منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإبداع الفكري > المدارسات الشرعية

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 3,456
مواضيع مميزة
■  الاعلان عن الفائزين بمسابقة رمضان   ■  اخواني واخواتي ,, الاعضاء الجدد   ■  السلام عليكم   ■  كتب لا يقرأه شيعى إلا تاب بإذن الله ... لا تفرط فى نشره   ■  فيسبوكياتي   ■  كتاب مذاهب فكرية معاصرة   ■  كل يوم حديث من أحاديث الاربعين النووية  

إضافة رد
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26-06-2012, 09:41 PM   #1 (الرابط)
صديق مميز
افتراضي قواعد التكفير , شروط وموانع تكفير المعين

قواعد في التكفير
عبدالرحمن بن فؤاد الجارالله

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين,,, أما بعد:
فإنني ومن خلال هذه المواضيع أُسطر هذه القواعد على فهم علماء أهل السنة والجماعة لموضوعٍ مما كثُرَ فيه الخبط والتخليط من قبل فِرَقٍ وطوائف شتى. نسأل الله أن يوفقنا ويسددنا إلى الصواب, ويهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه, إنه جوادٌ كريمٌ.
فمن خلال استقراء أهل العلم في النصوص الشرعية استنبطوا قواعدَ في التكفير, وهي كما يلي:

القاعدة الأولى : أن التكفير حكمٌ شرعي من أحكام الدين له أسبابه وضوابطه وشروطه وموانعه وآثاره ، شأنه في ذلك شأن سائر الأحكام الشرعية .
قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (17/78): "لأن الكفر حكم شرعي وإنما يثبت بالأدلة الشرعية..."ا.هـ. وقال رحمه الله في رده على البكري(1/381):" فلهذا كان أهل العلم والسنة لا يكفرون من خالفهم وإن كان ذلك المخالف يكفرهم؛ لأن الكفر حكم شرعي فليس للإنسان أن يعاقب بمثله كمن كذب عليك وزنى بأهلك ليس لك أن تكذب عليه وتزني بأهله لأنَّ الكذب والزنا حرامٌ لحق الله.
وكذلك التكفير حق لله فلا يكفر إلا من كفره الله ورسوله وأيضاً فإن تكفير الشخص المعين وجواز قتله موقوف على أن تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها وإلا فليس كلُّ من جهل شيئا من الدين يكفر..."ا.هـ.
ونستنتج من هذه القاعدة نتائج عدة:
1- أنه لا يثبت التكفير على قول إلا بدليل شرعي؛ لأن الكافر هو من كفره الله ورسوله .
2- أنه لا يحكم في التكفير إلا العالم بالأدلة الشرعية .
3- أنه لابد من تعلم أحكامه والتفقه فيه؛ لأنه حكم شرعي؛ ولأن له أهمية كبيرة لارتباطه بكثيرٍ من الأحكام الشرعية, مثاله: النكاح فلكي نقبل بالرجل زوجاً لابد أن يكون مسلماً .
4- أنه لا يصح ولا يجوز مجاوزة الحدِّ الشرعي فيه، لا بالإفراط ولا بالتفريط .
وهناك فرق بين التحذير من التكفير وبين التحذير من الغلو في التكفير ، فالنصوص تحذر من الغلو فيه وليس التحذير منه, ومن تلك النصوص ما رواه البخاري في صحيحه (5698) من طريق أبي معمر عن عبد الوارث عن الحسين عن عبد الله بن بريدة قال حدثني يحيى بن يعمر أن أبا الأسود الديلي حدثه عن أبي ذر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يرمي رجلٌ رجلاً بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك".
ولذا قال الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله في إحكام الأحكام (4/76): "وهذا وعيدٌ عظيمٌ لمن كفَّر أحداً من المسلمين وليس كذلك وهي ورطة عظيمة وقع فيها خلق كثير من المتكلمين ومن المنسوبين إلى السنة وأهل الحديث لمَّا اختلفوا في العقائد فغلظوا على مخالفيهم وحكموا بكفرهم وخرق حجاب الهيبة في ذلك جماعة من الحشوية وهذا الوعيد لاحق بهم إذا لم يكن خصومهم كذلك..."ا.هـ.
وقال الامام الشوكاني رحمه الله في السيل الجرار (4/578):" اعلم أن الحكم على الرجل المسلم بخروجه من دين الإسلام ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقدم عليه إلا ببرهان أوضح من شمس النهار فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة المروية من طريق جماعة من الصحابة (أن من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) هكذا في الصحيح وفي لفظ آخر في الصحيحين وغيرهما (من دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه) أي: رجع وفي لفظ في الصحيح (فقد كفر أحدهما) ففي هذه الأحاديث وما ورد موردها أعظم زاجر وأكبر واعظ عن التسرع في التكفير..."ا.هـ.

القاعدة الثانية : التفريق بين التكفير المطلق(الأوصاف) والتكفير المعين(الأعيان) : وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة.
وخالفت فرقٌ ، فأما الخوارج فأطلقوا التكفير وأما المرجئة فمنعوا منه فهما مابين طرفيْ نقيضٍ ، وكذا ما وقع من بعض الأفرادِ من انحراف في هذه القاعدة .
قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (12/501):" فليس لأحدٍ أن يُكفر أحداً من المسلمين وإن أخطأ وغلِط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة.
ومن ثبت إيمانه بيقين لم يَزُلْ ذلك عنه بالشك بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة"ا.هـ.
وقال رحمه الله في مجموع الفتاوى (35/99): "لكنَّ تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين فإن بعض العلماء قد يتكلم في مسألة باجتهاده فيخطئ فيها فلا يُكفر وإن كان قد يُكفر من قال ذلك القول إذا قامت عليه الحجة المكفرة..."ا.هـ.
وقال رحمه الله في مجموع الفتاوى (3/230):" وكنت أُبين لهم أنما نُقل لهم عن السلف والأئمة من إطلاق القول بتكفير من يقول كذا وكذا فهو أيضا حقٌ, لكن يجب التفريق بين الإطلاق والتعيين وهذه أول مسألة تنازعت فيها الأمة من مسائل الأصول الكبار وهي مسألة (الوعيد)..."ا.هـ.

