان ينتصر حمية و ليس لله... ثانيا: لم ينصر الله العرب المشركين عليه، بل نصر بيته بطير ابابيل عليه... وهذا فرق كبير جدا...
فالنصر لم يكن ابدا حليفا للمشركين إنما كان حليفا لبيت الله...اما مشركين، فقد كان عليهم صغار، و احتموا بالجبال... وقالوا إن للبيت رب يحميه...
ومما لا شك فيه أن الشريعة المحمدية قدمت أهل الكتاب قدرا، وكان على ما كانوا عليه، على مشركين قريش....
وليست هذه الاسباب على سبيل الحصر، إنما التمثيل... وكما قلت لقد جعل الله هذه علامه على خير كثير و امامه و مكانه...
قالت عائش لحبيبها -صلى الله عليه و سلم-: انهلك و فينا الصالحون... قال: نعم إذا كثر الخبث... والله أعلم
بارك الله فيك أختي، وفي موضوعاتك، و نفعنا ونفعكي و نفع المسلمين بها...
...اما مشركين، فقد كان عليهم صغار، و احتموا بالجبال... وقالوا إن للبيت رب يحميه... ...
والحقيقة انا اعجب جدا من هذا التحرك الغريب جدا في تاريخ عرب الجاهليلة، فليس هذه عاداتهم ابدا بل كانوا من اشجع الناس و اجرئهم... فهل كانت هذه حكمة و دفع لأكبر المفسدتين...؟
أم كانت أمر اراده الله فيسر اسبابه؟
أم ان ابوطالب فعلا اهتم "بغنيماته" أكثر من بيت الله الحرام؟
لا اظن...فهذه ليست عادات العرب حتى قبل الأسلام...
وما يحدث في لبنان دليل على عزة العرب و شجاعتهم، ولو كانوا على غير ملة الاسلام، ولو كان من الشيعة الامامية، ولو قال الناس ان الذي تدعمهم سوريا و ايران... فاللهم انصر المقاومين في لبنان الذي يدافعون عن حقهم و عن المستضعفين من اسرى.... و اللهم الطف بأهل لبنان و احقن دماؤهم و ارنا فالصهاينة المتجبرين الفراعنة عجائب قدرتك.... و الله أعلم
هذه رؤية تاريخية... ولكن هل التاريخ يمكن أن يعيد نفسه...؟؟؟.
وهل الاشخاص يمكن أن يكونوا كما كانوا؟ أم السنن كما هي و النوايا و القوالب قد تتغير....؟
والله لا ادري...واحيانا لا اريد أن ادري....