القاعدة الثالثة : الضوابط في تكفير المعين واجبةٌ في المقدور عليه, ولا تجب في الممتنع ولا المحارب ، أي: لابد أنْ نفرق بين أمرين : بين الحكم بتكفير المعين وبين إقامة أحكام الردة على ذلك المعين ، فلا يلزم من عدم إقامة أحكام الردة عدم تكفير المعين . مثال ذلك من الواقع : من انتسب إلى الإسلام ولكن ثبت يقيناً أنه كافر وهو غير مقدور عليه ، أي : غيرُ مقدورٍ على إقامة الأحكام الشرعية المترتبة عليه ، فلا يلزم من ذلك عدم تكفيره .
وأما المحارب ففرقٌُ بين أن يغزوا المسلمون بلده فهذا تُبَلَّغُ له الحجة؛ لأن القصد من الجهاد تبليغُ الدين ، وأما إنْ غزا المحارب بلاد المسلمين فلا تجب إقامة الحجة عليه بل الواجب دفعه إجماعاً كما نقله غير واحد من أهل العلم وهذا في جهاد الدفع .

القاعدة الرابعة : التوقف في عدم تكفير المعين – حتى تتوفر الشروط وتنتفي الموانع – إنما يكون ذلك فيمن ثبت إسلامه بيقينٍ أو جُهِل حاله ، وأما من ثبت كفره فلا يتوقف فيه .

القاعدة الخامسة : التوقف في تكفير المعين يكون في الأشياء التي قد يخفى دليلها .
قال الشيخ محمد بن إبراهيم : " إن الذين توقفوا في تكفير المعين في الأشياء التي قد يخفى دليلها، فلا يكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية من حيث الثبوت والدلالة… وأما ما عُلم بالضرورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء به ، وخالفه – المعين – فهذا يكفر بمجرد ذلك ولا يحتاج إلى تعريف سواء بالأصول أو الفروع ما لم يكن حديث عهد بالإسلام"ا.هـ .
أي: أنَّ شرط توفر الشروط وانتقاء الموانع ليس مطلقاً بل هو في المسائل التي يخفى علمها على مثل ذلك المعيَّن؛ لأن ما يُعلم بالضرورة أمرٌ نسبي, كما قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (13/118):" فكون الشيء معلوماً من الدين ضرورة أمرٌ إضافي فحديث العهد بالإسلام ومن نشأ ببادية بعيدة قد لا يعلم هذا بالكلية فضلاً عن كونه يعلمه بالضرورة وكثيرٌ من العلماء يعلم بالضرورة أن النبي سجد للسهو وقضى بالدية على العاقلة وقضى أنَّ الولد للفراش وغير ذلك مما يعلمه الخاصة بالضرورة وأكثر الناس لا يعلمه البتة"ا.هـ.
وقال رحمه الله في درء التعارض (3/304): "وكذلك كون العلم ضرورياً ونظرياً والاعتقاد قطعياً وظنياً أمورٌ نسبية فقد يكون الشيء قطعياً عند شخصٍ وفي حالٍ وهو عند آخرٍ وفي حالٍ أخرى مجهول فضلاً عن أنْ يكون مظنوناً وقد يكون الشيء ضرورياً لشخصٍ وفي حالٍ ونظرياً لشخصٍ آخرَ وفي حالٍ أخرى"ا.هـ.
فما قد يكون معلوم بالضرورة عند العالم قد لا يكون معلوماً عند طالب العلم, وما قد يكون معلوماً بالضرورة عند طالب العلم قد لا يكون معلوماً عند عامة الناس, وهكذا...

القاعدة السادسة : أحكام الكفر في الدنيا تجُرى على الظاهر. فمن أظهر الكفر-وتوفرت فيه الشروط وانتفت الموانع- فإنه يُكَفَّرُ, وأما عن باطنه فعلمه عند الله تعالى .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



http://saaid.net/Doat/aljarallh/15.htm

منهاج السنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
مجموع الأعضاء الذي قاموا بشكر منهاج السنة على هذه المشاركة : 3
قديم 26-06-2012, 09:42 PM   #2 (الرابط)
صديق مميز
افتراضي

شروطُ تكفير المعيَّنِ
عبدالرحمن بن فؤاد الجارالله

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين,,, أما بعد:

الشرط الأول : إقامة الحجة: قال تعالى : (( وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً )) (الإسراء: من الآية15). ومن ذلك مارواه مسلم في صحيحه (153) من طريق يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن عمرو أنَّ أبا يونس حدثه عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:" والذي نفس محمدٍ بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلتُ به إلا كان من أصحاب النار".
والمراد ببلوغ الحجة أي : الحجة الرسالية . قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (3/229): "ومن جالسني يعلم ذلك مني أنِّي من أعظم الناس نهياً عن أنْ ينسب معين إلى تكفير وتفسيق ومعصية إلا إذا عُلم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافراً تارة وفاسقاً أخرى وعاصياً أخرى"ا.هـ.
ويُشترط لقيام الحجة: أن يتمكن من العلم بما أنزل الله ويقدر على العمل به .
وشرط فهم الحجة : هو فهم الدلالة والإرشاد .
وشرط قيام الحجة تتعلق به أحكامٌ في الدنيا وأحكامٌ في الآخرة ، ففي الآخرة لا يعذبُ الله أحداً إلا بعد قيامها للآية السابقة . وأما ما يتعلق بأحكام الدنيا ، فالشخص الكافر الذي لم تبلغه دعوة الإسلام فإنه يُحكم عليه بأنه كافر, فلا يُقال كما يقول البعض: أنه ليس بمؤمنٍ ولا كافر .
وشرط إقامة الحجة في من ارتكب شيئاً من المُكفرات وهو مسلمٌ أصلاً مسألةٌ مرتبطة بالتفاصيل والقواعد التي سبق ذكرها فلا يُكفر في مسائلٍ تخفى عليه، أو قد تخفى على مثله, إلا بعد إقامة الحجة عليه, وأما إنْ كانت من المعلوم من الدين بالضرورة فإنه لا يحتاج أن تُقام عليه الحجة بها؛ لأنها معلومةٌ لديه أصلاً ، وأما إنْ لم تكن معلومةً لديه كان عدم العلم بها بتقصيرٍ وتفريطٍ منه, وهذه المسألة كما سيأتي مرتبطة بمسألة الإعذارِ بالجهل فهناك جهلٌ يُعذر به وهناك جهلٌ لا يُعذر به .
و أما فهمُ الحجة فهل هو شرطٌ أم لا؟
أطلق بعضهم القول بأنَّ فهم الحجة شرط ، وبعضهم أطلق القول بأنه ليس بشرطٍ، وكليهما خطأ، ففهم الحجة بمعنى أنه لابد أن يعلم ما خُوطب به علماً تفصيلياً، لم يدل عليه دليل، فالشخص الكافر مثلاً لتقُمْ عليه الحُجة فلابد أنْ يعلم دقائقَ ما خُوطب به وتُشرح له تفاصيلُ الإيمان فهذا ليس بشرطٍ في الحقيقة ، بدليلِ أنَّ هناك من يكون منه عدم العلم لإعراضه وتقصيرٍ منه.
قال الشيخ إبراهيم بن عبداللطيف في إجماع أهل السنة النبوية على تكفير المعطلة الجهمية في معرض كلامه عن الحُجة(1/159): "فهمها نوعٌ وبلوغها نوعٌ آخر, فقد تقوم الحجة على من لم يفهمها"ا.هـ.
وإنما معنى الشرط في فهم الحجة أنْ يُخاطب بخطابٍ يفهمه ، فلا يصح أن نُخاطب الأعجمي بلسانٍ عربي لا يفهمه ونقرأ عليه القرآن وهو لا يفهمه ثم نقول: قد قامت عليه الحجة ، فلابد أن يفهم فهم دلالةٍ وإرشادٍ.
فالنصوص جاءت بالسماع وليس الفهم فلم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق: لا يفهم, بل قال: لا يسمع بي... وكذلك قول الله تعالى : (( وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ )) (التوبة: من الآية6) .
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الرسائل الشخصية (1/244): "فإنَّ الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد بالإسلام والذي نشأ ببادية بعيدة أو يكون ذلك في مسألة خفية مثل الصرف والعطف فلا يكفر حتى يُعرَّفُ, وأما أصول الدين التي أوضحها الله وأحكمها في كتابه فإن حجة الله هو القرآن فمن بلغه القرآن فقد بلغته الحجة, ولكن أصل الإشكال أنكم لم تفرقوا بين قيام الحجة وبين فهم الحجة فإن أكثر الكفار والمنافقين من المسلمين لم يفهموا حجة الله مع قيامها عليهم كما قال تعالى: { أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا }..."ا.هـ.
وقال رحمه الله في الرسائل الشخصية (1/220): "بأنَّ المعين لا يُكفر إلا إذا قامت عليه الحجة فإذا كان المعين يكفر إذا قامت عليه الحجة فمن المعلوم أنَّ قيامها ليس معناه أنْ يفهم كلام الله ورسوله مثلَ فهمِ أبي بكر رضي الله عنه بل إذا بلغه كلام الله ورسوله وخلا من شيء يعذر به فهو كافر كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن..."ا.هـ.

الشرط الثاني : شروط الفاعل :
1- أن يكون مكلفاً: أي بالغاً عاقلاً .
2- أن يكون متعمداً: أي قاصداً لفعله .
3- أن يكون مختاراً بإرادته .

الشرط الثالث : شروط الفعل :
1- أن يكون الفعل مكفراً لا شبهة فيه .
2- أن يكون فعل المكلف أو قوله صريح الدلالة على الكفر .
والفرق بين هذين الشرطين: فالأولُ: أنْ لا تكون فيه شبهة, فالشبهة في مثلِ القولِ بخلق القرآن . والثاني: أنْ يكون الفعلُ صريح الدلالة, مثل: قولِ الرجل : (لا صلى الله على من صلى عليه) فهذا القول محتملٌ وليس بصريحٍ في الدلالة، فهل يريد بالضمير (ـه) أنَّه يعود على الرسول صلى الله عليه وسلم أم على الشخص؟.
3- أن يكون الدليل الشرعي المُكفِّر لذلك الفعل صريحَ الدلالة على التكفير.

الشرط الرابع : يشترطُ في إثباتِ فعل المكلف أنْ يثبت بطريقٍ شرعيٍ صحيحٍ, لا بظنٍ أو بتخريصٍ أو بشكٍ, وذلك بأنْ يكون الإثبات إما بالإقرار أو البيِّنَة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



http://saaid.net/Doat/aljarallh/16.htm

منهاج السنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
مجموع الأعضاء الذي قاموا بشكر منهاج السنة على هذه المشاركة : 3
قديم 26-06-2012, 09:43 PM   #3 (الرابط)
صديق مميز
افتراضي

موانع تكفير المُعيَّن
عبدالرحمن بن فؤاد الجارالله

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين,,, أما بعد:
فإن الموانع تنقسم إلى عدة أقسام كما قرر ذلك أهل العلم من خلال الاستقراء, وهي:
أ- موانع في الفاعل: وهي ما يعرض له فتجعله لا يؤاخذ بأفعاله وأقواله ، وتسمى عند الأصوليين بـ(العوارض الأهلية), انظر التقرير والتحبير (2/230), وتيسير التحرير (2/258), وشرح التلويح على التوضيح (2/348)، وهي قسمان :
1- عوارض غير مكتسبة ( سماوية ): ونُسبت إلى السماء لأنها نازلةٌ منها بغير اختيار العبد وإرادته, فلا دخل له في كسبها, وهي أنواع كالصغر والجنون ، ولا يُؤاخذ بما يفعلُ إنْ تلبست به, وإنما يؤاخذ بما يتعلق بحقوقِ العباد كالضمان .
2- عوارض مكتسبة: وهي التي للعبد نوع اختيارٍ في اكتسابها أو ترك إزالتها, وهي سبعةٌ ستةٌ من العبد, وهي: الجهل, والسفه, والسُكر, والهزل, والخطأ, والسَفَرُ, وواحدٌ من غيره وهو: الإكراه ,والمتعلقة بموضوعنا والتي قد يعذر بها هي أربع وهي:
العارض الأول : الخطأ: وهو انتفاء القصد, مثلَ: سَبْقِ اللسان, والدليل قوله تعالى: (( وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ )) (الأحزاب: من الآية5) .
والعبرة في الخطأ كمانعٍ من موانع التكفير ، أنْ يقصد المكلف بفعله إتيانَ الفعل المُكَفِر لا أنْ يقصد الكفر به .

العارض الثاني : التأويل: والمراد به: وضع الدليل الشرعي في غير موضعه باجتهادٍ أو شبهةٍ تنشأ عن عدم فهم دلالة النص, أو فهِمَهُ فهماً خاطئاً ظنهُ حقاً, أو ظنَّ غير الدليل دليلاً.
فيُقدم المكلف على الفعل الكفري وهو لا يراه كفراً ، فينتفي شرطُ العمد، فإنْ أُقيمت عليه الحجة وبُيِّنَ خطأه وأصرَّ على فعله كَفَرَ حينئذٍ .
والتأويل المانع: هو التأويل السائغ, وهو الذي له مُسوِّغٌ في الشرع أو في اللغة ، مثاله: تأويل المتكلمين لليد بالقدرة .
وأما التأويل غير السائغ: فهو التأويل الذي ليس له مُسوِّغٌ في الشرع أو في اللغة ، ويكون صادراً عن محض رأي وهوى . مثاله : تأويل الرافضة لقوله تعالى: ((بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَان)) بالحسن والحسين .وهو غيرُ مقبولٍ, وغير مُؤثرٍ في الحكم بالكفرِ.
وقد نقلَ العبدري في التاج والإكليل لمختصر خليل (6/285) عن ابن أبي الربيع قوله: "لأنَّ ادعاءه للتأويل في لفظٍ صُراحٍ لا يُقبل..."ا.هـ.
قال ابن الوزير في كتابه إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات (1/377): "وكذلك لا خلاف في كفر من جحد ذلك المعلوم بالضرورة للجميع وتستر باسم التأويل فيما لا يمكن تأويله, كالملاحدة في تأويل جميع الأسماء الحسنى بل جميع القرآن والشرائع والمعادِ الأخروي من البعث والقيامة والجنة والنار"ا.هـ.

العارض الثالث : الجهل: ويكون مانعاً إذا كان من الجهل الذي لا يتمكن المكلف من دفعه أو إزالته. مثل شخصٍ في مكان منقطع وليس لديه أي وسيلة للعلم وللتعلم .
والعلماء متفقون على عدم عذر المُعْرض إن تمكن من العلم, والمراد هنا هو عُذرُ من لم يتمكن من العلم .
قال القرافي في الفروق (4/448): "لأنَّ القاعدة الشرعية دلت على أن كل جهل يمكن المكلف رفعه لا يكون حجة للجاهل لاسيما مع طول الزمان واستمرار الأيام فإنَّ الذي لا يُعلم اليوم يُعلم في غدٍ ولا يلزم من تأخير ما يتوقف على هذا العلم فسادٌ فلا يكون عذراً"ا.هـ.
وقال البعلي في قواعده (1/58): "جاهل الحكم هل هو معذورٌ أم لا؟", ثم قال: "فإذا قلنا يُعذر فإنما محله إذا لم يُقصِّر ويُفرِّط في تعلم الحكم أما إذا قصر أو فرَّط فلا يعذر جزماً"ا.هـ.
فيُعتبر الجهل مانعاً لمن كان عنده أصل التوحيد لكن خفيت عليه بعض المسائل التي قد تخفى أو تُشكل على مثله .
وقال الشيخ إبراهيم بن عبداللطيف في إجماع أهل السنة النبوية على تكفير المعطلة الجهمية (1/116): "وليس كلُّ جهلٍ يكون عذراً لصاحبه فهؤلاء جُهال المقلدين لأهل الكفر كفارٌ بإجماع الأمة, اللهم إلا من كان منهم عاجزاً عن بلوغ الحق ومعرفته لا يتمكن منه بحالٍ مع محبته له وإرادته وطلبه وعدم المرشد إليه أو من كان حديث عهدٍ بالإسلام أو من نشأ بباديةٍ بعيدةٍ فهذا الذي ذكر أهل العلم أنه معذورٌ؛ لأن الحجة لم تقم عليه, فلا يكفر الشخص المعين حتى يعْرِفَ وتقوم عليه الحجة بالبيان وأما التمويه والمغالطة من بعض هؤلاء بأنَّ شيخ الإسلام توقف في تكفير المعين الجاهل فهو من التلبيس والتمويه على خفافيش البصائر, فإنما المقصود به في مسائلَ مخصوصةٍ قد يخفى دليلها على بعض الناس كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء فإن بعض أقوالهم تتضمن أموراً كفرية, من ردِّ أدلة الكتاب والسنة المتواترة فيكون القول المتضمن لردِّ بعض النصوص كفراً ولا يُحكم على قائله بالكفر لاحتمال وجود مانع يمنع منه, كالجهلِ وعدم العلم بنفس النص أو بدلالته؛ فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها, ولذلك ذكرها في الكلام على بدع أهل الأهواء وقد نصَّ على هذا, فقال في تكفير أُناسٍ من أعيان المتكلمين بعد أن قرر هذه المسألة, قال: وهذا إذا كان في المسائل الخفية فقد يقال بعدم الكفر, وأما ما يقع منهم في المسائل الظاهرة الجليَّة أو ما يُعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله".[قلت: ولم أجد قول شيخ الإسلام مع بالغِ التتبع, فلعله نقله بمعناه والله أعلم].
ثم قال:"وهؤلاء الأغبياء أجملوا القضية وجعلوا كُلَّ جهلٍ عذراً ولم يفصلوا وجعلوا المسائل الظاهرة الجليَّة وما يعلم من الدين بالضرورة كالمسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس وكذلك من كان بين أظهر المسلمين كمن نشأ بباديةٍ بعيدةٍ أو كان حديث عهدٍ بالإسلام فضلوا وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل"ا.هـ.

العارض الرابع: الإكراه، قال تعالى : (( إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإيمَانِ )) (النحل: من الآية106).
وحكم الأخذ به رخصة: كفعل عمار بن ياسر رضي الله عنه فقد أخرج الحاكم في مستدركه (3362), والبيهقي في الكبرى (16673), من طريق عبد الرحمن بن حمدان الجلاب بهمدان عن هلال بن العلاء الرقي عن أبيه عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه قال: أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه فلما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما وراءك؟", قال: شر يا رسول الله, ما تُركتُ حتى نلتُ منك وذكرتُ آلهتهم بخير. قال: " كيف تجد قلبك؟" قال: مطمئن بالإيمان. قال: "إنْ عادوا فعُدْ", قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وعدم الأخذ به عزيمة: كفعل عبد الله بن حذافة السهمي رضي الله عنه, وهي كما رواها ابن الجوزي في كتابيه الثبات عند الممات (1/53),وفي المنتظم (4/320), بسنده إلى ابن عباس قال: أسرَتِ الروم عبدالله بن حذافة السهمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال له الطاغية: تنصَّر وإلا ألقيتك في النقرة النحاس, فقال: ما أفعل. فدعا بنقرة من نحاس فمُلئت زيتاً وأُغليت ودعا رجلاً من المسلمين فعرض عليه النصرانية فأبى فألقاه في النقرة فإذا عظامه تلوح, فقال لعبد الله ابن حذافة: تنصَّرْ وإلا ألقيتك, قال: ما أفعل, فأمر أن يُلقى في النقرة فكتفوه فبكى, فقالوا: قد جزع, قد بكى, قال: ردوه, فقال: لا تظنّن أني بكيت جزعاً؛ ولكن بكيت إذ ليس لي إلا نفسٌ واحدة يُفعل بها هذا في الله عز وجل, كنت أحب أن يكون لي أنفسٌ عدد كلَّ شعرةٍ فيَّ, ثم تُسلط عليَّ فتفعل بي هذا, قال: فأعجبه وأحبَّ أنْ يُطلقه, فقال: قبِّلْ رأسي وأُطلقك, قال: ما أفعل, قال: تنصَّر وأُزوجك ابنتي وأُقاسمك ملكي, قال: ما أفعل, قال: قبِّل رأسي وأُطلق معك ثمانين من المسلمين, قال: أما هذا فنعم, فقبل رأسه فأطلقه وثمانين معه. فلما قدموا على عمر قام إليه عمر فقبَّل رأسه, وكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يُمازحون عبد الله ويقولون: قبَلْتَ رأسَ عِلْجٍ.

وللإكراه شروطٌ لا يكون مانعاً بدون توفرها :
1- أنْ يكون المُكْرِهُ قادراً على إيقاع ما يهدد به ، والمُكْرَهُ عاجزٌ عن الدفع ولو بالفرار.
2- أنْ يغلب على ظن المُكْرَهِ أنه إذا امتنع أُوقِع به ما يُهدَّدُ به .
3- أنْ لا يظهر على المُكْرَهِ ما يدُّل على تماديه, بأن يعمل أو يتكلم زيادة على ما يمكن أنْ يدفع به البلاء .
4- أنْ يُظهِّر إسلامه متى ما زال عنه الإكراه .
5- أنْ يكون ما يُهدَّدُ به مما لا طاقة لا به، ويعبر عنه عند الأصوليين بـ(الإكراه الملجئ) كأن يُقطع منه عضوٌ .
فيجب التفريق بين النطق بكلمة الكفر أو فعله, ثم العودة إلى إظهار الإسلام، وبين الإقامة على الكفر والبقاء عليه .
وقال ابن قدامة في المغني (9/31):"وروى الأثرم عن أبي عبد الله-يعني الإمام أحمد- أنه سُئل عن الرجل يُؤمر فيعرض على الكفر ويكره عليه, أله أن يرتد؟ فكرهه كراهةً شديدة, وقال: ما يُشبه هذا عندي الذين أُنزلت فيهم الآية من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم , أولئك كانوا يُرادون على الكلمة ثم يتركون يعملون ما شاءوا, وهؤلاء يريدونهم على الإقامة على الكفر وترك دينهم"ا.هـ.

ب- موانع في الفعل :
1- كون الفعل أو القول غير صريح في الدلالة على الكفر .
2- كون الدليل الشرعي الذي استُدِل به غير قطعي في دلالته على أن ذلك الفعل أو القول مكفراً .

ج- موانع في الثبوت: وذلك بأن لا يكون قد ثبت الكفر على فاعله أو قائله الثبوت الشرعي .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




http://saaid.net/Doat/aljarallh/17.htm

منهاج السنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
مجموع الأعضاء الذي قاموا بشكر منهاج السنة على هذه المشاركة : 2
قديم 26-06-2012, 11:07 PM   #4 (الرابط)
مشرف سابق
افتراضي

بورك هذا الطرح القيم جداا والمهم ..
نفع الله به .
حنيني أبكاني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر حنيني أبكاني على هذه المشاركة
قديم 27-06-2012, 12:50 AM   #5 (الرابط)
صديق مشارك
افتراضي

جزاك الله خيرا
ابن سعيد الموسى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر ابن سعيد الموسى على هذه المشاركة
قديم 27-06-2012, 09:20 AM   #6 (الرابط)
موقوف
افتراضي

مسألة التكفير خلط فيها كثير من طوائف الإسلام !!
و هذا البحث احتوى على خلط و المصيبه نسبة هذا لأهل السنه و الجماعه !!
و كأن منهج أهل السنه و الجماعه ملك له و حكر عليه !!
و السبب لعدم نهلهم من منهل الكتاب و السنه فالتقليد ضرب بجرانه على عقولهم !!!
فالأخذ من نصوص الكتاب و السنه عندهم أم المصائب و باقعة البواقع و فاقرة الفواقر و كبيرة الكبائر !!!!!
و من دعاهم إلها جاهل أو موسوس أو متلاعب بدين الله !!!!
و أتمنى ممن أسمى نفسه منهاج السنه أن يفيق من غيبوبة التقليد !!!
فمما خلط فيه تفريقه بين الظاهر و الباطن باطلاق
اقتباس:
القاعدة السادسة : أحكام الكفر في الدنيا تجُرى على الظاهر. فمن أظهر الكفر-وتوفرت فيه الشروط وانتفت الموانع- فإنه يُكَفَّرُ, وأما عن باطنه فعلمه عند الله تعالى .
و هذا منهج المرجئه !!! الذي يتبرأ منه !!!
فعندهم أنه هناك من يحكم بكفره لدلالة النصوص الشرعيه على ذلك مع احتمال تحقق الإيمان في الباطن !!!!
و ذلك لأنهم جعلوا الإيمان هو التصديق ( عمل القلب ) فقط الذي لا يمكن الوقوف عليه !!! سواء كانوا يقولون بهذا القول كما هو في المرجئه من الأشاعره و غيرهم أو من بعض المتمسلفين الذي ينكرون هذا القول بلسانهم و يقعون فيه بتأصيلاتهم !!!!!!

فهناك أعمال كفر ظاهرا و باطنا مثل سب الله و رسوله و دينه !!!
لا يٌعذر فيها بأي عذر أو عارض سواء عارض التأويل أو الجهل أو غيره مما ذكره صاحب البحث !!

و مثل الشرك !!!
لأنه إما يجهل أن هذا شرك أو يعلم ذلك!!
فإن كان يجهل فهو كافر أصلي و إن كان يعلم فلا خلاف في شركه !!!
و الكلام يطول في هذا !!
لكن هذا نقل ممن أسلم عقله و دينه لغيره و لا يُسلم إلا للنقول !!!!

يقول الإمام الأمير الصنعاني صاحب كتاب سُبل السلام الشهير !
في كتابه النفيس تطهبر الإعتقاد عن أدران الإلحاد
" فإن قلت: أفيصير هؤلاء الذين يعتقدون في القبور والأولياء والفسقة والخلعاء مشركين، كالذين يعتقدون في الأصنام؟

قلت: نعم، قد حصل منهم ما حصل من أولئك، وساووهم في ذلك، بل زادوا في الاعتقاد والانقياد والاستعباد: فلا فرق بينهم.

فإن قلت: هؤلاء القبوريون يقولون: نحن لا نشرك بالله تعالى، ولا نجعل له ندا، والالتجاء إلى الأولياء ليس شركا.

قلت: نعم، {يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ}، ولكن هذا جهل منهم بمعنى الشرك. فإن تعظيمهم الأولياء، ونحرهم النحائر لهم شرك. والله تعالى يقول: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}، أي لا لغيره، كما يفيد تقديم الظرف. ويقول تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}، وقد عرفت بما قدمناه قريبا أنه - صلى الله عليه وسلم - سمى الرياء شركا، فكيف بما ذكرناه؟ فهذا الذي يفعلونه لأوليائهم هو عين ما فعله المشركون وصاروا به مشركين، ولا ينفعهم قولهم: نحن لا نشرك بالله شيئا؛ لأن فعلهم أكذب قولهم.

فإن قلت: هم جاهلون أنهم مشركون بما يفعلونه.

قلت: قد خرَّج الفقهاء في كتب الفقه في باب الردة: أن من تكلم بكلمة الكفر يكفر، وإن لم يقصد معناها. وهذا دال على أنهم لا يعرفون حقيقة الإسلام ولا ماهية التوحيد، فصاروا حينئذ كفارا كفرا أصليا، فالله تعالى فرض على عباده إفراده بالعبادة {أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ}، وإخلاصها له: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ}. الآية. ومن نادى الله ليلا ونهارا، وسرا وجهارا، وخوفا وطمعا، ثم نادى معه غيره، فقد أشرك في العبادة، فإن الدعاء من العبادة، وقد سماه الله تعالى عبادة في قوله تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي...{ بعد قوله: }ادْعُونِي أَسْتَجِبْ" انتهى
و مما خلط فيه الشروط التي وضعها للإكراه و لا يكون الإكراه إلا بها !!!!
و أتحدى منهاج السنه أو غيره يأتي بدليل عليها من كتاب ربنا او سنة نبينا و ليبحث إلى يوم القيامة !!!!!
فالنفوس تختلف فهناك من يقوى على العظائم و منهم من لا يقوى على التهديد اليسير !!!! و يكون اكراه في حقه !!!!!
أحب أهل الحديث غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2012, 05:18 PM   #7 (الرابط)
صديق مميز
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحب أهل الحديث مشاهدة المشاركة

و أتمنى ممن أسمى نفسه منهاج السنه أن يفيق من غيبوبة التقليد !!!

و هذا منهج المرجئه !!! الذي يتبرأ منه !!!
فعندهم أنه هناك من يحكم بكفره لدلالة النصوص الشرعيه على ذلك مع احتمال تحقق الإيمان في الباطن !!!!
و ذلك لأنهم جعلوا الإيمان هو التصديق ( عمل القلب ) فقط الذي لا يمكن الوقوف عليه !!! سواء كانوا يقولون بهذا القول كما هو في المرجئه من الأشاعره و غيرهم أو من بعض المتمسلفين الذي ينكرون هذا القول بلسانهم و يقعون فيه بتأصيلاتهم !!!!!!

فهناك أعمال كفر ظاهرا و باطنا مثل سب الله و رسوله و دينه !!!
لا يٌعذر فيها بأي عذر أو عارض سواء عارض التأويل أو الجهل أو غيره مما ذكره صاحب البحث !!

و مثل الشرك !!!

لأنه إما يجهل أن هذا شرك أو يعلم ذلك!!
فإن كان يجهل فهو كافر أصلي و إن كان يعلم فلا خلاف في شركه !!!
و الكلام يطول في هذا !!
لكن هذا نقل ممن أسلم عقله و دينه لغيره و لا يُسلم إلا للنقول !!!!

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


ذكرت ان سب الله والرسول كفر لا تدخل تحت الموانع والشروط
واضف إليها السجود لصنم ..
ولا تظن انني اخالفك بهذه النقطة بالتحديد

اليس عندك ذرات حلم و صبر .. !

منهاج السنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر منهاج السنة على هذه المشاركة
قديم 27-06-2012, 11:28 PM   #8 (الرابط)
موقوف
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منهاج السنة مشاهدة المشاركة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


ذكرت ان سب الله والرسول كفر لا تدخل تحت الموانع والشروط
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منهاج السنة مشاهدة المشاركة

واضف إليها السجود لصنم ..
ولا تظن انني اخالفك بهذه النقطة بالتحديد

اليس عندك ذرات حلم و صبر .. !





أولا : أين ذكرت هذا ؟!!!

فموضوعك لم يتحدث بتاتا عمن سب الله أو رسوله أو دينه !!!!!!!

ثانيا : مادام أنك لا تخالفني في هذه النقطه يتضح للجميع خطأ صاحب الموضوع في قوله !
اقتباس:
القاعدة السادسة : أحكام الكفر في الدنيا تجُرى على الظاهر. فمن أظهر الكفر-وتوفرت فيه الشروط وانتفت الموانع- فإنه يُكَفَّرُ, وأما عن باطنه فعلمه عند الله تعالى .
فهناك أعمال كفر ظاهرا و باطنا كما بينت ووافقتني أنت يا منهاج السنه عليه في مشاركتك السابقه !!!
إذن يتضح للجميع خطأ هذه العباره و مخالفته لمنهج أهل السنه و الجماعة في التكفير !!!

ثالثا :لماذا اقتصرت على السجود لصنم الذي هو صورة من صور الشرك بالله فماذا عمن استغاث بغير الله مثلا ؟!!!!!

رابعا : أين جوابك لسؤالي في المشاركة السابقه
اقتباس:
و مما خلط فيه الشروط التي وضعها للإكراه و لا يكون الإكراه إلا بها !!!!
و أتحدى منهاج السنه أو غيره يأتي بدليل عليها من كتاب ربنا او سنة نبينا و ليبحث إلى يوم القيامة !!!!!
أحب أهل الحديث غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر أحب أهل الحديث على هذه المشاركة
قديم 27-06-2012, 11:51 PM   #9 (الرابط)
صديق مميز
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحب أهل الحديث مشاهدة المشاركة
[size=5]


[COLOR="Blue"][CENTER]أين ذكرت هذا ؟!!!
فموضوعك لم يتحدث بتاتا عمن سب الله أو رسوله أو دينه !!!!!!!
ثم لماذا اقتصرت على السجود لصنم الذي هو صورة من صور الشرك بالله فماذا عن من استغاث بغير الله مثلا ؟!!!!!
و أين جوابك لسؤالي في المشاركة السابقه

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

قولي " ذكرت "
اقصدك انت الذي ذكرت بأن .. سب الله عز وجل والرسول صلى الله عليه وسلم .. لا تدخل من ضمن العوارض لتكفير المعين
واضفت على قولك .. ان الذي يسجد لصنم .. كذلك لا يدخل ضمن العوارض

واردت بذلك .. ابين لكم " لا خلاف بيننا حول هذه النقطة " ..

وسألتك .. إذا كان لديك ذرات حلم وصبر

اردت من هذا الموضوع
تمهيد لموضوع اخر وبالتحديد ترك الصلاة وجمع ما استطيع من اقوال العلماء

وبسطها بشكل مختصر ليكون مرجع ..
وانا لا أفتي مطلقا ولا ارجح قول على قول .. لأني لست اهلا لذلك
ولا اتمذهب كما وصفتني

وتأكد .. رغم خلافي معك ببعض المسائل .. لك مكانه عندي من التقدير والإحترام

وارجو ان ترجع شعلتك بالمنتدى كما عهدناك سابقا
منهاج السنة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر منهاج السنة على هذه المشاركة
قديم 28-06-2012, 01:47 AM   #10 (الرابط)
موقوف
افتراضي

بارك الله فيك و جعلني و إياك من المتحابين فيه الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله !!!
لكن تعاملك مع الظاهرية في هذا المنتدى آلمني جدا خاصة أن هذا حدى إدارة هذا المنتدى لتصنيفهم أنهم مخالفون لمعتقد أهل السنة و الجماعة و إدارة المنتدى معذوره عندي في ذلك فالحامل لهم على ذلك هو أنت الذي تعتبر عندهم طالب علم !!!
فالكثير لا يعرف عن الظاهرية إلا الإمام ابن حزم عليه سحائب الرحمات !!
و مع حبنا العظيم له و تقديرنا الكبير له إلا أننا لا نوافقه في مخالفاته العقدية الذي وقع فيها بسبب عدم تطبيق أصول الظاهرية في العقيده رحمه الله رحمة واسعه و أسكنه فسيح جناته !

و نسي هؤلاء أن رئيس أهل الظاهر دااود بن علي الظاهري - عليه شآبيب الرحمات - الذي تٌنسب إليه الظاهرية كان على معتقد أهل السنة و الجماعه !!

قال الإمام ابن تيمية في " شرح العقيدة الاصبهانية " (ص77)
" فإن داود وأكابر أصحابه من المثبتين للصفات على مذهب أهل السنة والحديث"
"

وقال أيضا رحمه الله
وشبهة هؤلاء أن الأئمة المشهورين كلهم يثبتون الصفات لله تعالى ، ويقولون : إن القرآن كلام الله ليس بمخلوق ، ويقولون : إن الله يُرى في الآخرة .

هذا مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان من أهل البيت وغيرهم ، وهذا مذهب الأئمة المتبوعين مثل مالك بن أنس والثوري والليث بن سعد والأوزاعي ، وأبي حنيفة والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وداود ، ومحمد بن جرير الطبري وأصحابهم "



كما قال الإمام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في " حقيقة الصيام " ( 35 ـ 36 ):

" وداود من أصحاب إسحاق . وقد كان أحمدبن حنبل إذا سئل عن إسحاق يقول : أنا أُسأل عن إسحاق ؟ إسحاق يسأل عني .

والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور ومحمد بن نصر المروزي وداود بن علي ونحو هؤلاء كلهم فقهاء الحديث رضي الله عنهم أجمعين " أ.ه

قال أبو الفتح الشهرستاني في كتابه " الملل والنحل " (1/ 170) :

" أصحاب الحديث : وهم أهل الحجاز ؛ هم أصحاب مالك بن أنس ، وأصحاب محمد بن إدريس الشافعي ، وأصحاب سفيان الثوري ، وأصحاب أحمد بن حنبل ، وأصحاب داود بن علي الأصفهاني .

وإنما سموا : أصحاب الحديث ؛ لأن عنايتهم : بتحصيل الأحاديث ، ونقل الأخبار ، وبناء الأحكام على النصوص ؛ ولا يرجعون إلى القياس ـ الجلي والخفي ـ ما وجدوا خبراً ، أو أثراً ؛ وقد قال الشافعي : إذا وجدتم لي مذهباً ، ووجدتم خبراً على خلاف مذهبي ، فاعلموا أن مذهبي : ذلك الخبر " أ.ه .

.
و هذا الإمام السفاريني في " الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية " :

أئِمَّة الدَّين هداة الأُمَّةِ ... أَهْلِ التُّقى مِنْ سَائِرِ الأئِمَّةِ

قال في شرحه " لوامع الأنوار " (2/ 45 ) ومن ثم قال ( أئمة ) أهل هذا ( الدين ) المتين ونور الله المبين الذي جاء به النبي الأمين من عند رب العالمين ( هداة الأمة ) أي الدالين الأمة على نهج الرسول والكاشفين لهم عن معاني الكتاب المنزل والأحاديث التي عليها المعول والذابين زيغ الزائغين وبدع المبتدعين وضلال المضلين وإلحاد الملحدين فقد شيدوا مبانيها وسددوا معانيها وأصلوا أصولها وفصلوا فصولها فأصبحت الشريعة بهذا الترتيب مضبوطة وأحكامها بهذا الوصف والتبويب مربوطة فمن رام اختلاس حكم من أحكامها نكص على عقبيه وهو خائب ، ومن دنا من سما أحكامها رمته كواكب حرسها بشهاب ثاقب ولست أخص بهذا الوصف والدعاء أحداً دون أحد ، بل أسأل الله تعالى لهم جميعاً لأنهم هم ( أهل التقى من سائر ) أي جميع ( الأئمة ) من المقتدى بأقوالهم وأفعالهم من كل عالم همام وحبر قمقام ، ومقدم مقدام كالأئمة المتبوعة الآتي ذكرهم والسفيانين والحمادين وإسحاق وعبدالله بن المبارك والليث بن سعد وربيعة بن أبي عبدالرحمن ، وعبدالملك بن جريج وداود وغيرهم ؛ فإنهم وإن تباينت أقوالهم واختلفت آراؤهم من جهة الفروع الفقهية فالجميع سلفية أثرية ولهم في السنة التصانيف والتآليف الناصعة " .

---
و هذا كبير الظاهرية في العصر الحديث الإمام العلامة ابن عقيل الظاهري - حفظه الله -

يقول في كتابه ابن حزم خلال ألف عام (4/ 254) : ( وزعم الكوثري بإن ابن حزم أصلح حالاً من ابن تيمية في أمور العقيدة مجازفة . إنما ابن تيمية في العقائد هو مذهب إمام أهل السنة والجماعة بإطلاق منذ عصره . أعني الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله على أن مذهب الأشعري في الأسماء والصفات خير من مذهب ابن حزم . أما مذهب أحمد في الأسماء والصفات فهو المتمحص للحق إن شاء الله ـ ولكن مذهب ابن حزم في جميع العقائد لو كان كمذهب أحمد لكان ابن حزم مفخرة الشرق والغرب وإنما ضل أبو محمد في العقائد لأنه لم يحسن تطبيق أصول الأخذبالظاهر ) انتهى

و هذا إمام السلفية في العصر الحديث العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله يقول
في كتاب إجابة السائل على أهم المسائل


س320 يقول .ابن حزم في المحلى معروف أنه ظاهري المذهب فهل يؤخذ بكل كلامه لأن فضيلتكم توصون به أي المحلى؟

ج320 كتاب المحلى لابن حزم يعتبر كتاب جرح وتعديل وكتاب تصحيح وتضعيف وهذا ما لا يوجد في كتب الفقه فأنت إذا نظرت إلى – المغني – أو نظرت مثلا إلى- شرح الأزهار – من كتب الزيدية أو نظرت إلى كتب الحنفية وهكذا حتى إلى- المجموع – للنووي الذي يعتبر من أحسن كتب الفقه ماتجد هذا التصحيح والتضعيف والتخريج والتوثيق والتزييف لما يرى أنه باطل أما أراء ابن حزم التي تخالف الكتاب والسنة أو تهجمه على بعض الأئمة فنحن برءاء وأما المذهب الظاهري فالذي ننصح به كل مسلم أن يكون ظاهريا كما قال الشوكاني رحمه الله تعالى في ترجمة أبي حيان صاحب البحر المحيط فإنه ذكر عنه أن من عرف المذهب الظاهري لا يستطيع أن يتركه وأن يتخلص منه فال الشوكاني لأنه حق لا يمنعني الجمود على مذهب أبي محمد بن حزم رحمه الله تعالى فلسنا ندعوا إلى تقليده ..ثم ذكر رحمه الله أنه لو جاز التقليد لقلدنا الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين انتهى


فبعد هذا يقال أن الظاهرية مخالفون لمعتقد اهل السنة و الجماعة سبحان الله هذا بهتان عظيم !!!

و لا أٌنكر وجود ( ظاهرية حزمية ) مقلده للإمام ابن حزم حتى في عقيدته و قد تعرفت على بعضهم أما أن نقول أن الظاهرية هي ابن حزم و ابن حزم هو الظاهرية فهذا من الظلم و الجور و الكذب و البهتان

إذا تراجعت إدارة المنتدى عن تصنيف الظاهرية مخالفين لمعتقد أهل السنة و الجماعة فإنني حينها سوف أشارك في هذا المنتدى بارتياح !

و صلى الله و سلم على نبينا محمد !
أحب أهل الحديث غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر أحب أهل الحديث على هذه المشاركة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 12:44 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها